Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 21–30 of 75

21

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٠٤٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا يسمعون﴾، قال: عاصونتفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/٩٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٧٩)

٣٠٤٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ المؤمنين، فقال: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ الإيمان ﴿وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ يعني: المنافقينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧.. (ز)

٣٠٤٨٨- عن محمد بن إسحاق: ﴿ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون﴾، أي: كالمنافقين الذين يظهرون له الطاعة، ويُسِرُّون المعصيةأخرجه ابن جرير ١١/٩٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧.. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ ۝٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٠٤٨٩- عن بكر، قال: كان الربيع [بن خُثَيم] يقول إذا أصبح: اعملوا خيرًا، وقولوا خيرًا، ودوموا على صالح، وإذا أسأتم فتوبوا، وإذا أحسنتم فزيدوا، ما علمتم فأقيموا، وما شككتم فكِلُوه إلى الله، المؤمنَ فلا تؤذوه، والجاهل فلا تُجاهِلوه، ولا يَطُلْ عليكم الأمدُ فتقسو قلوبكم: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٤٦٣ (٣٦٧٠٨).. (ز)

Al-Anfaal 8:21Listen in Qur'an →
22

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allah are the deaf and dumb who do not use reason.

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ۝٢٢﴾ - نزول الآية

٣٠٤٩٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعِيِّ- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾ الآية، قال: إن هذه الآية أُنزِلتْ في فلانٍ وأصحابٍ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ (٨٩٣٤)، وابن عساكر في تاريخه ٦٧/٧٥.

في إسناده أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي الكعبي الشامي، قال أبو زرعة الرازي: «لا أعرف اسمه». وقال الزهري: «كان من أهل دمشق، وكان لحق بعلي بن أبي طالب في الذين خرجوا إليه من أهل الشام، فكان يخصهم بمجلسه في حديثه دون أهل العراق». ينظر: تهذيب الكمال ٣٤/٦٧. وقال ابن حجر في التقريب (٨٢٣٧): «مقبول».]]. (٧/٨٠)

٣٠٤٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفرٌ مِن قريشٍ مِن بني عبد الدار أخرجه البخاري ٦/٦١ (٤٦٤٦)، وابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩ (٩١٨٠).. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٢- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقينأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.. (ز)

٣٠٤٩٣- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: أُنزِلت في حيٍّ من أحياء العرب من بني عبد الدارعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، يعني: ابن عبد الدار بن قصي، وأبو الحارث بن علقمة، وطلحة بن عثمان، وعثمان، وشافع، وأبو الجُلاسِ، وأبو سعد، والحارث، والقاسط بن شريح، وأَرْطاة بن شُرَحْبِيلَتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧-١٠٨.. (ز)

٣٠٤٩٥- عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في النضرِ بن الحارث وقومِهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقونأخرجه ابن جرير ١١/١٠١.٢٧٧٤. (ز)

٢٧٧٤ أفادت الآثارُ اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد. الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٢) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».

ووجَّه ابنُ كثير (٧/٤٥) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٠٤٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر:٤٥]، و﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود:٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذاأخرجه ابن جرير ١١/١٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ من طريق أصبغ بن الفرج.. (٧/٨١)

﴿ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣٠٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: نفر من بني عبد الدار، لا يَتَّبِعون الحقأخرجه ابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ دون آخره.. (٧/٨٠)

٣٠٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾، قال: الأبكم: الأخرسأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.. (ز)

٣٠٥٠٠- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين، لا يعرفون ما عليهم في ذلك مِن النِّقْمة …

Al-Anfaal 8:22Listen in Qur'an →
23

وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًۭا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

Had Allah known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِیهِمۡ خَیۡرࣰا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٠٥٠٧- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾، أي: لأَنفَذ لهم قولَهم الذي قالوا بألسنتِهم، ولكنَّ القلوب خالفَتْ ذلك منهمأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٦٩-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.. (٧/٨١)

