Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 1–10 of 75

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

اللغة:

(الْأَنْفالِ) : جمع نفل، بفتح النّون والفاء، كفرس وأفراس، والمراد بها الأغنام. والنّفل: الزيادة والغنيمة. ومنه قول لبيد: إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده الله عباده على التقوى بالنفل، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة، وأخبر به عن التّقوى، لأنّها سببه. ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع. وريثي: بطئي، وعجل: أي عجلي، فحذفت الياء لوزن الشعر. وفي المصباح: النّفل:

الغنيمة: والجمع أنفال، مثل سبب وأسباب، والنّفل بسكون الفاء:

مثله.

(وَجِلَتْ) وجل بالكسر في الماضي، يؤجل بالفتح في المضارع، وفيه لغة أخرى، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع، فتحذف الواو، كوعد يعد.

الإعراب:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال، ممن حضروا غزوة بدر. وسأل يكون تارة لا قتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى إلى الثاني بعن، كهذه الآية وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا. وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ ولله خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، ومعنى ذات بينكم: ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق. فالبين هنا بمعنى الاتّصال، ويطلق أيضا على الفراق، فهو من الأضداد.

وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون، والتقديم يفيد الاختصاص، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة- وهي من أفعال القلوب، وهي الخشية والإخلاص والتوكل- بصفتين من أعمال الجوارح، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة، وحقا صفة لمصدر محذوف، أي هم المؤمنون إيمانا حقا، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

الفوائد:

روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقسم؟ ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم …

2

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

The believers are only those who, when Allah is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

اللغة:

(الْأَنْفالِ) : جمع نفل، بفتح النّون والفاء، كفرس وأفراس، والمراد بها الأغنام. والنّفل: الزيادة والغنيمة. ومنه قول لبيد: إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده الله عباده على التقوى بالنفل، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة، وأخبر به عن التّقوى، لأنّها سببه. ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع. وريثي: بطئي، وعجل: أي عجلي، فحذفت الياء لوزن الشعر. وفي المصباح: النّفل:

الغنيمة: والجمع أنفال، مثل سبب وأسباب، والنّفل بسكون الفاء:

مثله.

(وَجِلَتْ) وجل بالكسر في الماضي، يؤجل بالفتح في المضارع، وفيه لغة أخرى، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع، فتحذف الواو، كوعد يعد.

الإعراب:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال، ممن حضروا غزوة بدر. وسأل يكون تارة لا قتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى إلى الثاني بعن، كهذه الآية وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا. وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ ولله خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، ومعنى ذات بينكم: ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق. فالبين هنا بمعنى الاتّصال، ويطلق أيضا على الفراق، فهو من الأضداد.

وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون، والتقديم يفيد الاختصاص، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة- وهي من أفعال القلوب، وهي الخشية والإخلاص والتوكل- بصفتين من أعمال الجوارح، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة، وحقا صفة لمصدر محذوف، أي هم المؤمنون إيمانا حقا، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

الفوائد:

روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقسم؟ ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم …

3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

اللغة:

(الْأَنْفالِ) : جمع نفل، بفتح النّون والفاء، كفرس وأفراس، والمراد بها الأغنام. والنّفل: الزيادة والغنيمة. ومنه قول لبيد: إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده الله عباده على التقوى بالنفل، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة، وأخبر به عن التّقوى، لأنّها سببه. ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع. وريثي: بطئي، وعجل: أي عجلي، فحذفت الياء لوزن الشعر. وفي المصباح: النّفل:

الغنيمة: والجمع أنفال، مثل سبب وأسباب، والنّفل بسكون الفاء:

مثله.

(وَجِلَتْ) وجل بالكسر في الماضي، يؤجل بالفتح في المضارع، وفيه لغة أخرى، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع، فتحذف الواو، كوعد يعد.

الإعراب:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال، ممن حضروا غزوة بدر. وسأل يكون تارة لا قتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى إلى الثاني بعن، كهذه الآية وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا. وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ ولله خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، ومعنى ذات بينكم: ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق. فالبين هنا بمعنى الاتّصال، ويطلق أيضا على الفراق، فهو من الأضداد.

وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون، والتقديم يفيد الاختصاص، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة- وهي من أفعال القلوب، وهي الخشية والإخلاص والتوكل- بصفتين من أعمال الجوارح، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة، وحقا صفة لمصدر محذوف، أي هم المؤمنون إيمانا حقا، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

الفوائد:

روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقسم؟ ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم …

4

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّۭا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

اللغة:

(الْأَنْفالِ) : جمع نفل، بفتح النّون والفاء، كفرس وأفراس، والمراد بها الأغنام. والنّفل: الزيادة والغنيمة. ومنه قول لبيد: إنّ تقوى ربّنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده الله عباده على التقوى بالنفل، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة، وأخبر به عن التّقوى، لأنّها سببه. ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع. وريثي: بطئي، وعجل: أي عجلي، فحذفت الياء لوزن الشعر. وفي المصباح: النّفل:

الغنيمة: والجمع أنفال، مثل سبب وأسباب، والنّفل بسكون الفاء:

مثله.

(وَجِلَتْ) وجل بالكسر في الماضي، يؤجل بالفتح في المضارع، وفيه لغة أخرى، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع، فتحذف الواو، كوعد يعد.

الإعراب:

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال، ممن حضروا غزوة بدر. وسأل يكون تارة لا قتضاء معنى في نفس المسئول، فيتعدى إلى الثاني بعن، كهذه الآية وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا. وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ ولله خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء الفصيحة، واتقوا فعل أمر وفاعل، ولفظ الجلالة مفعول به، وأصلحوا عطف على اتقوا، وذات بينكم مفعول به، ومعنى ذات بينكم: ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق. فالبين هنا بمعنى الاتّصال، ويطلق أيضا على الفراق، فهو من الأضداد.

وإن شرطية، وكنتم فعل الشرط، والتاء اسمها، ومؤمنين خبرها، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إنما كافة ومكفوفة، والمؤمنون مبتدأ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية، والذين خبر، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة ذكر الله في محل جر بالإضافة، والله نائب فاعل، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) عطف على الصفة الأولى، وجملة زادتهم لا محل لها، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون، والتقديم يفيد الاختصاص، أي: عليه لا على غيره (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) وأردف الصفات الثلاث المتقدمة- وهي من أفعال القلوب، وهي الخشية والإخلاص والتوكل- بصفتين من أعمال الجوارح، وهما إقامة الصلاة والصدقة. وقد تقدم إعراب نظائرها (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) اسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان، والمؤمنون خبر على كل حال، والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة، وحقا صفة لمصدر محذوف، أي هم المؤمنون إيمانا حقا، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقا (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ودرجات مبتدأ مؤخر، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات.

الفوائد:

روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نقسم؟ ولمن الحكم في قسمتها؟ أللمهاجرين أم …

5

كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ

[It is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

اللغة:

(الشَّوْكَةِ) للشوكة معان كثيرة وهي هنا بمعنى البأس والقوة والسلاح، وحدته على أن جميع معانيها ترجع إلى معنى التفوق والظهور والغلبة، ومن معانيها إبرة العقرب، وحمرة تعلو الجسد، والنكاية في العدوّ، يقال: لا تشوكك مني شوكة، أي لا يلحقك مني أذى.

وشوكة الحائك: الآلة التي يسوّى بها السدى واللحمة، ويقال:

شاكت إصبعه شوكة، وشوّكت النخلة: خرج شوكها، وشوكت الحائط: جعلت عليه الشوك، ومن المجاز: شوّك الزرع وزرع مشوّك إذا خرج أوله، وشوّك ثدي الجارية وتشوّك: إذا بدأ خروجه.

قال:

أحببت هذي قديما وهي ماشية ... وما تشوّك ثدياها وما نهدا

وإذا استعرضنا مادة الشين والواو فاء وعينا للكلمة وجدنا خاصة عجيبة لها كأنها قد وضعت خاصة لمعاني الظهور والتأثير والارتفاع والتفوق، فالشوب: خلط الشيء بغيره بحيث يؤثر فيه، يقال: شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل، ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتحذ من الخوص، وشوّرت به فتشوّر ومنه قيل: أبدى الله شوارك أي عورتك، وفي حديث الزّبّاء: أشوار عروس ترى؟ وهذا من عجيب أمر لغتنا العربية الشريفة فافهم وتدبر.

الإعراب:

(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) كما يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل ومحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال اخراجك، ويجوز أن تكون حرفا جارا، ومحل الجار والمجرور الرفع كما تقدّم والمعنى: ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب، ويجوز أن يكون محلها النصب على أنها صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله: الأنفال لله والرسول، أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون. وقد توسّع المعربون القدامى في التقدير والتأويل، وأنهاها بعضهم إلى عشرين وجها ولكنها لا تخرج عما ذكرناه. ومن بيتك جار ومجرور متعلقان بأخرج، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسا بالحق والحكمة والصواب الذي لا محيد عنه، وسيأتي في باب الفوائد ذكر بعض الحوادث التاريخية التي توضح هذا المعنى والإعراب (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي أخرجك في حالة كراهتهم (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) الجملة مستأنفة مسوقة للإخبار عن حالهم بالمجادلة، ويجوز أن تكون حالا ثانية من الكاف أي أخرجك في حال مجادلتهم إياك أو من الضمير في كارهون أي لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك وما مصدرية وهي وما في حيزها مصدر مضاف للظرف أي بعد تبينه وخروجه وهو أقبح من الجدال في الشيء قبل اتضاحه (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) الجملة حالية من الضمير في «لكارهون» أي حال كونهم مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال. (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الواو عاطفة وإذ ظرف متعلق بفعل محذوف أي «واذكر إذ» وجملة يعدكم الله في محل جر بالإضافة وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين، والطائفتان العير والنفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) ان واسمها ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها بدل اشتمال من أحد الطائفتين، وتودون: الواو حالية أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة بثبوت النون والواو فاعل، وأن وما في حيزها مفعول تودّون، وجملة تكون خبر أن، …

6

يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

اللغة:

(الشَّوْكَةِ) للشوكة معان كثيرة وهي هنا بمعنى البأس والقوة والسلاح، وحدته على أن جميع معانيها ترجع إلى معنى التفوق والظهور والغلبة، ومن معانيها إبرة العقرب، وحمرة تعلو الجسد، والنكاية في العدوّ، يقال: لا تشوكك مني شوكة، أي لا يلحقك مني أذى.

وشوكة الحائك: الآلة التي يسوّى بها السدى واللحمة، ويقال:

شاكت إصبعه شوكة، وشوّكت النخلة: خرج شوكها، وشوكت الحائط: جعلت عليه الشوك، ومن المجاز: شوّك الزرع وزرع مشوّك إذا خرج أوله، وشوّك ثدي الجارية وتشوّك: إذا بدأ خروجه.

قال:

أحببت هذي قديما وهي ماشية ... وما تشوّك ثدياها وما نهدا

وإذا استعرضنا مادة الشين والواو فاء وعينا للكلمة وجدنا خاصة عجيبة لها كأنها قد وضعت خاصة لمعاني الظهور والتأثير والارتفاع والتفوق، فالشوب: خلط الشيء بغيره بحيث يؤثر فيه، يقال: شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل، ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتحذ من الخوص، وشوّرت به فتشوّر ومنه قيل: أبدى الله شوارك أي عورتك، وفي حديث الزّبّاء: أشوار عروس ترى؟ وهذا من عجيب أمر لغتنا العربية الشريفة فافهم وتدبر.

الإعراب:

(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) كما يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل ومحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال اخراجك، ويجوز أن تكون حرفا جارا، ومحل الجار والمجرور الرفع كما تقدّم والمعنى: ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب، ويجوز أن يكون محلها النصب على أنها صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله: الأنفال لله والرسول، أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون. وقد توسّع المعربون القدامى في التقدير والتأويل، وأنهاها بعضهم إلى عشرين وجها ولكنها لا تخرج عما ذكرناه. ومن بيتك جار ومجرور متعلقان بأخرج، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسا بالحق والحكمة والصواب الذي لا محيد عنه، وسيأتي في باب الفوائد ذكر بعض الحوادث التاريخية التي توضح هذا المعنى والإعراب (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي أخرجك في حالة كراهتهم (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) الجملة مستأنفة مسوقة للإخبار عن حالهم بالمجادلة، ويجوز أن تكون حالا ثانية من الكاف أي أخرجك في حال مجادلتهم إياك أو من الضمير في كارهون أي لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك وما مصدرية وهي وما في حيزها مصدر مضاف للظرف أي بعد تبينه وخروجه وهو أقبح من الجدال في الشيء قبل اتضاحه (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) الجملة حالية من الضمير في «لكارهون» أي حال كونهم مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال. (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الواو عاطفة وإذ ظرف متعلق بفعل محذوف أي «واذكر إذ» وجملة يعدكم الله في محل جر بالإضافة وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين، والطائفتان العير والنفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) ان واسمها ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها بدل اشتمال من أحد الطائفتين، وتودون: الواو حالية أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة بثبوت النون والواو فاعل، وأن وما في حيزها مفعول تودّون، وجملة تكون خبر أن، …

