Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 75

41

۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allah is one fifth of it and for the Messenger and for [his] near relatives and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler, if you have believed in Allah and in that which We sent down to Our Servant on the day of criterion - the day when the two armies met. And Allah, over all things, is competent.

﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَیۡءࣲ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا یَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ۝٤١﴾ - نزول الآية

٣٠٨٨٥- عن عبادة بن الصامت، قال: سَلَّمْنا الأنفال لله والرسول، ولم يُخَمِّسْ رسول الله ﷺ بدرًا، ونَزَلتْ بعدُ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾، فاستقبَل رسول الله ﷺ بالمسلمين الخُمُس فيما كان مِن كلِّ غنيمةٍ بعد بدر[[أخرجه الواقدي في المغازي ١/٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وفيه الواقدي، وهو متروك على سعة علمه كما في التقريب (٦١٧٥).]]. (٧/١٣٢)

﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا غَنِمۡتُم﴾ - النسخ في الآية، وتفسيرها

٣٠٨٨٦- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وضَع مَقاسِمَ الفَيْء، وأعلَمَه، قال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ بعد الذي مضى مِن بدر، ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾ إلى آخر الآيةأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٢.. (٧/١٢٢)

٣٠٨٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧]، قال: كان الفَيْء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجُعِل الخمس لمن كان له الفَيْء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليهأخرجه ابن جرير ١١/١٨٥.٢٨٠٩. (ز)

٢٨٠٩ وجَّه ابن كثير (٧/٨١) قول قتادة بأنه جعل الفيء والغنيمة بمعنى واحد، ولذا قال بالنسخ.

وانتقد ابنُ جرير (١١/١٨٦) قول قتادة بالنسخ مستندًا إلى عدم التعارض، فقال: «وأما قول من قال: الآية التي في سورة الأنفال ناسخةٌ الآيةَ في سورة الحشر فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى».

وانتقده ابن عطية (٤/١٩٣) مستندًا لأحوال النزول، ودلالة العقل، فقال: «وهذا قول ضعيف، نَصَّ العلماء على ضعفه، وأن لا وجه له من جهات؛ منها أن هذه السورة نزلت قبل سورة الحشر، هذه ببدر وتلك في بني النضير وقرى عرينة، ولأن الآيتين متفقتان، وحكم الخُمُس وحكم تلك الآية واحد؛ لأنها نزلت في بني النضير حين جلوا وهربوا، وأهل فدك حين دعوا إلى صلح ونال المسلمون ما لهم دون إيجاف».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/٨١).

ونقل ابنُ عطية (٤/١٩٣-١٩٤) قولًا لأبي عبيدة بأن هذه الآية ناسخة لقوله في أول السورة: ﴿قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآية، وأن رسول الله ﷺ لم يُخَمِّس غنائم بدر، فنسخ حكمه في ترك التخميس بهذه الآية، وانتقده مستندًا للسنة بقوله: «ويظهر في قول علي بن أبي طالب في البخاري: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ببدر، وشارف أعطانيها رسول الله ﷺ من الخُمُس حينئذ. أن غنيمة بدر خُمِّست، فإن كان ذلك فسد قول أبي عبيدة». ثم قال: «ويحتمل أن يكون الخُمُس الذي ذكره علي بن أبي طالب من إحدى الغزوات التي كانت بين بدر وأحد، فقد كانت غزوة بني سليم، وغزوة السويق، وغزوة ذي أمر، وغزوة بُحران، ولم يحفظ فيها قتال، ولكن يمكن أن غنمت غنائم».

٣٠٨٨٨- عن عبد الله بن أبي نجيح، قال: إنما المال ثلاثة: مَغنمٌ، أو فَيْءٌ، أو صدقة، فليس فيه درهمٌ إلا قد بيَّن الله موضِعَه، قال في الـمَغْنَم: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله﴾ تحرُّجًا عليهم، وقال في الفَيْء: ﴿كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: ٧]، وقال في الصدقة: ﴿فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ …

Al-Anfaal 8:41Listen in Qur'an →
42

إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allah might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allah is Hearing and Knowing.

﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ - تفسير

٣٠٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شاطئ الواديأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٣٦)

٣٠٩٩٠- عن قتادة بن دعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.. (ز)

٣٠٩٩١- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾: مِن الوادي إلى مكةأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.. (٧/١٣٧)

٣٠٩٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل- في قوله: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾: أخذوا أسفل الواديأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤).. (ز)

٣٠٩٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ الآية، قال: العُدْوةُ الدنيا: شَفِيرُ الوادي الأدنى. والعُدْوةُ القُصْوى: شَفِيرُ الوادي الأقصىعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/١٣٦)

٣٠٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾، قال: شفير الوادي الأدنى، وهي بشفير الوادي الأقصىأخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٩، وابن جرير ١١/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٨-١٧٩-.. (ز)

٣٠٩٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر منازل القوم والعِير، فقال: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾أخرجه ابن جرير ١١/٢٠٥.. (ز)

٣٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ يعني: من دون الوادي، على شاطئ مما يلي المدينة، ﴿وهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ من الجانب الآخر مما يلي مكة، يعني: مشركي مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٦-١١٧.. (ز)

٣٠٩٩٧- عن محمد بن إسحاق: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا﴾ إلى المدينة، ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ من الوادي إلى مكةأخرج أوَّله ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧ من طريق ابن إدريس، و أخرج آخره ابن جرير ١١/٢٠٤ من طريق سلمة.. (ز)

﴿وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٠٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيانأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٣٦)

٣٠٩٩٩- عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: كان أبو سفيان أسفلَ الوادي في سبعين راكبًا، ونَفَرَت قريش وكانوا تسعَمائةٍ وخمسين، فبَعَث أبو سفيان إلى قريش وهم بالجُحْفة: إني قد جاوزتُ القوم؛ فارجِعوا. قالوا: لا والله، لا نرجِعُ حتى نأتيَ ماءَ بدرٍأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨.. (٧/١٣٦)

٣١٠٠٠- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، يعني: أبا سفيان وعيرَه، وهي أسفلُ مِن ذلك نحو الساحلأخرجه ابن إسحاق (١/٦٧٢ - سيرة ابن هشام)، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٧.. (٧/١٣٧)

٣١٠٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابُه مُقْبِلين مِن الشام تُجّارًا لم يَشْعُروا بأصحاب بدر، ولم يَشْعُرْ أصحاب النبي ﷺ بكفار قريش، ولا كُفّار قريشٍ بهم، حتى التَقَوْا على ماء بدر، فاقْتَتَلوا، فغَلَبهم أصحاب محمد ﷺ، وأسَرُوهمتفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٠٤، ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٨٢٢. (٧/١٣٧)

٢٨٢٢ انتقد ابن عطية (٤/٢٠١) قول مجاهد مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا تعقب، وكان من هذه الفرق شعور بَيِّنٌ من الوقوف على القصة بكمالها».

٣١٠٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والركب أسفل منكم﴾، قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهمأخرجه ابن جرير ١١/٢٠٣.. (ز)

٣١٠٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- …

Al-Anfaal 8:42Listen in Qur'an →
43

إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًۭا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًۭا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

[Remember, O Muhammad], when Allah showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allah saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

﴿إِذۡ یُرِیكَهُمُ ٱللَّهُ فِی مَنَامِكَ قَلِیلࣰاۖ﴾ - تفسير

٣١٠١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: أراه الله إيّاهم في منامِه قليلًا، فأخبَر النبيُّ ﷺ أصحابَه بذلك، فكان تَثْبيتًا لهمأخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٩، وابن جرير ١١/٢٠٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٢٨٢٦. (٧/١٣٨)

٢٨٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أن الروايات تظاهرت بما جاء في قول مجاهد.

٣١٠١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾، قال: حرّش بينهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.. (ز)

٣١٠١٩- عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- في قوله: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾، قال: بعينكأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.٢٨٢٧. (ز)

٢٨٢٧ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٥) على قول الحسن بقوله: «وعلى هذا التأويل تكون الرواية في اليقظة».

وبنحوه قال ابنُ جرير (١١/٢٠٩).

وانتقده ابنُ عطية (٤/٢٠٥بتصرف) مستندًا لظاهر الآية، وأحوال النزول، فقال: «وهذا القول ضعيف، ومما يضعف ما روي عن الحسن أن معنى هذه الآية يتكرر في التي بعدها؛ لأن النبي ﷺ مخاطب في الثانية أيضًا، وقد تظاهرت الرواية أن النبي ﷺ انتبه، وقال لأصحابه: «أبشروا، فلقد نظرت إلى مصارع القوم». ونحو هذا، وقد كان عَلِم أنهم ما بين التسعمائة إلى الألف، فكيف يراهم ببصره بخلاف ما علم؟ والظاهر أنه رآهم في نومه قليلًا قدْرهم وحالهم وبأسهم، مهزومين مصروعين، ويحتمل أنه رآهم قليلًا عددهم، فكان تأويل رؤياه انهزامهم، فالقِلّة والكثرة على الظاهر مستعارة في غير العدد، كما قالوا: المرء كثير بأخيه. إلى غير ذلك من الأمثلة».