٣٠٥٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/١٠٣.. (ز)

٣٠٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ يعني: لأعطاهم الإيمان، ﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ يقول: ولو أعطاهم الإيمان ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ يقول: لأعرضوا عنه ﴿وهُمْ مُعْرِضُونَ﴾؛ لِما سبق لهم في علم الله من الشقاء، وفيهم نزلت: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً...﴾ إلى آخر الآية [الأنفال:٣٥]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨.. (ز)

٣٠٥١٠- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم﴾ لقالوا: ائت بقرآن غير هذا. ولقالوا: لولا اجتبيتها. ولو جاءهم بقرآن غيره ﴿لتولوا وهم معرضون﴾أخرجه ابن جرير ١١/١٠٢.. (ز)

﴿وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٣٠٥١١- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- ﴿ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾: ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، ما وفَّوْا لكم بشيء مما خرجوا عليهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩.. (ز)

٣٠٥١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثلهأخرجه ابن جرير ١١/١٠٣.. (ز)

٣٠٥١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو أسمعهم﴾، قال: بعد أن يعلم أن لا خيرَ فيهم، ما نفعهم بعد أن يَنفُذَ علمُه بأنهم لا ينتفعون بهأخرجه ابن جرير ١١/١٠٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. كما أخرجه ابن جرير ١١/١٠٢ من طريق ابن وهب بلفظ آخر، قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.٢٧٧٦. (٧/٨١)

٢٧٧٦ أفادت الآثار اختلافًا في من عُنِيَ بقوله تعالى: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وفي معناها على أقوال: الأول: عُنِيَ بها المشركون. وهو قول ابن جريج، وابن زيد. الثاني: عُنِيَ بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابن جرير (١١/١٠٣) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، لنَفْسِ العلة التي رجَّح بها الآية قبلها، وبأن ما ذُكِر في الآية ليس من صفة المنافقين.

وحكى ابنُ عطية (٤/١٦٢) عن ابن جرير تضعيفَه لمن قال بأن المعنيّ بهذه الآية المنافقون، ثم وافقه بقوله: «وكذلك هو ضعيف».

Al-Anfaal 8:23Listen in Qur'an →
24

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allah intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٠٥١٤- عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ على أُبَيٍّ وهو يصلي، فدعاه: «أيْ أُبَيُّ». فالتفت إليه أُبَيٌّ، ولم يُجِبْه، ثم إن أُبَيًّا خَفَّف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، أيْ رسولَ الله. قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟». قال: يا رسول الله، كنت أصلي. قال: «أفَلَمْ تَجِدْ فيما أُوحِي إلَيَّ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟». قال: بلى، يا رسول الله، لا أعود[[أخرجه الترمذي ٥/١٤٧-١٤٨ (٣٠٩٢)، وابن خزيمة ٢/٨٧ (٨٦١)، والحاكم ١/٧٤٥ (٢٠٥١)، وابن جرير ١١/١٠٦ واللفظ له.

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».]]. (ز)

٣٠٥١٥- عن أبي سعيد بن المُعَلّى أن رسول الله ﷺ كان في المسجد وأنا أصلي، فدعاني فصليتُ ثم جئت فقال: «ما منعك أن تجيب حين دعوتك؟ أما سمعت الله ﷿ يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾»أخرجه البخاري ٦/١٧ (٤٤٧٤)، ٦/٦١-٦٢ (٤٦٤٧)، ٦/٨١ (٤٧٠٣)، ٦/١٨٧ (٥٠٠٦)، وابن جرير ١٤/١٢٤-١٢٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩ (٨٩٤٧) واللفظ له.. (ز)

٣٠٥١٦- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، أي: للحرب التي أعزَّكم الله بها بعد الذُّلّ، وقوّاكم بها بعد الضعف، ومَنَعَكم بها من عدوِّكم بعد القَهْر منهم لكمأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٦٦٩-، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٠.. (٧/٨٢)

٣٠٥١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: للحقِّتفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/١٠٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٨٢)

