Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 75

61

۞ وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allah. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٦١﴾ - قراءات

٣١٢٤٩- عن عبد الرحمن بن أبْزى، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ‹وإن جَنَحُواْ لِلسِّلْمِ›[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِلسَّلْمِ﴾، بفتح السين. انظر: النشر ٢/٢٧٧، والإتحاف ص٢٩٩.]]. (٧/١٨٧)

٣١٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرأ: ‹وإن جَنَحُواْ لِلسِّلْمِ›، يعني: بالخفضأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (٧/١٨٨)

٣١٢٥١- عن مُبَشِّر بن عبيد -من طريق إبراهيم بن العلاء- أنّه قرأ: ﴿وإن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾، يعني: بفتح السين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.

وهي قراءة الجماعة عدا شعبة. النشر ٢/١٧١.]]. (٧/١٨٨)

٣١٢٥٢- عن سفيان الثوري أنّه قرأ: ﴿وإن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾تفسير سفيان الثوري ص١٢٠.٢٨٥٨. (ز)

٢٨٥٨ اختلف في قراءة قوله: ﴿للسّلم﴾؛ فقرأ قوم بفتح السين، وقرأ غيرهم بكسرها، وعلَّق ابنُ عطية (٤/٢٣١) بعد ذكره للقراءتين بقوله: «وهما لغتان في المسالمة».

﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝٦١﴾ - نزول الآية

٣١٢٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، قال: قُرَيْظَةتفسير مجاهد ص٣٥٧، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/١٨٧)

٣١٢٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ الآية، قال: نزلت في بني قريظةعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٨٥٩. (٧/١٨٧)

٢٨٥٩ انتقد ابنُ كثير (٧/١١٤) قولَ السدي ومجاهد بنُزولها في قُرَيْظة مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهذا فيه نظر؛ لأن السياق كله في وقعة بدر، وذكرها مُكْتَنِفٌ لهذا كله».

﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ - تفسير

٣١٢٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، قال: الطاعةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (٧/١٨٧)

٣١٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الكريم الجَزَرِيّ، عن الضحاك- قوله: ‹وإنْ جَنَحُوا للسِّلمِ›، يعني: بالخفض، وهو الصُّلحأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (٧/١٨٨)

٣١٢٥٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، قال: إن رَضُوا فارْضَعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٨٨)

٣١٢٥٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، أي: إن دعوك إلى السلم على الإسلام؛ فصالِحْهُم عليهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥-١٧٢٦.. (ز)

٣١٢٥٩- عن مُبشِّر بن عبيد -من طريق إبراهيم بن العلاء- أنّه قرأ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾، يعني: بفتح السين، يعني: الصلحأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (٧/١٨٨)

٣١٢٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، أي: للصُّلْحأخرجه عبد الرزاق ١/٢٦١، والنحاس في ناسخه ص٤٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٨٨)

٣١٢٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، يقول: إذا أرادوا الصُّلْحَ فأَرِدْهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (٧/١٨٨)

٣١٢٦٢- عن عطاء الخراساني= (ز)

٣١٢٦٣- وسفيان الثوري، قالا: الصلحعلقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٥.. (ز)

٣١٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾، يقول: إن أرادوا الصُّلْحَ فأَرِدْهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٣.. (ز)

٣١٢٦٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، أي: إن دعوك إلى السلم -إلى الإسلام- فصالحهم عليهأخرجه ابن جرير ١١/٢٥٣.. (ز)

٣١٢٦٦- عن …

Al-Anfaal 8:61Listen in Qur'an →
62

وَإِن يُرِيدُوٓا۟ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allah. It is He who supported you with His help and with the believers

﴿وَإِن یُرِیدُوۤا۟ أَن یَخۡدَعُوكَ﴾ - تفسير

٣١٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك﴾، قال: قُرَيْظَةأخرجه ابن جرير ١١/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٨٩)

٣١٢٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك﴾، قال: وإن كانوا يريدون خديعتك، أو مكرًا بك؛ فإنّ حسبك اللهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.. (ز)

٣١٢٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ يا محمد بالصلح؛ لِتَكُفَّ عنهم، حتى إذا جاء مشركو العرب أعانوهم عليك، يعني: يهود قريظةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٣-١٢٤.. (ز)

﴿فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير

٣١٢٨٤- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- ﴿فإن حسبك الله﴾: هو مِن وراء ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٦.. (ز)

٣١٢٨٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/٢٥٦.. (ز)

﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَیَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٦٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣١٢٨٦- عن أبي هريرة -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: مكتوبٌ على العرش: لا إله إلا الله، وحدي لا شريك لي، محمدٌ عبدي ورسولي، أيَّدْتُه بعَلِيٍّ. وذلك قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/٣٦

قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/١٩٦: «إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٣٨٢ (٤١٦٠) في ترجمة العباس بن بكار الضبي وقال عنه: «قال الدارقطني: كذاب. وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم والمناكير.. ومن أباطيله» ثم ذكر هذا الحديث، وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/٤٠١ (١٦٣).]]٢٨٦١. (٧/١٨٩)

٢٨٦١ انتقد ابنُ تيمية هذا الأثر في منهاج السنة النبوية (٧/١٩٦) بأنّه كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وانتقد مضمونه مستندًا إلى السياق، فقال: «الوجه الثالث: أنّ الله تعالى قال: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وهذا نص في أن المؤمنين عدد مؤلَّف بين قلوبهم، وعَليٌّ واحد منهم ليس له قلوب يؤلَّف بينها، والمؤمنون صيغة جمع، فهذا نص صريح لا يحتمل أنه أراد به واحدًا معيَّنًا، وكيف يجوز أن يقال: المراد بهذا عَليٌّ وحده؟!».

كذلك انتقد مضمونه مستندًا إلى وقائع البعثة وتاريخ السيرة النبوية فقال -بتصرف يسير-:«الوجه الرابع: أن يقال: من المعلوم بالضرورة والتواتر أن النبي ﷺ ما كان قيام دينه بمجرد موافقة علِيٍّ، فإن عليًّا كان من أول من أسلم، فكان الإسلام ضعيفًا، فلولا أن الله هدى من هداه إلى الإيمان والهجرة والنصرة؛ لم يحصل بعليٍّ وحده شيء من التأييد، ولم يكن إيمان الناس وهجرتهم ولا نُصرتهم على يد عليٍّ، ولم يكن عليٌّ منتصبًا -لا بمكة ولا بالمدينة- للدعوة إلى الإيمان، كما كان أبو بكر منتصبًا لذلك، ولم ينقل أنه أسلم على يد عليٍّ أحد من السابقين الأولين، لا من المهاجرين ولا من الأنصار ...، ولا كان يدعو المشركين ويناظرهم، كما كان أبو بكر يدعوهم ويناظرهم، ولا كان المشركون يخافونه، كما يخافون أبا بكر وعمر، ... الوجه الخامس: أنه لم يكن لعليٍّ في الإسلام أثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله، ولبعضهم آثار أعظم من آثاره. وهذا معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل ...».

٣١٢٨٧- عن النعمان بن بشير، في قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ الآية، قال: نزَلت في الأنصارعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١٨٩)

٣١٢٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾، قال: هم الأنصارعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١٨٩)

٣١٢٨٩- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن …

Al-Anfaal 8:62Listen in Qur'an →
63

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allah brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

﴿وَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا مَّاۤ أَلَّفۡتَ بَیۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٦٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣١٢٩٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص-: أنّ هذه الآية نزلت في المُتَحابِّين في الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾أخرجه ابن المبارك (٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (١٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢١٠)، والبزار (٢٠٧٧)، وابن جرير ١١/٢٥٨، ٢٥٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧، والحاكم ٢/٣٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ، وابن مردوي

قال الحاكم في مستدركه: «صحيح». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٧، ٢٨: «رجاله رجال الصحيح غير جنادة بن سلم وهو ثقة».]]٢٨٦٢. (٧/١٩٠)

٢٨٦٢ علَّق ابن عطية (٤/٢٣٢-٢٣٣) على هذا القول وقول مجاهد الآتي بقوله: «وهذا كله تمثل حسن بالآية، لا أن الآية نزلت في ذلك، بل تظاهرت أقوال المفسرين أنها في الأوس والخزرج». ثم قال: «ولو ذهب ذاهب إلى عموم المؤمنين في المهاجرين والأنصار، وجعل التأليف ما كان من جميعهم من التَّحابّ حتى تكون أُلْفَةُ الأوس والخزرج جزءًا من ذلك؛ لساغ ذلك».

٣١٢٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قَرابةُ الرَّحِم تُقْطَعُ، ومِنَّةُ المُنْعِم تُكفَرُ، ولم نَرَ مثلَ تقاربِ القلوب، يقول الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وذلك موجودٌ في الشعر، قال الشاعر:

إذا مَتَّ ذو القُرْبى إليك برَحْمِه فغَشَّك واسْتَغْنى فليس بذي رَحْمِ

ولكنَّ ذا القُرْبى الذي إن دَعَوْتَ أجاب، ومَن يَرْمِي العدوَّ الذي تَرْمِي

ومن ذلك قول القائل:

ولقد صَحِبْتُ الناسَ ثم سَبَرْتُهمسبر فلانًا: خَبَرَه وجرَّبه ليعرف ما عنده. لسان العرب (سبر). وبَلَوْتُ ما وصَلوا مِن الأسباب

