Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 31–40 of 206

31

۞ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ

O children of Adam, take your adornment at every masjid, and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.

الإعراب:

(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لخطاب العرب وحملهم على الإقلاع عن التشدد وحرمان أنفسهم من الزينة. ويا حرف نداء، وبني منادى مضاف، وخذوا فعل أمر مبني على حذف النون، وزينتكم مفعول به، وعند كل مسجد الظرف متعلق بخذوا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) عطف على خذوا، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) جملة القول مستأنفة مسوقة لتأكيد الإباحة والاستمتاع بالزينة، والأكل والشرب، مع عدم الإسراف. ومن اسم استفهام للإنكار، مبتدأ، وجملة حرم زينة الله خبر من، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول، والطيبات عطف على زينة، ومن الرزق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخالصة حال ثانية، ويوم القيامة ظرف متعلق بخالصة (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) تقدمت أعاريب مماثلة لهذه الجملة.

الفوائد:

قال ابن عباس: كان العرب يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار والنساء بالليل، يقولون: لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، فنزلت.

ويحكى أن الرشيد كان له طبيب نصرانيّ حاذق، فقال لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطبّ شيء؟ فقال له:

قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه. قال: وما هي؟ قال:

قوله تعالى: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» ، فقال الطبيب: ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطبّ؟ فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال: قوله: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء» . فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.

Al-A'raaf 7:31Listen in Qur'an →
32

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

Say, "Who has forbidden the adornment of Allah which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believe during the worldly life [but] exclusively for them on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.

الإعراب:

(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لخطاب العرب وحملهم على الإقلاع عن التشدد وحرمان أنفسهم من الزينة. ويا حرف نداء، وبني منادى مضاف، وخذوا فعل أمر مبني على حذف النون، وزينتكم مفعول به، وعند كل مسجد الظرف متعلق بخذوا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) عطف على خذوا، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) جملة القول مستأنفة مسوقة لتأكيد الإباحة والاستمتاع بالزينة، والأكل والشرب، مع عدم الإسراف. ومن اسم استفهام للإنكار، مبتدأ، وجملة حرم زينة الله خبر من، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول، والطيبات عطف على زينة، ومن الرزق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخالصة حال ثانية، ويوم القيامة ظرف متعلق بخالصة (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) تقدمت أعاريب مماثلة لهذه الجملة.

الفوائد:

قال ابن عباس: كان العرب يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار والنساء بالليل، يقولون: لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، فنزلت.

ويحكى أن الرشيد كان له طبيب نصرانيّ حاذق، فقال لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطبّ شيء؟ فقال له:

قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه. قال: وما هي؟ قال:

قوله تعالى: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» ، فقال الطبيب: ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطبّ؟ فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال: قوله: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء» . فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.

Al-A'raaf 7:32Listen in Qur'an →
33

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًۭا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin, and oppression without right, and that you associate with Allah that for which He has not sent down authority, and that you say about Allah that which you do not know."

اللغة:

(أجل) الأجل بفتحتين: مدة العمر من أولها إلى آخرها. وأعاد ذكره بقوله: «فإذا جاء أجلهم» للاشارة إلى آخر المدة. وفي المصباح:

«أجل الشيء مدته ووقته الذي يحل فيه، وهو مصدر أجل الشيء إجلالا من باب تعب، وأجل أجولا من باب قعد لغة، وأجّلته تأجيلا: جعلت له أجلا، وجمع الأجل آجال، مثل سبب وأسباب» .

ومن أقوالهم: ابن آدم قصير الأجل، طويل الأمل، يؤثر العاجل ويذر الآجل. ومن أقوالهم أيضا: «أجلن عيون الآجال، فأصبن النفوس بالآجال» .

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) كلام مستأنف مسوق لخطاب الذين يحرمون ويحللون، إن الله لم يحرّم ما تحرمونه من أجله وإنما حرم الفواحش. وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، وإنما كافة ومكفوفة، وجملة حرم ربي الفواحش مقول القول، وما اسم موصول في محل نصب بدل من الفواحش، وجملة ظهر صلة، ومنها جار ومجرور متعلقان بظهر، وما بطن عطف على ما ظهر (وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) من عطف الخاص على العام، للاعتناء به. وبغير الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو بالبغي لأنه مصدر (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) المصدر المؤول من أن وما في حيزها عطف أيضا، وبالله جار ومجرور متعلقان بتشركوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لم ينزل صلة. وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وسلطانا مفعول به لينزل (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف أيضا، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتقولوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن الآجال مكتوبة، والأعمار محسوبة، لئلا يغتر الإنسان أفاويق اللذات وتعاجيبها الخلوب. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأمة مضاف اليه، وأجل مبتدأ مؤخر (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاء أجلهم في محل جر بالإضافة، وجملة لا يستأخرون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والمضارع المنفي بلا إذا وقع جوابا لإذا جاز أن يقترن بالفاء، وأن لا يقترن بها. وساعة ظرف زمان متعلق بيستأخرون، وهي أقل الأوقات في حساب الناس، يقول المستعجل: أفي ساعة تريد ذلك؟ يريد غاية القلة في الزمان.

ولا يستقدمون عطف على قوله: لا يستأخرون، أو الواو استئنافية، كما ترى في باب الفوائد.

الفوائد:

وفيما يلي خلاصة لأقوال الأئمة حول هذا الكلام:

رأي الواحدي:

قال الواحدي بعد كلام طويل: إن قيل ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره؟ قيل: هذا مبني على المقاربة، تقول:

إذا جاء الشتاء إذا قرب وقته، ومع مقاربة الأجل يتصور التقدم، وإن كان لا يتصور مع الانقضاء، والمعنى لا يستأخرون عن آجالهم إذا انقضت، ولا يستقدمون عليها إذا قاربت الانقضاء. وهذا بناء على أنه معطوف على قوله: لا يستأخرون.

رأي الكرخي:

وقال الكرخي: «قوله: ولا يستقدمون معطوف على الجملة الشرطية لا على جواب الشرط، لأن إذا الشرطية لا يترتب عليها إلا المستقبل، أي: فلا يترتب على مجيء الأجل إلا مستقبل، أو لاستقدام سابق، فالوجه انقطاع «لا يستقدمون» عن الجواب استئنافا، كما حققه التفتازاني.

رأي البيضاوي:

وحاصل كلام القاضي البيضاوي أن هذا بمنزلة المثل، أي:

لا يقصد من مجموع الكلام إلا أن الوقت لا يتغير ولا يتبدل، وهو نظير قولهم: الرمان حلو حامض، يعني فالجزاء مجموع الأمرين لا كل واحد على حدته. وهذا كلام لطيف من البيضاوي، ولعل فيه حسما للخلاف.

Al-A'raaf 7:33Listen in Qur'an →
34

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

اللغة:

(أجل) الأجل بفتحتين: مدة العمر من أولها إلى آخرها. وأعاد ذكره بقوله: «فإذا جاء أجلهم» للاشارة إلى آخر المدة. وفي المصباح:

«أجل الشيء مدته ووقته الذي يحل فيه، وهو مصدر أجل الشيء إجلالا من باب تعب، وأجل أجولا من باب قعد لغة، وأجّلته تأجيلا: جعلت له أجلا، وجمع الأجل آجال، مثل سبب وأسباب» .

ومن أقوالهم: ابن آدم قصير الأجل، طويل الأمل، يؤثر العاجل ويذر الآجل. ومن أقوالهم أيضا: «أجلن عيون الآجال، فأصبن النفوس بالآجال» .

الإعراب:

(قُلْ: إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) كلام مستأنف مسوق لخطاب الذين يحرمون ويحللون، إن الله لم يحرّم ما تحرمونه من أجله وإنما حرم الفواحش. وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، وإنما كافة ومكفوفة، وجملة حرم ربي الفواحش مقول القول، وما اسم موصول في محل نصب بدل من الفواحش، وجملة ظهر صلة، ومنها جار ومجرور متعلقان بظهر، وما بطن عطف على ما ظهر (وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) من عطف الخاص على العام، للاعتناء به. وبغير الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو بالبغي لأنه مصدر (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) المصدر المؤول من أن وما في حيزها عطف أيضا، وبالله جار ومجرور متعلقان بتشركوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لم ينزل صلة. وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وسلطانا مفعول به لينزل (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف أيضا، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتقولوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن الآجال مكتوبة، والأعمار محسوبة، لئلا يغتر الإنسان أفاويق اللذات وتعاجيبها الخلوب. ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأمة مضاف اليه، وأجل مبتدأ مؤخر (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاء أجلهم في محل جر بالإضافة، وجملة لا يستأخرون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والمضارع المنفي بلا إذا وقع جوابا لإذا جاز أن يقترن بالفاء، وأن لا يقترن بها. وساعة ظرف زمان متعلق بيستأخرون، وهي أقل الأوقات في حساب الناس، يقول المستعجل: أفي ساعة تريد ذلك؟ يريد غاية القلة في الزمان.

