لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍۢ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ
There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort when they are sincere to Allah and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allah is Forgiving and Merciful.
الوقفات التدبرية
١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾
فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟
٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧]
السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧]
السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟
٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟
٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨]
السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية.
٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥]
السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟
٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥]
السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟
التوجيهات
١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ …