Muslim99Muslim99
← Tafsir library

8. Al-Anfaal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

سُورَةُ الأَنفَالِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 11–20 of 75

11

إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةًۭ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

الإعراب:

(وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى) الواو استئنافية أو عاطفة على ما تقدم، وما نافية، وجعله الله فعل ومفعول به وفاعل، والضمير يعود للامداد، وإلا أداة حصر وبشرى مفعول لأجله مستثنى من أعم العلل (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) الواو عاطفة واللام للتعليل وتطمئن فعل مضارع منصوب أن مضمرة بعدها والجار والمجرور عطف على بشرى، وجر المفعول من أجله باللام هنا لفقد شرط النصب وهو اتحاد الفاعل، وقلوبكم فاعل تطمئنّ (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الواو استئنافية أو حالية أيضا، وما نافية والنصر مبتدأ، وإلا أداة حصر، ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الجملة الاسمية تعليل لما تقدم (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) إذ ظرف مبدل من إذ يعدكم وهو ثاني بدل كما تقدم، وجملة يغشيكم النعاس في محل جر بالاضافة والنعاس مفعول به وأمنة حال أو مفعول من أجله، ومنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمنة (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) وينزل عطف على يغشيكم وعليكم جار ومجرور متعلقان بينزل وكذلك من السماء، وماء مفعول به، وليطهركم: اللام للتعليل ويطهركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها، وبه جار ومجرور متعلقان بيطهركم (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) جمل معطوفة على ما تقدم والضمير في به يعود على الماء حتى يسهل المشي على الرمال لأن العادة ان المشي عليها عسر فإذا نزل عليه الماء جمد، وسهل المشي عليه وقيل الضمير يعود على الربط لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر والجرأة ثبت الأقدام في مواطن القتال.

Al-Anfaal 8:11Listen in Qur'an →
12

إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۢ

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."

اللغة:

(البنان) : الأصابع كما في المصباح أو أطرافها، الواحدة: بنانة.

وقال أبو الهيثم: البنان: المفاصل وكل مفصل بنانة. وقيل: البنان الأصابع من اليدين والرجلين وجميع المفاصل من كل الأعضاء.

َاقُّوا)

: خالفوا والمشاقّة مشتقة من الشق لأن كلا المتعاديين في عدوة خلاف عدوة صاحبه وكذلك المخاصمة لأن هذا في خصم أي في جانب وذلك في خصم.

الإعراب:

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) الظرف يجوز أن يكون بدلا ثالثا من إذ يعدكم ويجوز أن ينتصب بيثبت أو أن يكون معمولا لمحذوف، أي: «اذكر» وجملة يوحي ربك في محل جر بالاضافة، والى الملائكة جار ومجرور متعلقان بيوحي، وأني وما في حيزها مفعول يوحي ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر أني (فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) الفاء الفصيحة أي إذا ثبت هذا فثبتوا الذين آمنوا بتبشيرهم بالنصر، والذين مفعول به وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)

يجوز أن تكون الجملة تفسيرا لقوله:

إني معكم فثبتوا، ولا معونة أوكد وأجدى من إلقاء الرعب في قلوب الأعداء، ويجوز أن تكون مستأنفة، وفي كلتا الحالين لا محل لها من الإعراب، وفي قلوب جار ومجرور متعلقان بألقي، والرعب مفعول به لألقي، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) فعل أمر وفاعل، وفوق ظرف متعلق باضربوا والمفعول به محذوف، أي فاضربوهم فوق الأعناق، ويجوز أن تكون «فوق» مفعولا به على الاتساع لأنه عبارة عن الرأس.

كأنه قيل: فاضربوا فوق رؤوسهم وهذا ما اختاره الزمخشري، قال:

«أراد أعالي الأعناق التي هي المذابح لأنها مفاصل فكان إيقاع الضرب فيها حزا وتطييرا للرؤوس، وقيل: أراد الرؤوس لأن نها فوق الأعناق بمعنى ضرب الهام، قال عمرو بن الاطنابة:

أبت لي عفّتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح

وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحجب بعد عن عرض صحيح

لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

اسم الاشارة مبتدأ، والاشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعذاب وبأنهم خبره، وجملة شاقّوا الله ورسوله خبر أن، ولفظ الجلالة مفعول به، ورسوله عطف عليه.

َ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويشاقون فعل الشرط، والفاء رابطة، وإن واسمها، وخبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، والشرط هنا تكملة لما قبله وتكرير لمضمونه (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) اسم الاشارة مبتدأ، والخطاب للكفرة على طريق الالتفات، والخبر محذوف تقديره: العقاب، ولك أن تعرب اسم الاشارة خبرا لمبتدأ محذوف، أي:

العقاب ذلكم، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال، كقولك:

زيدا فاضربه، وعلى كل حال فالفاء استئنافية، وذوقوه كلام مستأنف، وأن عطف على ذلكم في أوجهه الثلاثة، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «أن» المقدم، وعذاب النار اسمها المؤخر، والمعنى: ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون عديدة من البلاغة، ألمعنا إليها خلال الإعراب لعلاقتها به، وهي المجاز والالتفات والاستعارة في قوله: «فذقوه» ، وقد تقدمت هذه الفنون في مواطنها.

Al-Anfaal 8:12Listen in Qur'an →
13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

That is because they opposed Allah and His Messenger. And whoever opposes Allah and His Messenger - indeed, Allah is severe in penalty.

اللغة:

(البنان) : الأصابع كما في المصباح أو أطرافها، الواحدة: بنانة.

وقال أبو الهيثم: البنان: المفاصل وكل مفصل بنانة. وقيل: البنان الأصابع من اليدين والرجلين وجميع المفاصل من كل الأعضاء.

َاقُّوا)

: خالفوا والمشاقّة مشتقة من الشق لأن كلا المتعاديين في عدوة خلاف عدوة صاحبه وكذلك المخاصمة لأن هذا في خصم أي في جانب وذلك في خصم.

الإعراب:

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) الظرف يجوز أن يكون بدلا ثالثا من إذ يعدكم ويجوز أن ينتصب بيثبت أو أن يكون معمولا لمحذوف، أي: «اذكر» وجملة يوحي ربك في محل جر بالاضافة، والى الملائكة جار ومجرور متعلقان بيوحي، وأني وما في حيزها مفعول يوحي ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر أني (فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) الفاء الفصيحة أي إذا ثبت هذا فثبتوا الذين آمنوا بتبشيرهم بالنصر، والذين مفعول به وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)

يجوز أن تكون الجملة تفسيرا لقوله:

إني معكم فثبتوا، ولا معونة أوكد وأجدى من إلقاء الرعب في قلوب الأعداء، ويجوز أن تكون مستأنفة، وفي كلتا الحالين لا محل لها من الإعراب، وفي قلوب جار ومجرور متعلقان بألقي، والرعب مفعول به لألقي، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) فعل أمر وفاعل، وفوق ظرف متعلق باضربوا والمفعول به محذوف، أي فاضربوهم فوق الأعناق، ويجوز أن تكون «فوق» مفعولا به على الاتساع لأنه عبارة عن الرأس.

كأنه قيل: فاضربوا فوق رؤوسهم وهذا ما اختاره الزمخشري، قال:

«أراد أعالي الأعناق التي هي المذابح لأنها مفاصل فكان إيقاع الضرب فيها حزا وتطييرا للرؤوس، وقيل: أراد الرؤوس لأن نها فوق الأعناق بمعنى ضرب الهام، قال عمرو بن الاطنابة:

أبت لي عفّتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح

وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحجب بعد عن عرض صحيح

لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

اسم الاشارة مبتدأ، والاشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعذاب وبأنهم خبره، وجملة شاقّوا الله ورسوله خبر أن، ولفظ الجلالة مفعول به، ورسوله عطف عليه.

َ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويشاقون فعل الشرط، والفاء رابطة، وإن واسمها، وخبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، والشرط هنا تكملة لما قبله وتكرير لمضمونه (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) اسم الاشارة مبتدأ، والخطاب للكفرة على طريق الالتفات، والخبر محذوف تقديره: العقاب، ولك أن تعرب اسم الاشارة خبرا لمبتدأ محذوف، أي:

العقاب ذلكم، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال، كقولك:

زيدا فاضربه، وعلى كل حال فالفاء استئنافية، وذوقوه كلام مستأنف، وأن عطف على ذلكم في أوجهه الثلاثة، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «أن» المقدم، وعذاب النار اسمها المؤخر، والمعنى: ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون عديدة من البلاغة، ألمعنا إليها خلال الإعراب لعلاقتها به، وهي المجاز والالتفات والاستعارة في قوله: «فذقوه» ، وقد تقدمت هذه الفنون في مواطنها.

Al-Anfaal 8:13Listen in Qur'an →
14

ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

اللغة:

(البنان) : الأصابع كما في المصباح أو أطرافها، الواحدة: بنانة.

وقال أبو الهيثم: البنان: المفاصل وكل مفصل بنانة. وقيل: البنان الأصابع من اليدين والرجلين وجميع المفاصل من كل الأعضاء.

َاقُّوا)

: خالفوا والمشاقّة مشتقة من الشق لأن كلا المتعاديين في عدوة خلاف عدوة صاحبه وكذلك المخاصمة لأن هذا في خصم أي في جانب وذلك في خصم.

الإعراب:

(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ) الظرف يجوز أن يكون بدلا ثالثا من إذ يعدكم ويجوز أن ينتصب بيثبت أو أن يكون معمولا لمحذوف، أي: «اذكر» وجملة يوحي ربك في محل جر بالاضافة، والى الملائكة جار ومجرور متعلقان بيوحي، وأني وما في حيزها مفعول يوحي ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر أني (فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) الفاء الفصيحة أي إذا ثبت هذا فثبتوا الذين آمنوا بتبشيرهم بالنصر، والذين مفعول به وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)

يجوز أن تكون الجملة تفسيرا لقوله:

إني معكم فثبتوا، ولا معونة أوكد وأجدى من إلقاء الرعب في قلوب الأعداء، ويجوز أن تكون مستأنفة، وفي كلتا الحالين لا محل لها من الإعراب، وفي قلوب جار ومجرور متعلقان بألقي، والرعب مفعول به لألقي، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) فعل أمر وفاعل، وفوق ظرف متعلق باضربوا والمفعول به محذوف، أي فاضربوهم فوق الأعناق، ويجوز أن تكون «فوق» مفعولا به على الاتساع لأنه عبارة عن الرأس.

كأنه قيل: فاضربوا فوق رؤوسهم وهذا ما اختاره الزمخشري، قال:

«أراد أعالي الأعناق التي هي المذابح لأنها مفاصل فكان إيقاع الضرب فيها حزا وتطييرا للرؤوس، وقيل: أراد الرؤوس لأن نها فوق الأعناق بمعنى ضرب الهام، قال عمرو بن الاطنابة:

أبت لي عفّتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح

وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحجب بعد عن عرض صحيح

لِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

اسم الاشارة مبتدأ، والاشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعذاب وبأنهم خبره، وجملة شاقّوا الله ورسوله خبر أن، ولفظ الجلالة مفعول به، ورسوله عطف عليه.

َ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويشاقون فعل الشرط، والفاء رابطة، وإن واسمها، وخبرها، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» ، والشرط هنا تكملة لما قبله وتكرير لمضمونه (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) اسم الاشارة مبتدأ، والخطاب للكفرة على طريق الالتفات، والخبر محذوف تقديره: العقاب، ولك أن تعرب اسم الاشارة خبرا لمبتدأ محذوف، أي:

العقاب ذلكم، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال، كقولك:

زيدا فاضربه، وعلى كل حال فالفاء استئنافية، وذوقوه كلام مستأنف، وأن عطف على ذلكم في أوجهه الثلاثة، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «أن» المقدم، وعذاب النار اسمها المؤخر، والمعنى: ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل.

البلاغة:

في هذه الآيات فنون عديدة من البلاغة، ألمعنا إليها خلال الإعراب لعلاقتها به، وهي المجاز والالتفات والاستعارة في قوله: «فذقوه» ، وقد تقدمت هذه الفنون في مواطنها.

Al-Anfaal 8:14Listen in Qur'an →
15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًۭا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [for battle], do not turn to them your backs [in flight].

اللغة:

(زَحْفاً) : الزحف مصدر زحف، وفي المصباح: زحف القوم زحفا من باب نفع وزحوفا، ويطلق على الجيش الكثير زحف تسمية بالمصدر، والجمع: زحوف، مثل فلس وفلوس، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي.

(مُتَحَرِّفاً) : منعطفا، أو هو الكرّ بعد الفرّ، ليخيل لعدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه، وهو باب من خدع الحرب ومكايدها.

