Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 75

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

مقدمة السورة

٣٠٠٠١- عن زيد بن ثابت، قال: نزَلت الأنفال بالمدينةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥)

٣٠٠٠٢- عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: سورة الأنفال. قال: نزَلتْ في بدر. وفي لفظ: تلك سورةُ بدرأخرجه سعيد بن منصور (٩٨٤ - تفسير)، والبخاري (٤٨٨٢، ٦٤٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٥)

٣٠٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مدنيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.. (ز)

٣٠٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزَلتْ سورة الأنفال بالمدينةأخرجه النحاس في ناسخه ص٤٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٥)

٣٠٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، نزلت بعد البقرةأخرجه ابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.. (ز)

٣٠٠٠٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة الأنفالعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٥)

٣٠٠٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٠٠٠٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحْوِيِّ-: مدنيةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

٣٠٠٠٩- عن قتادة بن دِعامة -من طرق-: مكيةأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق معمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧- من طريق همام.. (ز)

٣٠٠١٠- عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد البقرةتنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.. (ز)

٣٠٠١١- عن علي بن أبي طلحة: مدنيةأخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.. (ز)

٣٠٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها غير آية واحدة ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية [٣٠]، وهي خمس وسبعون آية كوفيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٩٧.٢٧٢٩. (ز)

٢٧٢٩ قال ابنُ عطية (٤/١٢٦): «هي مدنية كلها، كذا قال أكثر الناس. وقال مقاتل: هي مدنية غير آية واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية كلها. وهذه الآية نزلت في قصة وقعت بمكة، ويمكن أن تنزل الآية في ذلك بالمدينة، ولا خلاف في هذه السورة أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمه».

وقال ابنُ تيمية (٣/٢٤٧): «نزلت عقيب بدر بالاتفاق».

كما نصَّ ابنُ كثير (٧/٥) على مدنيتها.

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُوا۟ ذَاتَ بَیۡنِكُمۡۖ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١﴾ - قراءات

٣٠٠١٣- عن الضحاك، قال: هي في قراءة [عبد الله] بن مسعود: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ)[[أخرجه ابن جرير ١١/١٩.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن الحسين، وسعد بن أبي وقّاص، وطلحة بن مصرّف، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٤، والمحتسب ١/٢٧٢.]]. (٧/١٦)

٣٠٠١٤- عن [عبد الله] بن مسعود -من طريق شَقِيق- أنه قرَأ: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ)عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١٦)

٣٠٠١٥- عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله [بن مسعود] يقرءونها: (يَسْأَلُونَكَ الأَنفالَ)أخرجه ابن جرير ١١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. ٢٧٣٠ (٧/١٧)

٢٧٣٠ بيَّنَ ابن جرير (١١/١٩) أنّ هذه القراءة تأتي على تأويل ﴿عن﴾ بمعنى: مِن. ومعنى الكلام: يسألونك مِن الأنفال.

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُوا۟ ذَاتَ بَیۡنِكُمۡۖ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١﴾ - نزول الآية

٣٠٠١٦- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: بعَثَ رسول الله ﷺ سَرِيَّةً، فنصرها الله، وفتح عليها، فكان مَن أتاه بشيء نَفَّلَه من الخُمُس، فرجع رجال كانوا يستقدِمُون ويَقْتُلون ويأسِرون، وتركوا الغنائم خلفهم، فلم ينالوا من الغنائم شيئًا، فقالوا: يا رسول الله، ما بالُ …

2

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

The believers are only those who, when Allah is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ - تفسير

٣٠١١٠- عن أبي الدرداء -من طريق شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: الوَجَل في القلب كاحتراق السَّعَفَةِالسَّعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سُمِّيت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. النهاية (سعف).، أما تجِدُ قُشَعْريرةً؟ قلتُ: بلى. قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٩. كما أخرج نحوَه الحكيمُ الترمذيُّ ١/٣٧٩ عن أم الدرداء. كذلك عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.

وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص٨٩: «سمعت أبي يقول: لم يسمع شهر بن حوشب من أبي الدرداء، وسمع من أم الدرداء عن أبي الدرداء».]]. (٧/٢٠)

٣٠١١١- عن عائشة، قالت: ما الوَجَل في قلب المؤمن إلا كضَرَمَةالضَّرَمَة –بالتحريك-: النار. النهاية (ضرم). السَّعَفَة، فإذا وجَد أحدُكم فليدْعُ عند ذلكأخرجه الحكيم الترمذي ١/٣٧٩.. (٧/٢٠)

٣٠١١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقتْ قُلوبُهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.. (٧/١٩)

٣٠١١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: المنافقون لا يدخُلُ قُلوبَهم شيءٌ من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يُصَلُّون إذا غابوا، ولا يُؤَدُّون زكاة أموالهم، فأَخبَر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، فأدَّوا فرائضهأخرجه ابن جرير ١١/٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.. (٧/٢٠)

٣٠١١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقتتفسير مجاهد ص٣٥١، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.. (ز)

٣٠١١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرَقًا من الله -تبارك وتعالى-، ووجلًا من الله، وخوفًا من الله -تبارك وتعالى-أخرجه ابن جرير ١١/٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.. (ز)

٣٠١١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق وكيع، عن سفيان الثوري- ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، يقول: إذا ذُكِر الله عند الشيء وجِلَ قلبُهأخرجه ابن جرير ١١/٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥ من طريق سفيان.. (ز)

٣٠١١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: هو الرجل يريد أن يَظلِم أو يَهُمَّ بمعصية، فيقال له: اتقِ الله. فيَجِلُ قلبُهتفسير سفيان الثوري ص١١٥، و أخرجه ابن جرير ١١/٢٩ من طريق ابن المبارك عن سفيان، وكذلك ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٢١)

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠١١٨- عن ثابت البُناني، قال: قال فلان: إني لأعلمُ متى يُستجابُ لي. قالوا: ومِن أينَ تَعلمُ ذلك؟ قال: إذا اقْشَعَرَّ جِلدي، ووجِل قلبي، وفاضت عيناي، فذاك حينَ يُستجابُ ليأخرجه الحكيم الترمذي ١/٣٧٩.. (٧/٢٠)

﴿وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا﴾ - تفسير

٣٠١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: تصديقًاأخرجه ابن جرير ١١/٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.. (٧/٢١)

٣٠١٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿آياته﴾، يعني: القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.. (ز) …

3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

﴿ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير

٣٠١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾، يقول: الصلوات الخمسأخرجه ابن جرير ١١/٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.. (ز)

٣٠١٣٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿يقيمون الصلاة﴾، إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها، ووضوئها، وركوعها، وسجودهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.. (ز)

٣٠١٣٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾، إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ؛ فهذا إقامتهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.. (ز)

٣٠١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾، يعني: يُتمّون الصلاة؛ ركوعها، وسجودها، في مواقيتهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.. (ز)

﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٣٠١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، يقول: زكاة أموالهمأخرجه ابن جرير ١١/٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.. ٢٧٤٢ (ز)

٢٧٤٢ قال ابنُ عطية (٤/١٣٦بتصرف): «قال جماعة من المفسرين: هي الزكاة. وإنما حملهم على ذلك اقتران الكلام بإقامة الصلاة، وإلا فهو لفظ عام في الزكاة، ونوافل الخير، وصلاة المستحقين. ولفظ ابن عباس في هذا المعنى محتمل».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/١٥).

٣٠١٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عواريُّ وودائع عندك يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.. (ز)

٣٠١٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.. (ز)

٣٠١٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة ربهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.. (ز)

4

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّۭا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ﴾ - تفسير

٣٠١٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يَأْنَفْ مِن ثلاث فهو مؤمن حقًّا: خدمة العيال، والجلوس مع الفقراء، والأكل مع خادمه، هذه الأفعال من علامات المؤمنين الذين وصفهم الله ﷿ في كتابه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾»[[أخرجه تمام في فوائده ١/٧٥ (١٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢٩، من طريق أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي نا إسحاق بن عبدالله الدامغاني نا الحسين بن عيسى البسطامي نا عبيدالله بن موسى عن الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

إسناده من الحسين بن عيسى إلى منتهاه ثقات، غير أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي وشيخه، فلم نجد لهما ترجمة!]]. (ز)

٣٠١٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: بَرِئوا من الكفر. ثم وصف الله النفاق وأهله، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ [النساء: ١٥٠،١٥١]، فجعل الله المؤمن مؤمنًا حقا، وجعل الكافر كافرًا حقًّا، وهو قوله: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ [التغابن:٢]أخرجه ابن جرير ١١/٣٠، ٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧ مختصرًا.. (٧/٢٣)

٣٠١٤٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: خالصًاعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٣)

٣٠١٤٦- وقال عبد الله بن عباس: مَن لم يكن منافقًا فهو مؤمن حقًّاتفسير الثعلبي ٤/٣٢٨.. (ز)

٣٠١٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: اسْتَحقُّوا الإيمان بحقٍّ فأحقَّه الله لهمأخرجه ابن جرير ١١/٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٣)

٣٠١٤٨- عن أبي سنان، قال: سُئلَ عمرو بن مُرَّة عن قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾. قال: إنما أُنزِل القرآن بلسان العرب، كقولك: فلان سيِّد حقًّا. وفي القومِ سادةٌ، وفلانٌ شاعرٌ حقًّا. وفي القوم شعراءأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨.. (٧/٢٣)

٣٠١٤٩- عن عمرو بن مُرَّة، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: فضَّلَ بعضَهم على بعض، وكلٌّ مؤمنونعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٤)

٣٠١٥٠- عن أبي رَوْقٍ عطيةَ بن الحارث الهمداني، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: كان قوم يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمان، وقوم يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، فأراد الله أن يُميِّزَ بين هؤلاء، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾ الذين يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، لا هؤلاء الذين يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمانعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٢٤)

٣٠١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لا شك في إيمانهم كشك المنافقينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠. وفي تفسير البغوي ٣/٣٢٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠١٥٢- عن الحارث بن مالك الأنصاري: أنه مرَّ برسول الله ﷺ، فقال له: «كيف أصبحتَ يا حارث؟». قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: «انظر ما تقول، فإن لكلِّ شيءٍ حقيقة، فما حقيقةُ إيمانِك؟». فقال: عزَفَتْ نفسي عن الدنيا، فأَسْهَرْتُ ليلي، وأَظْمَأْتُ نهاري، وكأني أنظُر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظُر إلى أهل النار يَتَضاغَوْنَأي: يصيحون ويبكون. النهاية (ضغا). فيها. قال: «يا حارث، عرَفْتَ فالزَمْ» ثلاثًا[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٦٦ (٣٣٦٧)، والبيهقي في الشعب ١٣/١٥٩ (١٠١٠٧).

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/١٢٧: «روي من وجوه مرسلة، وروي متصلًا، والمرسل أصح». وقال في فتح الباري ١/٢١٢: «وهو حديث مرسل، وقد روي مسندًا، …

5

كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ

[It is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

﴿كَمَاۤ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَیۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِیقࣰا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ لَكَـٰرِهُونَ ۝٥﴾ - نزول الآيات

٣٠١٦٩- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة، وبلَغَه أنّ عِير أبي سفيان قد أقْبَلتْ، فقال: «ما تَرَوْن فيها؟ لعلَّ الله يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا». فخرجنا، فلما سِرْنا يومًا أو يومين أمَرَنا رسول الله ﷺ أن نَتَعادَّ، ففعَلنا، فإذا نحن ثلاثُمائة وثلاثةَ عشر رجلًا، فأخبَرْنا النبي ﷺ بعِدَّتنا، فسُرَّ بذلك، وحمِد الله، وقال: «عِدَّةُ أصحاب طالوت». فقال: «ما تَرَون في القوم، فإنهم قد أُخبِرُوا بمَخْرَجكم؟». فقُلنا: يا رسول الله، لا واللهِ ما لنا طاقةٌ بقتال القوم، إنما خَرَجْنا للعير. ثم قال: «ما تَرَوْن في قتال القوم؟». فقلنا مثلَ ذلك، فقال المقداد: لا تقولوا كما قال قوم موسى لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون. فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ إلى قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾. فلما وعَدَنا الله إحدى الطائفتين؛ إما القومَ وإما العِيرَ، طابتْ أنفسُنا، ثم إنّا اجْتَمَعْنا مع القوم فصَفَفْنا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أنشُدُك وعدَك». فقال ابن رَواحة: يا رسول الله، إني أريدُ أن أُشيرَ عليك، ورسول الله أفضلُ ممن يُشِيرُ عليه؛ إن الله -أجلُّ وأعظمُ- من أن تَنْشُدَه وعدَه. فقال: «يا ابن رواحة، لأَنشُدنَّ الله وعدَه، فإنّ الله لا يُخلِفُ الميعاد». فأخَذَ قبضةً من التراب، فرمى بها رسول الله ﷺ في وجوه القوم، فانهزَمُوا، فأنزَل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ [الأنفال:١٧]. فقَتَلْنا وأسَرْنا، فقال عمر: يا رسول الله، ما أرى أن يكون لك أسْرى، فإنما نحن داعُون مُؤَلِّفُون. فقلنا معشر الأنصار: إنما يَحمِلُ عمرَ على ما قال حسدٌ لنا. فنام رسول الله ﷺ، ثم استَيقَظ، ثم قال: «ادعُوا لي عمر». فدُعِيَ له، فقال له: «إن الله قد أنزَل عليَّ: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾» الآية [الأنفال:٦٧][[أخرجه الطبراني في الكبير مطوَّلًا ٤/١٧٤-١٧٥ (٤٠٥٦)، وأخرجه مختصرًا البيهقي في الدلائل ٣/٣٧، وابن جرير ١١/٤٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٩ (٨٨٠٥)، ٥/١٦٦٠-١٦٦١ (٨٨١٤).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٤ (٩٩٥٠): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٠٢٠: «وأما ما رواه الطبراني في الكبير ... فلا يثبت إسناده، وإن حسنه الهيثمي؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، هذا إن سلم من شيخ الطبراني بكر بن سهل؛ فقد ضَعَّفه النسائي».]]. (٧/٢٥)