٣٠٥١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: هو هذا القرآن؛ فيه الحياة، والثِّقة، والنجاة، والعِصْمَة في الدنيا والآخرةأخرجه ابن جرير ١١/١٠٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٨٢)

٣٠٥١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾، قال: أما ﴿يحييكم﴾ فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهمأخرجه ابن جرير ١١/١٠٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٠.. (ز)

٣٠٥٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾، يقول: للحرب الذي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكمأخرجه ابن جرير ١١/١٠٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٠.٢٧٧٧. (ز)

٢٧٧٧ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿إذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ على أقوال: الأول: إذا دعاكم للإيمان. وهو قول السدي. الثاني: إذا دعاكم للحق. وهو قول مجاهد. الثالث: إذا دعاكم إلى ما في القرآن. وهو قول قتادة. الرابع: إذا دعاكم إلى الحرب وجهاد العدوّ. وهو قول ابن إسحاق.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٥، ١٠٦) مستندًا إلى السنة القول الثاني، وجعل القول الثالث والرابع داخلَيْن في معنى القول الثاني، فقال: «معناه: استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم الرسول لما يحييكم من الحق. وذلك أن ذلك إذا كان معناه، كان داخلًا فيه الأمر بإجابتهم لقتال العدوّ والجهاد، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن، وفي الإجابة إلى كل ذلك حياة المجيب. أما في الدنيا، فيقال: الذكر الجميل، وذلك له فيه حياة، وأما في الآخرة، فحياة الأَبَد في الجِنان والخلود فيها».

ووجَّه ابنُ عطية (٤/١٦٢) الأقوال الثلاثة الأولى، فقال: «وهذا إحياءٌ مستعارٌ؛ لأنه من موت الكفر والجهل». ووجَّه القول الرابع قائلًا: «وهو يُحْيي بالعزة والغلبة والظفر، …

Al-Anfaal 8:24Listen in Qur'an →
25

وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةًۭ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةًۭ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And fear a trial which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allah is severe in penalty.

﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتۡنَةࣰ لَّا تُصِیبَنَّ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمۡ خَاۤصَّةࣰۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٠٥٥٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم-: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:١٥]؛ فليستعذ بالله من مُضِلّات الفتنأخرجه ابن جرير ١١/١١٦.. (ز)

٣٠٥٥٤- عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- قال: نزلت هذه الآية: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ وما نظننا أهلها، ونحن عُنينا بهاأخرجه ابن جرير ١١/١١٤، وعبد الرزاق ٢/٢٧٧ بنحوه.. (ز)

٣٠٥٥٥- عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- في هذه الآية: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: لقد نزلت، وما ندري من يخلُف لها. قال: فقال بعضهم: يا أبا عبد الله! فلِمَ جئتَ إلى البصرة؟ قال: ويْحَك، إنّا نُبْصِر، ولكنا لا نَصْبِرأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٦/١٠٠ (٣١٢٦٤).. (ز)

٣٠٥٥٦- عن الزبير بن العوام -من طريق ابن صُهْبانَ- قال: لقد قرَأْناها زمانًا وما نَرى أنّا مِن أهلها، فإذا نحنُ المعنيُّون بها: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾أخرجه سفيان الثوري ص١١٨، وابن أبي شيبة ١١/١١٥، ونعيم بن حماد في الفتن (١٩٣)، وابن جرير ١١/١١٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.. (٧/٨٦)

٣٠٥٥٧- عن مطرِّف، قال: قلنا للزُّبَيْر: يا أبا عبد الله، ضيَّعْتم الخليفةَ حتى قُتِل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرَأْنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، ولم نكن نَحسَب أنّا أهلُها، حتى وقَعتْ فينا حيث وقَعتأخرجه أحمد ٣/٣١، ٤٧ (١٤١٤، ١٤٣٨)، والبزار (٩٧٦)، وابن عساكر ١٨/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وقال محققو المسند: إسناده جيد.. (٧/٨٥)