ولا يستقدمون عطف على قوله: لا يستأخرون، أو الواو استئنافية، كما ترى في باب الفوائد.

الفوائد:

وفيما يلي خلاصة لأقوال الأئمة حول هذا الكلام:

رأي الواحدي:

قال الواحدي بعد كلام طويل: إن قيل ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره؟ قيل: هذا مبني على المقاربة، تقول:

إذا جاء الشتاء إذا قرب وقته، ومع مقاربة الأجل يتصور التقدم، وإن كان لا يتصور مع الانقضاء، والمعنى لا يستأخرون عن آجالهم إذا انقضت، ولا يستقدمون عليها إذا قاربت الانقضاء. وهذا بناء على أنه معطوف على قوله: لا يستأخرون.

رأي الكرخي:

وقال الكرخي: «قوله: ولا يستقدمون معطوف على الجملة الشرطية لا على جواب الشرط، لأن إذا الشرطية لا يترتب عليها إلا المستقبل، أي: فلا يترتب على مجيء الأجل إلا مستقبل، أو لاستقدام سابق، فالوجه انقطاع «لا يستقدمون» عن الجواب استئنافا، كما حققه التفتازاني.

رأي البيضاوي:

وحاصل كلام القاضي البيضاوي أن هذا بمنزلة المثل، أي:

لا يقصد من مجموع الكلام إلا أن الوقت لا يتغير ولا يتبدل، وهو نظير قولهم: الرمان حلو حامض، يعني فالجزاء مجموع الأمرين لا كل واحد على حدته. وهذا كلام لطيف من البيضاوي، ولعل فيه حسما للخلاف.

Al-A'raaf 7:34Listen in Qur'an →
35

يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى ۙ فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses, then whoever fears Allah and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

الإعراب:

(يا بَنِي آدَمَ) تقدم إعرابها كثيرا (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) الكلام مستأنف مسوق لبيان مسألة إرسال الرسل، وإن شرطية أدغمت في «ما» المزيدة المؤكدة لمعنى الشرط، ولذلك لزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة، ويأتينكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ورسل فاعل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل، وجعل الرسل منهم أقطع للحجة، وأبعد عن العذر (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي) الجملة صفة لرسل أيضا، وعليكم جار ومجرور متعلقان بيقصون، وآياتي مفعول به (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هذه الجملة الشرطية جواب للشرط السابق، والفاء رابطة، ومن اسم شرط مبتدأ، والفاء في قوله: فلا خوف، رابطة، وقد تقدم إعراب ما بعد ذلك كثيرا (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة، واستكبروا عنها معطوفة، وأولئك مبتدأ، وأصحاب النار خبره، والجملة خبر الذين، والرابط اسم الاشارة كما تقدم، وهم مبتدأ، وفيها جار ومجرور متعلقان بالخبر «خالدون» ، والجملة حالية أو خبر ثان للذين (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الفاء استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي، أي: لا أحد أظلم، وأظلم خبر «من» ، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به، أو مفعول مطلق، وجملة كذب بآياته عطف على جملة افترى (أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) اسم الاشارة مبتدأ، وجملة ينالهم خبر، ونصيبهم فاعل ينالهم، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ) حتى حرف غاية وجر أو ابتدائية، وقد تقدم الكلام عن هذا التعبير فجدد به عهدا، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم رسلنا في محل جر بالإضافة، وجملة يتوفونهم حال من رسلنا، أي: متوفية إياهم (قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأين اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة الاستفهام في موضع نصب مقول القول، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تدعون خبرها، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بتدعون (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) الجملة جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: ما فعل معبودكم ومن كنتم تدعونه؟ فأجابوا بأنهم ضلوا. وجملة ضلوا مقول القول، وجملة شهدوا معطوفة على جملة قالوا، أو مستأنفة، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بشهدوا، وأن وما في حيزها في موضع نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بشهدوا، وجملة كانوا كافرين خبر «أن» .

Al-A'raaf 7:35Listen in Qur'an →
36

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

الإعراب:

(يا بَنِي آدَمَ) تقدم إعرابها كثيرا (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) الكلام مستأنف مسوق لبيان مسألة إرسال الرسل، وإن شرطية أدغمت في «ما» المزيدة المؤكدة لمعنى الشرط، ولذلك لزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة، ويأتينكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ورسل فاعل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل، وجعل الرسل منهم أقطع للحجة، وأبعد عن العذر (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي) الجملة صفة لرسل أيضا، وعليكم جار ومجرور متعلقان بيقصون، وآياتي مفعول به (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هذه الجملة الشرطية جواب للشرط السابق، والفاء رابطة، ومن اسم شرط مبتدأ، والفاء في قوله: فلا خوف، رابطة، وقد تقدم إعراب ما بعد ذلك كثيرا (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة، واستكبروا عنها معطوفة، وأولئك مبتدأ، وأصحاب النار خبره، والجملة خبر الذين، والرابط اسم الاشارة كما تقدم، وهم مبتدأ، وفيها جار ومجرور متعلقان بالخبر «خالدون» ، والجملة حالية أو خبر ثان للذين (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الفاء استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي، أي: لا أحد أظلم، وأظلم خبر «من» ، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به، أو مفعول مطلق، وجملة كذب بآياته عطف على جملة افترى (أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) اسم الاشارة مبتدأ، وجملة ينالهم خبر، ونصيبهم فاعل ينالهم، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ) حتى حرف غاية وجر أو ابتدائية، وقد تقدم الكلام عن هذا التعبير فجدد به عهدا، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم رسلنا في محل جر بالإضافة، وجملة يتوفونهم حال من رسلنا، أي: متوفية إياهم (قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأين اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة الاستفهام في موضع نصب مقول القول، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تدعون خبرها، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بتدعون (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) الجملة جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: ما فعل معبودكم ومن كنتم تدعونه؟ فأجابوا بأنهم ضلوا. وجملة ضلوا مقول القول، وجملة شهدوا معطوفة على جملة قالوا، أو مستأنفة، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بشهدوا، وأن وما في حيزها في موضع نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بشهدوا، وجملة كانوا كافرين خبر «أن» .

Al-A'raaf 7:36Listen in Qur'an →
37

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree until when Our messengers come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allah?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

الإعراب:

(يا بَنِي آدَمَ) تقدم إعرابها كثيرا (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) الكلام مستأنف مسوق لبيان مسألة إرسال الرسل، وإن شرطية أدغمت في «ما» المزيدة المؤكدة لمعنى الشرط، ولذلك لزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة، ويأتينكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ورسل فاعل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل، وجعل الرسل منهم أقطع للحجة، وأبعد عن العذر (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي) الجملة صفة لرسل أيضا، وعليكم جار ومجرور متعلقان بيقصون، وآياتي مفعول به (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هذه الجملة الشرطية جواب للشرط السابق، والفاء رابطة، ومن اسم شرط مبتدأ، والفاء في قوله: فلا خوف، رابطة، وقد تقدم إعراب ما بعد ذلك كثيرا (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة، واستكبروا عنها معطوفة، وأولئك مبتدأ، وأصحاب النار خبره، والجملة خبر الذين، والرابط اسم الاشارة كما تقدم، وهم مبتدأ، وفيها جار ومجرور متعلقان بالخبر «خالدون» ، والجملة حالية أو خبر ثان للذين (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الفاء استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي، أي: لا أحد أظلم، وأظلم خبر «من» ، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به، أو مفعول مطلق، وجملة كذب بآياته عطف على جملة افترى (أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) اسم الاشارة مبتدأ، وجملة ينالهم خبر، ونصيبهم فاعل ينالهم، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ) حتى حرف غاية وجر أو ابتدائية، وقد تقدم الكلام عن هذا التعبير فجدد به عهدا، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم رسلنا في محل جر بالإضافة، وجملة يتوفونهم حال من رسلنا، أي: متوفية إياهم (قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأين اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة الاستفهام في موضع نصب مقول القول، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تدعون خبرها، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بتدعون (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) الجملة جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: ما فعل معبودكم ومن كنتم تدعونه؟ فأجابوا بأنهم ضلوا. وجملة ضلوا مقول القول، وجملة شهدوا معطوفة على جملة قالوا، أو مستأنفة، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بشهدوا، وأن وما في حيزها في موضع نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بشهدوا، وجملة كانوا كافرين خبر «أن» .

