Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 31–40 of 75

31

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ ۙ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ الآيَةَ.

قَدْ بَيَّنّا قَبْلُ هَذِهِ الآياتِ المُصَرِّحَةَ بِكَذِبِهِمْ، وتَعْجِيزِ اللَّهِ لَهم عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، فَلا حاجَةَ إلى إعادَتِها هُنا، وقَوْلُهُ هُنا في هَذِهِ الآيَةِ عَنْهم: ﴿إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣١]، رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كَذِبَهم وافْتِراءَهم هَذا في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٥، ٦]، وما أنْزَلَهُ عالِمُ السِّرِّ في السَّمَواتِ والأرْضِ فَهو بَعِيدٌ جِدًّا مِن أنْ يَكُونَ أساطِيرَ الأوَّلِينَ، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ:

Al-Anfaal 8:31Listen in Qur'an →
32

وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ

And [remember] when they said, "O Allah, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .

ذَكَرَ هُنا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ في غايَةِ الجَهْلِ حَيْثُ قالُوا: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٢]، ولَمْ يَقُولُوا فاهْدِنا إلَيْهِ، وجاءَ في آياتٍ أُخَرَ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا

• كَقَوْلِهِ عَنْهم: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ الآيَةَ [الحج: ٤٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]، وذَكَرَ عَنْ بَعْضِ الأُمَمِ السّالِفَةِ شِبْهَ ذَلِكَ

• كَقَوْلِهِ في قَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧]،

• وقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ صالِحٍ: ﴿ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، وسَيَأْتِي لِهَذا إنْ شاءَ اللَّهُ زِيادَةُ إيضاحٍ في سُورَةِ ”سَألَ سائِلٌ“ [المعارج: ١]

Al-Anfaal 8:32Listen in Qur'an →
33

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

But Allah would not punish them while you, [O Muhammad], are among them, and Allah would not punish them while they seek forgiveness.

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ لِكُفّارِ مَكَّةَ أمانَيْنَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ العَذابَ بِسَبَبِهِما:

أحَدُهُما: كَوْنُهُ ﷺ فِيهِمْ لِأنَّ اللَّهَ لَمْ يُهْلِكْ أُمَّةً ونَبِيُّهم فِيهِمْ.

والثّانِي: اسْتِغْفارُهُمُ اللَّهَ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [ ٨ ]، يَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ.

والجَوابُ مِن أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: وهو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ نَقَلَهُ عَنْ قَتادَةَ والسُّدِّيِّ، وابْنِ زَيْدٍ أنَّ الأمانَيْنَ مُنْتَفِيانِ، فالنَّبِيُّ ﷺ خَرَجَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ مُهاجِرًا واسْتِغْفارُهم مَعْدُومٌ لِإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ.

فَجُمْلَةُ الحالِ أُرِيدَ بِها أنَّ العَذابَ لا يَنْزِلُ بِهِمْ في حالَةِ اسْتِغْفارِهِمْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا ولا في حالَةِ وُجُودِ نَبِيِّهِمْ فِيهِمْ، لَكِنَّهُ خَرَجَ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ، ولَمْ يَسْتَغْفِرُوا لِكُفْرِهِمْ.

وَمَعْلُومٌ أنَّ الحالَ قَيْدٌ لِعامِلِها وصْفٌ لِصاحِبِها، فالِاسْتِغْفارُ مَثَلًا قَيْدٌ في نَفْيِ العَذابِ، لَكِنَّهم لَمْ يَأْتُوا بِالقَيْدِ، فَتَقْرِيرُ المَعْنى: وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ لَوِ اسْتَغْفَرُوا، وبَعْدَ انْتِفاءِ الأمْرَيْنِ عَذَّبَهم بِالقَتْلِ والأسْرِ، يَوْمَ بَدْرٍ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] .

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ اسْتِغْفارُ المُؤْمِنِينَ المُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، وعَلَيْهِ فالمَعْنى أنَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ ﷺ كانَ اسْتِغْفارُ المُؤْمِنِينَ سَبَبًا لِرَفْعِ العَذابِ الدُّنْيَوِيِّ عَنِ الكُفّارِ المُسْتَعْجِلِينَ لِلْعَذابِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ [ ٨ ] .

وَعَلى هَذا القَوْلِ فَقَدْ أسْنَدَ الِاسْتِغْفارَ إلى مَجْمُوعِ أهْلِ مَكَّةَ الصّادِقِ بِخُصُوصِ المُؤْمِنِينَ مِنهم، ونَظِيرُ الآيَةِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، ومَعَ أنَّ العاقِرَ واحِدٌ مِنهم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَنادَوْا صاحِبَهم فَتَعاطى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ ﴿وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٥ - ١٦]، أيْ جَعَلَ القَمَرَ في مَجْمُوعِهِنَّ الصّادِقِ بِخُصُوصِ السَّماءِ الَّتِي فِيها القَمَرُ، لِأنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ في كُلِّ سَماءٍ قَمَرًا،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠]،

أيْ مِن مَجْمُوعِكُمُ الصّادِقِ بِخُصُوصِ الإنْسِ عَلى الأصَحِّ، إذْ لَيْسَ مِنَ الجِنِّ رُسُلٌ.

وَأمّا تَمْثِيلُ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ لِإطْلاقِ المَجْمُوعِ مُرادًا بَعْضُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، زاعِمِينَ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ”مِنهُما“ أيْ مِن مَجْمُوعِهِما الصّادِقِ بِخُصُوصِ البَحْرِ المِلْحِ، لِأنَّ العَذْبَ لا يَخْرُجُ مِنهُ لُؤْلُؤٌ ولا مَرْجانٌ، فَهو قَوْلٌ باطِلٌ بِنَصِّ القُرْآنِ العَظِيمِ.

فَقَدْ صَرَّحَ تَعالى بِاسْتِخْراجِ اللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ مِنَ البَحْرَيْنِ كِلَيْهِما حَيْثُ قالَ: ﴿وَما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ ومِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا …

Al-Anfaal 8:33Listen in Qur'an →
34

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

But why should Allah not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al- Haram and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ .

صَرَّحَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِنَفْيِ وِلايَةِ الكُفّارِ عَلى المَسْجِدِ الحَرامِ، وأثْبَتَها لِخُصُوصِ المُتَّقِينَ، وأوْضَحَ هَذا المَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم وفي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٧، ١٨] .

Al-Anfaal 8:34Listen in Qur'an →
35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءًۭ وَتَصْدِيَةًۭ ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

And their prayer at the House was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ .

المُكاءُ: الصَّفِيرُ، والتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: والمَقْصُودُ عِنْدَهم بِالصَّفِيرِ والتَّصْفِيقِ التَّخْلِيطُ حَتّى لا يَسْمَعَ النّاسُ القُرْآنَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، ويَدُلُّ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] .

Al-Anfaal 8:35Listen in Qur'an →
36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةًۭ ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allah. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

Explained together with ayah 35

Al-Anfaal 8:36Listen in Qur'an →
37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًۭا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

[This is] so that Allah may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.

Explained together with ayah 35

Al-Anfaal 8:37Listen in Qur'an →
38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ

Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.

Explained together with ayah 35

Al-Anfaal 8:38Listen in Qur'an →
39

وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

And fight them until there is no fitnah and [until] the religion, all of it, is for Allah. And if they cease - then indeed, Allah is Seeing of what they do.

Explained together with ayah 35

Al-Anfaal 8:39Listen in Qur'an →
40

وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ

But if they turn away - then know that Allah is your protector. Excellent is the protector, and Excellent is the helper.

Explained together with ayah 35

Al-Anfaal 8:40Listen in Qur'an →

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.