٣٠٥٥٨- عن الحسن، قال: قرأ الزبير: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: البلاءُ والأمرُ الذي هو كائنأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨١.. (٧/٨٦)

٣٠٥٥٩- عن الزبير بن العوام -من طريق الحسن- قال: لقد خُوِّفنا بها، يعني: قوله: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾أخرجه ابن جرير ١١/١١٦.. (ز)

٣٠٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتقوا فتنة﴾ الآية، قال: أمَرَ اللهُ المؤمنين ألّا يُقِرُّوا المنكرَ بين أظْهُرهم؛ فيَعُمَّهم الله بالعذابأخرجه ابن جرير ١١/١١٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٧٨٠. (٧/٨٨)

٢٧٨٠ علَّق ابنُ كثير (٧/٥١) على قول ابن عباس قائلًا: «وهذا تفسير حسن جدًّا».

وذكر ابنُ عطية (٤/١٦٥-١٦٦) قول ابن عباس وقول الزبير، ثم علّق قائلًا: «فيجيء قوله: ﴿لا تصيبن﴾ على هذا التأويل صفة لـ﴿فتنة﴾، فكان الواجب إذا قدَّرنا ذلك أن يكون اللفظ: لا تصيب».

ثم ذكر ابنُ عطية في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «والتأويل الآخر في الآية هو أن يكون قوله: ﴿واتقوا فتنة﴾ خطابًا عامًّا لجميع المؤمنين مستقلًّا بنفسه، تم الكلام عنده ثم ابتدأ نهي الظلمة خاصة عن التعرض للظلم فتصيبهم الفتنة خاصة، وأُخرج النهي على جهة المخاطبة للفتنة فهو نهي محول».

٣٠٥٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: هي أيضًا لكمأخرجه ابن جرير ١١/١١٥.. (ز)

٣٠٥٦٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾، قال: هي مِثْلُ: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ حتى يتركَه لا يَعْقِلعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٨٨)

٣٠٥٦٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: نزَلتْ في أصحاب …

Al-Anfaal 8:25Listen in Qur'an →
26

وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌۭ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٢٦﴾ - نزول الآية

٣٠٥٧٤- عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصرهأخرجه عبد الرزاق ١/٢٧٨، وابن جرير ١١/١١٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢.. (ز)

٣٠٥٧٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدرأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢.. (ز)

٣٠٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨-١٠٩.. (ز)

﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير

٣٠٥٧٧- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس»[[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٨. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٤٠٧-٤٠٨ (٧١٨٤).

إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».]]. (٧/٨٩)

٣٠٥٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرةأخرجه ابن جرير ١١/١١٨.٢٧٨١. (ز)

٢٧٨١ وجَّه ابن عطية (٤/١٦٧) قول عكرمة قائلًا: «والمأوى على هذا التأويل: المدينة والأنصار. والتأييد بالنصر: وقعة بدر، وما انجرَّ معها في وقتها. والطيبات: الغنائم، وسائر ما فتح الله عليهم به».

٣٠٥٧٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والرومأخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٨، وابن جرير ١١/١١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٧/٨٩)

٣٠٥٨٠- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والرومأخرجه ابن جرير ١١/١١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣، وعبد الرزاق ٢/٢٧٨ مقتصرًا على فارس.. (ز)

٣٠٥٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومينمكعومين: مقهورين خائفين. اللسان (كعم). على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله ﷿أخرجه ابن جرير ٥/٦٥٩، ١١/١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.٢٧٨٢. (٧/٨٨)

٢٧٨٢ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من عني بـ﴿الناس﴾ في قوله تعالى: ﴿أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ على …

Al-Anfaal 8:26Listen in Qur'an →
27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

O you who have believed, do not betray Allah and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٢٧﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها

٣٠٥٨٩- عن المغيرة بن شعبة -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: نَزَلَت هذه الآية في قتل عثمانأخرجه ابن جرير ١١/١٢٢.٢٧٨٤. (٧/٩٣)

٢٧٨٤ وجَّه ابنُ عطية (٤/١٦٩) قول المغيرة بن شعبة قائلًا: «يُشْبِه أن يمثل بالآية في قتل عثمان، فقد كانت خيانة لله وللرسول والأمانات».