Al-A'raaf 7:37Listen in Qur'an →
38

قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌۭ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًۭا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّۢ ضِعْفٌۭ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ

[Allah] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister until, when they have all overtaken one another therein, the last of them will say about the first of them "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire. He will say, "For each is double, but you do not know."

اللغة:

(ادَّارَكُوا) : أي: تداركوا، بمعنى تلاحقوا في النار، وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال بعد قلبها دالا وتسكينها ثم اجتلبت همزة الوصل، وسيأتي في باب الفوائد كيفية ذلك.

(أخراهم وأولاهم) : يحتمل أن تكون «فعلى» أنثى «أفعل» الدال على المفاضلة، والمعنى على هذا أخراهم منزلة، وهم الأتباع والسفلة، لأولاهم منزلة، وهم القادة والسادة والرؤساء. ويحتمل أن تكون «أخرى» بمعنى آخرة، تأنيث «آخر» ، مقابل «أول» ، لا تأنيث «آخر» الذي للمفاضلة، ومنها قوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» . ولعلها الأظهر في الآية.

(الضِّعْفِ) : قال أبو عبيدة الضعف مثل الشيء مرة واحدة، وقال الأزهري: هو ما يستعمله الناس في مجاري كلامهم. والضعف في كلام العرب: المثل إلى ما زاد، ولا يقتصر به على مثلين، بل تقول:

هذا ضعفه أي: مثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله تعالى: «فأولئك لهم جزاء الضعف» ، لم يرد به مثلا ولا مثلين، وأولى الأشياء به أن يجعل عشرة أمثاله، كقوله تعالى: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» فأقلّ الضعف محصور وهو المثل، وأكثره غير محصور. وفي القاموس: «وضعف الشيء بالكسر مثله، وضعفاه مثلاه، والضعف المثل إلى ما زاد، ويقال: لك ضعفه، يريدون مثليه، وثلاثة أمثاله، لأنه زيادة غير محصورة» .

(يَلِجَ) : في المصباح: «ولج الشيء في غيره يلج، من باب وعد، ولوجا، وأولجته إيلاجا أدخلته» .

(سَمِّ) السم: بتثليث السين، وفي المصباح: «السم ما يقتل، بالفتح في الأكثر، وجمعه سموم وسمام مثل: فليس وفلوس، وسمام أيضا، مثل: سهم وسهام. والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم ... والسم: ثقب الإبرة، وفيه اللغات الثلاث، وجمعه سمام» . وهو المراد في الآية، ولكن السبعة على الفتح، وقرئ شاذا بالكسر والضم. وسم الإبرة مثل في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خرت الإبرة، وقالوا للدليل الماهر: خرّيت، للاهتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر، والجمل مثل في عظم الجرم، قال حسان ابن ثابت:

لا بأس في القوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير أي: لا بأس ولا ضرر يعتري هؤلاء من جهة الطول والغلظ.

وفيه تهكم بهم، فأجسامهم كأجسام البغال، وعقولهم كعقل العصافير، ان كان لها عقول، يعني أنهم لا عقل لهم.

(غَواشٍ) : جمع غاشية، وهي الغطاء.

الإعراب:

(قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) الكلام مستأنف لحكاية قول الله لهم يوم القيامة. وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو، وجملة ادخلوا في محل نصب مقول القول، وفي أمم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنين في جملة أمم، وفي غمارهم مصاحبين لهم، وقيل: هما متعلقان بادخلوا، والمعنى في جملة أمم، وجملة قد خلت صفة لأمم، ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية، ومن الجن والإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة، وفي النار جار ومجرور بدل من قوله:

«في أمم» ، والظروف مجاز، وسيأتي الحديث عنها. وقال أبو حيان:

وفي النار جار ومجرور متعلقان ب «خلت» ، على أن المعنى تقدم دخولها، أو بمحذوف صفة الأمم، أي في أمم سابقة في الزمان كائنة من الجن والإنس، كائنة في النار، وأطال أبو حيان فيما لا طائل تحته (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) كلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط، وجملة دخلت أمة في محل جر بالإضافة أو لا محل لها إذا اعتبرنا «ما» موصولا حرفيا، وجملة لعنت أختها لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم والجملة الظرفية من تتمة مقول القول (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) حتى حرف غاية وجر، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، أي: بقالت الآتية، وجملة اداركوا في محل جر بالإضافة، وفيها جار ومجرور متعلقان باداركوا، وجميعا حال (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ) …

Al-A'raaf 7:38Listen in Qur'an →
39

وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۢ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."

