Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 11–20 of 75

11

إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةًۭ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:11Listen in Qur'an →
12

إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۢ

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:12Listen in Qur'an →
13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

That is because they opposed Allah and His Messenger. And whoever opposes Allah and His Messenger - indeed, Allah is severe in penalty.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:13Listen in Qur'an →
14

ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:14Listen in Qur'an →
15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًۭا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [for battle], do not turn to them your backs [in flight].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:15Listen in Qur'an →
16

وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍۢ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفًۭا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍۢ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allah, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:16Listen in Qur'an →
17

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And you did not kill them, but it was Allah who killed them. And you threw not, [O Muhammad], when you threw, but it was Allah who threw that He might test the believers with a good test. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾

أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]

السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟

٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]

السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]

السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟

٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾

والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]

السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟

٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾

ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]

السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]

السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟

٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]

السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟

التوجيهات

١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾

٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت …

Al-Anfaal 8:17Listen in Qur'an →
18

ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَٰفِرِينَ

That [is so], and [also] that Allah will weaken the plot of the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾

أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]

السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟

٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]

السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]

السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟

٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾

والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]

السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟

٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾

ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]

السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]

السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟

٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]

السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟

التوجيهات

١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾

٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت …

Al-Anfaal 8:18Listen in Qur'an →
19

إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you [disbelievers] seek the victory - the defeat has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allah is with the believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾

أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]

السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟

٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]

السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]

السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟

٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾

والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]

السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟

٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾

ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]

السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]

السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟

٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]

السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟

التوجيهات

١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾

٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت …

Al-Anfaal 8:19Listen in Qur'an →
20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

O you who have believed, obey Allah and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾

أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]

السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟

٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]

السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]

السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟

٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾

والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]

السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟

٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾

ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]

السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]

السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟

٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]

السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟

التوجيهات

١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾

٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾

العمل بالآيات

١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت …

Al-Anfaal 8:20Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.