Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 75

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

2

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

The believers are only those who, when Allah is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

4

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّۭا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

5

كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ

[It is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

6

يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

7

وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ

[Remember, O believers], when Allah promised you one of the two groups - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allah intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

8

لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]

السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟

٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]

السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟

٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾

ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]

السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟

٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]

السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾

وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]

السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟

٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]

السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟

٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. …

9

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ

[Remember] when you asked help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

And Allah made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allah. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]

السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟

٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]

السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟

٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾

وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]

السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟

٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]

السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟

٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾

﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]

السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟

٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]

السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟

٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]

السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟

التوجيهات

١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾

٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾

٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾

العمل بالآيات

١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾

٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾

٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية …

Al-Anfaal 8:10Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.