(مُتَحَيِّزاً) : منحازا منضما، والتحيز والتحوّز: الانضمام، وتحوّزت الحية: انطوت، وحزت الشيء: ضممته، والحوزة ما يضم الأشياء. وأصل متحيز: متحيوز، فاجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداها بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء بالياء.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : تقدم إعرابها كثيرا (إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط، وجملة لقيتم في محل جر بالإضافة، والذين مفعوله، وجملة كفروا صلة، وزحفا حال من الذين، أي: حال كونهم زاحفين، وقيل: انتصب «زحفا» على المصدر بحال محذوفة، أي: زاحفين زحفا، وهذا الذي قيل محكم، فحرم الفرار عند اللقاء بكل حال، والفاء رابطة، ولا ناهية، وتولوهم فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والأدبار: مفعول به ثان (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويولهم فعل وفاعل مستتر ومفعوله الأول، ودبره مفعول يولهم الثاني، ويومئذ ظرف مضاف لظرف وهو متعلق بيولهم (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) «إلا» يجوز أن تكون أداة حصر لتقدم النهي، ومتحرفا حال، ويجوز أن تكون «إلا» أداة استثناء، ومتحرفا مستثنى من ضمير المؤمنين، ولقتال جار ومجرور متعلقان ب «متحرفا» ، أو متحيزا إلى فئة عطف على سابقه (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد، وباء: فعل ماض، وبغضب جار ومجرور متعلقان بباء أو بمحذوف حال، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية أو عاطفة، ومأواه مبتدأ، وجهنم خبره، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مصيرهم (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) الفاء الفصيحة، أي: إذا افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، فقد وقعت جوابا لشرط مقدر، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتقتلوهم فعل مضارع مجزوم بلم، والواو حرف عطف، ولكن حرف مشبه بالفعل، وقد جاءت أحسن مجيء لوقوعها بين نفي وإثبات، والله اسمها، وجملة قتلهم خبرها (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) عطف على ما تقدم، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق برميت، والواو عاطفة ولكن واسمها، وجملة رمى خبرها (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويبلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن وما في حيزها في محل جر باللام متعلقان بفعل محذوف، تقديره:

فعل ذلك، والمؤمنين مفعول به، وبلاء مفعول مطلق، والبلاء هنا محمول على النعمة لأنه يقع على النعمة والمحنة معا، لأن أصله الاختبار، فهو مردوده، وحسنا صفة، وإن الله سميع عليم عطف على ما تقدم، وإن واسمها وخبراها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) تقدم إعراب نظير اسم الإشارة، فهو مبتدأ، وخبره محذوف، أي ذلكم الإبلاء حق، وأن الله أن وما في حيزها عطف على ذلكم، وموهن خبر «أن» ، وكيد الكافرين مضاف لموهن، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء، ويجوز أن تكون «أن» وما في حيزها عطف على «وليبلي» أو في محل نصب بفعل مقدر، أي: واعلموا أن الله.

البلاغة:

1- فن التعريض:

في قوله تعالى «ومن يولهم يومئذ دبره» فن يقال له: فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية، قال السعد التفتازاني:

«الكناية …

Al-Anfaal 8:15Listen in Qur'an →
16

وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍۢ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفًۭا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍۢ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allah, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

اللغة:

(زَحْفاً) : الزحف مصدر زحف، وفي المصباح: زحف القوم زحفا من باب نفع وزحوفا، ويطلق على الجيش الكثير زحف تسمية بالمصدر، والجمع: زحوف، مثل فلس وفلوس، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي.

(مُتَحَرِّفاً) : منعطفا، أو هو الكرّ بعد الفرّ، ليخيل لعدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه، وهو باب من خدع الحرب ومكايدها.

(مُتَحَيِّزاً) : منحازا منضما، والتحيز والتحوّز: الانضمام، وتحوّزت الحية: انطوت، وحزت الشيء: ضممته، والحوزة ما يضم الأشياء. وأصل متحيز: متحيوز، فاجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداها بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء بالياء.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : تقدم إعرابها كثيرا (إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط، وجملة لقيتم في محل جر بالإضافة، والذين مفعوله، وجملة كفروا صلة، وزحفا حال من الذين، أي: حال كونهم زاحفين، وقيل: انتصب «زحفا» على المصدر بحال محذوفة، أي: زاحفين زحفا، وهذا الذي قيل محكم، فحرم الفرار عند اللقاء بكل حال، والفاء رابطة، ولا ناهية، وتولوهم فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والأدبار: مفعول به ثان (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويولهم فعل وفاعل مستتر ومفعوله الأول، ودبره مفعول يولهم الثاني، ويومئذ ظرف مضاف لظرف وهو متعلق بيولهم (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) «إلا» يجوز أن تكون أداة حصر لتقدم النهي، ومتحرفا حال، ويجوز أن تكون «إلا» أداة استثناء، ومتحرفا مستثنى من ضمير المؤمنين، ولقتال جار ومجرور متعلقان ب «متحرفا» ، أو متحيزا إلى فئة عطف على سابقه (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد، وباء: فعل ماض، وبغضب جار ومجرور متعلقان بباء أو بمحذوف حال، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية أو عاطفة، ومأواه مبتدأ، وجهنم خبره، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مصيرهم (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) الفاء الفصيحة، أي: إذا افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، فقد وقعت جوابا لشرط مقدر، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتقتلوهم فعل مضارع مجزوم بلم، والواو حرف عطف، ولكن حرف مشبه بالفعل، وقد جاءت أحسن مجيء لوقوعها بين نفي وإثبات، والله اسمها، وجملة قتلهم خبرها (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) عطف على ما تقدم، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق برميت، والواو عاطفة ولكن واسمها، وجملة رمى خبرها (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويبلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن وما في حيزها في محل جر باللام متعلقان بفعل محذوف، تقديره:

