Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 11–20 of 75

11

إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةًۭ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

﴿إِذۡ یُغَشِّیكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ لِّیُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَیُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَیُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ۝١١﴾ - قراءات

٣٠٢٧٨- عن داود بن أبي هند، قال: قرأ رجل عند سعيد بن المسيب: ﴿ويُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾. فقال سعيد: إنما هي: (وُينْزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّماءِ مَآءً لِّيُطْهِرَكُم بِهِ)[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨.

و(لِّيُطْهِرَكُم) بإسكان الطاء مخففة قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٤.]]. (ز)

﴿إِذۡ یُغَشِّیكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنۡهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ لِّیُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَیُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَیُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ۝١١﴾ - نزول الآية

٣٠٢٧٩- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قوله: ‹إذْ يَغْشاكُمُ النُّعاسُ أمَنَةً مِّنْهُ›، قال: بلَغَنا: أن هذه الآية أُنزلت في المؤمنين يومَ بدر فيما أغْشاهم اللهُ من النعاس أمنةً منهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٤.. (٧/٥٦)

٣٠٢٨٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يغشيكم النعاس أمنة منه﴾ إلى قوله: ﴿سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾، بلغنا: أن المشركين سبقوا رسول الله إلى ماء بدر، فقدم رسول الله، فنزل حيالهم، بينه وبينهم الوادي، ونزل على غير ماء، فقذف الشيطان في قلوب المؤمنين أمرًا عظيمًا، فقال: زعمتم أنكم عباد الله، وعلى دين الله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلُّون مُحْدِثين مُجْنِبِين، فأحب الله أن يُذْهِب من قلوبهم رجز الشيطان، فغَشّى المؤمنين نعاسًا أمنةً منه، وأنزل من السماء ماء ليطهرهم به من الأحداث والجنابة، ويذهب عنهم رجز الشيطان؛ ما كان قذفه في قلوبهم، وليربط على قلوبهم، ويثبت به الأقدام، وكان بطن الوادي فيه رملة تغيب فيها الأقدام، فلما مطر الوادي اشتدت الرملة فمشى عليها الرجال، واتخذ رسول الله حِياضًا على الوادي، فشرب المسلمون منها، واستقوا، ثم صفوا، وأوحى ربك إلى الملائكة: ﴿أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٧-.. (ز)

٣٠٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿إذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ﴾ وذلك أن كفار مكة سبقوا النبي ﷺ إلى ماء بدر، فخَلَّفوا الماء وراء ظهورهم، ونزل المسلمون حيالهم على غير ماء٢٧٥٣، وبينهم وبين عدوهم بطن واد فيه رَمْل، فمكث المسلمون يومًا وليلة يصلون مُحْدِثين مُجْنِبِين، فأتاهم إبليس -لعنه الله- فقال لهم: أليس قد زعمتم أنكم أولياء الله على دينه، وقد غُلبتم على الماء، تُصلُّون على غير طهور، وما يمنع القوم من قتالكم إلا ما أنتم فيه من العطش والبلاء، حتى إذا انقطعت رقابكم من العطش قاموا إليكم فلا يبصر بعضكم بعضًا، فيقرنونكم بالحبال، فيقتلون منكم من شاءوا، ثم ينطلقون بكم إلى مكة. فحزِن المسلمون، وخافوا، وامتنع منهم النوم، فعلم الله ما في قلوب المؤمنين من الحزن، فألقى الله عليهم النعاس أمنةً من الله ليذهب همهم، وأرسل السماء عليهم ليلًا؛ فأمطرت مطرًا جوادًا حتى سالت الأودية، وملؤوا الأسقية، وسقوا الإبل، واتخذوا الحياض، واشتدت الرملة، وكانت تأخذ إلى كعبي الرجال، وكانت [جماعة]ذكر محققه أنه أدرج هذه الكلمة ليستقيم النص. المؤمنين رجال لم يكن معهم إلا فارسان: المقداد بن الأسود، وأبو مرثد الغنوي، وكان معهم ستة أدْرُع، فأنزل الله: ﴿إذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أمَنَةً مِنهُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٣-١٠٤.. (ز)

٢٧٥٣ علَّقَ ابنُ عطية (٤/١٤٧) على هذا القول بقوله: "الصحيح من القول -وهو الذي في سيرة ابن إسحاق، وغيرها-: أن المؤمنين سبقوا إلى الماء ببدر، وفي هذا كلام …

Al-Anfaal 8:11Listen in Qur'an →
12

إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۢ

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."