7

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ

[Remember, O believers], when Allah promised you one of the two groups - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allah intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

اللغة:

(الشَّوْكَةِ) للشوكة معان كثيرة وهي هنا بمعنى البأس والقوة والسلاح، وحدته على أن جميع معانيها ترجع إلى معنى التفوق والظهور والغلبة، ومن معانيها إبرة العقرب، وحمرة تعلو الجسد، والنكاية في العدوّ، يقال: لا تشوكك مني شوكة، أي لا يلحقك مني أذى.

وشوكة الحائك: الآلة التي يسوّى بها السدى واللحمة، ويقال:

شاكت إصبعه شوكة، وشوّكت النخلة: خرج شوكها، وشوكت الحائط: جعلت عليه الشوك، ومن المجاز: شوّك الزرع وزرع مشوّك إذا خرج أوله، وشوّك ثدي الجارية وتشوّك: إذا بدأ خروجه.

قال:

أحببت هذي قديما وهي ماشية ... وما تشوّك ثدياها وما نهدا

وإذا استعرضنا مادة الشين والواو فاء وعينا للكلمة وجدنا خاصة عجيبة لها كأنها قد وضعت خاصة لمعاني الظهور والتأثير والارتفاع والتفوق، فالشوب: خلط الشيء بغيره بحيث يؤثر فيه، يقال: شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل، ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتحذ من الخوص، وشوّرت به فتشوّر ومنه قيل: أبدى الله شوارك أي عورتك، وفي حديث الزّبّاء: أشوار عروس ترى؟ وهذا من عجيب أمر لغتنا العربية الشريفة فافهم وتدبر.

الإعراب:

(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) كما يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل ومحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال اخراجك، ويجوز أن تكون حرفا جارا، ومحل الجار والمجرور الرفع كما تقدّم والمعنى: ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب، ويجوز أن يكون محلها النصب على أنها صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله: الأنفال لله والرسول، أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون. وقد توسّع المعربون القدامى في التقدير والتأويل، وأنهاها بعضهم إلى عشرين وجها ولكنها لا تخرج عما ذكرناه. ومن بيتك جار ومجرور متعلقان بأخرج، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسا بالحق والحكمة والصواب الذي لا محيد عنه، وسيأتي في باب الفوائد ذكر بعض الحوادث التاريخية التي توضح هذا المعنى والإعراب (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي أخرجك في حالة كراهتهم (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) الجملة مستأنفة مسوقة للإخبار عن حالهم بالمجادلة، ويجوز أن تكون حالا ثانية من الكاف أي أخرجك في حال مجادلتهم إياك أو من الضمير في كارهون أي لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك وما مصدرية وهي وما في حيزها مصدر مضاف للظرف أي بعد تبينه وخروجه وهو أقبح من الجدال في الشيء قبل اتضاحه (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) الجملة حالية من الضمير في «لكارهون» أي حال كونهم مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال. (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الواو عاطفة وإذ ظرف متعلق بفعل محذوف أي «واذكر إذ» وجملة يعدكم الله في محل جر بالإضافة وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين، والطائفتان العير والنفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) ان واسمها ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها بدل اشتمال من أحد الطائفتين، وتودون: الواو حالية أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة بثبوت النون والواو فاعل، وأن وما في حيزها مفعول تودّون، وجملة تكون خبر أن، …

8

لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

اللغة:

(الشَّوْكَةِ) للشوكة معان كثيرة وهي هنا بمعنى البأس والقوة والسلاح، وحدته على أن جميع معانيها ترجع إلى معنى التفوق والظهور والغلبة، ومن معانيها إبرة العقرب، وحمرة تعلو الجسد، والنكاية في العدوّ، يقال: لا تشوكك مني شوكة، أي لا يلحقك مني أذى.