فإذا القَرابةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعًا وإذا المودةُ أقربُ الأنسابأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣٤) واللفظ له، وقال: هكذا وجدتُه موصولًا بقول ابن عباس، ولا أدري قوله: «وذلك موجودٌ في الشعر» مِن قولِه، أو مِن قولِ مَن قبلَه مِن الرواة. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٩٠)

٣١٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: النِّعمة تُكْفَرُ، والرَّحِمُ يُقْطَعُ، وإنّ الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يُزَحْزِحها شيء. ثم تلا: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ الآيةأخرجه ابن المبارك (٣٦٢)، وعبد الرزاق (٢٠٢٣٣)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧، والحاكم ٢/٣٢٨، ٣٢٩، والبيهقي (٩٠٣٢). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٩١)

٣١٢٩٦- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد-: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جَمَعَهم عليه، يعني: الأوس والخزرجأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧.. (ز)

٣١٢٩٧- عن بشير بن ثابت -من طريق شعبة- أنّه قال في هذه الآية: ﴿لَوْ أنْفَقَتْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: الأنصارأخرجه ابن جرير ١١/٢٥٧.. (ز)

٣١٢٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدَة بن أبي لُبابة- قال: إذا لَقِي الرجلُ أخاه فصافَحه تَحاتَّتِتَحاتَّت: تساقطت. لسان العرب (حتت). الذنوب بينَهما كما يَنْثُرُ الريحُ الورَقَ. فقال رجلٌ: إن هذا مِن العمل اليسير. فقال: ألم تسمَعِ الله قال: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٦٧، وابن جرير ١١/٢٥٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٩١)

٣١٢٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾، …

Al-Anfaal 8:63Listen in Qur'an →
64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

O Prophet, sufficient for you is Allah and for whoever follows you of the believers.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٦٤﴾ - نزول الآية

٣١٣٠٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق طارق- قال: أسْلَمْتُ رابعَ أربعين؛ فنزَلت: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾عزاه السيوطي إلى أبي محمد إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ في الأول مِن تحديثه، وقد أخرجه دون ذكر نزول الآية أبو نعيم في الحلية ١/٤١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤/٣٩، من طريق حصين بن عمر، حدثنا مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر ب

إسناده ضعيف جدًّا، فيه حصين بن عمر الأحمسي، قال ابن حجر في التقريب (١٣٧٨): «متروك».]]. (٧/١٩٣)

٣١٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا أسْلَم عمر قال المشركون: قد انتصَف القوم مِنّا اليوم. وأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/١٧٢ (٢٤٩٥)

قال الهيثمي في المجمع ٩/٦٥ (١٤٤١٦): «رواه البزار والطبراني باختصار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك». وقال السيوطي في لباب النقول ص١٠٠: «بسند ضعيف».]]. (٧/١٩٢)

٣١٣٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي ﷺ تسعةٌ وثلاثون رجلًا وامرأة، ثم إنّ عمر أسلم فصاروا أربعين؛ فنزل: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾أخرجه الآجري في الشريعة ٤/١٨٨٣-١٨٨٤ (١٣٥٣)، والطبراني في الكبير ١٢/٦٠ (١٢٤٧٠)، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ب

إسناده تالف، فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة الكاهلي البخاري، قال ابن حجر في اللسان ٢/٤٤: «تركوه، وكذَّبه علي بن المديني ... وقال الدارقطني: كذّاب متروك».]]٢٨٦٣. (٧/١٩٢)

٢٨٦٣ نسب ابنُ عطية (٤/٢٣٣) هذا القول لأنس وابن عمر، وعلَّق عليه بقوله: «فهي على هذا مكية [يعني: الآية]».

وانتقد ابنُ كثير (٧/١١٨) هذا القول الذي قاله عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب مستندًا لمخالفته لأحوال النزول، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن هذه الآية مدنية، وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة».

٣١٣٠٦- عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا أسلَم عمرُ أنزَل الله في إسلامه: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله﴾عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٩٢)

٣١٣٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي ﷺ ثلاثةٌ وثلاثون رجلًا وسِتُّ نسوة، ثم أسلَم عمر نزَلت: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله﴾ الآيةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.. (٧/١٩٢)

٣١٣٠٨- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: يُقال: نزلت في الأنصارأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (٧/١٩٢)

٣١٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بالله ﷿، نزلت بالبيداء في غزاة بدر قبل القتال، وفيها تقديمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٦٤﴾ - تفسير الآية

٣١٣١٠- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: يقول: حَسْبُك الله والمؤمنينعزاه السيوطي إلى أبي محمد إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ. وذكر محققوه أن في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة: «والمؤمنون». وهو أشبه بالتعليق التالي.٢٨٦٤. (٧/١٩٣)

٢٨٦٤ علَّق ابن عطية (٤/٢٣٣) على قول مجاهد بقوله: «فـ﴿مَنِ﴾ في هذا التأويل رُفِع عطفًا على اسم الله ﷿».