٣٠١٧٠- عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، حتى إذا كان بالرَّوْحاءِ خطَب الناس، فقال: «كيف تَرَوْن؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، بلَغَنا أنهم كذا وكذا. ثم خطب الناس، فقال: «كيف تَرَوْن؟». فقال عمر مثلَ قول أبي بكر، ثم خطَب الناس، فقال: «كيف ترون؟». فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، إيّانا تريد؟ فوالذي أكْرَمَك وأَنزَل عليك الكتاب، ما سَلَكْتُها قطُّ ولا لي بها علم، ولئن سِرتَ حتى تأتي بَرْكَ الغِمادِبَرْكَ الغِمادِ -بفتح الباء وكسرها، وضم الغين وكسرها-: وهو اسم موضع باليمن. وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس ليال. النهاية (برك). من ذي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ معك، ولا نَكُونَنَّ كالذين قالوا لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا إنا معكم مُتَّبِعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر، وأحدَثَ الله إليك غيرَه، فانظُر الذي أحدَث الله إليك فامضِ له، فصِلْ حبالَ مَن شِئتَ، واقطعْ حبالَ مَن شئتَ، وعادِ مَن شئتَ، وسالِم مَن شئت، وخُذْ مِن أموالِنا ما شئتَ. فنزل القرآن على قول سعد: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾. وإنما خرج رسول الله ﷺ يريد غنيمةً مع أبي …

6

يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

﴿یُجَـٰدِلُونَكَ فِی ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٣٠١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا شاوَر النبي ﷺ في لقاء العدو، وقال له سعد بن عُبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمَر الناس فتَعَبَّوْا للقتال، وأمَرهم بالشَّوكة، فكَرِه ذلك أهلُ الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس ب

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٢٨)

٣٠١٨٩- عن الزُّهري، قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ خروجَ رسول الله ﷺ إلى العيرأخرجه ابن جرير ١١/٣٨.. (٧/٢٩)

٣٠١٩٠- قال الحسن البصري: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق﴾، يعني: في القتال. ومعنى مجادلتهم: أنهم كانوا يريدون العِير، ورسول الله يريد ذات الشوكةذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦.. (ز)

٣٠١٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم –يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ ... إلى قوله: ﴿لكارهون﴾أخرجه ابن جرير ١١/٣٧ مرسلًا.. (ز)

٣٠١٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفرأخرجه ابن جرير ١١/٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٠ من طريق أصبغ بن الفرج.. ٢٧٤٥ (ز)

٢٧٤٥ اختُلِف في المراد بالحقّ، وفي المجادلين فيه، في قوله تعالى: ﴿يجادلونك في الحقّ﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المراد بالحق: القتال، والمجادلون فيه: المؤمنون. وهذا قول ابن عباس، وابن إسحاق. والآخر: أنّ المراد بالحق: شريعة الإسلام، والمجادلون فيه: المشركون. وهذا قول ابن زيد.