فعل ذلك، والمؤمنين مفعول به، وبلاء مفعول مطلق، والبلاء هنا محمول على النعمة لأنه يقع على النعمة والمحنة معا، لأن أصله الاختبار، فهو مردوده، وحسنا صفة، وإن الله سميع عليم عطف على ما تقدم، وإن واسمها وخبراها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) تقدم إعراب نظير اسم الإشارة، فهو مبتدأ، وخبره محذوف، أي ذلكم الإبلاء حق، وأن الله أن وما في حيزها عطف على ذلكم، وموهن خبر «أن» ، وكيد الكافرين مضاف لموهن، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء، ويجوز أن تكون «أن» وما في حيزها عطف على «وليبلي» أو في محل نصب بفعل مقدر، أي: واعلموا أن الله.

البلاغة:

1- فن التعريض:

في قوله تعالى «ومن يولهم يومئذ دبره» فن يقال له: فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية، قال السعد التفتازاني:

«الكناية …

Al-Anfaal 8:16Listen in Qur'an →
17

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِىَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And you did not kill them, but it was Allah who killed them. And you threw not, [O Muhammad], when you threw, but it was Allah who threw that He might test the believers with a good test. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

اللغة:

(زَحْفاً) : الزحف مصدر زحف، وفي المصباح: زحف القوم زحفا من باب نفع وزحوفا، ويطلق على الجيش الكثير زحف تسمية بالمصدر، والجمع: زحوف، مثل فلس وفلوس، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي.

(مُتَحَرِّفاً) : منعطفا، أو هو الكرّ بعد الفرّ، ليخيل لعدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه، وهو باب من خدع الحرب ومكايدها.

(مُتَحَيِّزاً) : منحازا منضما، والتحيز والتحوّز: الانضمام، وتحوّزت الحية: انطوت، وحزت الشيء: ضممته، والحوزة ما يضم الأشياء. وأصل متحيز: متحيوز، فاجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداها بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء بالياء.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : تقدم إعرابها كثيرا (إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط، وجملة لقيتم في محل جر بالإضافة، والذين مفعوله، وجملة كفروا صلة، وزحفا حال من الذين، أي: حال كونهم زاحفين، وقيل: انتصب «زحفا» على المصدر بحال محذوفة، أي: زاحفين زحفا، وهذا الذي قيل محكم، فحرم الفرار عند اللقاء بكل حال، والفاء رابطة، ولا ناهية، وتولوهم فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والأدبار: مفعول به ثان (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويولهم فعل وفاعل مستتر ومفعوله الأول، ودبره مفعول يولهم الثاني، ويومئذ ظرف مضاف لظرف وهو متعلق بيولهم (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) «إلا» يجوز أن تكون أداة حصر لتقدم النهي، ومتحرفا حال، ويجوز أن تكون «إلا» أداة استثناء، ومتحرفا مستثنى من ضمير المؤمنين، ولقتال جار ومجرور متعلقان ب «متحرفا» ، أو متحيزا إلى فئة عطف على سابقه (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد، وباء: فعل ماض، وبغضب جار ومجرور متعلقان بباء أو بمحذوف حال، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية أو عاطفة، ومأواه مبتدأ، وجهنم خبره، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مصيرهم (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) الفاء الفصيحة، أي: إذا افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، فقد وقعت جوابا لشرط مقدر، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتقتلوهم فعل مضارع مجزوم بلم، والواو حرف عطف، ولكن حرف مشبه بالفعل، وقد جاءت أحسن مجيء لوقوعها بين نفي وإثبات، والله اسمها، وجملة قتلهم خبرها (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) عطف على ما تقدم، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق برميت، والواو عاطفة ولكن واسمها، وجملة رمى خبرها (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويبلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن وما في حيزها في محل جر باللام متعلقان بفعل محذوف، تقديره:

فعل ذلك، والمؤمنين مفعول به، وبلاء مفعول مطلق، والبلاء هنا محمول على النعمة لأنه يقع على النعمة والمحنة معا، لأن أصله الاختبار، فهو مردوده، وحسنا صفة، وإن الله سميع عليم عطف على ما تقدم، وإن واسمها وخبراها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) تقدم إعراب نظير اسم الإشارة، فهو مبتدأ، وخبره محذوف، أي ذلكم الإبلاء حق، وأن الله أن وما في حيزها عطف على ذلكم، وموهن خبر «أن» ، وكيد الكافرين مضاف لموهن، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء، ويجوز أن تكون «أن» وما في حيزها عطف على «وليبلي» أو في محل نصب بفعل مقدر، أي: واعلموا أن الله.

البلاغة:

1- فن التعريض:

في قوله تعالى «ومن يولهم يومئذ دبره» فن يقال له: فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية، قال السعد التفتازاني:

«الكناية …

Al-Anfaal 8:17Listen in Qur'an →
18

ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَٰفِرِينَ

That [is so], and [also] that Allah will weaken the plot of the disbelievers.

اللغة:

(زَحْفاً) : الزحف مصدر زحف، وفي المصباح: زحف القوم زحفا من باب نفع وزحوفا، ويطلق على الجيش الكثير زحف تسمية بالمصدر، والجمع: زحوف، مثل فلس وفلوس، والصبي يزحف على الأرض قبل أن يمشي.

(مُتَحَرِّفاً) : منعطفا، أو هو الكرّ بعد الفرّ، ليخيل لعدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه، وهو باب من خدع الحرب ومكايدها.

(مُتَحَيِّزاً) : منحازا منضما، والتحيز والتحوّز: الانضمام، وتحوّزت الحية: انطوت، وحزت الشيء: ضممته، والحوزة ما يضم الأشياء. وأصل متحيز: متحيوز، فاجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداها بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء بالياء.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : تقدم إعرابها كثيرا (إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط، وجملة لقيتم في محل جر بالإضافة، والذين مفعوله، وجملة كفروا صلة، وزحفا حال من الذين، أي: حال كونهم زاحفين، وقيل: انتصب «زحفا» على المصدر بحال محذوفة، أي: زاحفين زحفا، وهذا الذي قيل محكم، فحرم الفرار عند اللقاء بكل حال، والفاء رابطة، ولا ناهية، وتولوهم فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والأدبار: مفعول به ثان (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ)

الواو استئنافية، ومن شرطية مبتدأ، ويولهم فعل وفاعل مستتر ومفعوله الأول، ودبره مفعول يولهم الثاني، ويومئذ ظرف مضاف لظرف وهو متعلق بيولهم (إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ) «إلا» يجوز أن تكون أداة حصر لتقدم النهي، ومتحرفا حال، ويجوز أن تكون «إلا» أداة استثناء، ومتحرفا مستثنى من ضمير المؤمنين، ولقتال جار ومجرور متعلقان ب «متحرفا» ، أو متحيزا إلى فئة عطف على سابقه (فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد، وباء: فعل ماض، وبغضب جار ومجرور متعلقان بباء أو بمحذوف حال، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية أو عاطفة، ومأواه مبتدأ، وجهنم خبره، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، والمصير فاعل بئس، والمخصوص بالذم محذوف، أي: مصيرهم (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) الفاء الفصيحة، أي: إذا افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، فقد وقعت جوابا لشرط مقدر، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتقتلوهم فعل مضارع مجزوم بلم، والواو حرف عطف، ولكن حرف مشبه بالفعل، وقد جاءت أحسن مجيء لوقوعها بين نفي وإثبات، والله اسمها، وجملة قتلهم خبرها (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) عطف على ما تقدم، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق برميت، والواو عاطفة ولكن واسمها، وجملة رمى خبرها (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو عاطفة، واللام للتعليل، ويبلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، وأن وما في حيزها في محل جر باللام متعلقان بفعل محذوف، تقديره:

فعل ذلك، والمؤمنين مفعول به، وبلاء مفعول مطلق، والبلاء هنا محمول على النعمة لأنه يقع على النعمة والمحنة معا، لأن أصله الاختبار، فهو مردوده، وحسنا صفة، وإن الله سميع عليم عطف على ما تقدم، وإن واسمها وخبراها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) تقدم إعراب نظير اسم الإشارة، فهو مبتدأ، وخبره محذوف، أي ذلكم الإبلاء حق، وأن الله أن وما في حيزها عطف على ذلكم، وموهن خبر «أن» ، وكيد الكافرين مضاف لموهن، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء، ويجوز أن تكون «أن» وما في حيزها عطف على «وليبلي» أو في محل نصب بفعل مقدر، أي: واعلموا أن الله.

البلاغة:

1- فن التعريض:

في قوله تعالى «ومن يولهم يومئذ دبره» فن يقال له: فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية، قال السعد التفتازاني:

«الكناية …

Al-Anfaal 8:18Listen in Qur'an →
19

إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

If you [disbelievers] seek the victory - the defeat has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allah is with the believers.

اللغة:

(تَسْتَفْتِحُوا) : تطلبوا الفتح، أي: القضاء والحكم بينكم وبين محمد بنصر المحق وخذلان المبطل، روي أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة. أي: أهلكه.

(الدَّوَابِّ) : جمع دابّة. والمراد بها هنا الإنسان. وإطلاق الدابة على الإنسان حقيقي لما ذكروه في كتب اللغة من أنها تطلق على كل حيوان ولو آدميا. وفي المصباح: الدابة كل حيوان في الأرض مميز أو غير مميز.

الإعراب:

(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) إن شرطية، وتستفتحوا فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، والفاء رابطة لاقتران الجواب بقد، وقد حرف تحقيق، وجاءكم الفتح فعل ومفعول به وفاعل (وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) عطف على ما تقدم، والإعراب مماثل لما قبله، واقتران الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر. وجملة الجواب في الموضعين في محل جزم (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ) عطف أيضا.

وجملة الجواب لا محل لها. (وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ) عطف أيضا، وفئتكم فاعل تغني، وشيئا مفعول مطلق أو مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكثرت فعل الشرط، والجواب محذوف.

(وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) عطف أيضا، وفتح همزة «أن» بتقدير اللام، والتقدير ولأن الله مع المؤمنين، والله اسم أن ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف هو الخبر (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) أطيعوا فعل أمر وفاعل، والله مفعول به، ورسوله عطف على الله، وجملة ولا تولوا عطف على جملة أطيعوا، ولا ناهية، وتولوا مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل، وعنه جار ومجرور متعلقان بتولوا، وأنتم: الواو حالية، وأنتم مبتدأ، وجملة تسمعون خبر (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) عطف على ما تقدم، والكاف اسم بمعنى مثل خبر تكونوا، وهي حرف جر، والجار والمجرور خبر، وجملة قالوا صلة، وجملة سمعنا مقول القول، والواو حالية، وجملة هم لا يسمعون في محل نصب على الحال.

(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) إن واسمها، وعند الله الظرف متعلق بمحذوف حال، والصم خبر إن، والبكم خبر ثان، والذين صفة، وجملة لا يعقلون صلة (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ) الواو استئنافية، ولو حرف امتناع لامتناع متضمن معنى الشرط، وعلم الله فعل وفاعل، وفيهم جار ومجرور متعلقان بعلم، وخيرا مفعول به، ولأسمعهم: اللام رابطة لجواب لو، وأسمعهم فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به. (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الواو عاطفة، ولو لمجرد الربط ولا يصح أن تكون امتناعية، لأنه يصير المعنى: انتفى توليهم لانتفاء إسماعهم، وهذا خلاف الواقع فهي حينئذ لمجرد الربط بمعنى إن، وأسمعهم فعل ماض والهاء مفعول به، لتولوا: اللام رابطة، وتولوا فعل ماض وفاعل، والواو حالية، وهم معرضون مبتدأ وخبر والجملة حالية، والفرق بين الإسماعين أن يراد بالإول: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم إسماعا يخلق لهم به الهداية والقبول، ولو أسمعهم لا على أنه يخلق لهم الاهتداء بل إسماعا مجردا من ذلك لتولوا وهم معرضون.

الفوائد:

قال ابن هشام:

«لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى: «ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا» وتوجيهه أن الجملتين يتركب معهما قياس، وحينئذ فنتج: لو علم الله فيهم خيرا لتولوا، وهذا مستحيل.

