Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 41–50 of 75

41

۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allah is one fifth of it and for the Messenger and for [his] near relatives and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler, if you have believed in Allah and in that which We sent down to Our Servant on the day of criterion - the day when the two armies met. And Allah, over all things, is competent.

اللغة:

(العدوة) بضم العين ويجوز كسرها وفتحها: شط الوادي وشفيره، سسيت بذلك لأنها عدت ما في الوادي من ماء ونحوه أن يتجاوزها، أي منعته، وفي مختار الصحاح: العدوة بضم العين وكسرها: جانب الوادي وحافته، وقال أبو عمرو: هي المكان المرتفع.

(الدنيا والقصوى) تأنيث الأدنى والأقصى، وجاءت إحداهما بالياء والثانية بالواو مع أن كلتيهما فعلى من بنات الواو لأن القياس قلب الواو ياء كالعليا، وأما القصوى كالعود في مجيئه على الأصل وقد جاءت القصيا إلا أن استعمال القصوى أكثر، هذا والعدوة الدنيا مما يلي المدينة، والقصوى مما يلي مكة.

(الرَّكْبُ) في القاموس: والركب ركبان. الإبل وهو اسم جمع لراكب أو جمع له وهم العشرة فصاعدا وقد يكون للخيل والجمع أركب وركوب.

الإعراب:

(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) أن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وما موصولة ولذلك نصبت في الرسم من، ولكن ثبت وصلها في خط بعض المصاحف وثبت فصلها في بعضها الآخر، وهي اسم أن، وجملة غنمتم صلة ومن شيء في محل نصب حال من عائد الموصول المقدر والمعنى: ما غنمتموه كائنا من شيء أي قليلا كان أو كثيرا. (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط وفتحت همزة «أن» لأنها وما في حيزها خبر مبتدأ محذوف تقديره فحكمه أن لله خمسه، والجار والمجرور خبر أن المقدم وخمسه اسمها المؤخر والتقدير: فإن خمسه لله، ويجوز أن تكون أن وما في حيزها مبتدأ خبره محذوف تقديره فحق أو فواجب أن لله خمسه، وللرسول وما بعده عطف على قوله لله وسيأتي في باب الفوائد تفصيل القسمة. (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ) إن شرطية وكنتم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره فاعلموا ذلك، وجملة آمنتم خبر كنتم وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنتم وما عطف على الله وجملة أنزلنا صلة وعلى عبدنا جار ومجرور متعلقان بأنزلنا ويوم الفرقان ظرف متعلق بأنزلنا أيضا والمراد به يوم بدر الفارق بين الحق والباطل. (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) الظرف بدل من الظرف الأول، وجملة التقى الجمعان مضافة للظرف (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وقدير خبره وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بقدير. (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى) الظرف بدل من يوم الأول أو الثاني وأنتم مبتدأ وبالعدوة خبر والجملة مضافة للظرف والدنيا صفة للعدوة وهم بالعدوة القصوى عطف على سابقتها. (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) الواو حالية من الظرف وهو قوله «بالعدوة القصوى» ويجوز أن تكون عاطفة على «أنتم» لأنها مبدأ تقسيم أحوالهم وأحوال عدوهم، والركب مبتدأ وأسفل نصب على الظرف في محل رفع على الخبرية وسيأتي مزيد بحث له في باب الفوائد. ومنكم جار ومجرور متعلقان بأسفل لأنه في الأصل اسم تفضيل استعمل بمعنى صفة لمكان محذوف أقيم مقامه، وللزمخشري فصل في تعليل هذا التوقيت، وذكر مراكز الفريقين سنورده في باب الفوائد لأنه بلغ الذروة في التنقيب عن أسرار الكتاب العزيز. (وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ) الواو عاطفة ولو شرطية وهي الدالة على الامتناع وتواعدتم فعل الشرط واللام الرابطة واختلفتم جملة لا محل لها لأنها جواب الشرط وفي الميعاد متعلق باختلفتم، أي امتنع اختلافكم في موعد الخروج إلى القتال لامتناع تواعدكم وإعلام بعضكم بعضا بالخروج للقتال لأنكم قد تضعفون عند ما تعلمون شكيمتهم ومنعة مكانهم مما يؤيد فصل الزمخشري البديع. (وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا) لكن حرف استدراك مهمل وليقضي اللام للتعليل وهي مع مجرورها المؤول متعلقان بمحذوف أي جمعكم بغير ميعاد والله فاعل وأمرا مفعول به، وجملة كان مفعولا …

Al-Anfaal 8:41Listen in Qur'an →
42

إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allah might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allah is Hearing and Knowing.