وانتقده ابنُ كثير (٧/٩٤) مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هاهنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه».

٣١٠٢٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر﴾ إن رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر، وأخبره الله بسير المشركين، أراه المشركين في منامه قليلًا، فقال رسول الله: «أبشروا؛ فإنّ الله أراني المشركين في منامي قليلًا»أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ٢/١٧٩.. (ز)

٣١٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمد، في التقديم ﴿فِي مَنامِكَ قَلِيلًا﴾ وذلك أن النبي ﷺ رأى في المنام أن العدوَّ قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بما رأى، فقالوا: رؤيا النبي ﷺ حق، والقوم قليل. فلما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين الناس؛ لتصديق رؤيا النبي ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.. (ز)

٣١٠٢٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلا﴾ الآية، فكان أول ما أراه من ذلك نعمة من نعمه عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفاهم بها ما تُخُوِّفَ عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهمأخرجه ابن جرير ١١/٢١٠.. (ز)

﴿وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِیرࣰا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِ﴾ - تفسير

٣١٠٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾، يقول: لفشلت أنت، فرأى أصحابُك في وجهك الفشل ففشلواتفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩.. (ز)

٣١٠٢٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ يقول: لجَبُنتُم، ﴿ولتنازعتم في الأمر﴾ قال: لاخْتَلَفْتمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٣٨)

٣١٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أراكَهُمْ كَثِيرًا﴾ حين عاينتموهم ﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ يعني: لجَبُنتم، وتركتم، ﴿ولَتَنازَعْتُمْ﴾ يعني: واختلفتم ﴿فِي الأَمْرِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧.. (ز)

﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ﴾ - تفسير

٣١٠٢٦- عن عبد الله بن …

Al-Anfaal 8:43Listen in Qur'an →
44

وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًۭا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allah might accomplish a matter already destined. And to Allah are [all] matters returned.

﴿وَإِذۡ یُرِیكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَیۡتُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِكُمۡ قَلِیلࣰا وَیُقَلِّلُكُمۡ فِیۤ أَعۡیُنِهِمۡ﴾ - تفسير

٣١٠٣٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لقد قُلِّلوا في أعْيُنِنا يوم بدر، حتى قلتُ لرجلٍ إلى جَنْبي: تُراهم سبعين؟ قال: لا، بل هم مائة. حتى أخَذْنا رجلًا منهم، فسَأَلْناه، قال: كُنّا ألفًاأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧٤، وابن جرير ٥/٢٥١، ١١/٢١١، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٠، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٣١-٣٢-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٨٢٩. (٧/١٣٩)

٢٨٢٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٥) على قول ابن مسعود بقوله: «ويَرِد على هذا المعنى في التقليل ما روي أن رسول الله ﷺ حين سَأَل عما يَنْحَرُون كل يوم، فأُخبر أنهم يومًا عشرًا ويومًا تسعًا، قال: «هم ما بين التسعمائة إلى الألف». فإما أنّ عبد الله ومن جرى مجراه لم يعلم بمقالة رسول الله ﷺ، وإما أن نفرض التقليل الذي في الآية تقليل القدْر والمهابة والمنزلة من النجدة».

٣١٠٣٥- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عبّاد- قال: فكان ما أراه الله ﷿ من ذلك من نِعْمَة الله عليهم، شَجَّعهم بها على عدوهم، وكَفَّ بها عنهم ما تُخُوِّف عليهم من ضعفهم؛ لعلمه بما فيهم، ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد تمام النعمة عليه من أهل ولايتهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠.. (ز)

٣١٠٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الزبير بن الخِرِّيتِ- في قوله: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾، قال: حَضَّض بعضَهم على بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

قال ابن كثير ٧/٩٥ عن إسناد أبي حاتم: «إسناد صحيح».]]. (٧/١٣٩)

٣١٠٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال ناس مِن المشركين: إنّ العِير قد انصرفت فارجعوا. فقال أبو جهل: الآن إذ برز لكم محمد وأصحابه؟ فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم. وقال: يا قوم، لا تقتلوهم بالسلاح، ولكن خذوهم أخْذًا، فاربطوهم بالحبال. يقوله مِن القدرة في نفسهأخرجه ابن جرير ١١/٢١٢.. (ز)

٣١٠٣٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ إنّ المسلمين لَمّا عاينوا المشركين يوم بدر رأوهم قليلًا؛ فصَدَّقوا رؤيا رسول الله، وقلَّل الله المسلمين في أعين المشركين، فاجترأ المؤمنون على المشركين، واجترأ المشركون على المؤمنين؛ ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ أي: فيه نصركمذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٠-.٢٨٣٠. (ز)

٢٨٣٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٠٥) أنّ الرؤيا في هذا الموضع في اليقظة بإجماع.

٣١٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهُمْ إذِ التَقَيْتُمْ فِي أعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ويُقَلِّلُكُمْ﴾ يا معشر المسلمين ﴿فِي أعْيُنِهِمْ﴾ يعني: في أعين المشركين، وذلك حين التقوا ببدر قلّل الله العدو في أعين المؤمنين، وقلّل المؤمنين في أعين المشركين؛ ليَجْتَرِئ بعضهم على بعض فى القتال؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا﴾ في علمه ﴿كانَ مَفْعُولًا﴾ ليقضي الله أمرًا لابد كائنًا؛ ليُعِزَّ الإسلام بالنصر، ويُذِلّ أهل الشرك بالقتل والهزيمة، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: مصير الخلائق إلى الله ﷿. فلمّا رأى عدو الله أبو جهل قِلَّة المؤمنين ببدر، قال: والله لا يُعْبَد اللهُ بعد اليوم. فكذَّبه الله ﷿، وقتلهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٧-١١٨.. (ز)

٣١٠٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾، أي: لِيُؤَلِّف بينهم على الحرب للنقمة مِمَّن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايتهأخرجه ابن جرير ١١/٢١٢.٢٨٣١. (ز)

٢٨٣١ ذكر ابنُ عطية …

Al-Anfaal 8:44Listen in Qur'an →
45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًۭ فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allah much that you may be successful.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - نزول الآيات

٣١٠٤١- عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... وأنزل في منازلهم: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ الآية، وثمانِ آياتٍ معها[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/١٠٣-١١٢-.

وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.]]. (٧/٢٩-٤٦)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - تفسير

٣١٠٤٢- عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٣١-٣٢ (٤٩)، وابن أبي حاتم ٥/١٧١١.. (٧/١٤٠)

٣١٠٤٣- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وعظهم وفَهَّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا بهم في حربهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونك في الله ﴿فاثبتوا﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠-١٧١١.. (ز)

٣١٠٤٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عِندَ أشْغَلِ ما تكونون؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفِذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.٢٨٣٢. (٧/١٤٠)

٢٨٣٢ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٧-٢٠٨) على قول قتادة بقوله: «وهذا ذِكْر خَفِيٌّ؛ لأن رفع الأصوات في موطن القتال رديء مكروه إذا كان ألفاظًا، فأما إن كان من الجمع عند الحملة فحسن فاتٌّ في عَضُد العدو. وقال قيس بن عباد: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث: عند قراءة القرآن، وعند الجنازة، والقتال». وذكر ابن عطية أنّ ابن عباس كان يقول: يُكره التَّلَثُّم عند القتال، ثم علَّق بقوله: «ولهذا -والله أعلم- تيمّن المرابطون بطرحه عند القتال على ضنانتهم به».

٣١٠٤٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: وجَب الإنصاتُ والذِّكْرُ عندَ الزَّحْف. ثم تَلا: ﴿واذكروا الله كثيرا﴾أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٢١٨ (٥٣٩٨)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٦٢، وابن أبي حاتم ٥/١٧١١.. (٧/١٤١)

٣١٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني: كفار مكة ببدر ﴿فاثْبُتُوا﴾ لهم، ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.. (ز)

٣١٠٤٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم، والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾أخرجه ابن جرير ١١/٢١٤.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٠٤٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتَمنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإن لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا واذْكُروا الله كثيرًا، فإذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْت»[[أخرجه …

Al-Anfaal 8:45Listen in Qur'an →
46

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

And obey Allah and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allah is with the patient.

﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفۡشَلُوا۟﴾ - تفسير

٣١٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٤٢)

٣١٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فيما أمركم به في أمر القتال، ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ يقول: ولا تختلفوا عند القتال ﴿فَتَفْشَلُوا﴾ يعني: فتَجْبُنواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.. (ز)

٣١٠٥٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، أي: لا تختلفوا فيتفرق أمْرُكمأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.. (ز)

٣١٠٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، قال: الفَشَل: الضعف عن جهاد عدوه، والانكسار لهم، فذلك الفشلأخرجه ابن جرير ١١/٢١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢ من طريق أصبغ بن الفرج.. (ز)

﴿وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣١٠٥٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ويذهب جِدُّكمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.. (ز)

٣١٠٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: نَصْرُكم، وذهَبت ريحُ أصحاب محمد ﷺ حين نازعوه يوم أحدتفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.٢٨٣٣. (ز)

٢٨٣٣ ذَكَر ابنُ عطية (٤/٢٠٩١) أنّ الجمهور على أنّ الريح هنا مستعارة، والمراد بها: النصر والقوة.

٣١٠٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ريح الحربأخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٠، وابن جرير ١١/٢١٥ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.. (ز)

٣١٠٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٤٢)

٣١٠٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: حِدَّتكم، وجِدُّكمأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.. (ز)

٣١٠٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتذهب ريحكم﴾: فيذهب حَدُّكمأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.. (ز)

٣١٠٦٤- قال مقاتل: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾: حدتكمتفسير الثعلبي ٤/٣٦٣، وتفسير البغوي ٣/٣٦٤.. (ز)

٣١٠٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، يعني: الصَّباالصَّبا: ريح معروفة تُقابِل الدَّبور، ومهبُّها من مطلع الثُّرَيّا إلى بنات نعش. اللسان (صب)، والقاموس (صبوة).؛ لأن النبي ﷺ قال: «نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورالدَّبُور: هي الريح التي تُقابِل الصِّبا والقَبُول. النهاية (دبر).»تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.. (ز)

٣١٠٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: الريحُ: النَّصر، لم يكنْ نصرٌ قَطُّ إلا بريحٍ يَبْعَثُها الله تَضْرِبُ وجوهَ العدو، وإذا كان كذلك لم يكنْ لهم قِوامأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥-٢١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٨٣٤٢٨٣٥. (٧/١٤٣)

٢٨٣٤ علَّق ابن عطية (٤/٢٠٩) على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بقوله: «واستند بعضهم في هذه المقالة إلى قوله ﷺ: «نُصِرْتُ بالصَّبا»».

٢٨٣٥ ذكر ابن عطية (٤/٢٠٩) قولًا لزيد بن علي، بأن معنى قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾ الرعب من قلوب عدوكم. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا حسن، بشرط أن يعلم العدوُّ بالتنازع، وإذا لم يعلم فالذاهب قوة المتنازعين فينهزمون».

﴿وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٠٦٧- عن النُّعمان بن مُقَرِّن، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان عند القتال لم يُقاتِلْ أوَّلَ النهار وآخِرَه؛ إلى أن تَزُولَ الشمس، …

Al-Anfaal 8:46Listen in Qur'an →
47

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allah. And Allah is encompassing of what they do.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ خَرَجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِم بَطَرࣰا وَرِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ۝٤٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣١٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، يعني: المشركين الذين قاتَلُوا رسولَ الله ﷺ يومَ بدرأخرجه ابن جرير ١١/٢١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١٤٣)

٣١٠٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن الزبير، وغيره- قال: لَمّا رأى أبو سفيان أنّه أحْرَزَ عِيرَه، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عِيرَكم ورجالكم وأموالكم، فقد نَجّاها الله؛ فارجعوا. فقال أبو جهل بن هشام: واللهِ، لا نرجع حتى نَرِدَ بدرًا -وكان بدر موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لهم بها سوق كل عام-، فنقيم عليه ثلاثًا، وننحر الجُزُر، ونُطْعِم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا، فامْضُوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٧-٢١٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم وغيره به.

وإسناده حسن.]]. (ز)

٣١٠٧٧- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: كانت قريش قبل أن يلقاهم النبي ﷺ يوم بدر قد جاءهم راكبٌ من أبي سفيان والرَّكبِ الذين معه: إنّا قد أجَزْنا القوم، وأَنِ ارجعوا. فجاء الرَّكب الذين بعثهم أبو سفيان الذين يأمرون قريشًا بالرَّجْعَة بالجُحْفَة، فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرًا؛ فنقيم به ثلاث ليال، ويرانا من غَشِيَنا من أهل الحجاز، فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا. وهم الذين قال الله: ﴿كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾. والتقوا هم والنبي ﷺ، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكفر، وشفى صدورَ المؤمنين منهمأخرجه ابن جرير ١١/٢١٧.. (ز)

٣١٠٧٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نَرْجِع حتى نأتيَ بدرًا، فننحر بها الجزور، ونسقي فيه الخمر، وتعزف علينا فيه القِيان، ويسمع بنا العرب. ﴿بطرا ورئاء الناس﴾ أي: لا يكون أمركم رياء، ولا سمعة، ولا التِماس ما عند الناس، وأَخْلِصُوا لله النيةَ والحسبةَ في نصر دينكم ومؤازرة نبيكم، لا تعملوا إلا لذلك، ولا تطلبوا غيرهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٤.. (ز)

٣١٠٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: أبو جهل وأصحابُه يوم بدرتفسير مجاهد ص٣٥٦ مطولًا، وأخرجه ابن جرير ١١/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/١٤٣)

٣١٠٨٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿الذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: هم المشركون خرجوا إلى بدر أشرًا وبطرًاأخرجه ابن جرير ١١/٢٢٠.. (ز)

٣١٠٨١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: لَمّا خرَجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقِيان والدُّفوف، فأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١١/٢٢٠.. (٧/١٤٣)

٣١٠٨٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾، قال: هم قريش وأبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدرأخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٠، وابن جرير ١١/٢١٩.. (ز)

٣١٠٨٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله ﷺ يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ قال يومئذ: «اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها …

Al-Anfaal 8:47Listen in Qur'an →
48

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّى جَارٌۭ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed I fear Allah. And Allah is severe in penalty."

﴿وَإِذۡ زَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّی جَارࣱ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَاۤءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّنكُمۡ إِنِّیۤ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّیۤ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٤٨﴾ - نزول الآية

٣١٠٩١- عن أبي هريرة -من طريق هلال- قال: أنزَل الله تعالى على نبيِّه ﷺ بمكة: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ [القمر:٤٥]، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، أيُّ جَمْعٍ؟ وذلك قبل بدر، فلما كان يوم بدر وانهزَمت قريشٌ نظَرْتُ إلى رسول الله ﷺ في آثارِهم مُصْلِتًاأصلت السيف: إذا جرَّده من غمده. النهاية (صلت). بالسيف، يقول: «﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾». وكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ الآية [المؤمنون:٦٤]، وأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ الآية [إبراهيم:٢٨]. ورماهم رسول الله ﷺ، فوَسِعَتْهم الرَّمْيَة، ومَلَأَت أعينهم وأفواههم، حتى إن الرجل ليُقْتَلُ وهو يُقْذِي عَيْنَيْه وفاه، فأنزل الله: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ [الأنفال:١٧]. وأنزل الله في إبليس: ﴿فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون﴾. وقال عُتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزَل الله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٥٨ (٩١٢١

قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٨ (٩٩٥٨): «فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (٧/١٤٦)

﴿وَإِذۡ زَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّی جَارࣱ لَّكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣١٠٩٢- عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيزٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما رُؤِي إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلا ما رأى يوم بدر». قالوا: يا رسول الله، وما رأى يوم بدر؟ قال: «أما إنّه رأى جبريل يَزَع الملائكة»[[أخرجه مالك ١/٥٦٢ (١٢٦٩)، وابن جرير ١١/٢٢٤ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٤/٣٦٦.

قال ابن كثير (٧/١٠٣): «مرسل من هذا الوجه».]]. (ز)

٣١٠٩٣- عن رفاعة بن رافع الأنصاري -من طريق عبد رَبِّه بن سعيد- قال: لَمّا رأى إبليسُ ما تَفعلُ الملائكة بالمشركين يوم بدر أشفَق أن يَخلُصَ القتلُ إليه، فتَشَبَّث به الحارث بن هشام وهو يَظُنُّ أنه سُراقة ابن مالك، فوكَز في صَدرِ الحارث فأَلقاه، ثم خرَج هاربًا حتى ألَقى نفسَه في البحر، فرفع يدَيْه، فقال: اللهمّ، إنِّي أسألك نَظِرتَكَالنَّظِرَة -بكسر الظاء-: التأخير في الأمر. اللسان والقاموس (نظر). إياي[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٤٧ (٤٥٥٠)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٦٠٤-٦٠٥ (٥٤٩).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٧ (٩٩٥٦): «فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (٧/١٤٦)

٣١٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاء إبليس في جُند مِن الشياطين، ومعه راية في صورة رجال مِن بني مُدْلِج، والشيطان في صورة سُراقَة بن مالك بن جُعْشُم، فقال الشيطان: ﴿لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾. وأَقْبَل جبريل على إبليس، وكانت يَدُه في يدِ رجُلٍ مِن المشركين، فلما رأى جبريل انتَزَعَ إبليسُ يدَه، ووَلّى مُدبِرًا هو وشِيعَتُه، فقال الرجل: يا سُراقة، إنك جارٌ لنا. فقال: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾. وذلك حينَ رأى الملائكة، ﴿إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾. قال: ولما دَنا القوم بعضُهم مِن بعض قَلَّل اللهُ المسلمينَ في أعْيُنِ المشركين، وقلَّل الله المشركين في أعْيُنِ المسلمين، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ ﴿غر هؤلاء دينهم﴾! وإنما قالوا ذلك مِن قِلَّتِهم في أعْيُنِهم، وظنّوا أنهم سيَهزِمونَهم، لا …

Al-Anfaal 8:48Listen in Qur'an →
49

إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allah - then indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿إِذۡ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ دِینُهُمۡۗ وَمَن یَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ ۝٤٩﴾ - نزول الآية

٣١١١٧- عن أبي هريرة -من طريق هلال- قال: قال عُتبة بن ربيعة وناسٌ معه من المشركين يوم بدر: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل الله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٥٨ (٩١٢١). وتقدم بتمامه في نزول الآية السابق

قال الهيثمي في المجمع ٦/٧٨ (٩٩٥٨): «فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف».]]. (٧/١٤٦)

٣١١١٨- عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عُقْبَة، قالا: ... قال رجالٌ من المشركين لَمّا رَأَوْا قِلَّةَ مَن مع محمد ﷺ: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/١٠٣-١١٢

وقد تقدم بتمامه مُطَوَّلًا جدًّا في سياق قصة بدر أول السورة.]]. (٧/٢٩)

٣١١١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، يعني: الكفر، نَزَلَتْ في قيس بن الفاكِه، ولم يَتَجَمَّعْ جَمْعٌ قط منذ يوم كانت الهزيمة أكثر من يوم بدر، وذلك أن إبليس جاء بنفسه، وجاء كل شيطانٍ مُوَكَّلٍ بالدنيا إلا شيطان مُوَكَّلكذا في المطبوع. بآدمي، وكفار الجن كلهم، وسبعمائة من المشركين عليهم أبو جهل بن هشام، وكان قبل ذلك في ألف رجل، فَرَدَّ منهم أُبَيُّ بن شَرِيقٍ ثلاثمائة من بني زُهْرَة، وذلك أن أُبَيَّ بن شَرِيقٍ خلا بأبي جهل، فقال: يا أبا الحَكَم، أكَذّاب محمد ﷺ؟ فقال: والله ما يكذب محمد ﷺ على الناس، فكيف يكذب على الله. وكان يُسَمّى قبل النبوة الأمين؛ لأنه لم يَكْذِب قط. فقال أبو جهل: ولكن إذا كانت السِّقايَة في بني عبد مناف والحجابة والمشورة والولاية، حتى النبوة أيضًا! فلما سَمِع أُبَيُّ بن شَرِيقٍ قول أبي جهل: إن محمدًا لم يكذب؛ رَدَّ أصحابه عن قتال محمد ﵇، فَخَنَسَأي: انقَبَضَ وتأخَّر. النهاية (خنس).، فسُمّي الأَخْنَس بن شَرِيقٍ؛ لأنه خَنَسَ بثلاثمائة رجل من بني زُهْرَة يوم بدر عن قتال محمد ﵇، وبقي سبعمائة عليهم أبو جهل ابن هشام، والنبي ﷺ يومئذ فى ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وسبعين من مؤمني الجن، وألف من الملائكة عليهم جبريل ﵇، فكان جبريل على خمسمائة على مَيْمَنَة الناس، وميكائيل على خمسمائة في مَيْسَرَة الناس، ولم تقاتل الملائكة قتالًا قط إلا يوم بدر، وكانوا يومئذ على صُوَر الرجال، وعلى قُوَّة الرجال، على خُيُول بُلْقٍالبَلَقُ: سوادٌ وبياضٌ. مختار الصحاح (بلق).، وكان جبريل ﵇ يسير أمام صف المسلمين، ويقول: أبشروا؛ فإنّ النصر لكم. وما يرى المسلمون إلا أنه رجل منهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٩-١٢٠.. (ز)

٣١١٢٠- عن عبد الملك بن جُرَيْج -من طريق علي-، قال: ... لَمّا دَنا القومُ بعضُهم مِن بعض قَلَّل اللهُ المسلمينَ في أعْيُنِ المشركين، وقلَّل اللهُ المشركين في أعينِ المسلمين، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ غَرَّ هؤلاء دينُهم! وإنما قالوا ذلك مِن قِلَّتِهم في أعينِهم، وظنّوا أنهم سيَهزِمونَهم، لا يَشُكُّون في ذلك، فقال الله: ﴿ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾أخرجه ابن جرير ١١/٢٢٨. وعزاه السيوطي إليه من قول ابن عباس.. (٧/١٤٤)

