Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 61–70 of 75

61

۞ وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allah. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾

أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]

السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟

٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾

﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]

السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟

٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾

وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]

السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.

٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾

والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]

السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟

٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾

وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]

السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟

٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾

وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]

السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟

٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾

فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟

التوجيهات

١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾

٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو …

Al-Anfaal 8:61Listen in Qur'an →
62

وَإِن يُرِيدُوٓا۟ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allah. It is He who supported you with His help and with the believers

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:62Listen in Qur'an →
63

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allah brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:63Listen in Qur'an →
64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

O Prophet, sufficient for you is Allah and for whoever follows you of the believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:64Listen in Qur'an →
65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌۭ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are] steadfast, they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:65Listen in Qur'an →
66

ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًۭا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌۭ صَابِرَةٌۭ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌۭ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Now, Allah has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allah. And Allah is with the steadfast.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:66Listen in Qur'an →
67

مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allah 's enemies] in the land. Some Muslims desire the commodities of this world, but Allah desires [for you] the Hereafter. And Allah is Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:67Listen in Qur'an →
68

لَّوْلَا كِتَٰبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

If not for a decree from Allah that preceded, you would have been touched for what you took by a great punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:68Listen in Qur'an →
69

فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allah. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾

قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]

السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟

٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]

السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]

السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟

٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]

السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟

٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾

﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]

السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟

٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]

السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟

٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]

السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

التوجيهات

١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾

٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

٣- …

Al-Anfaal 8:69Listen in Qur'an →
70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّمَن فِىٓ أَيْدِيكُم مِّنَ ٱلْأَسْرَىٰٓ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًۭا يُؤْتِكُمْ خَيْرًۭا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allah knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allah is Forgiving and Merciful."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾

ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]

السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.

٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]

السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟

٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾

قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]

السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟

٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾

يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]

السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟

٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾

﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]

السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟

٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾

هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]

السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟

٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾

فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]

السؤال: اذكر صورةً …

Al-Anfaal 8:70Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.