اللغة:

(العدوة) بضم العين ويجوز كسرها وفتحها: شط الوادي وشفيره، سسيت بذلك لأنها عدت ما في الوادي من ماء ونحوه أن يتجاوزها، أي منعته، وفي مختار الصحاح: العدوة بضم العين وكسرها: جانب الوادي وحافته، وقال أبو عمرو: هي المكان المرتفع.

(الدنيا والقصوى) تأنيث الأدنى والأقصى، وجاءت إحداهما بالياء والثانية بالواو مع أن كلتيهما فعلى من بنات الواو لأن القياس قلب الواو ياء كالعليا، وأما القصوى كالعود في مجيئه على الأصل وقد جاءت القصيا إلا أن استعمال القصوى أكثر، هذا والعدوة الدنيا مما يلي المدينة، والقصوى مما يلي مكة.

(الرَّكْبُ) في القاموس: والركب ركبان. الإبل وهو اسم جمع لراكب أو جمع له وهم العشرة فصاعدا وقد يكون للخيل والجمع أركب وركوب.

الإعراب:

(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) أن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وما موصولة ولذلك نصبت في الرسم من، ولكن ثبت وصلها في خط بعض المصاحف وثبت فصلها في بعضها الآخر، وهي اسم أن، وجملة غنمتم صلة ومن شيء في محل نصب حال من عائد الموصول المقدر والمعنى: ما غنمتموه كائنا من شيء أي قليلا كان أو كثيرا. (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط وفتحت همزة «أن» لأنها وما في حيزها خبر مبتدأ محذوف تقديره فحكمه أن لله خمسه، والجار والمجرور خبر أن المقدم وخمسه اسمها المؤخر والتقدير: فإن خمسه لله، ويجوز أن تكون أن وما في حيزها مبتدأ خبره محذوف تقديره فحق أو فواجب أن لله خمسه، وللرسول وما بعده عطف على قوله لله وسيأتي في باب الفوائد تفصيل القسمة. (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ) إن شرطية وكنتم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره فاعلموا ذلك، وجملة آمنتم خبر كنتم وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنتم وما عطف على الله وجملة أنزلنا صلة وعلى عبدنا جار ومجرور متعلقان بأنزلنا ويوم الفرقان ظرف متعلق بأنزلنا أيضا والمراد به يوم بدر الفارق بين الحق والباطل. (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) الظرف بدل من الظرف الأول، وجملة التقى الجمعان مضافة للظرف (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وقدير خبره وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان بقدير. (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى) الظرف بدل من يوم الأول أو الثاني وأنتم مبتدأ وبالعدوة خبر والجملة مضافة للظرف والدنيا صفة للعدوة وهم بالعدوة القصوى عطف على سابقتها. (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) الواو حالية من الظرف وهو قوله «بالعدوة القصوى» ويجوز أن تكون عاطفة على «أنتم» لأنها مبدأ تقسيم أحوالهم وأحوال عدوهم، والركب مبتدأ وأسفل نصب على الظرف في محل رفع على الخبرية وسيأتي مزيد بحث له في باب الفوائد. ومنكم جار ومجرور متعلقان بأسفل لأنه في الأصل اسم تفضيل استعمل بمعنى صفة لمكان محذوف أقيم مقامه، وللزمخشري فصل في تعليل هذا التوقيت، وذكر مراكز الفريقين سنورده في باب الفوائد لأنه بلغ الذروة في التنقيب عن أسرار الكتاب العزيز. (وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ) الواو عاطفة ولو شرطية وهي الدالة على الامتناع وتواعدتم فعل الشرط واللام الرابطة واختلفتم جملة لا محل لها لأنها جواب الشرط وفي الميعاد متعلق باختلفتم، أي امتنع اختلافكم في موعد الخروج إلى القتال لامتناع تواعدكم وإعلام بعضكم بعضا بالخروج للقتال لأنكم قد تضعفون عند ما تعلمون شكيمتهم ومنعة مكانهم مما يؤيد فصل الزمخشري البديع. (وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا) لكن حرف استدراك مهمل وليقضي اللام للتعليل وهي مع مجرورها المؤول متعلقان بمحذوف أي جمعكم بغير ميعاد والله فاعل وأمرا مفعول به، وجملة كان مفعولا …

Al-Anfaal 8:42Listen in Qur'an →
43

إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًۭا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًۭا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

[Remember, O Muhammad], when Allah showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allah saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

الإعراب:

(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر أو هو بدل ثان من يوم الفرقان، أو متعلق بسميع عليم أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك. ويريكهم فعل مضارع والكاف مفعول أول والهاء مفعول ثان والله فاعل وفي منامك حال وقليلا مفعول ثالث لأن رأى الحلمية تنصب مفعولين بلا همزة فإذا دخلت عليها الهمزة نصب ثلاثة. (وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) الواو عاطفة ولو شرطية وأراكهم فعل ماض والكاف مفعول أول والهاء مفعول ثان وكثيرا مفعول ثالث، واللام رابطة وفشلتم فعل وفاعل ولتنازعتم عطف على لفشلتم وفي الأمر جار ومجرور متعلقان بتنازعتم (وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الواو عاطفة ولكن واسمها وجملة سلّم خبرها وإنه إن واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور جار ومجرور متعلقان بعليم (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا) إذ بدل من الظرف قبله ويريكموهم فعل مضارع والكاف مفعول أول والميم علامة الجمع والواو لإشباع الميم والهاء مفعول ثان وإذ متعلق بيريكموهم، وجملة التقيتم مضافة للظرف وفي أعينكم متعلق بقليلا وقليلا حال من الهاء لأن الرؤية هنا بصرية فهي مع الهمزة تنصب مفعولين فقط. (وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا) عطف على ما تقدم، وفي أعينهم حال وليقضي لام التعليل مع مجرورها متعلقان بيقللكم لأنه علة التعليل، وكرره لاختلاف الفعل المعلل به إذ الفعل المعلل به أولا اجتماعهم بغير ميعاد، وثانيا تقليل المؤمنين قبل الالتحام، ثم تكثيرهم في أعين الكفار، أما الغرض في تقليل الكفار في أعين المؤمنين فهو ظاهر، وأما تقليل المؤمنين في أعينهم قبل اللقاء فذلك ليجترئوا عليهم قلة مبالاة بهم، حتى إذا فاجأتهم الكثرة بهتوا وهابوا وأسقط في أيديهم، وجملة كان مفعولا صفة الأمر.

(وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) الواو عاطفة والى الله جار ومجرور متعلقان بترجع والأمور نائب فاعل.

Al-Anfaal 8:43Listen in Qur'an →
44

وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًۭا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allah might accomplish a matter already destined. And to Allah are [all] matters returned.

الإعراب:

(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر أو هو بدل ثان من يوم الفرقان، أو متعلق بسميع عليم أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك. ويريكهم فعل مضارع والكاف مفعول أول والهاء مفعول ثان والله فاعل وفي منامك حال وقليلا مفعول ثالث لأن رأى الحلمية تنصب مفعولين بلا همزة فإذا دخلت عليها الهمزة نصب ثلاثة. (وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) الواو عاطفة ولو شرطية وأراكهم فعل ماض والكاف مفعول أول والهاء مفعول ثان وكثيرا مفعول ثالث، واللام رابطة وفشلتم فعل وفاعل ولتنازعتم عطف على لفشلتم وفي الأمر جار ومجرور متعلقان بتنازعتم (وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الواو عاطفة ولكن واسمها وجملة سلّم خبرها وإنه إن واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور جار ومجرور متعلقان بعليم (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا) إذ بدل من الظرف قبله ويريكموهم فعل مضارع والكاف مفعول أول والميم علامة الجمع والواو لإشباع الميم والهاء مفعول ثان وإذ متعلق بيريكموهم، وجملة التقيتم مضافة للظرف وفي أعينكم متعلق بقليلا وقليلا حال من الهاء لأن الرؤية هنا بصرية فهي مع الهمزة تنصب مفعولين فقط. (وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا) عطف على ما تقدم، وفي أعينهم حال وليقضي لام التعليل مع مجرورها متعلقان بيقللكم لأنه علة التعليل، وكرره لاختلاف الفعل المعلل به إذ الفعل المعلل به أولا اجتماعهم بغير ميعاد، وثانيا تقليل المؤمنين قبل الالتحام، ثم تكثيرهم في أعين الكفار، أما الغرض في تقليل الكفار في أعين المؤمنين فهو ظاهر، وأما تقليل المؤمنين في أعينهم قبل اللقاء فذلك ليجترئوا عليهم قلة مبالاة بهم، حتى إذا فاجأتهم الكثرة بهتوا وهابوا وأسقط في أيديهم، وجملة كان مفعولا صفة الأمر.

(وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) الواو عاطفة والى الله جار ومجرور متعلقان بترجع والأمور نائب فاعل.

Al-Anfaal 8:44Listen in Qur'an →
45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًۭ فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allah much that you may be successful.

اللغة:

(رِيحُكُمْ) الريح: الدولة شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها فقيل: هبت رياح فلان إذا دالت له الدولة ونفذ أمره، قال سليك بن سلكة:

يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلا عبيد مقود بين أذواد

أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي

فقد استعار الشاعر الريح للدولة بجامع النفوذ والأمر النافذ من كل فهي من المجاز، وإذا هبت رياحك فاغتنمها، ورجل ساكن الريح:

وقور، وفي القاموس والمختار: ان الريح يطلق ويراد به: القوة، والغلبة، والرحمة، والنصرة، والدولة.

(البطر) والأشر بفتحتين: الطغيان في النعمة بترك شكرها وجعلها وسيلة إلى ما لا يرضاه الله، وقيل: معناهما الفخر بالنعمة ومقابلتها بالتكبر والخيلاء بها.

(الرئاء) مصدر راءى كقاتل قتالا، والأصل: رياء فالهمزة الأولى بدل من ياء هي عين الكلمة، والثانية بدل من ياء هي لام الكلمة لأنها وقعت ظرفا بعد ألف زائدة.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) إذا حرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة لقيتم مضافة وفئة مفعول به والفاء رابطة واثبتوا فعل أمر وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) واذكروا عطف على اثبتوا وهو فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به وكثيرا مفعول مطلق لأنه صفة لمصدر محذوف ويجوز إعرابه ظرفا أي وقتا كثيرا ولعلكم تفلحون: لعل واسمها وجملة تفلحون خبرها. (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) وأطيعوا عطف على اذكروا ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف عليه ولا ناهية وتنازعوا أصله تتنازعوا مجزوم بلا الناهية والفاء فاء السببية لأنها وقعت في جواب النهي وتفشلوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وتذهب ريحكم عطف على فتفشلوا ويجوز أن تكون الواو عاطفة وتفشلوا مجزوم لأنه داخل في حكم النهي وقد قرىء بذلك.

(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) عطف على ما تقدم وإن واسمها والظرف خبرها (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ) ولا تكونوا عطف على ما تقدم وتكونوا فعل مضارع ناقص والواو اسمها وكالذين الكاف اسم بمعنى مثل خبرها والذين مضاف إليه أو هما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونوا والمراد بهم أهل مكة حين خرجوا لحماية العير، فأتاهم رسول أبي سفيان، وهم بالحجفة، أن ارجعوا فقد سلمت عيركم، فأبى أبو جهل وقال حتى نقدم بئرا نشرب بها الخمور، وتعزف علينا القيان، ونطعم من حولنا من العرب، فذلك بطرهم ورئاؤهم، فوافوها، فسقوا كأس المنايا، وناحت عليهم النوائح مكان القيان. وبطرا مصدر في موضع الحال ويجوز أن يعرب مفعولا لأجله وكذلك رئاء الناس. (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) الواو عاطفة وجملة يصدون معطوفة على بطرا أي وصدا عن سبيل الله وانما عدل عن الاسمية إلى الفعلية في الصد لأن البطر والرئاء كانا ديدنهم ودأبهم بخلاف الصد فإنه تجدد لهم في زمن النبوة والواو استئنافية والله مبتدأ ومحيط خبره وبما يعملون جار ومجرور متعلقان بمحيط.

