Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 41–50 of 75

41

۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allah is one fifth of it and for the Messenger and for [his] near relatives and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler, if you have believed in Allah and in that which We sent down to Our Servant on the day of criterion - the day when the two armies met. And Allah, over all things, is competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾

فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]

السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾

أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟

٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾

وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]

السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟

٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾

﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]

السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟

٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا …

Al-Anfaal 8:41Listen in Qur'an →
42

إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allah might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allah is Hearing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾

فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]

السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾

أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟

٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾

وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]

السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟

٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾

﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]

السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟

٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا …

Al-Anfaal 8:42Listen in Qur'an →
43

إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًۭا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًۭا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

[Remember, O Muhammad], when Allah showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allah saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾

فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]

السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾

أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟

٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾

وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]

السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟

٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾

﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]

السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟

٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا …

Al-Anfaal 8:43Listen in Qur'an →
44

وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًۭا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allah might accomplish a matter already destined. And to Allah are [all] matters returned.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾

فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]

السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾

أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟

٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾

وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]

السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟

٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾

﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]

السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟

٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا …

Al-Anfaal 8:44Listen in Qur'an →
45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًۭ فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allah much that you may be successful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾

فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]

السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟

٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾

أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]

السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟

٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾

وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]

السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟

٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾

﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]

السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]

السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟

٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾

عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]

السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا …

Al-Anfaal 8:45Listen in Qur'an →
46

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

And obey Allah and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allah is with the patient.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]

السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟

٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]

السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟

٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾

فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]

السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟

٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]

السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]

السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟

٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟

التوجيهات

١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾

٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾

العمل بالآيات

١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية …

Al-Anfaal 8:46Listen in Qur'an →
47

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allah. And Allah is encompassing of what they do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]

السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟

٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]

السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟

٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾

فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]

السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟

٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]

السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]

السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟

٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟

التوجيهات

١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾

٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾

العمل بالآيات

١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية …

Al-Anfaal 8:47Listen in Qur'an →
48

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّى جَارٌۭ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed I fear Allah. And Allah is severe in penalty."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]

السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟

٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]

السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟

٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾

فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]

السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟

٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]

السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]

السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟

٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟

التوجيهات

١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾

٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾

العمل بالآيات

١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية …

Al-Anfaal 8:48Listen in Qur'an →
49

إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allah - then indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]

السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟

٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]

السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟

٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾

فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]

السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟

٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]

السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]

السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟

٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟

التوجيهات

١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾

٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾

العمل بالآيات

١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية …

Al-Anfaal 8:49Listen in Qur'an →
50

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved... They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]

السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟

٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]

السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟

٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾

فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]

السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟

٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]

السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾

فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]

السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟

٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟

٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]

السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟

التوجيهات

١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾

٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾

٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾

العمل بالآيات

١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية …

Al-Anfaal 8:50Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.