اللغة:

(ادَّارَكُوا) : أي: تداركوا، بمعنى تلاحقوا في النار، وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال بعد قلبها دالا وتسكينها ثم اجتلبت همزة الوصل، وسيأتي في باب الفوائد كيفية ذلك.

(أخراهم وأولاهم) : يحتمل أن تكون «فعلى» أنثى «أفعل» الدال على المفاضلة، والمعنى على هذا أخراهم منزلة، وهم الأتباع والسفلة، لأولاهم منزلة، وهم القادة والسادة والرؤساء. ويحتمل أن تكون «أخرى» بمعنى آخرة، تأنيث «آخر» ، مقابل «أول» ، لا تأنيث «آخر» الذي للمفاضلة، ومنها قوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» . ولعلها الأظهر في الآية.

(الضِّعْفِ) : قال أبو عبيدة الضعف مثل الشيء مرة واحدة، وقال الأزهري: هو ما يستعمله الناس في مجاري كلامهم. والضعف في كلام العرب: المثل إلى ما زاد، ولا يقتصر به على مثلين، بل تقول:

هذا ضعفه أي: مثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله تعالى: «فأولئك لهم جزاء الضعف» ، لم يرد به مثلا ولا مثلين، وأولى الأشياء به أن يجعل عشرة أمثاله، كقوله تعالى: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» فأقلّ الضعف محصور وهو المثل، وأكثره غير محصور. وفي القاموس: «وضعف الشيء بالكسر مثله، وضعفاه مثلاه، والضعف المثل إلى ما زاد، ويقال: لك ضعفه، يريدون مثليه، وثلاثة أمثاله، لأنه زيادة غير محصورة» .

(يَلِجَ) : في المصباح: «ولج الشيء في غيره يلج، من باب وعد، ولوجا، وأولجته إيلاجا أدخلته» .

(سَمِّ) السم: بتثليث السين، وفي المصباح: «السم ما يقتل، بالفتح في الأكثر، وجمعه سموم وسمام مثل: فليس وفلوس، وسمام أيضا، مثل: سهم وسهام. والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم ... والسم: ثقب الإبرة، وفيه اللغات الثلاث، وجمعه سمام» . وهو المراد في الآية، ولكن السبعة على الفتح، وقرئ شاذا بالكسر والضم. وسم الإبرة مثل في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خرت الإبرة، وقالوا للدليل الماهر: خرّيت، للاهتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر، والجمل مثل في عظم الجرم، قال حسان ابن ثابت:

لا بأس في القوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير أي: لا بأس ولا ضرر يعتري هؤلاء من جهة الطول والغلظ.

وفيه تهكم بهم، فأجسامهم كأجسام البغال، وعقولهم كعقل العصافير، ان كان لها عقول، يعني أنهم لا عقل لهم.

(غَواشٍ) : جمع غاشية، وهي الغطاء.

الإعراب:

(قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) الكلام مستأنف لحكاية قول الله لهم يوم القيامة. وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو، وجملة ادخلوا في محل نصب مقول القول، وفي أمم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنين في جملة أمم، وفي غمارهم مصاحبين لهم، وقيل: هما متعلقان بادخلوا، والمعنى في جملة أمم، وجملة قد خلت صفة لأمم، ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية، ومن الجن والإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة، وفي النار جار ومجرور بدل من قوله:

«في أمم» ، والظروف مجاز، وسيأتي الحديث عنها. وقال أبو حيان:

وفي النار جار ومجرور متعلقان ب «خلت» ، على أن المعنى تقدم دخولها، أو بمحذوف صفة الأمم، أي في أمم سابقة في الزمان كائنة من الجن والإنس، كائنة في النار، وأطال أبو حيان فيما لا طائل تحته (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) كلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط، وجملة دخلت أمة في محل جر بالإضافة أو لا محل لها إذا اعتبرنا «ما» موصولا حرفيا، وجملة لعنت أختها لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم والجملة الظرفية من تتمة مقول القول (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) حتى حرف غاية وجر، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، أي: بقالت الآتية، وجملة اداركوا في محل جر بالإضافة، وفيها جار ومجرور متعلقان باداركوا، وجميعا حال (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ) …

Al-A'raaf 7:39Listen in Qur'an →
40

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ

Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle. And thus do We recompense the criminals.