Al-Anfaal 8:45Listen in Qur'an →
46

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

And obey Allah and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allah is with the patient.

اللغة:

(رِيحُكُمْ) الريح: الدولة شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها فقيل: هبت رياح فلان إذا دالت له الدولة ونفذ أمره، قال سليك بن سلكة:

يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلا عبيد مقود بين أذواد

أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي

فقد استعار الشاعر الريح للدولة بجامع النفوذ والأمر النافذ من كل فهي من المجاز، وإذا هبت رياحك فاغتنمها، ورجل ساكن الريح:

وقور، وفي القاموس والمختار: ان الريح يطلق ويراد به: القوة، والغلبة، والرحمة، والنصرة، والدولة.

(البطر) والأشر بفتحتين: الطغيان في النعمة بترك شكرها وجعلها وسيلة إلى ما لا يرضاه الله، وقيل: معناهما الفخر بالنعمة ومقابلتها بالتكبر والخيلاء بها.

(الرئاء) مصدر راءى كقاتل قتالا، والأصل: رياء فالهمزة الأولى بدل من ياء هي عين الكلمة، والثانية بدل من ياء هي لام الكلمة لأنها وقعت ظرفا بعد ألف زائدة.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) إذا حرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة لقيتم مضافة وفئة مفعول به والفاء رابطة واثبتوا فعل أمر وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) واذكروا عطف على اثبتوا وهو فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به وكثيرا مفعول مطلق لأنه صفة لمصدر محذوف ويجوز إعرابه ظرفا أي وقتا كثيرا ولعلكم تفلحون: لعل واسمها وجملة تفلحون خبرها. (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) وأطيعوا عطف على اذكروا ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف عليه ولا ناهية وتنازعوا أصله تتنازعوا مجزوم بلا الناهية والفاء فاء السببية لأنها وقعت في جواب النهي وتفشلوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وتذهب ريحكم عطف على فتفشلوا ويجوز أن تكون الواو عاطفة وتفشلوا مجزوم لأنه داخل في حكم النهي وقد قرىء بذلك.

(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) عطف على ما تقدم وإن واسمها والظرف خبرها (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ) ولا تكونوا عطف على ما تقدم وتكونوا فعل مضارع ناقص والواو اسمها وكالذين الكاف اسم بمعنى مثل خبرها والذين مضاف إليه أو هما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونوا والمراد بهم أهل مكة حين خرجوا لحماية العير، فأتاهم رسول أبي سفيان، وهم بالحجفة، أن ارجعوا فقد سلمت عيركم، فأبى أبو جهل وقال حتى نقدم بئرا نشرب بها الخمور، وتعزف علينا القيان، ونطعم من حولنا من العرب، فذلك بطرهم ورئاؤهم، فوافوها، فسقوا كأس المنايا، وناحت عليهم النوائح مكان القيان. وبطرا مصدر في موضع الحال ويجوز أن يعرب مفعولا لأجله وكذلك رئاء الناس. (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) الواو عاطفة وجملة يصدون معطوفة على بطرا أي وصدا عن سبيل الله وانما عدل عن الاسمية إلى الفعلية في الصد لأن البطر والرئاء كانا ديدنهم ودأبهم بخلاف الصد فإنه تجدد لهم في زمن النبوة والواو استئنافية والله مبتدأ ومحيط خبره وبما يعملون جار ومجرور متعلقان بمحيط.

Al-Anfaal 8:46Listen in Qur'an →
47

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allah. And Allah is encompassing of what they do.

اللغة:

(رِيحُكُمْ) الريح: الدولة شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها فقيل: هبت رياح فلان إذا دالت له الدولة ونفذ أمره، قال سليك بن سلكة:

يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلا عبيد مقود بين أذواد

أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريح للعادي

فقد استعار الشاعر الريح للدولة بجامع النفوذ والأمر النافذ من كل فهي من المجاز، وإذا هبت رياحك فاغتنمها، ورجل ساكن الريح:

وقور، وفي القاموس والمختار: ان الريح يطلق ويراد به: القوة، والغلبة، والرحمة، والنصرة، والدولة.