﴿إِذۡ یُوحِی رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَنِّی مَعَكُمۡ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٣٠٣٢٢- عن بعض بني ساعدة قال: سمِعتُ أبا أُسَيدٍ مالك بن ربيعة [الساعدي] بعدَما أُصِيب بصرُه يقول: لو كنتُ معكم ببدرٍ الآن ومعي بصرى لأخبَرْتُكم بالشِّعْبِ الذي خرَجتْ منه الملائكة، لا أشكُّ ولا أتمارى، فلما نزلت الملائكة ورآها إبليس وأوحى الله إليهم: ﴿أني معكم فثبتوا الذين آمنوا﴾، وتثبيتُهم: أن الملائكة تأتي الرجل في صورة الرجل يعرِفُه، فيقول: أبشِروا، فإنهم ليسوا بشيءٍ والله معكم، كُرُّوا عليهم. فلما رأى إبليس الملائكة نكَص على عَقِبَيه، وقال: إني بريءٌ منكم. وهو في صورة سُراقة، وأقبَل أبو جهل يُحَضِّضُ أصحابَه، ويقول: لا يَهُولَنَّكم خِذلانُ سُراقةَ إيّاكم، فإنه كان على موعدٍ من محمد وأصحابه. ثم قال: واللاتِ والعزّى لا نرجعُ حتى نُقَرِّنَ محمدًا وأصحابَه في الحبال، فلا تقتُلوا، وخذوهم أخذًاأخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٥٣، ٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٦٢)

٣٠٣٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إن المشركين من قريش لما خرجوا لِيَنصروا العِير ويُقاتِلوا عليها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلَبوا المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين الظَّمَأ، فجعلوا يصلون مُجْنِبِين ومُحْدِثين، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزنَ، فقال لهم: أتزعُمون أن فيكم النبي، وأنكم أولياء الله، وقد غُلِبتم على الماء، وأنتم تصلون مُجْنِبِين ومُحْدِثين؟! حتى تعاظمَ ذلك في صدور أصحاب النبي ﷺ، فأنزل الله من السماء ماءً حتى سال الوادي، فشَرِب المؤمنون، وملئوا الأسقية، وسقَوُا الركاب، واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طَهورًا، وثَبَّت الأقدام، وذلك أنه كانت بينَهم وبين القوم رَمْلَةٌ، فبعث الله المطرَ عليها، فضربها حتى اشتدَّت وثبَت عليها الأقدام، ونفَر النبي ﷺ بجميع المسلمين، وهم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا؛ منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرُهم من المهاجرين، وسيِّد المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة لكِبَر سِنِّه، فقال عتبة: يا معشر قريش، إني لكم ناصح، وعليكم مشفق، لا أدَّخِرُ النصيحة لكم بعد اليوم، وقد بلغتم الذي تريدون، وقد نجا أبو سفيان، فارجعوا وأنتم سالمون، فإن يكن محمد صادقًا فأنتم أسعدُ الناس بصدقه، وإن يكُ كاذبًا فأنتم أحقُّ مَن حقَن دمه. فالتفتَ إليه أبو جهل، فشَتمه، وقَبَّح وجهه، وقال له: قد امتلأتْ أحشاؤك رعبًا. فقال له عتبة: ستَعلَمُ اليوم مَن الجبان المفسد لقومه. فنزَل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، حتى إذا كانوا قُرْبَ أسِنَّة المسلمين قالوا: ابعثوا إلينا عِدَّتَنا منكم نقاتلْهم. فقام غِلْمَةٌ من بني الخزرج، فأجلسهم النبي ﷺ، ثم قال: «يا بني هاشم، أتبعثون إلى إخوتكم -والنبي منكم- غِلْمَة بني الخزرج؟». فقام حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، فمشَوا إليهم في الحديد، فقال عتبة: تكلَّموا نعرفْكم، فإن تكونوا أكفاءَنا نقاتِلْكم. فقال حمزة: أنا أسدُ الله، وأسدُ رسول الله ﷺ. فقال له عتبة: كُفْءٌ كريم. فوثَب إليه شيبة، فاختلفا ضربتين، فضربه حمزة فقتله، ثم قام علي بن أبي طالب إلى الوليد بن عتبة، فاختلفا ضربتين، فضرَبه عليٌّ فقتَله، ثم قام عبيدة، فخرَج إليه عتبة، فاختلفا ضربتين، فجرَح كلُّ واحد منهما صاحبَه، وكَرَّ حمزة على عتبة فقتله، فقام النبي ﷺ، فقال: «اللهمَّ ربَّنا، أنزَلتَ عَلَيَّ الكتاب، وأَمَرْتني بالقتال، ووَعَدتني النصر، ولا تخلفُ الميعاد». فأتاه جبريل، فأنزَل عليه: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ [آل عمران:١٢٤]. فأوحى الله إلى الملائكة: ﴿أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان﴾. فقُتل أبو جهل في تسعةٍ وستين رجلًا، وأُسرَ …

Al-Anfaal 8:12Listen in Qur'an →
13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

That is because they opposed Allah and His Messenger. And whoever opposes Allah and His Messenger - indeed, Allah is severe in penalty.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن یُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٠٣٥٦- قال قتادة بن دعامة: ﴿ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله﴾ الشقاق: الفراقذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٩-.. (ز)

٣٠٣٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي نزل بهم ﴿أنَّهُمْ شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يعني: عادوا الله ورسوله، ﴿ومَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٤-١٠٥.٢٧٦٣. (ز)

٢٧٦٣ قال ابنُ عطية (٤/١٥١-١٥٢): «﴿شاقوا﴾ معناه: خالفوا ونابذوا وقطعوا، وهو مأخوذ من الشّقّ وهو القطع والفصل بين شيئين، وهذه مفاعلة فكأن الله لما شرع شرعًا وأمر بأوامر وكذبوا هم وصدوا تباعد ما بينهم وانفصل وانشقّ، والشّقّ مأخوذ من هذا لأنه مع شقه الآخر تباعدا وانفصلا».

ثم ذكر أن المفسرين قالوا بأن قوله: ﴿شاقُّوا﴾ معناه: صاروا في شق غير شقه. ثم علَّق بقوله: «وهذا وإن كان معناه صحيحًا فتحرير الاشتقاق إنما هو ما ذكرناه».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ شَاۤقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن یُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٣٥٨- عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيءأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٨.. (ز)

Al-Anfaal 8:13Listen in Qur'an →
14

ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

﴿ذَ ٰ⁠لِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٠٣٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ القتل ﴿فَذُوقُوهُ﴾ يوم بدر في الدنيا، ثم قال: ﴿وأَنَّ لِلْكافِرِينَ﴾ بتوحيد الله ﷿ مع القتل، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار؛ أيضًا لهم في الآخرة ﴿عَذابَ النّارِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٥.. (ز)

Al-Anfaal 8:14Listen in Qur'an →
15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًۭا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [for battle], do not turn to them your backs [in flight].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفࣰا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ۝١٥﴾ - تفسير

٣٠٣٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾، يعني: يوم بدرأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٩.. (ز)

٣٠٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﷿ يوم بدر ﴿زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٥.. (ز)

٣٠٣٦٢- قال الليث: الزحف: جماعة يزحفون إلى عَدُوٍّ لهم بمرة، فهم الزحف، والجمع: الزحوفتفسير البغوي ٣/٣٣٧.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ زَحۡفࣰا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٣٦٣- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أبلغك أنه لا يجب الإنصات عند الزحف؟ قال: إي لَعَمْرِي! إنه لواجب، ثم تلا: ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ﴾ ﴿واذْكُرُوا﴾ [الأنفال:٤٥]. قال: فوجب الذكر يومئذ. قال: ولا حديث يومئذ إلا الذكر. قلت: أتجهرون بالذكر؟ قال: نعمأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٢١٨ (٥٣٩٨).. (ز)

Al-Anfaal 8:15Listen in Qur'an →
16

وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍۢ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفًۭا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍۢ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allah, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

﴿وَمَن یُوَلِّهِمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ دُبُرَهُۥۤ إِلَّا مُتَحَرِّفࣰا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَیِّزًا إِلَىٰ فِئَةࣲ فَقَدۡ بَاۤءَ بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٦﴾ - نزول الآية، ونسخها

٣٠٣٦٤- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الملك بن عمير- قال: لا تغرَّنَّكم هذه الآية، فإنها كانت يوم بدر، وأنا فِئَةٌ لكلِّ مسلمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧١، وسفيان الثوري ص١١٦-١١٧، وابن أبي شيبة ١٢/٥٣٦، وابن جرير ١١/٨١ ثلاثتهم من طريق مجاهد بلفظ: أنا فئة كل مسلم.٢٧٦٤. (٧/٦٦)

٢٧٦٤ قال ابنُ عطية (٤/١٥٥بتصرف): «الفئة ها هنا: الجماعة من الناس الحاضرة للحرب، هذا على قول الجمهور في أنّ الفرار من الزحف كبيرة. وأما على القول الآخر فتكون الفئة: المدينة، والإمام، وجماعة المسلمين حيث كانوا. روي هذا القول عن عمر ﵄ وأنه قال: أنا فئتكم أيها المسلمون. وهذا منه على جهة الحيطة على المؤمنين؛ إذ كانوا في ذلك الزمن يثبتون لأضعافهم مرارًا».

٣٠٣٦٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نَضْرَة- قال: نزلت في يوم بدر: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾أخرجه أبو داود (ت: شعيب الأرناؤوط) ٣/٢٧٦-٢٧٧ (٢٦٤١)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٨/٤٢ (٨٦٠٠)، وابن جرير ١١/٧٧.. (ز)

٣٠٣٦٦- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نَضْرَة- في قوله: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾، قال: إنها كانت لأهلِ بدرٍ خاصةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٦٥)

٣٠٣٦٧- وعن يزيد بن أبي حبيب= (ز)

٣٠٣٦٨- والربيع بن أنس، مثل ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٠.. (ز)

٣٠٣٦٩- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نَضْرَة- قال: إنما كان ذلك يوم بدر، لم يكن للمسلمين فئة إلا رسول الله ﷺ، فأما بعد ذلك فإن المسلمين بعضهم فئة لبعضأخرجه ابن جرير ١١/٧٧.. (ز)

٣٠٣٧٠- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نَضْرَة- قوله ﷿: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾، قال: ذاك يوم بدر، ولم يكن لهم أن يَنْحازُوا، ولو انْحازوا انْحازوا إلى المشركين، ولم يكن يومئذ مسلم في الأرض غيرهمأخرجه ابن جرير ١١/٧٦.. (ز)

٣٠٣٧١- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: نزَلت في أهل بدر خاصةً؛ ما كان لهم أن ينهزِموا عن رسول الله ﷺ ويَتْرُكوهعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٦٦)

٣٠٣٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر الشرك بالله، والفرار من الزحف؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾أخرجه ابن جرير ١١/٨١.. (ز)

٣٠٣٧٣- عن ابن عمر -من طريق وِقاءِ بن إياس-، قال: لما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾ الآية؛ قال لنا رسول الله ﷺ: «قولُوا كما قال الله». ولما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]؛ قال رسول الله ﷺ: «قُولوا كما قال الله»[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ١/١٤٩ (٣١)، من طريق جبارة بن مغلس، حدثنا أنس بن مالك الكوفي، عن وقاء بن إياس، عن ابن عمر به.

إسناده ضعيف؛ جبارة بن المغلس قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٩٠): «ضعيف». وقال عن وقاء بن إياس (٧٤١١): «ليّن الحديث».]]. (٧/٧٠)

٣٠٣٧٤- عن نافع، أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: إنا قوم لا نَثْبُت عند قتال عدوِّنا، ولا ندري مَن الفئة؛ إمامُنا أو عسكرُنا؟ فقال لي: الفئة رسول الله ﷺ. فقلت: إن الله يقول: ﴿إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾. قال: إنما أُنْزِلت هذه الآية في أهل بدر، لا قبلها ولا بعدها[[أخرجه البخاري في تاريخه ٣/١٨٨، والنسائي في الكبرى (١١٢٠٠)، وابن أبي حاتم …

Al-Anfaal 8:16Listen in Qur'an →
17

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And you did not kill them, but it was Allah who killed them. And you threw not, [O Muhammad], when you threw, but it was Allah who threw that He might test the believers with a good test. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

﴿فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَیۡتَ إِذۡ رَمَیۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٠٤٠٦- عن أبي أيوب الأنصاري: [أن رسول الله ﷺ] أخَذ قبضة من التراب، فرمى بها في وجوه القوم؛ فانهزَمُوا، فأنزل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾. فقَتَلنا، وأَسَرناتقدم بتمامه مع تخريجه في نزول قوله تعالى: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ الآية.. (٧/٢٥)

٣٠٤٠٧- عن حَكِيم بن حِزام، قال: لما كان يوم بدر، سَمِعْنا صوتًا وقَع مِن السماء إلى الأرض، كأنه صوت حَصاة وقَعتْ في طَسْتٍ، ورمى رسول الله ﷺ بتلك الحَصَيات، وقال: «شاهَتِأي: قَبُحَت. النهاية (شوه). الوُجُوهُ». فانْهَزَمْنا. فذلك قول الله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٠٣ (٣١٢٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة ص٢٢٧ (٣٣١)، وابن جرير ١١/٨٤-٨٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٢ (٨٩٠٦). وأورده الثعلبي ٤/٣٣٨.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٣١: «غريب من هذا الوجه». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨٤ (٩٩٩٨): «إسناده حسن».]]. (٧/٧٣)

٣٠٤٠٨- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت صوت حَصَياتٍ وقَعْنَ من السماء يوم بدر، كأنّهُنَّ وقَعْنَ في طَسْتٍ، فلَمّا اصْطَفَّ الناس أخَذَهُنَّ رسول الله ﷺ، فرمى بهنَّ في وجوه المشركين، فانهَزَموا، فذلك قوله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾أخرجه إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة ص٢٢٧ (٣٣٠)، من طريق إبراهيم بن يحيى بن عباد بن هانئ، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن جابر ب

إسناده ضعيف، إبراهيم بن يحيى بن عباد هو الشجري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٨): «ليّن الحديث». وقال عن أبيه يحيى بن عباد (٧٦٣٧): «ضعيف، وكان يتلقّن».]]. (٧/٧٣)

٣٠٤٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾، قال: قال رسول الله ﷺ لِعَلِيٍّ: «ناوِلْني قَبْضَةً مِن حَصْباءَ». فناوَلَه، فرَمى بها في وجوه القوم، فما بَقِيَ أحد من القوم إلا امتلأت عيناه من الحَصْباء، فنزلت هذه الآية: ﴿وما رميت إذ رميت﴾أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٨٥ (١١٧٥٠

قال الهيثمي في المجمع ٦/٨٤ (٩٩٩٩): «رجاله رجال الصحيح».]]. (٧/٧٤)

٣٠٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: رفع رسول الله ﷺ يده، فقال: «يا رب إنك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا». فقال له جبريل ﵇: خذ قبضة من التراب. فأخذ قبضة من التراب، فرمى بها في وجههم، فما بقي من المشركين أحد إلا أصاب عينه ومِنخَرَيْهِ وفمه تراب من تلك القبضة؛ فوَلَّوا مدبرين[[أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ص١٧٥ (١٤٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٤٦٩-٤٧٠ (٤٠٠) مطولًا، وابن جرير ١١/٨٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٣ (٨٩٠٧).