وشوكة الحائك: الآلة التي يسوّى بها السدى واللحمة، ويقال:

شاكت إصبعه شوكة، وشوّكت النخلة: خرج شوكها، وشوكت الحائط: جعلت عليه الشوك، ومن المجاز: شوّك الزرع وزرع مشوّك إذا خرج أوله، وشوّك ثدي الجارية وتشوّك: إذا بدأ خروجه.

قال:

أحببت هذي قديما وهي ماشية ... وما تشوّك ثدياها وما نهدا

وإذا استعرضنا مادة الشين والواو فاء وعينا للكلمة وجدنا خاصة عجيبة لها كأنها قد وضعت خاصة لمعاني الظهور والتأثير والارتفاع والتفوق، فالشوب: خلط الشيء بغيره بحيث يؤثر فيه، يقال: شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل، ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتحذ من الخوص، وشوّرت به فتشوّر ومنه قيل: أبدى الله شوارك أي عورتك، وفي حديث الزّبّاء: أشوار عروس ترى؟ وهذا من عجيب أمر لغتنا العربية الشريفة فافهم وتدبر.

الإعراب:

(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) كما يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل ومحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال اخراجك، ويجوز أن تكون حرفا جارا، ومحل الجار والمجرور الرفع كما تقدّم والمعنى: ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب، ويجوز أن يكون محلها النصب على أنها صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله: الأنفال لله والرسول، أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون. وقد توسّع المعربون القدامى في التقدير والتأويل، وأنهاها بعضهم إلى عشرين وجها ولكنها لا تخرج عما ذكرناه. ومن بيتك جار ومجرور متعلقان بأخرج، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسا بالحق والحكمة والصواب الذي لا محيد عنه، وسيأتي في باب الفوائد ذكر بعض الحوادث التاريخية التي توضح هذا المعنى والإعراب (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي أخرجك في حالة كراهتهم (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) الجملة مستأنفة مسوقة للإخبار عن حالهم بالمجادلة، ويجوز أن تكون حالا ثانية من الكاف أي أخرجك في حال مجادلتهم إياك أو من الضمير في كارهون أي لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك وما مصدرية وهي وما في حيزها مصدر مضاف للظرف أي بعد تبينه وخروجه وهو أقبح من الجدال في الشيء قبل اتضاحه (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) الجملة حالية من الضمير في «لكارهون» أي حال كونهم مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال. (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الواو عاطفة وإذ ظرف متعلق بفعل محذوف أي «واذكر إذ» وجملة يعدكم الله في محل جر بالإضافة وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين، والطائفتان العير والنفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) ان واسمها ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها بدل اشتمال من أحد الطائفتين، وتودون: الواو حالية أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة بثبوت النون والواو فاعل، وأن وما في حيزها مفعول تودّون، وجملة تكون خبر أن، …

9

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ

[Remember] when you asked help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

اللغة:

(الشَّوْكَةِ) للشوكة معان كثيرة وهي هنا بمعنى البأس والقوة والسلاح، وحدته على أن جميع معانيها ترجع إلى معنى التفوق والظهور والغلبة، ومن معانيها إبرة العقرب، وحمرة تعلو الجسد، والنكاية في العدوّ، يقال: لا تشوكك مني شوكة، أي لا يلحقك مني أذى.

وشوكة الحائك: الآلة التي يسوّى بها السدى واللحمة، ويقال:

شاكت إصبعه شوكة، وشوّكت النخلة: خرج شوكها، وشوكت الحائط: جعلت عليه الشوك، ومن المجاز: شوّك الزرع وزرع مشوّك إذا خرج أوله، وشوّك ثدي الجارية وتشوّك: إذا بدأ خروجه.

قال:

أحببت هذي قديما وهي ماشية ... وما تشوّك ثدياها وما نهدا

وإذا استعرضنا مادة الشين والواو فاء وعينا للكلمة وجدنا خاصة عجيبة لها كأنها قد وضعت خاصة لمعاني الظهور والتأثير والارتفاع والتفوق، فالشوب: خلط الشيء بغيره بحيث يؤثر فيه، يقال: شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل، ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتحذ من الخوص، وشوّرت به فتشوّر ومنه قيل: أبدى الله شوارك أي عورتك، وفي حديث الزّبّاء: أشوار عروس ترى؟ وهذا من عجيب أمر لغتنا العربية الشريفة فافهم وتدبر.