وانتقد ابنُ القيم (١/٤٤٩) هذا التقدير مستندًا إلى ظاهر الآية، ودلالة العقل، فقال: «وهذا خطأ من جهة المعنى، ... -وإن قال به بعض الناس- فهو خطأ محض لا يجوز حمل …

Al-Anfaal 8:64Listen in Qur'an →
65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌۭ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are] steadfast, they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ﴾ - تفسير

٣١٣١٤- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمي] -من طريق أبي رجاء، عن رجل حَدَّثه- قوله: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، قال: عِظْهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨.٢٨٦٦. (ز)

٢٨٦٦ ذكر ابن عطية (٤/٢٣٥) أن بعض المفسرين قال: المعنى: حرِّض على القتال، حتى يُبَيَّن لك فيمن تركه أنه حُرّض. وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وهذا قول غير ملتئم، ولا لازم من اللفظ».

٣١٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾، يعني: حضِّض المؤمنين على القتال ببدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.. (ز)

﴿إِن یَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَـٰبِرُونَ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - نزول الآية

٣١٣١٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: نزلت فينا؛ أصحابَ محمد ﷺأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٣١-.. (٧/١٩٦)

٣١٣١٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: نزلت في أهل بدر، شُدِّد عليهم، فجاءتِ الرخصةُ بعدعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٩٦)

﴿إِن یَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَـٰبِرُونَ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير الآية

٣١٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، إلى قوله: ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾: وذلك أنه كان جعل على كل رجل من المسلمين عشرة من العدو يُؤَشِّبهم -يعني: يُغْرِيهم- بذلك، لِيُوَطِّنُوا أنفسهم على الغزو، وإن الله ناصرهم على العدو، ولم يكن أمرًا عزمه الله عليهم ولا أوجبه، ولكن كان تحريضًا ووصية أمر الله بها نبيه. ثم خفف عنهم فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾أخرجه ابن جرير ١١/٢٦٤.. (ز)

٣١٣١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، وأبي معبد- قال: إنَمّا أُمِرَ الرجل أن يُصَبِّر نفسه لعشرة، والعشرة لمائة؛ إذ المسلمون قليل، فلما كثر المسلمون خَفَّف الله عنهم، فأُمِر الرجل أن يُصَبِّر لرجلين، والعشرة للعشرين، والمائة للمائتينأخرجه ابن جرير ١١/٢٦٦.. (ز)

٣١٣٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، يعني: يقتلوا مائتين من المشركينأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٩.. (ز)

٣١٣٢١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كان هذا واجبًا أن لا يَفِرَّ واحد من عشرةأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١، وفي مصنفه ٥/٢٥٣ (٩٥٢٦)، وابن جرير ١١/٢٦٥.. (ز)

٣١٣٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ﴾، قال: واحد من المسلمين وعشرة من المشركين، ثم خفّف عنهم فجعل عليهم أن لا يَفِرَّ رجل من رجلينأخرجه ابن جرير ١١/٢٦٢.. (ز)

٣١٣٢٣- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: كان الواحد لعشرة، ثم جُعِل الواحد باثنين، لا ينبغي له أن يَفِرَّ منهماأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦١، وابن جرير ١١/٢٦٢.. (ز)

٣١٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا﴾ يعني: يُقاتِلوا ﴿مِائَتَيْنِ﴾، ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالتوحيد، كفار مكة ببدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٤.. (ز)

﴿بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٣١٣٢٥- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾: لا يُقاتِلُون على نية، ولا حَقِّ …

Al-Anfaal 8:65Listen in Qur'an →
66

ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًۭا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌۭ صَابِرَةٌۭ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌۭ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Now, Allah has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allah. And Allah is with the steadfast.

﴿ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفࣰاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ صَابِرَةࣱ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفَیۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝٦٦﴾ - قراءات

٣١٣٢٨- عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ‹الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا› رفَع[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦١ (٢٩٤١).

وفيه سلام بن سليمان. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «سلام بن سليمان نزل دمشق، واهٍ».

وهذه قراءة متواترة، قرأ العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، وخلفًا العاشر، فإنهم قرؤوا: ﴿ضُعْفًا﴾ بضم الضاء، وإسكان العين، وما عدا أبا جعفر، فإنه قرأ: ‹ضُعَفَآءَ› جمع ضعيف. انظر: النشر ٢/٢٧٧، والإتحاف ص٢٩٩.]]. (٧/١٩٦)

٣١٣٢٩- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ أنَّه قرَأ: ‹وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا›عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١٩٦)

٣١٣٣٠- عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ أنّهُ قرأ: ‹وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا›، وقرَأ كلَّ شيءٍ في القرآن ضُعفٌعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.٢٨٦٧. (٧/١٩٦)

٢٨٦٧ اختلف في قراءة قوله: ﴿ضعفا﴾؛ فقرأ قوم بضم الضاد، وقرأ آخرون بفتحها، وقرأ غيرهم ‹ضُعَفَآءَ›.

