۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ
And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allah is one fifth of it and for the Messenger and for [his] near relatives and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler, if you have believed in Allah and in that which We sent down to Our Servant on the day of criterion - the day when the two armies met. And Allah, over all things, is competent.
﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَیۡءࣲ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا یَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٤١﴾ - نزول الآية
٣٠٨٨٥- عن عبادة بن الصامت، قال: سَلَّمْنا الأنفال لله والرسول، ولم يُخَمِّسْ رسول الله ﷺ بدرًا، ونَزَلتْ بعدُ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، فاستقبَل رسول الله ﷺ بالمسلمين الخُمُس فيما كان مِن كلِّ غنيمةٍ بعد بدر[[أخرجه الواقدي في المغازي ١/٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وفيه الواقدي، وهو متروك على سعة علمه كما في التقريب (٦١٧٥).]]. (٧/١٣٢)
﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا غَنِمۡتُم﴾ - النسخ في الآية، وتفسيرها
٣٠٨٨٦- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وضَع مَقاسِمَ الفَيْء، وأعلَمَه، قال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى مِن بدر، ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآيةأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٢.. (٧/١٢٢)
٣٠٨٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧]، قال: كان الفَيْء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجُعِل الخمس لمن كان له الفَيْء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليهأخرجه ابن جرير ١١/١٨٥.٢٨٠٩. (ز)
٢٨٠٩ وجَّه ابن كثير (٧/٨١) قول قتادة بأنه جعل الفيء والغنيمة بمعنى واحد، ولذا قال بالنسخ.
وانتقد ابنُ جرير (١١/١٨٦) قول قتادة بالنسخ مستندًا إلى عدم التعارض، فقال: «وأما قول من قال: الآية التي في سورة الأنفال ناسخةٌ الآيةَ في سورة الحشر فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى».
وانتقده ابن عطية (٤/١٩٣) مستندًا لأحوال النزول، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول ضعيف، نَصَّ العلماء على ضعفه، وأن لا وجه له من جهات؛ منها أن هذه السورة نزلت قبل سورة الحشر، هذه ببدر وتلك في بني النضير وقرى عرينة، ولأن الآيتين متفقتان، وحكم الخُمُس وحكم تلك الآية واحد؛ لأنها نزلت في بني النضير حين جلوا وهربوا، وأهل فدك حين دعوا إلى صلح ونال المسلمون ما لهم دون إيجاف».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٨١).
ونقل ابنُ عطية (٤/١٩٣-١٩٤) قولًا لأبي عبيدة بأن هذه الآية ناسخة لقوله في أول السورة: ﴿قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآية، وأن رسول الله ﷺ لم يُخَمِّس غنائم بدر، فنسخ حكمه في ترك التخميس بهذه الآية، وانتقده مستندًا للسنة بقوله: «ويظهر في قول علي بن أبي طالب في البخاري: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ببدر، وشارف أعطانيها رسول الله ﷺ من الخُمُس حينئذ. أن غنيمة بدر خُمِّست، فإن كان ذلك فسد قول أبي عبيدة». ثم قال: «ويحتمل أن يكون الخُمُس الذي ذكره علي بن أبي طالب من إحدى الغزوات التي كانت بين بدر وأحد، فقد كانت غزوة بني سليم، وغزوة السويق، وغزوة ذي أمر، وغزوة بُحران، ولم يحفظ فيها قتال، ولكن يمكن أن غنمت غنائم».
٣٠٨٨٨- عن عبد الله بن أبي نجيح، قال: إنما المال ثلاثة: مَغنمٌ، أو فَيْءٌ، أو صدقة، فليس فيه درهمٌ إلا قد بيَّن الله موضِعَه، قال في الـمَغْنَم: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله﴾ تحرُّجًا عليهم، وقال في الفَيْء: ﴿كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: ٧]، وقال في الصدقة: ﴿فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ …