Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 75

31

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ ۙ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا قَالُوا۟ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَاۤءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَـٰذَاۤ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّاۤ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٣١﴾ - نزول الآية

٣٠٦٨٢- عن سعيد بن جبير -من طريق شعبة، عن أبي بشر- قال: قَتَل النبيُّ ﷺ يوم بدرٍ صَبْرًا عُقبةَ بن أبي مُعَيط، وطُعَيمة بن عدِيٍّ، والنضر بن الحارث، وكان المقدادُ أسَرَ النَّضْر، فلما أُمِر بقَتْلِه قال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه كان يقولُ في كتاب الله ما يقول». قال: وفيه أُنزِلت هذه الآية: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٤٣ مرسلًا.. (٧/١٠٢)

٣٠٦٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر-: أنّ رسول الله ﷺ قَتَل يوم بدر ثلاثة رَهْط من قريش صبرًا: المُطْعِم بن عَدِيٍّ، والنَّضْر بن الحارث، وعُقْبَة بن أبي مُعَيْط. قال: فلما أمر بقتل النَّضْر قال المِقْداد بن الأسود: أسيري، يا رسول الله. قال: «إنّه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول». قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، أغْنِ المقداد من فضلك». وكان المِقْداد أسَر النَّضْرَأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٦٠ (٣٦٦٩٢) بنحوه، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/١٦٧، وابن جرير ١١/١٤٣ مرسلًا، واللفظ له.٢٧٩٢. (ز)

٢٧٩٢ انتقد ابنُ عطية (٤/١٧٥) قول سعيد بن جبير، فقال: «وهذا وهْم عظيم في خبر المُطْعِم، فقد كان مات قبل يوم بدر، وفيه قال النبي ﷺ: «لو كان المُطعِم حيًّا، وكلَّمني في هؤلاء النَّتْنى؛ لتركتهم له». يعني: أسرى بدر».

ووافقه ابنُ كثير (٧/٦٤).

٣٠٦٨٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان النَّضْرُ بن الحارث يختلِفُ إلى الحِيرَةِ، فيسمع سَجْعَ أهلِها وكلامَهم، فلَمّا قَدِم مكة سمع كلام النبي ﷺ والقرآنَ، فقال: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، إنْ هذا إلا أساطير الأولينأخرجه ابن جرير ١١/١٤٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٩ مرسلا.. (٧/١٠٢)

٣٠٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ يعني: القرآن، ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار بن قُصَيّ، ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا ﷺ يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحَدِّثكم عن رُسْتُم، وإسْفِندِيارَ، كما يُحَدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمَحِيّ: اتق الله، يا نضر؛ فإنّ محمدًا يقول الحق. قال: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإنّ محمدًا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكنَّ الملائكة بنات الرحمن. فأنزل الله ﷿ في حم الزخرف [٨١] فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول الموحدين من أهل مكة، فقال عند ذلك: ألا ترون، قَدْ صَدَّقَنِي ﴿إن كان للرحمن ولد﴾. قال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صَدَّقَك، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد. ففَطِنَ لها النضرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٢-١١٣.. (ز)

٣٠٦٨٦- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾، قال: كان النَّضْر بن الحارث يختلف تاجرًا إلى فارِس، فيمر بالعِبادالعِباد: قوم من قبائل عربية شتّى نزلوا الحيرة واجتمعوا على النصرانية، وتسموا بالعِباد أنَفَةً مِن أن يتسمَّوا بالعبيد. اللسان (عبد). وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون، فجاء مكة، فوجد محمدًا ﷺ قد أُنزِل عليه، وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا. لِلَّذِي سَمِع من العِبادِ. فنزلت: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾. قال: فَقَصَّ ربُّنا ما كانوا قالوا بمكة، وقصَّ …

Al-Anfaal 8:31Listen in Qur'an →
32

وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ

And [remember] when they said, "O Allah, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

﴿وَإِذۡ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَیۡنَا حِجَارَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝٣٢﴾ - نزول الآية

٣٠٦٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾، قال: هو النَّضْر بن الحارث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠ (٩٠٠٨).

إسناده ضعيف؛ فيه رجل مبهم لم يسمَّ.]]. (ز)

٣٠٦٩٤- عن أنس بن مالك -من طريق عبد الحميد- قال: قال أبو جهل بن هشام: اللهمَّ إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء، أو ائتِنا بعذاب أليم. فنزَلت: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾أخرجه البخاري ٦/٦٢ (٤٦٤٨، ٤٦٤٩)، ومسلم ٤/٢١٥٤ (٢٧٩٦)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩١ (٩٠١٦).. (٧/١٠٣)

٣٠٦٩٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾، قال: نزَلت في النَّضْر بن الحارثأخرجه ابن جرير ١١/١٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٩.. (٧/١٠٣)

٣٠٦٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ قولُ النَّضْر بن الحارث بن كَلَدَةَتفسير مجاهد ص٣٥٤، وأخرجه ابن جرير ١١/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/١٠٣)

٣٠٦٩٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- قال: نزلت في النَّضْر: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾، ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]، ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام:٩٤]، و﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ [المعارج:١]. قال عطاء: لقد نزَل فيه بضعَ عشْرةَ آيةً مِن كتاب اللهأخرجه ابن جرير ١١/١٤٥.. (٧/١٠٤)

٣٠٦٩٨- عن قتادة بن دعامة: في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنها نزَلت في أبي جهل بن هشامعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٧/١٠٣)

٣٠٦٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال -يعني: النضر بن الحارث-: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق من عندك؛ فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. قال الله: ﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين﴾ [المعارج:١، ٢]أخرجه ابن جرير ١١/١٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠ دون آية المعارج.. (ز)

٣٠٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ... وأنزل الله ﷿ في قول النضر أيضًا حين قال: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾، يعنى: وجيع؛ أنزل ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج:١] إلى آيات منهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٣.. (ز)

﴿وَإِذۡ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَیۡنَا حِجَارَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير

٣٠٧٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾، قال: هو النضر بن الحارث، يعني: ابن كَلَدَةَ. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع﴾ [المعارج:١، ٢]أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠.. (ز)

٣٠٧٠٢- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾، أي: ما جاء به محمد ﷺ. ثم ذَكَر غِرَّةَيعني اغترارهم بأمرهم، وغفلتهم عن الحق. أ.ه. من هامش تحقيق العلامة شاكر لتفسير ابن جرير ١٣/٥٠٧. قريش واستفتاحهم على أنفسهم: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾، أي: كما أمطرتها على قوم لوطأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٠.. (ز)

٣٠٧٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية، قال: ﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين﴾ [المعارج:١، ٢][[أخرجه ابن جرير …

Al-Anfaal 8:32Listen in Qur'an →
33

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

But Allah would not punish them while you, [O Muhammad], are among them, and Allah would not punish them while they seek forgiveness.

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِیهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ یَسۡتَغۡفِرُونَ ۝٣٣﴾ - نزول الآية

٣٠٧١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت، ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريكَ لك. فيقول النبي ﷺ: «قَدْأي: حسب. النهاية (قد).، قَدْ». ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون: غفرانَك غفرانَك. فأنزَل الله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ الآية. فقال ابن عباس: كان فيهم أمانان؛ النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبَقِي الاستغفارُ، ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنياأخرجه البيهقي في الكبرى ٥/٧٢ (٩٠٣٧)، وابن جرير ١١/١٥٠-١٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩١ (٩٠١٧). والحديث عند مسلم ٢/٨٤٣ (١١٨٥) دون قولهم: غفرانك... إلخ.. (٧/١٠٤)

٣٠٧١٢- عن أنس بن مالك -من طريق عبد الحميد-، قال: قال أبو جهل بن هشام: اللهمَّ، إن كان هذا هو الحق من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء، أو ائتِنا بعذاب أليم. فنزلت: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾أخرجه البخاري ٦/٦٢ (٤٦٤٨، ٤٦٤٩)، ومسلم ٤/٢١٥٤ (٢٧٩٦)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩١ (٩٠١٦).. (٧/١٠٣)

٣٠٧١٣- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر بن أبي المغيرة-، قال: كان رسول الله ﷺ بمكة، فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾. فخرج رسول الله ﷺ إلى المدينة، فأنزل الله: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾. وكان أولئك البقيةُ من المسلمين الذين بقُوا فيها يستغفرون، فلما خرجوا أنزل الله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ الآية. فأَذِن في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعَدَهمأخرجه ابن جرير ١١/١٤٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٠٥)

٣٠٧١٤- عن يزيد بن رُومانَ= (ز)

٣٠٧١٥- ومحمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَرٍ- قالا: قالت قريشٌ بعضُها لبعض: محمدٌ أكرَمه الله من بينِنا؟!، ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ الآية. فلما أمْسَوْا ندِموا على ما قالوا، فقالوا: غفرانَك، اللهم. فأنزل الله: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ إلى قوله: ﴿لا يعلمون﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٥١.. (٧/١٠٤)

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِیهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ یَسۡتَغۡفِرُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير الآية

٣٠٧١٦- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل الله عَلَيَّ أمانَيْن لأُمَّتِي: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾. فإذا مَضَيْتُ تَرَكتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة»[[أخرجه الترمذي ٥/٣١٦-٣١٧ (٣٣٣٦).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر يضعف في الحديث». وقال المناوي في التيسير ١/٣٧٩: «بإسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٨٦ (١٦٩٠): «ضعيف».]]. (٧/١٠٨)

٣٠٧١٧- عن عثمان بن أبي العاصي، قال: قال رسول الله ﷺ: «في الأرض أمانان؛ أنا أمان، والاستغفار أمان، وأنا مَذْهوبٌ بي، ويبقى أمانُ الاستغفار، فعليكم بالاستغفار عند كلِّ حَدَث وذَنب»[[أورده الدَّيْلَمِي في الفردوس ٣/١٣٦ (٤٣٦٦).

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن أشرس بن موسى السلمي، قال ابن عيينة كما في ضعفاء الدارقطني (٢٨٩٢): «ضعيف». وقال الذهبي في الميزان ٣/٤٨٥: «متهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله ابن الأخرم الحافظ، وغيره».]]. (٧/١١٢)

٣٠٧١٨- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بُرْدَةَ- قال: إنه قد كان فيكم أمانان؛ قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، فأما رسول الله ﷺ فقد مَضى لسبيله، وأما الاستغفار فهو كائِنٌ فيكم إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١١/١٥٢، والطبراني في الأوسط (٣٣٤٦)، وابن …

Al-Anfaal 8:33Listen in Qur'an →
34

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

But why should Allah not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al- Haram and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

﴿وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُۥۤۚ﴾ - تفسير

٣٠٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ فعذَّبهم يوم بدر بالسيفأخرجه ابن جرير ١١/١٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٢، والنحاس في ناسخه ص٤٦٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/١١٢)

٣٠٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾، ثم اسْتَثْنى أهل الشرك، فقال: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٣.. (٧/١١٢)

٣٠٧٥٧- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، قال: عذابُهم فتحُ مكةعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٧/١١٣)

٣٠٧٥٨- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق سلمة- ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، قال: كفار مكةأخرجه ابن جرير ١١/١٤٩، والنحاس في ناسخه ص٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/١١٣)

٣٠٧٥٩- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى-: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ وهم يجحدون آيات الله، ويكذِّبون رسله، وإن كان فيهم ما يدَّعُونأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (٧/١١٣)

٣٠٧٦٠- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- في قوله: ﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾، أي: مَن آمن بالله وعبَدَه؛ أنت ومَن اتَّبعَكأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٠-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٤.. (٧/١١٣)

٣٠٧٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾، يقول: وكيف لا أعذِّبُهم وهم لا يَستغفِرون؟! ﴿وهم يصدون﴾ محمدًا ﷺ عن المسجد الحرامأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٢-١٦٩٤.. (٧/١٠٥) (ز)

٣٠٧٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ وإن كنت بين أظهرهم، وإن كانوا يستغفرون كما قال: ﴿وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ أي: من آمن بالله وعبده، أي: أنت ومن تبعكأخرجه ابن جرير ١١/١٥١.. (ز)

٣٠٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَهُمْ ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ إذ لم يكن نبي ولا مؤمن بعد ما خرج النبي ﷺ إلى المدينة من أهل مكة ﴿وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ يعني: أولياء اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٣-١١٤.. (ز)

﴿إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٣٠٧٦٤- عن أنس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: مَن آلُك؟ فقال: «كلُّ تقيٍّ». وتلا رسول الله ﷺ: ﴿إن أولياؤه إلا المتقون﴾أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/٣٣٨ (٣٣٣٢)، وفي الصغير ١/١٩٩ (٣١٨)، والبيهقي في الكبرى ٢/٢١٨ (٢٨٧٣) من غير الآية، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١

وفيه نوح بن أبي مريم، قال البيهقي عنه: «وهذا لا يحل الاحتجاج بمثله». وأورده ابن عدي في الكامل ٨/٢٩٣ (١٩٧٥) في ترجمة نوح بن أبي مريم. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤٣٨ (٣١٥١): «نوح متروك الحديث». وقال ابن القيم في جلاء الأفهام ص٢٢٢: «ونوح هذا ونافع لا يَحْتَجُّ بهما أحدٌ من أهل العلم، وقد رُمِيا بالكذب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٦٩ (١٧٩٤٦): «وفيه نوح بن أبي مريم، وهو ضعيف». وقال المقريزي في إمتاع الأسماع ٥/٣٩٨: «الضعف على رواياته بيّن». وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/١٦١: «سنده واهٍ جِدًّا». وقال الحرضي في بهجة المحافل ١/٤: «بسند فيه ضعف». وقال المناوي في التيسير ١/١٠: «ضعيف؛ لضعف نوح بن أبي مريم». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٦٨ (١٣٠٤): «ضعيف جدًّا».]]. (٧/١١٥)

٣٠٧٦٥- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ الذين يخرجُون منه، ويقيمُون الصلاة عنده. أي: أنت …

Al-Anfaal 8:34Listen in Qur'an →
35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءًۭ وَتَصْدِيَةًۭ ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

And their prayer at the House was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved.

﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَیۡتِ إِلَّا مُكَاۤءࣰ وَتَصۡدِیَةࣰۚ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ۝٣٥﴾ - نزول الآية

٣٠٧٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، قال: كانت قريشٌ تطوفُ بالكعبة عُراة، تُصَفِّر وتُصَفِّق؛ فأنزل الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾. قال: والمُكاء: الصَّفِير، وإنما شُبِّهوا بصَفير الطير وتَصدية التَّصفيق، وأُنزِل فيهم: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ الآية [الأعراف:٣٢]أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة ١٠/١١٧ (١١٦)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٦ (٩٠٤٥).. (٧/١١٦)

٣٠٧٧٥- عن نُبَيْط -وكان من الصحابة- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت﴾ الآية، قال: كانوا يَطوفُون بالبيت الحرام وهم يُصَفِّرونعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١١٥)

٣٠٧٧٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كانت قريش يُعارِضون النبي ﷺ في الطَّواف؛ يَسْتَهْزِئون به، ويُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فنزلت: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٧/١١٥)

﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَیۡتِ إِلَّا مُكَاۤءࣰ وَتَصۡدِیَةࣰۚ﴾ - تفسير

٣٠٧٧٧- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿إلّا مُكَآءً وتَصْدِيَةً﴾. قال: المُكّاء[[المُكاء –بالتخفيف-: الصفير، والمُكَّاء –بالتشديد-: طائر في ضرب القُنبَرة إلا أن جناحيه بَلَقًا، سمي بذلك لأنه يجمع يديه ثم يصفر فيهما صفيرًا حسنا. اللسان (مكا).

وإن ثبت (مُكَّآءً) بتشديد الكاف قراءة، فهي شاذّة.]]: القُنبَرَةُالقُنبَرة: طائر من العصافير. اللسان (قبر، حمر).، والتَّصديةُ: صوتُ العصافير، وهو التصفيق، وذلك أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة وهو بمكة، كان يُصَلِّي قائمًا بين الحِجْر والرُّكْن اليَمانِيّ، فَيَجيءُ رجلان من بني سَهْم، يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ويصيح أحدهما كما يصيح المُكّاء، والآخرُ يُصَفِّق بيديه تصديةَ العصافير؛ ليُفسِدَ عليه صلاتَه. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ حسان بن ثابت يقول:

نقومُ إلى الصلاةِ إذا دُعينا وهمُّكمُ التَّصَدِّي والمُكاءُ

وقال آخرُ مِن الشُّعراء في التصدية:

حتى تنبَّهنا سُحَيــ ـرًا قبلَ تَصْدَيةِ العَصافِرْعزاه السيوطي إلى الطستي.. (٧/١١٦)

٣٠٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: المُكاءُ: الصفير؛ كان أحدهما يضع يدَه على الأخرى ثم يصفِّرأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٦ بنحوه، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/١١٧)

٣٠٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: التصفير، والتصديةُ: التصفيقأخرجه ابن جرير ١١/١٦٢، ١٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٧/١١٧)

٣٠٧٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عُراة، يُصَفِّرون ويُصَفِّقون، فأنزل الله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ﴾ [الأعراف:٣٢]، فأُمِروا بالثيابأخرجه ابن جرير ١١/١٦٤.. (ز)

٣٠٧٨١- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. وقال قُرَّةُ: وحكى لنا عطية العوفي فِعْلَ عبد الله بن عمر، فصَفَّر، وأمال خَدَّه، وصَفَّق بيديهأخرجه ابن جرير ١١/١٦٣، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه دون آخره.. (٧/١١٧) (ز)

٣٠٧٨٢- عن نُبَيْطِ بن شَرِيطٍ الأشجَعِيِّ= (ز)

٣٠٧٨٣- وأبي رجاء العطاردي: المكاء: الصفيرعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٥.. (ز)

٣٠٧٨٤- عن ابن أبْزى، قال: التصدية: التصفيق[[علَّقه ابن …

Al-Anfaal 8:35Listen in Qur'an →
36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةًۭ ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allah. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُمۡ لِیَصُدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ فَسَیُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَیۡهِمۡ حَسۡرَةࣰ ثُمَّ یُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ یُحۡشَرُونَ ۝٣٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٠٨٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان بن حربعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/١١٩)

٣٠٨٠٨- عن ابن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَأي: طلب منهم الجيوش. النهاية (جيش). من العربأخرجه ابن جرير ١١/١٧١.. (ز)

٣٠٨٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِالأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا. والتحبش: التجمع. وقيل: حالفوا قريشًا تحت جبل يسمى حبيشًا فسموا بذلك. النهاية ١/٣٣٠. من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك:

وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ

ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌالنَّصيَّة من القوم: خيارهم وأشرافهم. اللسان (نصى). ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُأخرجه ابن جرير ١١/١٧٠-١٧١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٧، وابن عساكر ٢٣/٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/١٢٠)

٣٠٨١٠- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾، يعني: النَّفَرَ الذين مَشَوْا إلى أبي سفيان وإلى مَن كان له مالٌ من قريش في تلك التجارة، فسألوهم أن يُقَوُّوهم بها على حرب رسول الله ﷺ، ففعَلواأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧١-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه من قول ابن إسحاق.. (٧/١٢١)

٣٠٨١١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/١٧٤.. (ز)

٣٠٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحُدتفسير مجاهد ص٣٥٥، وأخرجه ابن جرير ١١/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/١١٩)

٣٠٨١٣- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد بن سليمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: هم أهل بدرأخرجه ابن جرير ١١/١٧٤.. (ز)

٣٠٨١٤- عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق خَطّابِ بن عثمان-: في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾، قال: نزلت في أبي سفيان، أنفَقَ على مشركي قريش يومَ أُحُد أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وكانت الأُوقِيَّةُ يومئذ اثنين وأربعين مِثْقالًا من ذهبأخرجه ابن جرير ١١/١٧١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٢٠)

٣٠٨١٥- عن محمد ابن شهاب الزهري= (ز)

٣٠٨١٦- ومحمد بن يحيى بن حبّان= (ز)

٣٠٨١٧- وعاصم بن عمر بن قتادة = (ز)

٣٠٨١٨- والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهمالفَلُّ: القوم المنهزمون، من الفَل: الكسر. النهاية (فلل). إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍ تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد …

Al-Anfaal 8:36Listen in Qur'an →
37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًۭا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

[This is] so that Allah may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.

﴿لِیَمِیزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِ﴾ - تفسير

٣٠٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، فمَيَّز أهلَ السعادة من أهل الشقاوةأخرجه ابن جرير ١١/١٧٥.. (ز)

٣٠٨٣١- قال مُرَّة الهَمْدانِيّ: يعني: يَمِيز المؤمن -في علمه السابق الذي خلقه حين خلقه طَيِّبًا- من الخبيث الكافر -في علمه السابق الذي خلقه خبيثًا-تفسير الثعلبي ٤/٣٥٦.. (ز)

٣٠٨٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذَكَر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، يقول: يميز المؤمن من الكافر، فيجعل الخبيث بعضه على بعضأخرجه ابن جرير ١١/١٧٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩.٢٨٠١٢٨٠٢. (ز)

٢٨٠١ لم يذكر ابن جرير (١١/١٧٥) في معنى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ سوى قول ابن عباس، والسدي.

٢٨٠٢ وجَّه ابن كثير (٧/٧٤) قولَ ابن عباس والسدي قائلًا: «وهذا يحتمل أن يكون هذا التمييز في الآخرة، كقوله: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكانَكُمْ أنْتُمْ وشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ [يونس:٢٨]، وقال تعالى: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم:١٤]، وقال في الآية الأخرى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم:٤٣]، وقال تعالى: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]. ويحتمل أن يكون هذا التمييز في الدنيا، بما يظهر من أعمالهم للمؤمنين، وتكون»اللام«مُعَلِّلة لِما جعل الله للكفار من مال ينفقونه في الصد عن سبيل الله، أي: إنما أقْدَرْناهم على ذلك: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، أي: من يطيعه بقتال أعدائه الكافرين، أو يعصيه بالنكول عن ذلك، كقوله: ﴿وما أصابَكُمْ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ * ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالا لاتَّبَعْناكُمْ﴾ الآية [آل عمران:١٦٦، ١٦٧]، وقال تعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ الآية [آل عمران:١٧٩]، وقال تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٢]، ونظيرتها في براءة أيضًا».

ووجَّهه ابن عطية (٤/١٨٨) قائلًا: «واللام -على هذا التأويل- من قوله: ﴿لِيَمِيزَ﴾ متعلق بـ﴿يُحْشَرُونَ﴾، والمعنى: أنّ الله يحشر الكافرين إلى جهنم لِيَمِيز الكافرين من المؤمنين بأن يجمع الكافرين جميعًا فيلقيهم في جهنم».

وزاد ابن عطية قولًا آخر حكاه عن ابن سلّام والزجاج أنهما قالا: «المعني بـ»الخبيث«المال الذي أنفقه المشركون في الصد عن سبيل الله، والطيب هو ما أنفقه المؤمنون في سبيل الله». ووجّهه بقوله: «واللام على هذا التأويل من قوله ﴿ليميز﴾ متعلقة بـ﴿يغلبون﴾، والمعنى: الكفار ينفقون أموالهم فتكون عليهم حسرة ثم يغلبون مع نفقتها، وذلك ليميز الله الفرق بين الخبيث والطيب فيخذل أهل الخبيث وينصر أهل الطيب، وقوله تعالى -على هذا التأويل-: ﴿ويجعل الخبيث بعضه على بعض﴾ إلى قوله: ﴿في جهنم﴾ مترتب على ما رُوي عن رسول الله ﷺ أن الله تعالى يخرج من الأموال ما كان صدقة أو قربة يوم القيامة ثم يأمر بسائر ذلك فيلقى في النار».

٣٠٨٣٣- عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب﴾، قال: يَمِيزُ يوم القيامة ما كان لله من عمل صالح في الدنيا، ثم تُؤْخَذُ الدنيا بأَسْرِها فتُلقى في جهنمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/١٢١)

٣٠٨٣٤- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: العمل الخبيث من العمل الطيب …

Al-Anfaal 8:37Listen in Qur'an →
38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ

Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾ - تفسير

٣٠٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالتوحيد: ﴿إن يَنْتَهُوا﴾ عن الشرك ويتوبوا ﴿يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ من شركهم قبل الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥.. (ز)

٣٠٨٤١- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: لا يُؤْخَذُ كافرٌ بشيء صنَعه في كفرِه إذا أسلَم، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠.. (٧/١٢٢)

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٨٤٢- عن عمرو بن العاصي، قال: لَمّا جعل الله الإسلام في قلبي، أتيتُ النبي ﷺ فقلت: ابسُطْ يمينك فلْأُبايعْك. فبسَط يمينَه، فقبَضتُ يدي، قال: «ما لك؟». قلتُ: أردتُ أن أشترِط. قال: «تشترِط ماذا؟». قلت: أن يُغْفَر لي. قال: «ما علِمتَ أنّ الإسلام يهدِمُ ما كان قبله، وأنّ الهجرة تهدِمُ ما كان قبلها، وأنّ الحج يهدِمُ ما كان قبله؟»أخرجه مسلم ١/١١٢ (١٢١).. (٧/١٢١)

٣٠٨٤٣- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- أنّه قال في طلاق المشركين نساءهم، ثم يتناكحون بعد إسلامهم: لا يُعَدُّ طلاقهم شيئًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠.. (ز)

﴿وَإِن یَعُودُوا۟﴾ - تفسير

٣٠٨٤٤- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد-: ﴿وإن يعودوا﴾ لحربكأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠.. (ز)

٣٠٨٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/١٧٨.. (ز)

٣٠٨٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن يعودوا﴾ لقتالكأخرجه ابن جرير ١١/١٧٨.. (ز)

٣٠٨٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَعُودُوا﴾ لقتال النبي ﷺ، ولم يتوبواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥.. (ز)

﴿فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٣٨﴾ - تفسير

٣٠٨٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾، قال: في قريش وغيرها يوم بدر والأمم قبل ذلكأخرجه ابن جرير ١١/١٧٧، ١٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/١٢٢)

٣٠٨٤٩- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿مضت﴾، يعني: خلتأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠.. (ز)

٣٠٨٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾ من أهل بدرأخرجه ابن جرير ١١/١٧٨.. (ز)

٣٠٨٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: في قوله: ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾، أي: من قتل منهم يوم بدرأخرجه ابن جرير ١١/١٧٨.٢٨٠٤. (ز)

٢٨٠٤ ذكر ابن عطية (٤/١٩٠) أنّ معنى الآية: فقد رأيتم ببدرٍ وسمعتم عن الأمم ما حلَّ. ثم علَّق قائلًا: «والتخويف عليهم بيوم بدرٍ أشدُّ، إذ هي القريبة منهم، والمعايَنَةُ عندهم».

٣٠٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: القتل ببدر، فحذّرهم العقوبة؛ لِئَلّا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥.. (ز)

٣٠٨٥٣- قال سفيان [بن عيينة] -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾: في أهل بدر وأمثالناأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠.. (ز)

Al-Anfaal 8:38Listen in Qur'an →
39

وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

And fight them until there is no fitnah and [until] the religion, all of it, is for Allah. And if they cease - then indeed, Allah is Seeing of what they do.

﴿وَقَـٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ﴾ - تفسير

٣٠٨٥٤- عن عمران بن الحُصَين، قال: أتى نافع بن الأزْرَق وأصحابه. فقالوا: هلكت يا عمران. قال: ما هلكت. قالوا بلى. قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾. قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم؛ فكان الدين كله لله، إن شئتم حدثتكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ. قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، شهدت رسول الله ﷺ وبعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لُحْمَتياللُّحْمَةُ -بالضم-: القرابَةُ. القاموس واللسان (لحم). على رجل من المشركين بالرُّمْح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم. فطعنه فقتله، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكتُ. قال: «وما الذي صنعت؟» مرة أو مرتين. فأخبره بالذي صنع. فقال له رسول الله ﷺ: «فهَلّا شققت عن بطنه، فعلمت ما في قلبه؟». قال: يا رسول الله، لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه. قال: «فلا أنت قَبِلْت ما تَكَلَّم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه». قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات، فدَفَنّاه، فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوًّا نَبَشَه. فَدَفَنّاه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا. فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب[[أخرجه ابن ماجه في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/٨٣-٨٤ (٣٩٣٠).

قال المحقق: «إسناده ضعيف لإعضاله؛ فإن بين السميط وعمران اثنين».]]. (ز)

٣٠٨٥٥- عن أبي ظَبْيانَ، قال: جاء رجل إلى سعد، فقال له: ألا تخرج تقاتل مع الناس حتى لا تكون فتنة؟ فقال سعد: قد قاتلت مع رسول الله ﷺ حتى لم تكن فتنة، فأما أنت وذا البُطَيْن تريدون أن أقاتل حتى تكون فتنةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٠، ١٧٠١.. (ز)

٣٠٨٥٦- عن ابن عمر-من طريق نافع-: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن الخطاب، وأنت صاحب رسول الله ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حَرَّم عَلَيَّ دم أخي المسلم. قالوا: أو لم يقل الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قال: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين كله لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير اللهأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٥، ٥٦-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠١.٢٨٠٥. (ز)

٢٨٠٥ علَّق ابن عطية (٤/١٩١) على قول ابن عمر، فقال: «فمذهب ابن عمر أن الفتنة: الشرك في هذه الآية»، ثم رجَّحه قائلًا: «وهو الظاهر»، ثم وجَّه هذا المعنى قائلًا: «ومن قال: المعنى: حتى لا يكون شرك. فالآية عنده يراد بها الخصوص فيمن لا تُقبَل منه جِزْيَة».

٣٠٨٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يعني: حتى لا يكون شركأخرجه ابن جرير ١١/١٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠١.. (ز)

٣٠٨٥٨- عن أبي العالية الرياحي= (ز)

٣٠٨٥٩- ومجاهد بن جبر= (ز)

٣٠٨٦٠- والحسن البصري= (ز)

٣٠٨٦١- وزيد بن أسلم= (ز)

٣٠٨٦٢- والربيع بن أنس= (ز)

٣٠٨٦٣- ومقاتل بن حيان، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠١.. (ز)

٣٠٨٦٤- عن عروة بن الزبير، وغيره من العلماء -من طريق الزهري-: أنه أنزل عليه ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، أي: حتى لا يُفْتَن مؤمن عن دينهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠١.. (ز)

٣٠٨٦٥- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلَيَّ تسألني عن مخرج رسول الله ﷺ من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. كان من شأن خروج رسول الله ﷺ من مكة أنّ …

Al-Anfaal 8:39Listen in Qur'an →
40

وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ

But if they turn away - then know that Allah is your protector. Excellent is the protector, and Excellent is the helper.

﴿وَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِیرُ ۝٤٠﴾ - تفسير

٣٠٨٨١- عن عباد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عباد-: ﴿وإن تولوا﴾ عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٢.. (ز)

٣٠٨٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وإن تولوا﴾ عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر، في كثرة عددهم وقلة عددكم، ﴿نعم المولى ونعم النصير﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٨٤، وابن أبي حاتم ٥/١٧٠٢.. (ز)

٣٠٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: وإن أبَوْا أن يتوبوا من الشرك ﴿فاعْلَمُوا أن﴾ يا معشر المؤمنين ﴿أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ﴾ يعني: وليكم، ﴿نِعْمَ المَوْلى﴾ حين نصركم، ﴿ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾ يعني: ونعم النصير لكم؛ كما نصركم ببدر. وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة في سبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكانت وقعة أحد في عشر ليال خلت من شوال يوم السبت، بينهما سنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٥-١١٦.. (ز)

﴿وَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِیرُ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٨٨٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «راحة نفسي مع أصحابي، وقُرَّة عيني في الصلاة، وثمرة فؤادي ذكر الله، وغمي لأجل أمتي الذين يكونون في آخر الزمان، وشَوْقي إلى مولاي». ثم قرأ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾أخرجه ابن عساكر في معجم الشيوخ ١/١٤٦ (١٥٩

قال ابن عساكر بعده: «هذا إسناد باطل، ومتن منكر، وفيه غير واحد من المجهولين، ومأمون بن أحمد غير ثقة ولا مأمون».]]. (ز)

Al-Anfaal 8:40Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.