وذكر ابنُ جرير (١١/٢٦٩) أن قراءة الضم من المصدر من ضَعُف الرجل ضُعفان، وأن قراءة الفتح على المصدر أيضًا من ضَعُف، وأن قراءة ‹ضُعَفَآءَ› إنما هي على تقدير: فُعَلاء، فجُمع ضعيف على ضعفاء، كما يُجمع الشريك شركاء.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٢٣٧-٢٣٨).

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٢٧٠) قراءة الضم والفتح مستندًا إلى اشتهارهما في اللغة، فقال: «لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب». وانتقد قراءة ‹ضُعَفَآءَ›، فقال: «فإنها عن قراءة القرآء شاذة، وإن كان لها في الصحة مخرج، فلا أُحِبُّ لقارئ القراءةَ بها».

﴿ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفࣰاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ صَابِرَةࣱ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفَیۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝٦٦﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها

٣١٣٣١- عن ابن عباس -مِن طريق سفيان، عن عمرو بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا﴾ فكتب عليهم أن لا يَفِرَّ واحدٌ مِن عشرة، وأن لا يَفِرَّ عشرون مِن مائتين. ثم نزَلت: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾ الآية، فكتَب أن لا يَفِرَّ مائةٌ مِن مائتين. قال سفيان، وقال ابن شُبْرُمة: وأُرى الأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر مثلَ هذا؛ إن كانا رجلين أمَرهما، وإن كانوا ثلاثةً فهو في سَعَةٍ مِن تَرْكِهمأخرجه البخاري ٦/٦٣ (٤٦٥٢)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨ (٩١٣٨، ٩١٣٩).. (٧/١٩٣). (ز)

٣١٣٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: افْتَرَض أن يُقاتِلَ كلُّ رجلٍ عشرة، فثَقُل ذلك عليهم، وشَقَّ عليهم، فوضَع عنهم، ورَدَّ عنهم إلى أن يقاتِلَ الرجل الرجلين، فأنزل الله في ذلك: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ إلى آخر الآياتأخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٣٩٩٣، ٤٧٢٤/١)-، وابن جرير ١١/٢٦٣، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٨، والطبراني في الأوسط (٨١٠٧) واللفظ له، وابن مروديه -كما في المطالب (٤٧٢٤/٢)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٩٤)

٣١٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ شَقَّ ذلك على المسلمين حينَ فُرِض عليهم ألا يَفِرَّ واحدٌ مِن عشرة، فجاء التخفيف: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين﴾. قال: …

Al-Anfaal 8:66Listen in Qur'an →
67

مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allah 's enemies] in the land. Some Muslims desire the commodities of this world, but Allah desires [for you] the Hereafter. And Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿مَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَكُونَ لَهُۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ یُثۡخِنَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ یُرِیدُ ٱلۡـَٔاخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٦٧﴾ - قراءات

٣١٣٥٣- عن أنس، أن النبي ﷺ قرأ: ‹أن تَكُونَ لَهُ أسْرى›[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦١ (٢٩٤٢).

قال الحاكم: «صحيح».

و‹أن تَكُونَ لَهُ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقيّة العشرة ﴿أّن يَّكُونَ لَهُ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٧٧، والإتحاف ص٣٠٠.]]٢٨٦٩. (٧/١٩٧)

٢٨٦٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٤٠) أن هذه القراءة على التأنيث مراعاة للفظ الأسرى.

﴿مَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَكُونَ لَهُۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ یُثۡخِنَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ یُرِیدُ ٱلۡـَٔاخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٦٧﴾ - نزول الآية