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٣٠٤١١- عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- قال: لما كان يوم أُحُد أخَذ أُبَيُّ بن خلف يَرْكُضُ فرسَه، حتى دنا من رسول الله ﷺ، واعترض رجال من المسلمين لأُبَيِّ بن خلف لِيقتلوه، فقال لهم رسول الله ﷺ: «اسْتَأْخِروا». فاسْتَأْخَروا، فأخذ رسول الله ﷺ حَرْبَتَه في يده، فرَمى بها أُبَيَّ بن خلف، وكَسَر ضِلَعًا من أضلاعه، فرجع أبيُّ بن خلف إلى أصحابه ثقيلًا، فاحْتَمَلُوه حين ولَّوْا قافِلِين، فطَفِقوا يقولون: لا بأس. فقال أُبَيٌّ حينَ قالوا ذلك له: واللهِ لو كانت بالناس لَقَتَلَتْهم، ألم يَقُلْ: «إني أقْتُلُك -إن شاء الله-؟». فانطَلَق به أصحابه يُنْعِشُونَهُ حتى مات ببعض الطريق، فدفنوه. قال ابن المسيب: وفي ذلك أنزل الله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾ الآيةأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٣ (٨٩١٠) مرسلا. وأورده الثعلبي ٤/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٧/٧٤)

٣٠٤١٢- عن سعيد بن المسيب -من طريق مَعْمَر-= (ز)

٣٠٤١٣- ومحمد …

Al-Anfaal 8:17Listen in Qur'an →
18

ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَٰفِرِينَ

That [is so], and [also] that Allah will weaken the plot of the disbelievers.

﴿ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَیۡدِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٠٤٣٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿موهن﴾، يعني: ضعيفأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٤. ووقع كذا في المطبوع منه، ولعلها تحرفت من «مُضْعِف».. (ز)

٣٠٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ﴾ النصر، ﴿وأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ﴾ يعني: مُضْعِف ﴿كَيْدِ الكافِرِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٦.. (ز)

٣٠٤٣٦- عن سفيان الثوري، في قول الله: ﴿موهن كيد الكافرين﴾: وموهن كيد الكافرينكذا في تفسير سفيان الثوري ص١١٧. وذكر محققه: أن الصواب لعله: مُضْعِف. ويمكن أن يكون مراد الكاتب: أن الثوري قرأه: ›مُوَهِّن‹ من التوهين.. (ز)

Al-Anfaal 8:18Listen in Qur'an →
19

إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you [disbelievers] seek the victory - the defeat has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allah is with the believers.

﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُوا۟ فَقَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِیَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - قراءات

٣٠٤٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- أنّه كان يَقْرَأ: (إن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الفَتْحُ وإن تَنْتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وإن تَعُودُواْ نَعُدْ ولَن تُغْنِيَ عَنهُمْ فِئَتُهُمْ مِّنَ اللهِ شَيْئًا)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٢، ١٧٣.

وهي قراءة شاذة، لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٧٨)

﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُوا۟ فَقَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِیَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٣٠٤٣٨- عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْرٍ -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أبا جهل قال حين التَقى القوم: اللهمَّ، أقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنْهُأحنه: من أحانه الله، أي: أهلكه ولم يوفقه للرشاد. اللسان (حين). الغَداة. فكان ذلك اسْتِفْتاحًا منه، فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣٩/٦٥-٦٦ (٢٣٦٦١)، والحاكم ٢/٣٥٧ (٣٢٦٤)، وابن جرير ١١/٩١، ٩٣، ٩٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥ (٨٩١٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي.]]. (٧/٧٧)