ورجَّحَ ابن جرير (١١/٣٨-٣٩)، وابن كثير (٧/٢١) القول الأول، وانْتَقَدا القول الثاني استنادًا إلى السياق، فقال ابن جرير: «الصواب من القول في ذلك: ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبرٌ من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبيَّ الله ﷺ أن قالوا: لم يُعلمنا أنّا نَلْقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعِير. ومما يدلّ على صحته قولُه: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾، ففي ذلك الدليلُ الواضح لمن فَهِم عن الله، أنّ القوم قد كانوا للشوكة كارهين، وأنّ جدالهم كان في القتال، كما قال مجاهد؛ كراهيةً منهم له. وأن لا معنى لما قال ابن زيد؛ لأنّ الذي قبل قوله: ﴿يجادلونك في الحق﴾ خبرٌ عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبرٌ عنهم، فأن يكون خبرًا عنهم أوْلى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يجرِ له ذكرٌ».

وقال ابنُ كثير: «هذا الذي نصره ابن جرير هو الحق، وهو الذي يدل عليه سياق الكلام».

﴿بَعۡدَ مَا تَبَیَّنَ﴾ - تفسير

٣٠١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ معناه: يجادلونك في القتال بعد ما أُمِرْت بهأخرجه ابن جرير ١١/٣٩.. (ز)

٣٠١٩٤- قال الحسن البصري: ﴿بعد ما تبين﴾، يقول لهم: بعد ما أخبرهم الله أنهم منصورونذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٦-.. (ز)

٣٠١٩٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ أنّك لا تصنعُ إلا ما أمَرك الله به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٩، وابن أبي حاتم …

7

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ

[Remember, O believers], when Allah promised you one of the two groups - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allah intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

﴿وَإِذۡ یَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّاۤىِٕفَتَیۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَیۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَیُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَیَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٧﴾ - سياق قصة غزوة بدر

٣٠٢٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، قال: أرادوا العِير. قال: ودخل رسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول، فأغار كُرْزُ بن جابر الفِهْرِيُّ يريد سَرْحَالسَّرْح: الماشية. النهاية (سرح). المدينة، حَتّى بلغ الصَّفْراء، فبلغ النبي ﷺ، فركب في أثره، فسبقه كُرْزُ بن جابر، فرجع النبي ﷺ، فأقام سَنَتَه. ثم إنّ أبا سفيان أقبل من الشام في عِيرٍ لقريش، حتى إذا كان قريبًا من بدر، نزل جبريل على النبي ﷺ، فأوحى إليه: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، فنَفَر النبي ﷺ بجميع المسلمين، وهم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين. وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطمكذا في المطبوع. وقد رجح الشيخ شاكر ١٣/٤٠٤ أن هذه الكلمة تحريف (إضم) واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة.، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة، فنفرت قريش وغضبت[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٥.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٣٠٢٠٢- عن عبد الله بن عباس = (ز)

٣٠٢٠٣- وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قال: لما سَمِع رسول الله ﷺ بأبي سفيان مُقْبِلًا من الشام، ندَب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عِيرُ قريش، فيها أموالهم، فاخرُجوا إليها، لعلَّ الله يُنَفِّلُكموها». فانتدَب الناس، فخفَّ بعضُهم، وثقُلَ بعضُهم، وذلك أنهم لم يظُنُّوا أن رسول الله ﷺ يَلقى حربًا، وكان أبو سفيان حينَ دنا من الحجاز يَتَحَسَّسُ الأخبار، ويسألُ من لَقِيَ من الرُّكْبان؛ تخوُّفًا عن أمرِ الناس، حتى أصاب خبرًا من بعضِ الرُّكْبان أنّ محمدًا قد استنفَر لك أصحابَه. فحذِر عند ذلك، فاستأجَر ضَمْضَمَ بن عمرو الغِفاري، فبعَثه إلى مكة، وأمَره أن يأتيَ قريشًا، فيستنفِرَهم إلى أموالهم، ويخبرَهم أنّ محمدًا ﷺ قد عرَض لها في أصحابه، فخرج سريعًا إلى مكة، وخرج رسول الله ﷺ حتى بلغ واديًا يقال له: ذَفِرانُ. فأتاه الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عن عيرهم، فاستشار النبي ﷺ الناس، فقام أبو بكر فقال فأَحْسَن، ثم قام عمر فقال فأَحْسَن، ثم المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امضِ لما أمَرَك الله، فنحن معك، والله لا نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهب أنت وربُّك فقاتِلا، إنا معكم مقاتلون، فوالذي بعَثك بالحقِّ، لئن سِرْتَ بنا إلى بَرْكِ الغِمادِ لجالَدْنا معك مَن دونَه حتى تبلُغه. فقال له رسول الله ﷺ خيرًا، ودعا له، وقال له سعد بن معاذ: لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخضْتَه لخضنا معَك ما تخلَّف منا رجلٌ واحد، وما نكرَهُ أن تلقى بنا عدوَّنا غدًا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ في اللقاء، لعل الله يُريك منّا ما تَقَرُّ به عينُك، فسِرْ بنا على بركة الله. فسُرَّ رسول الله ﷺ بقول سعدٍ، ونشَّطه ذلك، ثم قال: «سيروا، وأبشِروا، فإن الله قد وعَدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظرُ إلى مصارعِ القوم»[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٠٦- ٦٠٧، ٦١٤-٦١٥-، ومن طريقه ابن جرير ١١/٣٦، ٤١-٤٣، من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس به.