٣١٣٥٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لما كان يومُ بدر جِيءَ بالأُسارى، وفيهم العباس، فقال رسول الله ﷺ: «ما تَرَوْن في هؤلاء الأُسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومُك وأهلُك، اسْتَبْقِهم لعلَّ الله أن يتوبَ عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كَذَّبوك وأخرَجوك وقاتَلوك، قَدِّمْهم فاضْرِبْ أعناقَهم. وقال عبد الله بن رَواحَة: يا رسول الله، انظُرْ واديًا كثير الحطب فأضْرِمْه عليهم نارًا. فقال العباس وهو يسمع ما يقول: قَطَعْتَ رحِمَك. فدخل النبي ﷺ ولم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فقال أناس: يأخُذ بقول أبي بكر. وقال أناس: يأخذ بقول عمر. وقال أناس: يأخذ بقول عبد الله بن رَواحَة. فخرج رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله ليُلَيِّنُ قلوبَ رجال حتى تكون ألينَ مِن اللبن، وإنّ الله ليُشَدِّدُ قلوبَ رجال فيه حتى تكونَ أشدَّ مِن الحجارة، مَثَلُك يا أبا بكر مَثَلُ إبراهيم ﵇، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]، ومَثَلُك يا أبا بكر كمَثَلِ عيسى ﵇، قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]، ومَثَلُك يا عمر كمَثَلِ نوح ﵇ إذ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [نوح:٢٦]، ومَثَلُك يا عمر كمَثَلِ موسى ﵇ إذ قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس:٨٨]، أنتم عالةٌ فلا يَنفَلِتَنَّ منهم أحدٌ إلا بفِداءٍ أو ضرْبةِ عُنُقٍ». فقال عبد الله: يا رسول الله، إلّا سهيلَ ابن بَيْضاء، فإني سمِعتُه يذكُرُ الإسلام. فسكَت رسول الله ﷺ، فما رأيتُني في يومٍ أخوفَ مِن أن تقعَ عليَّ الحجارةُ من السماء في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله ﷺ: إلا سهيلَ ابن بَيْضاء. فأنزل الله تعالى: ﴿ما كان لنبيٍّ أن تكونَ له أسرى حتّى يُثْخِنَ في الأرضِ﴾ إلى آخر الآيتين[[أخرجه أحمد ٦/١٣٨-١٤٠ (٣٦٣٢)، ٦/١٤٢ (٣٦٣٤)، والترمذي ٥/٣١٧-٣١٨ (٣٣٣٨) مختصرًا، والحاكم ٣/٢٤ (٤٣٠٤)، وابن جرير ١١/٢٧٣-٢٧٤، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣١-١٧٣٢ (٩١٥١). وأورده الثعلبي ٤/٣٧١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٤/٢٠٨: «هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة، لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٨٧ (١٠٠٠٨-١٠٠١٠): «رواه أحمد ... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٥/٤٨: «منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه».]]. (٧/١٩٨)

٣١٣٥٥- عن أبي أيوب الأنصاري: [أنّ رسول الله ﷺ] أخَذَ قبضةً من التراب، فرمى بها في وجوه القوم؛ فانهزَمُوا، فأنزل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾. فقَتَلْنا وأسَرْنا، فقال عمر: يا رسول الله، ما أرى أن يكون لك أسْرى، فإنّما نحن داعُون مُؤَلِّفُون. فقلنا معشرَ الأنصار: إنما يَحمِلُ عمرَ على ما …

Al-Anfaal 8:67Listen in Qur'an →
68

لَّوْلَا كِتَٰبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

If not for a decree from Allah that preceded, you would have been touched for what you took by a great punishment.

﴿لَّوۡلَا كِتَـٰبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٦٨﴾ - نزول الآية

٣١٣٨٧- عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها». فأنزل الله هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين[[أخرجه أحمد ١٢/٤٠٣-٤٠٤ (٧٤٣٣)، والترمذي ٥/٣١٨-٣١٩ (٣٣٣٩)، وابن حبان ١١/١٣٤ (٤٨٠٦)، وابن جرير ١١/٢٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٣-١٧٣٤ (٩٨٩٥) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/١٨٨ (٢١٥٥).]]. (٧/٢٠٣)

٣١٣٨٨- عن أبي هريرة -من طريق ذكوان- قال: لم تَحِلَّ الغنيمةُ لأحد أسودِ الرأسِ قبلكم، كانت الغنيمة تنزل النار فتأكلها، فنزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾أخرجه سفيان الثوري ص١٢١-١٢٢.. (ز)

٣١٣٨٩- عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كان سعدٌ جالسًا ذاتَ يوم، وعنده نَفَرٌ مِن أصحابه، إذ ذَكَرَ رجلًا فنالوا منه، فقال: مَهْلًا عن أصحاب رسول الله ﷺ، فإنّا أذْنَبْنا مع رسول الله ﷺ ذَنبًا، فأنزَل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، فكُنّا نرى أنها رحمةٌ مِن الله سَبَقَت لنا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٥٩ (٣٢٧١)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٤ (٩١٦٣) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٣٨ (٦٩٩٨): «رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية عن سند إسحاق ١٧/٩٤ (٤١٧٢): «هذا إسناد صحيح».]]. (٧/٢٠٦)

٣١٣٩٠- عن عبد الله بن عمر، قال: اختَلَف الناس في أُسارى بدر، فاستشارَ النبيُّ ﷺ أبا بكر وعمر، فقال أبو بكر: فادِهم. وقال عمر: اقتُلْهم. قال قائل: أرادُوا قَتْلَ رسول الله ﷺ، وهَدْمَ الإسلام، ويأمُرُه أبو بكر بالفداء! وقال قائل: لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمَره بقَتْلِهم. فأخَذَ رسولُ الله ﷺ بقول أبي بكر، ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إن كاد لَيمَسُّنا في خلافِ ابنِ الخطاب عذابٌ عظيمٌ، ولو نزَل العذاب ما أفْلَتَ إلا عمر»[[أخرجه ابن المنذر في الأوسط ١١/٢٢٦-٢٢٧ (٦٦٢٣).

قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/٣٩: «رواه ابن مردويه في تفسيره بسند مُتَّصِل».]]. (٧/٢٠٢)

٣١٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: ﴿ما كان لنبي﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية. قال: سَبَق مِن الله رحمتُه لِمَن شَهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢/١٠٧١ (٦٦٠)، قال: أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن خلف البزار بمصر، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، حدثني علي بن الوليد، حدثنا المزني، حدثنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سلمة الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال ابن عباس، به.

رجاله ثقات، غير علي بن الوليد وسعيد بن سلمة، فلم أجد فيهما جرحًا أو تعديلًا.]]. (٧/٢٠٨)

﴿لَّوۡلَا كِتَـٰبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِیمَاۤ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٦٨﴾ - تفسير الآية

٣١٣٩٢- عن أبي هريرة -من طريق سعيد- قال: قرأ هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، قال: يعني: لولا أنه سَبَق في عِلْمي أني سأُحِلُّ المغانم لَمَسَّكم فيما أخَذْتُم من الأسارى عذابٌ عظيمأخرجه سفيان الثوري ص١٢٢ بنحوه، وابن جرير ١١/٢٧٨.. (ز)

٣١٣٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، …

Al-Anfaal 8:68Listen in Qur'an →
69

فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allah. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٩﴾ - نزول الآية

٣١٤٢٣- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحد كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا؛ لِما عَلِم من ضَعْفنا». فأنزل الله فيما سبَق مِن كتابه إحلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.٢٨٧٣. (٧/٢٠٧)

٢٨٧٣ انتقد ابن عطية (٤/٢٤١) القول بتحليل الغنيمة من هذه الآيات مستندًا لمخالفته لدلالة التاريخ، فقال: «لأنّ حكم الله تعالى بتحليل المغنم لهذه الأمة قد كان تَقَدَّم قبل بدر، وذلك في السَّرِيَّة التي قُتل فيها عمرو بن الحضرمي، وإنما المبتَدع في بدر استبقاء الرجال لأجل المال، والذي منّ الله به فيها إلحاق فدية الكافر بالمغانم التي قد تقدم تحليلها».

﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٩﴾ - تفسير الآية

٣١٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ﴾ ببدر ﴿حَلالًا طَيِّبًا واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تعصوه ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ ذو تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم إذ أحلها لكم تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٦.. (ز)

﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٤٢٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بستٍّ: أُعْطِيتُ جوامع الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعب، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسِلتُ إلى الخلق كافةً، وخُتِم بيَ النبيون»أخرجه مسلم ١/٣٧١ (٥٢٣).. (٧/٢٠٦)

٣١٤٢٦- عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُن أحدٌ قبلي؛ بُعِثتُ إلى الأحمر والأسود، وجُعِلَتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم، ولم تَحِلَّ لأحدٍ كان قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب؛ فيَرْعَبُ العدو وهو منِّي مسيرةَ شهر، وقيل لي: سَلْ تُعْطَه. فاخْتَبأتُ دَعْوتي شفاعةً لأمتي، وهي نائلةٌ منكم -إن شاء الله- مَن لَقِي الله لا يشرِكُ به شيئًا»[[أخرجه أحمد ٣٥/٢٤٢-٢٤٣ (٢١٣١٤)، ٣٥/٣٤٣ (٢١٤٣٥)، والدارمي ٢/٢٩٥ (٢٤٦٧)، وابن حبان ١٤/٣٧٥ (٦٤٦٢).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٥٩ (١٣٩٥٠): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١/٤٣٦: «رواها كلها أحمد بأسانيد حسان». وقال الألباني في الإرواء ١/٣١٧: «بإسناد صحيح».]]. (٧/٢٠٧)

Al-Anfaal 8:69Listen in Qur'an →
70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّمَن فِىٓ أَيْدِيكُم مِّنَ ٱلْأَسْرَىٰٓ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًۭا يُؤْتِكُمْ خَيْرًۭا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allah knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allah is Forgiving and Merciful."