(البطر) والأشر بفتحتين: الطغيان في النعمة بترك شكرها وجعلها وسيلة إلى ما لا يرضاه الله، وقيل: معناهما الفخر بالنعمة ومقابلتها بالتكبر والخيلاء بها.

(الرئاء) مصدر راءى كقاتل قتالا، والأصل: رياء فالهمزة الأولى بدل من ياء هي عين الكلمة، والثانية بدل من ياء هي لام الكلمة لأنها وقعت ظرفا بعد ألف زائدة.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) إذا حرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه وجملة لقيتم مضافة وفئة مفعول به والفاء رابطة واثبتوا فعل أمر وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) واذكروا عطف على اثبتوا وهو فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به وكثيرا مفعول مطلق لأنه صفة لمصدر محذوف ويجوز إعرابه ظرفا أي وقتا كثيرا ولعلكم تفلحون: لعل واسمها وجملة تفلحون خبرها. (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) وأطيعوا عطف على اذكروا ولفظ الجلالة مفعول به ورسوله عطف عليه ولا ناهية وتنازعوا أصله تتنازعوا مجزوم بلا الناهية والفاء فاء السببية لأنها وقعت في جواب النهي وتفشلوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية وتذهب ريحكم عطف على فتفشلوا ويجوز أن تكون الواو عاطفة وتفشلوا مجزوم لأنه داخل في حكم النهي وقد قرىء بذلك.

(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) عطف على ما تقدم وإن واسمها والظرف خبرها (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ) ولا تكونوا عطف على ما تقدم وتكونوا فعل مضارع ناقص والواو اسمها وكالذين الكاف اسم بمعنى مثل خبرها والذين مضاف إليه أو هما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونوا والمراد بهم أهل مكة حين خرجوا لحماية العير، فأتاهم رسول أبي سفيان، وهم بالحجفة، أن ارجعوا فقد سلمت عيركم، فأبى أبو جهل وقال حتى نقدم بئرا نشرب بها الخمور، وتعزف علينا القيان، ونطعم من حولنا من العرب، فذلك بطرهم ورئاؤهم، فوافوها، فسقوا كأس المنايا، وناحت عليهم النوائح مكان القيان. وبطرا مصدر في موضع الحال ويجوز أن يعرب مفعولا لأجله وكذلك رئاء الناس. (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) الواو عاطفة وجملة يصدون معطوفة على بطرا أي وصدا عن سبيل الله وانما عدل عن الاسمية إلى الفعلية في الصد لأن البطر والرئاء كانا ديدنهم ودأبهم بخلاف الصد فإنه تجدد لهم في زمن النبوة والواو استئنافية والله مبتدأ ومحيط خبره وبما يعملون جار ومجرور متعلقان بمحيط.

Al-Anfaal 8:47Listen in Qur'an →
48

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّى جَارٌۭ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed I fear Allah. And Allah is severe in penalty."

اللغة:

(نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) رجع القهقرى يمشي إلى ظهره قال الشاعر:

ليس النكوص على الأعقاب مكرمة ... إن المكارم إقدام على الأصل

والعقب بكسر القاف وسكونها: مؤخر القدم والولد وولد الولد، والجمع أعقاب، وأعقاب الأمور أواخرها، يقال: جاء عقبه وبعقبه أي خلفه، ورجع على عقبه أي على الطريق التي جاء منها سريعا، ووطئ عقبه أي مشى في أثره، وسافر على عقب الشهر أي في آخره.

الإعراب:

(وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الظرف إذ منصوب باذكر محذوفا وجملة زين مضاف إليها ولهم متعلق بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (وَقالَ: لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ) وقال عطف على زين ولا نافية للجنس وغالب اسمها مبني على الفتح ولكم خبرها ومن الناس حال من الضمير في لكم لتضمنه معنى الاستقرار.

(وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ) الواو عاطفة للجملة التي في حيز القول ولذلك كسرت همزتها، وإن واسمها وجار خبرها ولكم متعلق بجار لأنها بمعنى مجير ومعين وناصر لكم، قيل أتاهم الشيطان في صورة سراقة بن مالك سيد ناحية كنانة. (فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) الفاء عاطفة ولما ظرف بمعنى حين أو رابطة وتراءت الفئتان فعل وفاعل ونكص عطف على تراءت والجملة لا محل لها وعلى عقبيه حال أي هاربا. (وَقالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ) وقال عطف على نكص وان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان ببريء والجملة مقول القول. (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ) إن واسمها وجملة أرى خبرها وما مفعول به وجملة لا ترون صلة والعائد محذوف. (إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) إن واسمها وجملة أخاف الله خبرها والله مبتدأ وشديد العقاب خبر والجملة عطف على ما في حيز القول. (إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) الظرف معمول اذكر أو نكص وجملة يقول المنافقون مضافة والذين عطف على المنافقون وفي قلوبهم خبر مقدم ومرض مبتدأ مؤخر والجملة صلة (غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ) الجملة مقول القول وهؤلاء مفعول غر ودينهم فاعله، يعني هؤلاء المنافقون ومرضى القلوب: ان المسلمين اغتروا بدينهم، وسولت لهم أنفسهم لقاء زهاء ألف وهم لا يتجاوزون ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فقال الله لهم مبكتا: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية ومن شرطية مبتدأ ويتوكل فعل الشرط وعلى الله متعلق بيتوكل وجواب الشرط محذوف تقديره يغلب والفاء رابطة للتعليل وان الله عزيز حكيم إن واسمها وخبراها.

Al-Anfaal 8:48Listen in Qur'an →
49

إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allah - then indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

اللغة:

(نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) رجع القهقرى يمشي إلى ظهره قال الشاعر:

ليس النكوص على الأعقاب مكرمة ... إن المكارم إقدام على الأصل

والعقب بكسر القاف وسكونها: مؤخر القدم والولد وولد الولد، والجمع أعقاب، وأعقاب الأمور أواخرها، يقال: جاء عقبه وبعقبه أي خلفه، ورجع على عقبه أي على الطريق التي جاء منها سريعا، ووطئ عقبه أي مشى في أثره، وسافر على عقب الشهر أي في آخره.

الإعراب:

(وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) الظرف إذ منصوب باذكر محذوفا وجملة زين مضاف إليها ولهم متعلق بزين والشيطان فاعل وأعمالهم مفعول به. (وَقالَ: لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ) وقال عطف على زين ولا نافية للجنس وغالب اسمها مبني على الفتح ولكم خبرها ومن الناس حال من الضمير في لكم لتضمنه معنى الاستقرار.

(وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ) الواو عاطفة للجملة التي في حيز القول ولذلك كسرت همزتها، وإن واسمها وجار خبرها ولكم متعلق بجار لأنها بمعنى مجير ومعين وناصر لكم، قيل أتاهم الشيطان في صورة سراقة بن مالك سيد ناحية كنانة. (فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ) الفاء عاطفة ولما ظرف بمعنى حين أو رابطة وتراءت الفئتان فعل وفاعل ونكص عطف على تراءت والجملة لا محل لها وعلى عقبيه حال أي هاربا. (وَقالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ) وقال عطف على نكص وان واسمها وخبرها ومنكم جار ومجرور متعلقان ببريء والجملة مقول القول. (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ) إن واسمها وجملة أرى خبرها وما مفعول به وجملة لا ترون صلة والعائد محذوف. (إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) إن واسمها وجملة أخاف الله خبرها والله مبتدأ وشديد العقاب خبر والجملة عطف على ما في حيز القول. (إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) الظرف معمول اذكر أو نكص وجملة يقول المنافقون مضافة والذين عطف على المنافقون وفي قلوبهم خبر مقدم ومرض مبتدأ مؤخر والجملة صلة (غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ) الجملة مقول القول وهؤلاء مفعول غر ودينهم فاعله، يعني هؤلاء المنافقون ومرضى القلوب: ان المسلمين اغتروا بدينهم، وسولت لهم أنفسهم لقاء زهاء ألف وهم لا يتجاوزون ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فقال الله لهم مبكتا: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية ومن شرطية مبتدأ ويتوكل فعل الشرط وعلى الله متعلق بيتوكل وجواب الشرط محذوف تقديره يغلب والفاء رابطة للتعليل وان الله عزيز حكيم إن واسمها وخبراها.