إسناده حسن.]]. (٧/٤٦)

٣٠٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: …

8

لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

﴿لِیُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَیُبۡطِلَ ٱلۡبَـٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٣٠٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾: هم المشركونأخرجه ابن جرير ١١/٥٠.. (ز)

٣٠٢٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾: وهم المشركونأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٢.. (ز)

٣٠٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ﴾ يعني: الإسلام، ﴿ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ يعني: الشرك، يعني: عبادة الشيطان، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ يعني: كفار مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٢.. (ز)

9

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ

[Remember] when you asked help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

﴿إِذۡ تَسۡتَغِیثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّی مُمِدُّكُم بِأَلۡفࣲ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ مُرۡدِفِینَ ۝٩﴾ - نزول الآية

٣٠٢٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يومُ بدر نظَر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل نبيُّ الله ﷺ القبلة، ثم مدَّ يديه، وجعل يهتِفُ برَبِّه: «اللهمَّ أنجِزْ لي ما وعدتَني، اللهمَّ إن تهلِكْ هذه العِصابة من أهل الإسلام لا تُعبَدْ في الأرض». فما زال يهتِفُ بربِّه مادًّا يدَيه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءَه فألقاه على مَنكِبَيْه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبيَّ الله، كَذاكَقال النووي: هكذا وقع لجماهير رواة مسلم «كذاك» بالذال، ولبعضهم «كفاك» بالفاء، وفي رواية البخاري: حسبك مناشدتك ربك. وكلٌّ بمعنى. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٨٥. مناشدَتك ربَّك، فإنه سيُنجِزُ لك ما وعَدك. فأنزل الله تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾. فلما كان يومئذٍ والتقَوا هزَم الله المشركين، فقُتِل منهم سبعون رجلًا، وأُسِر منهم سبعون رجلًا، واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليًّا، فقال أبو بكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخُذَ منهم الفدية، فيكونُ ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديَهم فيكونوا لنا عضُدًا. فقال رسول الله ﷺ: «ما ترى يا ابن الخطاب؟». قلتُ: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكِّنَني من فلانٍ -قريبٍ لعمر- فأضربَ عنقَه حتى يعلمَ الله أنه ليس في قلوبنا مودةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدُهم وأئمتُهم وقادتُهم. فهَوِي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلتُ، وأخَذ منهم الفداء. فلما كان من الغد قال عمر: فغدوتُ إلى النبي ﷺ، فإذا هو قاعدٌ وأبو بكر وهما يبكيان، فقلتُ: يا رسول الله، أخبرْني ماذا يُبكيك أنت وصاحبَك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإن لم أجدْ بكاءً تباكيتُ لبكائِكما. قال النبي ﷺ: «الذي عرَض عليَّ أصحابُك من أخذِ الفداء، قد عُرض عَلَيَّ عذابُكم أدنى من هذه الشجرة» لِشَجرة قريبة. وأنزل الله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ [الأنفال: ٦٧، ٦٨] من الفِداءِ. ثم أحلَّ لهم الغنائم، فلما كان يومُ أحدٍ من العام المقبل عُوقبوا بما صنَعوا يومَ بدر من أخذِهم الفِداءَ، فقُتل منهم سبعون، وفرَّ أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ، وكُسِرت رَباعِيَتُه، وهُشِّمت البَيْضَةُالبيضة: الخوذة. النهاية (بيض). على رأسِه، وسال الدَّم على وجهه، فأنزل الله: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ [آل عمران:١٦٥] بأَخْذِكم الفداء. قال ابن عباس:بينما رجلٌ من المسلمين يشتدُّ في أثرِ رجلٍ من المشركين أمامَه إذ سمِع ضربةً بالسوط فوقَه، وصوتُ الفارس يقول: أقدِمْ حَيْزُومُحيزوم: اسم فرس الملك. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٨٥.. إذ نظَر إلى المشرك أمامه فخرَّ مُسْتَلْقِيًا، فنظَر إليه فإذا هو قد خُطِمَأي: أصيب خَطْمه، وهو أنفه. النهاية (خطم). وشُقَّ وجهُه كضربةِ السوط، فاخضرَّ ذلك أجمعُ، فجاء الأنصاريُّ فحدَّث ذلك رسول الله ﷺ، فقال: «صدَقْتَ، ذاك من مَدَدِ السماء الثالثة». فقتَلوا يومئذٍ سبعين، وأسَرُوا سبعينأخرجه مسلم ٣/١٣٨٣-١٣٨٥ (١٧٦٣) بنحوه، وابن جرير ١١/٥١، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٦٢ (٨٨٢٥)، ١٧٣٠-١٧٣١ (٩١٥٠).. (٧/٥٠-٥٣)

