وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ ۙ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَاۤءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَـٰذَاۤ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ٣١﴾ - نزول الآية
٣٠٦٨٢- عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- قال: قَتَل النبيُّ ﷺ يوم بدرٍ صَبْرًا عُقبةَ بن أبي مُعَيط، وطُعَيمة بن عدِيٍّ، والنضر بن الحارث، وكان المقدادُ أسَرَ النَّضْر، فلما أُمِر بقَتْلِه قال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه كان يقولُ في كتاب الله ما يقول». قال: وفيه أُنزِلت هذه الآية: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٤٣ مرسلًا.. (٧/١٠٢)
٣٠٦٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر-: أنّ رسول الله ﷺ قَتَل يوم بدر ثلاثة رَهْط من قريش صبرًا: المُطْعِم بن عَدِيٍّ، والنَّضْر بن الحارث، وعُقْبَة بن أبي مُعَيْط. قال: فلما أمر بقتل النَّضْر قال المِقْداد بن الأسود: أسيري، يا رسول الله. قال: «إنّه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول». قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، أغْنِ المقداد من فضلك». وكان المِقْداد أسَر النَّضْرَأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٦٠ (٣٦٦٩٢) بنحوه، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/١٦٧، وابن جرير ١١/١٤٣ مرسلًا، واللفظ له.٢٧٩٢. (ز)
٢٧٩٢ انتقد ابنُ عطية (٤/١٧٥) قول سعيد بن جبير، فقال: «وهذا وهْم عظيم في خبر المُطْعِم، فقد كان مات قبل يوم بدر، وفيه قال النبي ﷺ: «لو كان المُطعِم حيًّا، وكلَّمني في هؤلاء النَّتْنى؛ لتركتهم له». يعني: أسرى بدر».
ووافقه ابنُ كثير (٧/٦٤).
٣٠٦٨٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان النَّضْرُ بن الحارث يختلِفُ إلى الحِيرَةِ، فيسمع سَجْعَ أهلِها وكلامَهم، فلَمّا قَدِم مكة سمع كلام النبي ﷺ والقرآنَ، فقال: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، إنْ هذا إلا أساطير الأولينأخرجه ابن جرير ١١/١٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٩ مرسلا.. (٧/١٠٢)
٣٠٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ يعني: القرآن، ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار بن قُصَيّ، ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحَدِّثكم عن رُسْتُم، وإسْفِندِيارَ، كما يُحَدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمَحِيّ: اتق الله، يا نضر؛ فإنّ محمدًا يقول الحق. قال: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإنّ محمدًا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكنَّ الملائكة بنات الرحمن. فأنزل الله ﷿ في حم الزخرف [٨١] فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول الموحدين من أهل مكة، فقال عند ذلك: ألا ترون، قَدْ صَدَّقَنِي ﴿إن كان للرحمن ولد﴾. قال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صَدَّقَك، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد. ففَطِنَ لها النضرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٢-١١٣.. (ز)
٣٠٦٨٦- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾، قال: كان النَّضْر بن الحارث يختلف تاجرًا إلى فارِس، فيمر بالعِبادالعِباد: قوم من قبائل عربية شتّى نزلوا الحيرة واجتمعوا على النصرانية، وتسموا بالعِباد أنَفَةً مِن أن يتسمَّوا بالعبيد. اللسان (عبد). وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون، فجاء مكة، فوجد محمدًا ﷺ قد أُنزِل عليه، وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا. لِلَّذِي سَمِع من العِبادِ. فنزلت: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾. قال: فَقَصَّ ربُّنا ما كانوا قالوا بمكة، وقصَّ …