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّمَن فِیۤ أَیۡدِیكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰۤ إِن یَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِی قُلُوبِكُمۡ خَیۡرࣰا یُؤۡتِكُمۡ خَیۡرࣰا مِّمَّاۤ أُخِذَ مِنكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٧٠﴾ - نزول الآية

٣١٤٢٧- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «لم تَكُنِ الغنائم تَحِلُّ لأحدٍ كان قبلنا، فطَيَّبها الله لنا لِما علِم مِن ضَعْفِنا». فأنزل الله فيما سَبَق من كتابه إحْلالَ الغنائم: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾. فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخُذُ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلمَ أحلالٌ هو أم حرام. فطَيَّبه الله لهم، فأنزَل الله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾. فلما أحَلَّ الله لهم فِداهم وأموالَهم قال الأُسارى: ما لنا عندَ الله مِن خيرٍ قد قُتِلْنا وأُسِرْنا. فأنزَل الله يُبَشِّرُهم: ﴿يأيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٢٠٧)

٣١٤٢٨- عن عائشة، قالت: لَمّا بَعَث أهلُ مكة في فداءِ أسْراهم بَعَثَت زينب بنتُ رسول الله ﷺ في فِداءِ أبي العاصي، وبَعَثَتْ فيه بقِلادةٍ، فلَمّا رَآها رسول الله ﷺ رَقَّ رِقَّةً شديدةً، وقال: «إن رأيتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها». وقال العباس: إنِّي كنتُ مسلمًا، يا رسول الله. قال: «الله أعلمُ بإسلامِك، فإن تكن كما تقول فاللهُ يَجْزِيك، فافْدِ نفسَك وابنَي أخوَيْك؛ نَوْفلَ بن الحارث، وعَقِيل بن أبي طالب، وحليفَك عُتْبة بن عمرو». قال: ما ذاك عندي، يا رسول الله. قال: «فأين المالُ الذي دَفَنْتَ أنت وأمُّ الفضل؟ فقلتَ لها: إن أُصِبْتُ فهذا المال لِبَنِيِّ». فقال: والله يا رسول الله، إنّ هذا لَشَيْءٌ ما علِمَه غيري وغيرُها، فاحسُبْ لي ما أصبتُم مِنِّي عشرين أوقيةً مِن مالٍ كان معي. فقال: «أفعلُ». ففَدى نفسَه وابنَي أخوَيه وحليفَه، ونزَلت: ‹قُل لِّمَن فِي أيْدِيكُم مِّنَ الأُسارى إن يَّعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ›. فأعْطاني مكانَ العشرين أوقيةً في الإسلام عشرين عبدًا، كلُّهم في يدِه مالٌ يضْرِبُ به، مع ما أرجُو مِن مغفرة الله[[أخرجه أحمد ٤٣/٣٨١ (٢٦٣٦٢)، وأبو داود ٤/٣٢٨-٣٢٩ (٢٦٩٢)، والحاكم ٣/٢٥ (٤٣٠٦)، والبيهقي في الكبرى ٦/٥٢٣-٥٢٤ (١٢٨٤٩) واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه». وقال ابن الملقّن في البدر المنير (٩/١١٧): «بإسناد حسنٍ».

و‹مِنَ الأُسارى› بضم الهمزة، وفتح السين وألف بعدها قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة ﴿الأَسْرى﴾ بفتح الهمزة، وإسكان السين من غير ألف. ينظر: النشر ٢/٢٧٧.]]. (٧/٢٠٨)

٣١٤٢٩- عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن جابر بن عبدالله بن رئاب، قال: قال العباس: فِيَّ نزَلت هذه الآية: ‹يأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِّمَن فِي أيْدِيكُم مِّنَ الأُسارى›، حين ذكرتُ لرسول الله ﷺ إسلامي، وسألتُه أن يُقاصَّني بالعشرين الأوقية التي أُخِذَت مِنِّي فأبى، فعَوَّضَني الله منها عشرين عبدًا، كلُّهم تاجرٌ يضرِبُ بمالي، مع ما أرجُو من رحمة الله ومغفرته[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق وأبي نعيم. ينظر إمتاع الأسماع للمقريزي ١٢/١٦٨.

إسناده ضعيف جدًّا، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٧/٢١١)

٣١٤٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-، قال: لَمّا نزلت: ‹يأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِّمَن فِي أيْدِيكُم مِّنَ الأُسارى›، وكان العباس يقول: فِيَّ نزلت هذه الآية، حين أخبَرتُ رسول الله ﷺ بإسلامي، فسألتُه أن يحاسبَني بالعشرين أُوقِيَّةً التي أُخِذت مني يومَ بدر، فأبى رسول الله ﷺ، فأعطاني الله بالعشرين أوقيةً عشرين عبدًا، كلُّهم تاجرٌ يضرِبُ بمالي، مع ما أرجو من مغفرة الله ورحمته[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في …

Al-Anfaal 8:70Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.