٣٠٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قام النبي ﷺ، فقال: «اللهم ربنا أنزلت علي الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني بالنصر، ولا تخلف الميعاد». فأتاه جبريل ﵇، فأنزل الله: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا …

10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

And Allah made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allah. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ﴾ - تفسير

٣٠٢٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما جعله الله إلا بشرى﴾، قال: إنما جعلهم الله ليستبشِروا بهمأخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٥، ٥/١٦٦٣.. (٧/٥٥)

٣٠٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- قال: ما مَدّ النبي ﷺ مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين، وذكر الثلاثة والخمسة فكانت بشرىأخرجه ابن جرير ١١/٥٩. وعزاه السيوطي إلى سُنَيد، وأبي الشيخ.. (٧/٥٣)

٣٠٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ يعني: مدد الملائكة ﴿إلّا بُشْرى﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٣.٢٧٥١. (ز)

٢٧٥١ قال ابنُ عطية (٤/١٤٣-١٤٤): «الضمير في ﴿جعله﴾ عائد على الوعد ...، وهذا عندي أمكن الأقوال من جهة المعنى. وقال الزجاج: الضمير عائد على المدد، ويحتمل أن يعود على الإمداد، وهذا يحسن مع قول مَن يقول: إن الملائكة لم تقاتل، وإنما أنست بحضورها مع المسلمين. قال القاضي أبو محمد: وهذا عندي ضعيف، تردّه الأحاديث الواردة بقتال الملائكة، وما رأى من ذلك أصحاب النبي ﷺ كابن مسعود وغيره. ويحتمل أن يعود على الإرداف، وهو قول الطبري، وهذا أيضًا يجري مجرى القول الذي قبله. ويحتمل أن يعود على الألْف، وهذا أيضًا كذلك؛ لأن البشرى بالشيء إنما هي ما لم يقع بعد».

﴿وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٠٢٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾: تطمئنوا إليهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٣.. (ز)

٣٠٢٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾، يعني: لِتَسْكُن إليه قلوبكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٣.. (ز)

﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٣٠٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما النَّصْرُ﴾ وليس النصر ﴿إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾، وليس النصر بقلة العدد ولا بكثرته، ولكن النصر من عند اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٣.. (ز)

٣٠٢٧٤- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾: إلا من عندي، إلا بسلطاني وقدرتي، وذلك أن العز والحكم إلَيَّ، لا إلى أحد من خلقيأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٣.. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ ۝١٠﴾ - تفسير

٣٠٢٧٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إن الله عزيز حكيم﴾، يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم، حكيم في أمرهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٤.. (ز)

٣٠٢٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره حكم النصرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٣.. (ز)

٣٠٢٧٧- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿عزيز حكيم﴾: العزيز في نصرته ممن كفر به إذا شاءأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٦٤.٢٧٥٢. (ز)

٢٧٥٢ قال ابنُ عطية (٤/١٤٤): «هذه القصة كلها -مِن قصة الكفار، وغلبة المؤمنين لهم- تليق بها مِن صفات الله ﷿ العزة والحكمة إذا تُؤُمِّل ذلك».

Al-Anfaal 8:10Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.