Al-Anfaal 8:49Listen in Qur'an →
50

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved... They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

الإعراب:

(وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ) الواو استئنافية وترى فعل مضارع وهي بصرية والفاعل مستتر تقديره أنت والمفعول به محذوف أي الكفرة أو حالهم وإذ ظرف لترى أي: ولو ترى الكفرة أو حال الكفرة حين تتوفاهم الملائكة ببدر. ولو الامتناعية تردّ الفعل المضارع ماضيا كما أن «إن» ترد الماضي مضارعا، وجملة يتوفى مضافة والذين مفعول به والملائكة فاعل وجملة كفروا صلة، وقد تقدم سر الحذف لجواب لو والمفعول به وقد اجتمعا هنا وتقدير الجواب:

لرأيت شيئا عظيما. (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) جملة يضربون حال من الملائكة أو من الذين كفروا لأن فيهما ضميريهما، ويجوز أن يكون فاعل يتوفى هو ضمير الله تعالى لتقدمه في قوله ومن يتوكل على الله، وعندئذ فالملائكة مبتدأ خبره ما بعده والجملة حال من الذين كفروا وذوقوا، معطوف على يضربون على إرادة القول أي ويقولون ذوقوا، وعذاب الحريق مفعول به. (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ذلك رفع بالابتداء وبما قدمت خبره وما مصدرية أو موصولة وأيديكم فاعل وأن الله عطف على ما أي: ذلك العذاب بسببين: بسبب كفركم ومعاصيكم، وبأن الله، وجملة ليس خبر إن وبظلام الباء حرف جر زائد وظلام خبر ليس محلا وللعبيد جار ومجرور متعلقان بظلام وظلام صيغة مبالغة تفيد النسب. (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الكاف في محل رفع خبر مبتدأ محذوف أي دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون سواء كانت اسمية أم حرفية وآل مضاف وفرعون مضاف إليه والذين عطف على آل ومن قبلهم صلة الذين والجملة استئنافية مسوقة لبيان ما حل بهم من العذاب بسبب كفرهم قال ابن عباس: والمعنى أن آل فرعون أيقنوا أن موسى عليه الصلاة والسلام نبي فكذبوه، فكذلك حال هؤلاء لما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق كذبوه، فأنزل الله بهم عقوبته كما أنزلها بآل فرعون. (كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة كفروا بآيات الله تفسيرية لدأب آل فرعون، وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بكفروا (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ) عطف على كفروا وأخذهم الله فعل ومفعول به وفاعل وبذنوبهم متعلق بأخذهم أي بسبب ذنوبهم وإن واسمها وقوي خبرها الأول وشديد العقاب خبرها الثاني.

(ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ) اسم الاشارة مبتدأ وبأن الله خبره وجملة لم يك خبر أن ويك مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف. وسترد في باب الفوائد خصائص كان، واسم يك مستتر تقديره: الله تعالى ومغيرا خبرها ونعمة مفعول به لمغيرا لأنه اسم فاعل وجملة أنعمها صفة لنعمة والهاء مفعول به وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بأنعمها (حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) حتى حرف غاية وجر ويغيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بمغيرا وما مفعول به وبأنفسهم صلة ما. (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) عطف على ما سبقه ولذلك فتحت همزة أن، أي وبسبب أن الله، وسميع خبر أن الأول وعليم خبرها الثاني. (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) كرره لفوائد نلخصها بما يلي:

1- ان الكلام الثاني يجري مجرى التفصيل للكلام الأول فتكون الجملة تفسيرية.

2- ذكر في الآية الأولى أنهم كفروا بآيات الله وجحدوها وفي الثانية إشارة إلى أنهم كذبوا بها مع جحودهم لها وكفرهم بها.

3- ان التكرير للتأكيد فتكون الجملة مؤكدة تابعة للأولى، وقد تقدم إعرابها على كل حال.

(كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) الجملة تفسيرية أيضا كما تقدم في سابقها وجملة فأهلكناهم بذنوبهم عطف على كذبوا.

(وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ) عطف على ما تقدم وفي ذكر …

Al-Anfaal 8:50Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.