والجواب من ثلاثة أوجه: اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا، وذلك بإثبات اختلاف الوسط، أحدهما أن التقدير لأسمعهم إسماعا نافعا ولو أسمعهم إسماعا لتولوا. والثاني أن يقدر: ولو أسمعهم، على تقدير عدم علم الخير فيهم. الثالث بتقدير …

Al-Anfaal 8:19Listen in Qur'an →
20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

O you who have believed, obey Allah and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

اللغة:

(تَسْتَفْتِحُوا) : تطلبوا الفتح، أي: القضاء والحكم بينكم وبين محمد بنصر المحق وخذلان المبطل، روي أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة. أي: أهلكه.

(الدَّوَابِّ) : جمع دابّة. والمراد بها هنا الإنسان. وإطلاق الدابة على الإنسان حقيقي لما ذكروه في كتب اللغة من أنها تطلق على كل حيوان ولو آدميا. وفي المصباح: الدابة كل حيوان في الأرض مميز أو غير مميز.

الإعراب:

(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) إن شرطية، وتستفتحوا فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، والفاء رابطة لاقتران الجواب بقد، وقد حرف تحقيق، وجاءكم الفتح فعل ومفعول به وفاعل (وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) عطف على ما تقدم، والإعراب مماثل لما قبله، واقتران الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر. وجملة الجواب في الموضعين في محل جزم (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ) عطف أيضا.

وجملة الجواب لا محل لها. (وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ) عطف أيضا، وفئتكم فاعل تغني، وشيئا مفعول مطلق أو مفعول به، والواو حالية، ولو شرطية، وكثرت فعل الشرط، والجواب محذوف.

(وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) عطف أيضا، وفتح همزة «أن» بتقدير اللام، والتقدير ولأن الله مع المؤمنين، والله اسم أن ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف هو الخبر (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) أطيعوا فعل أمر وفاعل، والله مفعول به، ورسوله عطف على الله، وجملة ولا تولوا عطف على جملة أطيعوا، ولا ناهية، وتولوا مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعل، وعنه جار ومجرور متعلقان بتولوا، وأنتم: الواو حالية، وأنتم مبتدأ، وجملة تسمعون خبر (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) عطف على ما تقدم، والكاف اسم بمعنى مثل خبر تكونوا، وهي حرف جر، والجار والمجرور خبر، وجملة قالوا صلة، وجملة سمعنا مقول القول، والواو حالية، وجملة هم لا يسمعون في محل نصب على الحال.

(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) إن واسمها، وعند الله الظرف متعلق بمحذوف حال، والصم خبر إن، والبكم خبر ثان، والذين صفة، وجملة لا يعقلون صلة (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ) الواو استئنافية، ولو حرف امتناع لامتناع متضمن معنى الشرط، وعلم الله فعل وفاعل، وفيهم جار ومجرور متعلقان بعلم، وخيرا مفعول به، ولأسمعهم: اللام رابطة لجواب لو، وأسمعهم فعل وفاعل مستتر والهاء مفعول به. (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الواو عاطفة، ولو لمجرد الربط ولا يصح أن تكون امتناعية، لأنه يصير المعنى: انتفى توليهم لانتفاء إسماعهم، وهذا خلاف الواقع فهي حينئذ لمجرد الربط بمعنى إن، وأسمعهم فعل ماض والهاء مفعول به، لتولوا: اللام رابطة، وتولوا فعل ماض وفاعل، والواو حالية، وهم معرضون مبتدأ وخبر والجملة حالية، والفرق بين الإسماعين أن يراد بالإول: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم إسماعا يخلق لهم به الهداية والقبول، ولو أسمعهم لا على أنه يخلق لهم الاهتداء بل إسماعا مجردا من ذلك لتولوا وهم معرضون.

الفوائد:

قال ابن هشام:

«لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى: «ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا» وتوجيهه أن الجملتين يتركب معهما قياس، وحينئذ فنتج: لو علم الله فيهم خيرا لتولوا، وهذا مستحيل.

والجواب من ثلاثة أوجه: اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا، وذلك بإثبات اختلاف الوسط، أحدهما أن التقدير لأسمعهم إسماعا نافعا ولو أسمعهم إسماعا لتولوا. والثاني أن يقدر: ولو أسمعهم، على تقدير عدم علم الخير فيهم. الثالث بتقدير …

Al-Anfaal 8:20Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.