٣٠٥٩٠- عن جابر بن عبد الله: أنّ أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريلُ النبيَّ ﷺ، فقال: إنّ أبا سفيان بمكان كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكْتُموا». فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إنّ محمدًا يريدُكم، فخُذُوا حِذْرَكم. فأنزَل الله: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ الآية[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١٠٩٥ (١٨٨٠)، وابن عدي في الكامل ٧/٣٢٥ مطولًا، وابن جرير ١١/١٢١ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٤/٣٤٦.

وفيه محمد المُحْرِمُ، قال ابن عدي ٧/٣٢٦: «ومحمد المحرم هذا هو قليل الحديث، ومقدار ما له لا يتابع عليه». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٤١: «هذا حديث غريب جدًّا، وفي سنده وسياقه نظر».]]. (٧/٨٩)

٣٠٥٩١- عن عبد الله بن أبي قتادة -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: نزلت هذه الآية: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ في أبي لُبابةَ بن عبد المنذر، سأَلوه يومَ قريظة: ما هذا الأمر؟ فأشار إلى حَلْقِه أنّه الذبح، فنزَلت. قال أبو لُبابة: ما زالت قَدَماي حتى علِمتُ أنِّي خُنْتُ اللهَ ورسولَهأخرجه سعيد بن منصور (٩٨٧ - تفسير)، وابن جرير ١١/١٢٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. قال محقق سنن سعيد: «سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لإرساله».. (٧/٩٠)

٣٠٥٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لما كان شأنُ بني قريظة بَعَث إليهم النبي ﷺ عَلِيًّا فيمن كان عنده من الناس، فلما انتهى إليهم وقَعوا في رسول الله ﷺ، وجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ على فرسٍ أبْلَقَ، فقالت عائشة: فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يَمْسَح الغُبار عن وجه جبريل، فقلتُ: هذا دِحْيةُ، يا رسول الله؟ قال: «هذا جبريل». فقال: يا رسول الله، ما يمنعُك من بني قريظة أن تأتيَهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «فكيف لي بحصْنهم؟». فقال جبريل: إني أُدخِلُ فرسي هذا عليهم. فركِب رسول الله ﷺ فرسًا مُعْرَوْرًىاعْرَوْرى فرسَه: إذا ركبه عُريًا. النهاية (عرا).، فلما رآه عَلِيٌّ قال: يا رسول الله، لا عليك ألا تأتيَهم فإنهم يشتُمونك. فقال: «كلا، إنها ستكون تَحِيَّة». فأتاهم النبي ﷺ، فقال: «يا إخوةَ القردة والخنازير». فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنتَ فحّاشًا. فقالوا: لا ننزِل على حُكْم محمد، ولكنّا ننزِل على حكم سعد بن معاذ. فنزَلَ، فحَكَم فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلتُهم، وتُسْبى ذراريُّهم. فقال رسول الله ﷺ: «بذلك طَرَقَني المَلَكُ سَحَرًا». فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾. نزلت في أبي لُبابة، أشار إلى بني قريظة حين قالوا: ننزِل على حكم سعد بن معاذ: لا تفعلوا، فإنّه الذبح. وأشار بيده إلى حَلْقِهأخرجه أبو جعفر البختري الرزاز -مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ص٣١٧ (٣٩٧)- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٩١)

٣٠٥٩٣- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ الآية، قال: نزلت في أبي لبابة، بعَثه رسول الله ﷺ، فأشار إلى حَلْقِه أنّه الذبح، فقال أبو لُبابة: لا واللهِ، لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموتَ، أو يتوبَ الله عَلَيَّ. فمكث سبعة أيام لا يذوق طعامًا ولا شرابًا، حتى خَرَّ مَغْشِيًّا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: يا أبا لُبابة، قد تِيب عليك. قال: لا واللهِ، لا أحُلُّ نفسي حتى يكونَ …

Al-Anfaal 8:27Listen in Qur'an →
28

وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ

And know that your properties and your children are but a trial and that Allah has with Him a great reward.

﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أَمۡوَ ٰ⁠لُكُمۡ وَأَوۡلَـٰدُكُمۡ فِتۡنَةࣱ﴾ - تفسير

٣٠٦٠٨- عن بُرَيْدَة، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ، فأقبل الحسن والحسين ﵄ عليهما قميصان أحمران، يَعْثُران ويقومان، فنزل، فأخذهما، فصعد بهما المنبر، ثم قال: «صدق الله، ﴿إنّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:١٥]، رأيت هذين فلم أصبر». ثم أخذ في الخطبة[[أخرجه أحمد في مسنده ٣٨/١٠٠ (٢٢٩٩٥)، وأبو داود (ت: شعيب الأرناؤوط) ٢/٣٢٦-٣٢٧ (١١٠٩)، والترمذي ٦/٣٢٨ (٤١٠٨)، وابن خزيمة في صحيحه (ت: ماهر الفحل) ٣/٢٧٥ (١٨٠١).

قال الترمذي: «حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد». وقال محقق أبي دواد: «إسناده قوي من أجل حسين بن واقد، فهو صدوق لا بأس به».]]. (ز)

٣٠٦٠٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- قال: ما منكم مِن أحد إلا وهو يشتمِل على فتنة؛ لأن الله يقول: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [التغابن:١٥]. فمن استعاذ منكم فليستعِذْ بالله مِن مُضِلّاتِ الفِتَنأخرجه ابن جرير ١١/١١٥، ١١٦، ١٢٦، ١٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٩٣)

٣٠٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، يعني: بلاء؛ لأنه ما نصحهم إلا من أجل ماله وولده؛ لأنه كان في أيديهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٩-١١٠.. (ز)

٣٠٦١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾، قال: فتنةُ الاختبار؛ اختَبَرهم. وقرأ قول الله: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ [الأنبياء:٣٥]أخرجه ابن جرير ١١/١٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٩٣)

﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥۤ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ۝٢٨﴾ - تفسير

٣٠٦١٢- عن أبي هريرة -من طريق أبي عثمان- ﴿أجر عظيم﴾، قال: الجنةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥.. (ز)

٣٠٦١٣- عن سعيد بن جُبَيْر= (ز)

٣٠٦١٤- والضحاك بن مُزاحِم= (ز)

٣٠٦١٥- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٠٦١٦- والحسن البصري= (ز)

٣٠٦١٧- وقتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥.. (ز)

٣٠٦١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطية بن دينار- في قول الله: ﴿أجر عظيم﴾، يعني: جزاء وافرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٥.. (ز)

٣٠٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمٌ﴾ يعني: الجنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٩-١١٠.. (ز)

Al-Anfaal 8:28Listen in Qur'an →
29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًۭا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

O you who have believed, if you fear Allah, He will grant you a criterion and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allah is the possessor of great bounty.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانࣰا﴾ - تفسير

٣٠٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نصرًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٧/٩٤)

٣٠٦٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نجاةًأخرجه ابن جرير ١١/١٢٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (٧/٩٤)

٣٠٦٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: هو المَخْرَجأخرجه ابن جرير ١١/١٢٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٧/٩٤)

٣٠٦٢٣- عن قتادة بن دعامة= (ز)

٣٠٦٢٤- وإسماعيل السُّدِّيِّ= (ز)

٣٠٦٢٥- ومقاتل بن حيان، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (ز)

٣٠٦٢٦- عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، أي: فصلًا بين الحق والباطل، يُظْهِر الله به حَقَّكم، ويُطْفِئ به باطلَ من خالفكمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (ز)