٣٠٤٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: كفار قريش في قولِهم: ربَّنا افتحْ بيننا وبين محمد وأصحابه. ففتح بينهم يوم بدرتفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٧/٧٨)

٣٠٤٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾: وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرهم، وإن أهل العِير -أبا سفيان وأصحابه- أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم، فقال أبو جهل: أينا كان خيرًا عندك فانصره. وهو قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾أخرجه ابن جرير ١١/٩٢.. (ز)

٣٠٤٤١- قال عكرمة مولى ابن عباس: قال المشركون: والله، لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله ﷿: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، أي: إن تَسْتَقْضوا فقد جاءكم القضاءتفسير الثعلبي ٤/٣٤٠، وتفسير البغوي ٣/٣٤٢.. (ز)

٣٠٤٤٢- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق مُطَرِّف- قال: قال أبو جهل يوم بدر: اللهمَّ، انْصُرْ أهْدى الفِئَتَيْن، وأفْضَلَ الفئتَيْن، وخيرَ الفئتَيْن. فنزَلتْ: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾أخرجه ابن جرير ١١/٩٣، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/٧٨)

٣٠٤٤٣- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر، فقال: اللهم، أينا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه؛ فأحِنه اليوم. فأنزل الله: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٠/٣١٤ (٣٧٨٣٦) واللفظ له، وابن جرير ١١/٩١.. (ز)

٣٠٤٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ﷺ من مكة، أخذوا بأستار الكعبة، واستنصروا الله، وقالوا: اللهم انصر أعَزَّ الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾. يقول: نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺأخرجه ابن جرير ١١/٩٢.. (ز)

٣٠٤٤٥- عن يزيد بن رومان، وغيره -من طريق أبي معشر- قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أم دينهم الحديث، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ إلى قوله: ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾أخرجه ابن جرير ١١/٩٤.. …

Al-Anfaal 8:19Listen in Qur'an →
20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

O you who have believed, obey Allah and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ - تفسير

٣٠٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في أمر الغنيمةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.. (ز)

﴿وَلَا تَوَلَّوۡا۟ عَنۡهُ﴾ - تفسير

٣٠٤٨٢- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾، أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعونأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧.. (ز)

٣٠٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾، يعني: ولا تعرضوا عنه، يعني: أمر الرسول ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.٢٧٧٣. (ز)

٢٧٧٣ قال ابنُ عطية (٤/١٦٠-١٦١): «قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله﴾ الآية، الخطاب للمؤمنين المُصَدِّقين، جُدِّد عليهم الأمر بطاعة الله والرسول، ونُهُوا عن التولي عنه، وهذا قول الجمهور. ويكون هذا متناصرًا مع قول من يقول: إن الخطاب بقوله: ﴿وإن تنتهوا﴾ هو للمؤمنين. فيجيء الكلام من نمط واحد في معناه. وأما على قول مَن يقول: إن المخاطبة بـ﴿وإن تنتهوا﴾ هي للكفار. فيرى أن هذه الآية إنما نزلت بسبب اختلافهم في النَّفْل، ومجادلتهم في الحق، وكراهيتهم خروج رسول الله ﷺ، وتفاخرهم بقتل الكفار والنكاية فيهم. وقالت فرقة: الخطاب بهذه الآية إنما هو للمنافقين، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم فقط. قال القاضي أبو محمد: وهذا وإن كان محتملًا على بُعْد فهو ضعيف جدًّا؛ لأجل أن الله وصف من خاطب في هذه الآية بالإيمان، والإيمان التصديق، والمنافقون لا يتصفون من التصديق بشيء. وقيل: إن الخطاب لبني إسرائيل. وهذا أجنبي من الآية».

﴿وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٠٤٨٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأنتم تسمعون﴾ القرآن ومواعظهتفسير الثعلبي ٤/٣٤١.. (ز)

٣٠٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ المواعظتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.. (ز)

Al-Anfaal 8:20Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.