﴿إِذۡ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ دِینُهُمۡۗ﴾ - تفسير

٣١١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون﴾، قال: وهم يومئذٍ في المسلمينأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٦.. (٧/١٤٨)

٣١١٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم﴾، قال: فِئَةٌ من قريش: قيس بن الوليد بن …

Al-Anfaal 8:49Listen in Qur'an →
50

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved... They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ یَتَوَفَّى ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَـٰرَهُمۡ﴾ - تفسير

٣١١٣٢- عن مجاهد بن جبر: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: إني حَمَلْتُ على رجل من المشركين، فذهبت لأضربه، فنَدَرندر رأسه: سقط ووقع. النهاية (ندر). رأسُه. فقال: «سبَقَك إليه المَلَكُ»أخرجه ابن جرير ١١/٢٣١ مرسلًا.. (ز)

٣١١٣٣- عن الحسن البصري، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي رأيت بظهر أبي جهل مثل الشِّراكِالشِّراك: أحد سُيُور النَّعْل التي تكون على وجهها. النهاية (شرك).، فما ذاك؟ قال: «ضَرْبُ الملائكةِ»[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٠-٢٣١.

قال ابن كثير ٧/١٠٥: «رواه ابن جرير، وهو مرسل».]]. (ز)

٣١١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبشَّرُ بهما الكافر عندَ موته: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٧.. (٧/١٤٩)

٣١١٣٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضَرَبُوا وجوهَهم بالسيوف، وإذا ولَّوا أدركتهم الملائكةُ فضَرَبُوا أدبارَهمأخرجه ابن جرير ١١/٢٣٠.٢٨٤٢. (ز)

٢٨٤٢ علَّق ابنُ عطية (٤/٢١٥) على قول ابن عباس بقوله: «ومعنى هذا: أن الملائكة كانت تلحقهم في حال الإدبار، فتضرب أدبارَهم، فأما في حال الإقبال فبَيِّنٌ تَمَكُّنُ ضَرْبِ الوجوهِ».

٣١١٣٦- قال مُرَّة الهَمْدانيُّ= (ز)

٣١١٣٧- وعبد الملك بن جريج: ﴿وجوههم﴾ ما أقبل منهم، ﴿وأدبارهم﴾ ما أدبر منهمتفسير الثعلبي ٤/٣٦٦، وتفسير البغوي ٣/٣٦٨ دون ذكر مُرَّة الهمداني.. (ز)

٣١١٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- في قوله: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ قال: إن الله كَنى، ولو شاء لقال: أستاههم. وإنما عنى بأدبارِهم: أستاهَهمأخرجه ابن جرير ١١/٢٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٨.. (ز)

٣١١٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾، قال: يوم بدرتفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٢٩.. (ز)

٣١١٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم- في قوله: ﴿وأدبارهم﴾، قال: وأسْتاهَهم، ولكن الله كريمٌ يَكْنِيأخرجه سفيان الثوري ص١١٩، وسعيد بن منصور (٩٩٧ - تفسير)، وابن جرير ١١١/٢٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٤٩)

٣١١٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوهعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٨.. (ز)

٣١١٤٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾، قال: الذين قتَلَهم اللهُ ببدر مِن المشركينأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٢-.. (٧/١٤٩)

٣١١٤٣- عن عمر مولى غُفْرَة -من طريق حَرْمَلَة- قال: إذا سمعتَ اللهَ يقول: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ فإنما يريد: أستاهَهمأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٥٧ (١١٣)، وابن جرير ١١/٢٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٨ بنحوه.٢٨٤٣. (ز)

٢٨٤٣ ساق ابنُ كثير (٧/١٠٥) أقوال المفسرين، ثم علَّق -واختارَ العمومَ لظاهر الآية ونظائرها- بقوله: «وهذا السياق -وإن كان سببُه وقعةَ بدر- ولكنه عام في حق كل كافر؛ ولهذا لم يُخَصِّصْه تعالى بأهل بدر، بل قال تعالى: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾، وفي سورة القتال مثلها، وتقدم في سورة الأنعام عند قوله: ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ [الأنعام:٩٣]».

٣١١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿المَلائِكَةُ﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ﴾ في الدنيا. ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان …

Al-Anfaal 8:50Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.