اللغة:

(ادَّارَكُوا) : أي: تداركوا، بمعنى تلاحقوا في النار، وأصله تداركوا، فأدغمت التاء في الدال بعد قلبها دالا وتسكينها ثم اجتلبت همزة الوصل، وسيأتي في باب الفوائد كيفية ذلك.

(أخراهم وأولاهم) : يحتمل أن تكون «فعلى» أنثى «أفعل» الدال على المفاضلة، والمعنى على هذا أخراهم منزلة، وهم الأتباع والسفلة، لأولاهم منزلة، وهم القادة والسادة والرؤساء. ويحتمل أن تكون «أخرى» بمعنى آخرة، تأنيث «آخر» ، مقابل «أول» ، لا تأنيث «آخر» الذي للمفاضلة، ومنها قوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» . ولعلها الأظهر في الآية.

(الضِّعْفِ) : قال أبو عبيدة الضعف مثل الشيء مرة واحدة، وقال الأزهري: هو ما يستعمله الناس في مجاري كلامهم. والضعف في كلام العرب: المثل إلى ما زاد، ولا يقتصر به على مثلين، بل تقول:

هذا ضعفه أي: مثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله تعالى: «فأولئك لهم جزاء الضعف» ، لم يرد به مثلا ولا مثلين، وأولى الأشياء به أن يجعل عشرة أمثاله، كقوله تعالى: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» فأقلّ الضعف محصور وهو المثل، وأكثره غير محصور. وفي القاموس: «وضعف الشيء بالكسر مثله، وضعفاه مثلاه، والضعف المثل إلى ما زاد، ويقال: لك ضعفه، يريدون مثليه، وثلاثة أمثاله، لأنه زيادة غير محصورة» .

(يَلِجَ) : في المصباح: «ولج الشيء في غيره يلج، من باب وعد، ولوجا، وأولجته إيلاجا أدخلته» .

(سَمِّ) السم: بتثليث السين، وفي المصباح: «السم ما يقتل، بالفتح في الأكثر، وجمعه سموم وسمام مثل: فليس وفلوس، وسمام أيضا، مثل: سهم وسهام. والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم ... والسم: ثقب الإبرة، وفيه اللغات الثلاث، وجمعه سمام» . وهو المراد في الآية، ولكن السبعة على الفتح، وقرئ شاذا بالكسر والضم. وسم الإبرة مثل في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خرت الإبرة، وقالوا للدليل الماهر: خرّيت، للاهتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر، والجمل مثل في عظم الجرم، قال حسان ابن ثابت:

لا بأس في القوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير أي: لا بأس ولا ضرر يعتري هؤلاء من جهة الطول والغلظ.

وفيه تهكم بهم، فأجسامهم كأجسام البغال، وعقولهم كعقل العصافير، ان كان لها عقول، يعني أنهم لا عقل لهم.

(غَواشٍ) : جمع غاشية، وهي الغطاء.

الإعراب:

(قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) الكلام مستأنف لحكاية قول الله لهم يوم القيامة. وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو، وجملة ادخلوا في محل نصب مقول القول، وفي أمم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنين في جملة أمم، وفي غمارهم مصاحبين لهم، وقيل: هما متعلقان بادخلوا، والمعنى في جملة أمم، وجملة قد خلت صفة لأمم، ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية، ومن الجن والإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة، وفي النار جار ومجرور بدل من قوله:

«في أمم» ، والظروف مجاز، وسيأتي الحديث عنها. وقال أبو حيان:

وفي النار جار ومجرور متعلقان ب «خلت» ، على أن المعنى تقدم دخولها، أو بمحذوف صفة الأمم، أي في أمم سابقة في الزمان كائنة من الجن والإنس، كائنة في النار، وأطال أبو حيان فيما لا طائل تحته (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) كلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط، وجملة دخلت أمة في محل جر بالإضافة أو لا محل لها إذا اعتبرنا «ما» موصولا حرفيا، وجملة لعنت أختها لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم والجملة الظرفية من تتمة مقول القول (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) حتى حرف غاية وجر، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، أي: بقالت الآتية، وجملة اداركوا في محل جر بالإضافة، وفيها جار ومجرور متعلقان باداركوا، وجميعا حال (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ) …

Al-A'raaf 7:40Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.