٣٠٦٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، يقول: مَخْرَجًا في الدنيا والآخرةتفسير مجاهد ص٣٥٤، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٨، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٤٥ (٩٥)، وابن جرير ١١/١٢٩، وسفيان الثوري ص١١٨ بنحوه. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٧/٩٤)

٣٠٦٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن رجل حَدَّثه- في قوله: ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: النجاةأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٨، وابن جرير ١١/١٣٠.. (ز)

٣٠٦٢٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر وعبيد- ﴿فرقانا﴾، قال: مَخْرَجًاأخرجه ابن جرير ١١/١٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (ز)

٣٠٦٣٠- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: بيانًاتفسير الثعلبي ٤/٣٤٧، وتفسير البغوي ٣/٣٤٩.. (ز)

٣٠٦٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-: نجاةًأخرجه ابن جرير ١١/١٣٠.. (٧/٩٤)

٣٠٦٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- قال: الفرقان: المخرجأخرجه ابن جرير ١١/١٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (ز)

٣٠٦٣٣- عن عطاء -من طريق غالب- في قول الله: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: يجعل لكم مخرجًاأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٤٥ (٩٥).. (ز)

٣٠٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، أي: نجاةأخرجه ابن جرير ١١/١٣٠.. (ز)

٣٠٦٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿يجعل لكم فرقانا﴾، قال: نجاةأخرجه ابن جرير ١١/١٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٦.. (ز)

٣٠٦٣٦- قال إسماعيل السُّدِّيِّ: يعني: مخرجًا في الدين من الشبهة والضلالةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٧٣-.. (ز)

٣٠٦٣٧- عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾، قال: نصْرًاتفسير الثعلبي ٤/٣٤٧.. (ز)

٣٠٦٣٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾، أي: فصلًا بين الحق والباطل، يُظْهِر به حقكم، ويُخْفِي به باطل من خالفكمأخرجه ابن جرير ١١/١٣١.٢٧٨٨. (ز)

٢٧٨٨ وجَّه ابنُ جرير (١١/١٢٨) الأقوال الواردة في معنى: ﴿فرقانًا﴾، فقال: «وكل ذلك متقارب المعنى، وإن اختلفت العبارات عنها».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/١٧٠-١٧١).

وعلَّق ابنُ كثير (٧/٥٨) على قول ابن إسحاق، فقال: «وهذا التفسير من ابن إسحاق أعَمُّ مما تقدم، وقد يستلزم ذلك كله؛ فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره، وُفِّقَ لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة».

٣٠٦٣٩- قال مقاتل: ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا﴾ منفذًا تفسير الثعلبي ٤/٣٤٧.. (ز) …

Al-Anfaal 8:29Listen in Qur'an →
30

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ

And [remember, O Muhammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allah plans. And Allah is the best of planners.

﴿وَإِذۡ یَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِیُثۡبِتُوكَ أَوۡ یَقۡتُلُوكَ أَوۡ یُخۡرِجُوكَۚ وَیَمۡكُرُونَ وَیَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ ۝٣٠﴾ - نزول الآية، وقصتها

٣٠٦٤٧- عن أنس بن مالك، قال: سُئل النَّبِيّ ﷺ عن الأيام؛ سُئِل عن يوم السبت، فقال: «هو يومُ مَكْر وخَدِيعة». قالوا: وكيف ذاك، يا رسول الله؟ قال: «فيه مَكَرتْ قريشٌ في دار الندوة، إذ قال الله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾»عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٧/٩٩)