الإعراب:

(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) كما يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل ومحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال اخراجك، ويجوز أن تكون حرفا جارا، ومحل الجار والمجرور الرفع كما تقدّم والمعنى: ان حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب، ويجوز أن يكون محلها النصب على أنها صفة لمصدر الفعل المقدر في قوله: الأنفال لله والرسول، أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون. وقد توسّع المعربون القدامى في التقدير والتأويل، وأنهاها بعضهم إلى عشرين وجها ولكنها لا تخرج عما ذكرناه. ومن بيتك جار ومجرور متعلقان بأخرج، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسا بالحق والحكمة والصواب الذي لا محيد عنه، وسيأتي في باب الفوائد ذكر بعض الحوادث التاريخية التي توضح هذا المعنى والإعراب (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، واللام المزحلقة وكارهون خبر إن، والجملة في محل نصب حال من الكاف في أخرجك، أي أخرجك في حالة كراهتهم (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) الجملة مستأنفة مسوقة للإخبار عن حالهم بالمجادلة، ويجوز أن تكون حالا ثانية من الكاف أي أخرجك في حال مجادلتهم إياك أو من الضمير في كارهون أي لكارهون في حال الجدال، وفي الحق جار ومجرور متعلقان بيجادلونك وبعد ظرف زمان متعلق بيجادلونك وما مصدرية وهي وما في حيزها مصدر مضاف للظرف أي بعد تبينه وخروجه وهو أقبح من الجدال في الشيء قبل اتضاحه (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) الجملة حالية من الضمير في «لكارهون» أي حال كونهم مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، وكأنما كافة ومكفوفة، ويساقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والى الموت جار ومجرور متعلقان بيساقون، والواو حالية وهم ينظرون جملة في محل نصب على الحال. (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الواو عاطفة وإذ ظرف متعلق بفعل محذوف أي «واذكر إذ» وجملة يعدكم الله في محل جر بالإضافة وإحدى الطائفتين مفعول به، ولا بد من تقدير محذوف، أي: الظفر بإحدى الطائفتين، والطائفتان العير والنفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) ان واسمها ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها بدل اشتمال من أحد الطائفتين، وتودون: الواو حالية أو عاطفة، وتودون فعل مضارع مرفوع وعلامة بثبوت النون والواو فاعل، وأن وما في حيزها مفعول تودّون، وجملة تكون خبر أن، …

10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

And Allah made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allah. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

الإعراب:

(وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى) الواو استئنافية أو عاطفة على ما تقدم، وما نافية، وجعله الله فعل ومفعول به وفاعل، والضمير يعود للامداد، وإلا أداة حصر وبشرى مفعول لأجله مستثنى من أعم العلل (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) الواو عاطفة واللام للتعليل وتطمئن فعل مضارع منصوب أن مضمرة بعدها والجار والمجرور عطف على بشرى، وجر المفعول من أجله باللام هنا لفقد شرط النصب وهو اتحاد الفاعل، وقلوبكم فاعل تطمئنّ (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الواو استئنافية أو حالية أيضا، وما نافية والنصر مبتدأ، وإلا أداة حصر، ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الجملة الاسمية تعليل لما تقدم (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) إذ ظرف مبدل من إذ يعدكم وهو ثاني بدل كما تقدم، وجملة يغشيكم النعاس في محل جر بالاضافة والنعاس مفعول به وأمنة حال أو مفعول من أجله، ومنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمنة (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) وينزل عطف على يغشيكم وعليكم جار ومجرور متعلقان بينزل وكذلك من السماء، وماء مفعول به، وليطهركم: اللام للتعليل ويطهركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، وبه جار ومجرور متعلقان بيطهركم (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) جمل معطوفة على ما تقدم والضمير في به يعود على الماء حتى يسهل المشي على الرمال لأن العادة ان المشي عليها عسر فإذا نزل عليه الماء جمد، وسهل المشي عليه وقيل الضمير يعود على الربط لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر والجرأة ثبت الأقدام في مواطن القتال.

Al-Anfaal 8:10Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.