٣٠٦٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾، قال: تشاوَرَتْ قريش ليلةً بمكة، فقال بعضهم: إذا أصْبَح فأَثْبِتوه بالوَثاق. يريدون النبي ﷺ، وقال بعضهم: بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخْرِجوه. فأَطْلَع اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فبات عليٌّ على فراش النبي ﷺ، وخرج النبي ﷺ حتى لَحِق بالغار، وبات المشركون يَحْرُسون عليًّا يحسبونه النبي ﷺ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلما رَأَوْا عليًّا ردَّ الله مَكْرهم، فقالوا: أين صاحبُك هذا؟ قال: لا أدري. فاقْتَصُّوا أثَره، فلما بلَغوا الجبل اختلَط عليهم، فصَعِدوا في الجبل، فمرُّوا بالغار، فرأَوا على بابه نَسْج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نَسْجُ العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاث ليال[[أخرجه أحمد ٥/٣٠١ (٣٢٥١)، وابن جرير ١١/١٣٦-١٣٧.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ٤/٤٥١: «وهذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نَسْج العنكبوت على فَمِ الغار، وذلك من حماية الله رسوله ﷺ». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٧ (١١٠٢٨): «فيه عثمان بن عمرو الجزري، وثَّقه ابن حبان، وضَعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح». وضعفه الألباني في الضعيفة ٣/٢٦٢.]]. (٧/٩٤)

٣٠٦٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ نفرًا من قريش ومن أشراف كلِّ قبيلة اجتمَعوا لِيَدْخلوا دار الندوة، واعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رَأَوْه قالوا: مَن أنت؟ قال: شيخٌ من أهل نَجْد، سمعتُ بما اجتمَعْتم له؛ فأرَدْتُ أن أحضُرَكم، ولن يَعْدَمَكم مِنِّي رَأْي ونصح. قالوا: أجل، فادخل. فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، فواللهِ، لَيُوشِكَنَّ أن يُواتِيَكمالمُواتاةُ: حسنُ المُطاوعة والموافقة. النهاية (أتى). في أمركم بأمره. فقال قائل: احبِسوه في وثاق، ثم تَرَبَّصوا به المنون حتى يهلك كما هلك مَن كان قبله مِن الشعراء؛ زُهَيرٌ ونابِغَة، فإنما هو كأحدهم. فقال عدوُّ الله الشيخُ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأْي، والله لَيَخْرُجَنَّ رأْيُه مِن مَحْبِسِه لأصحابه، فلَيُوشِكَنَّ أن يَثِبوا عليه حتى يأخذوه مِن أيديكم، ثم يمنعوه منكم، فما آمَنُ عليكم أن يُخْرِجوكم مِن بلادكم، فانظروا في غير هذا الرَّأْي. فقال قائل منهم: فأخْرِجوه مِن بين أظهركم فاستريحوا منه، فإنه إذا خرج لم يضُرَّكم ما صَنَع وأين وقَع، وإذا غاب عنكم أذاهُ استرحتم منه، وكان أمره في غيركم. فقال الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأْي، ألَمْ تَرَوْا حلاوة قوله، وطَلاقة لسانه، وأَخْذَه للقلوب بما يُستَمَعُ مِن حديثه، والله لئن فعلتم ثم اسْتَعْرَض العربَ لَتَجْتَمِعَنَّ إليه، ثم لَيَسِيرَنَّ إليكم حتى يُخْرِجَكم مِن بلادكم ويَقْتُلَ أشرافكم. قالوا: صدَق والله، فانظروا رَأْيًا غير هذا. فقال أبو جهل: والله، لَأُشِيرَنَّ عليكم برأيٍ أبْصَرْتُموه بعد، ما أرى غيرَه. قالوا: وما هذا؟ قال: نأخذ مِن كلِّ قبيلة غلامًا وسِيطًاالوسيط: الحسيب في قومه. النهاية (وسط). شابًّا نَهْدًاالنهد: القوي الضخم. النهاية (نهد).، ثم يُعْطى كلُّ غلام منهم سيفًا صارِمًا، ثم يضربونه، يعني: ضربةَ رجل واحد، فإذا قتلتموه تفرَّق دمُه في القبائل كلِّها، فلا أظنُّ هذا الحيَّ من بني هاشم …

Al-Anfaal 8:30Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.