Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 71–80 of 206

71

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍۢ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۢ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ

[Hud] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

Explained together with ayah 70

Al-A'raaf 7:71Listen in Qur'an →
72

فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ

So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: لَمّا أوْحى اللَّهُ إلى العَقِيمِ أنْ تَخْرُجَ عَلى قَوْمِ عادٍ فَتَنْتَقِمَ لَهُ مِنهم، فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ كَيْلٍ عَلى قَدْرِ مَنخَرِ ثَوْرٍ، حَتّى رَجَفَتِ الأرْضُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَقالَ الخَزّانُ: رَبِّ لَنْ نُطِيقَها، ولَوْ خَرَجَتْ عَلى حالِها لَأهْلَكَتْ ما بَيْنَ مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْها: أنِ ارْجِعِي، فَرَجَعَتْ فَخَرَجَتْ عَلى قَدْرِ خَرْقِ الخاتَمِ، وهي الحَلْقَةُ، فَأوْحى اللَّهُ إلى هُودٍ: أنْ يَعْتَزِلَ بِمَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ في حَظِيرَةٍ فاعْتَزَلُوا، وخَطَّ عَلَيْهِمْ خَطًّا، وأقْبَلَتِ الرِّيحُ فَكانَتْ لا تَدْخُلُ حَظِيرَةَ هُودٍ، ولا تُجاوِزُ الخَطَّ، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنها بِقَدْرِ ما تَلَذُّ بِهِ أنْفُسُهم، وتَلِينُ عَلَيْهِ الجُلُودُ، وإنَّها لَتَمُرُّ مِن عادٍ بِالظُّعُنِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَتَدْمَغُهم بِالحِجارَةِ، وأوْحى اللَّهُ إلى الحَيّاتِ والعَقارِبِ أنْ تَأْخُذَ عَلَيْهِمُ الطُّرُقَ، فَلَمْ تَدَعْ عادِيًّا يُجاوِزُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ وهْبٍ قالَ: لَمّا أرْسَلَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلى عادٍ اعْتَزَلَ هُودٌ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ في حَظِيرَةٍ، ما يُصِيبُهم مِنَ الرِّيحِ إلّا ما تَلِينُ عَلَيْهِ الجُلُودُ، وتَلْتَذُّهُ الأنْفُسُ، وإنَّها لتَمُرُّ بِالعادِيِّ فَتَحْمِلُهُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وتَدْمَغُهُ بِالحِجارَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ قالَ: اسْتَأْصَلْناهم.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ هُرَيْمِ بْنِ حَمْزَةَ قالَ: «سَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ رَجُلًا مِن قَوْمِ عادٍ، فَكَشَفَ اللَّهُ لَهُ، عَنِ الغِطاءِ، فَإذا رَأسُهُ بِالمَدِينَةِ، ورِجْلاهُ بِذِي الحُلَيْفَةِ؛ أرْبَعَةُ أمْيالٍ طُولُهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «ذُكِرَ الأنْبِياءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمّا ذُكِرَ هُودٌ قالَ: ”ذاكَ خَلِيلُ اللَّهِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِوادِي عُسْفانَ فَقالَ: ”لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وصالِحٌ عَلى بَكَراتٍ حُمْرٍ، خُطُمُهُنَّ اللِّيفُ، أُزُرُهُمُ العَباءُ، وأرْدَيْتُهُمُ النِّمارُ يُلَبُّونَ يَحُجُّونَ البَيْتَ العَتِيقَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: بَيْنَ المَقامِ والرُّكْنِ وزَمْزَمَ قَبْرُ تِسْعَةٍ وتِسْعِينَ نَبِيًّا، وإنَّ قَبْرَ نُوحٍ وهُودٍ وشُعَيْبٍ وصالِحٍ وإسْماعِيلَ في تِلْكَ البُقْعَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: ما يُعْلَمُ مَوْضِعُ قَبْرِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ إلّا ثَلاثَةً؛ قَبْرِ إسْماعِيلَ فَإنَّهُ تَحْتَ المِيزابِ بَيْنَ الرُّكْنِ والبَيْتِ، وقَبْرِ هُودٍ فَإنَّهُ في حِقْفٍ تَحْتَ جَبَلٍ مِن جِبالِ اليَمَنِ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ، ومَوْضِعُهُ أشَدُّ الأرْضِ حَرًّا، وقَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّ هَذِهِ قُبُورُهم بِحَقٍّ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قَبْرُ هُودٍ بِحَضْرَمَوْتَ في كَثِيبٍ أحْمَرَ عِنْدَ رَأْسِهِ سِدْرَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي …

Al-A'raaf 7:72Listen in Qur'an →
73

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةًۭ ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And to the Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allah [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allah 's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:73Listen in Qur'an →
74

وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍۢ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًۭا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًۭا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And remember when He made you successors after the 'Aad and settled you in the land, [and] you take for yourselves palaces from its plains and carve from the mountains, homes. Then remember the favors of Allah and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:74Listen in Qur'an →
75

قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًۭا مُّرْسَلٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ

Said the eminent ones who were arrogant among his people to those who were oppressed - to those who believed among them, "Do you [actually] know that Salih is sent from his Lord?" They said, "Indeed we, in that with which he was sent, are believers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:75Listen in Qur'an →
76

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

Said those who were arrogant, "Indeed we, in that which you have believed, are disbelievers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:76Listen in Qur'an →
77

فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

So they hamstrung the she-camel and were insolent toward the command of their Lord and said, "O Salih, bring us what you promise us, if you should be of the messengers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:77Listen in Qur'an →
78

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَّلَبِ بْنِ زِيادَةَ قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي لَيْلى، عَنِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، يُقالُ لَهُ: أخٌ ؟ قالَ: الأخُ في الدّارِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ .

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، مِن طَرِيقِ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”كانَتْ ثَمُودُ قَوْمُ صالِحٍ أعْمَرَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا، فَأطالَ أعْمارَهم حَتّى جَعَلَ أحَدَهم يَبْنِي المَسْكَنَ مِنَ المَدَرِ فَيَنْهَدِمُ، والرَّجُلَ مِنهم حَيٌّ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا، فَنَحَتُوها وجابُوها وخَرَقُوها، وكانُوا في سَعَةٍ مِن مَعايِشِهِمْ، فَقالُوا: يا صالِحُ، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا آيَةً نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ، فَأخْرَجَ لَهُمُ النّاقَةَ، فَكانَ شِرْبُها يَوْمًا، وشِرْبُهم يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإذا كانَ يَوْمُ شِرْبُها خَلَّوْا عَنْها وعَنِ الماءِ وحَلَبُوها لَبَنًا، مَلَئُوا كُلَّ إناءٍ، ووِعاءٍ، وسِقاءٍ حَتّى إذا كانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ صَرَفُوها عَنِ الماءِ فَلَمْ تَشْرَبْ مِنهُ شَيْئًا فَمَلَئُوا كُلَّ إناءٍ ووِعاءٍ وسِقاءٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلى صالِحٍ: إنَّ قَوْمَكَ سَيَعْقِرُونَ ناقَتَكَ، فَقالَ لَهم، فَقالُوا: ما كُنّا لِنَفْعَلَ، فَقالَ: إلّا تَعْقِرُوها أنْتُمْ يُوشِكُ أنْ يُولَدَ فِيكم مَوْلُودٌ يَعْقِرُها، قالُوا: فَما عَلامَةُ ذَلِكَ المَوْلُودِ، فَواللَّهِ لا نَجِدُهُ إلّا قَتَلْناهُ ؟ قالَ: فَإنَّهُ غُلامٌ أشْقَرُ أزْرَقُ أصْهَبُ أحْمَرُ، وكانَ في المَدِينَةِ شَيْخانِ عَزِيزانِ مَنِيعانِ، لِأحَدِهِما ابْنٌ يُرْغَبُ بِهِ عَنِ المَناكِحِ، ولِلْآخَرِ ابْنَةٌ لا يَجِدُ لَها كُفْئًا، فَجَمَعَ بَيْنَهُما مَجْلِسٌ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ ما يَمْنَعُكَ أنْ تُزَوِّجَ ابْنَكَ ؟ قالَ: لا أجِدُ لَهُ كُفْئًا قالَ: فَإنَّ ابْنَتِي كُفْؤٌ لَهُ فَأنا أُزَوِّجُكَ، فَزَوَّجَهُ فَوُلِدَ بَيْنَهُما ذَلِكَ المَوْلُودُ، وكانَ في المَدِينَةِ ثَمانِيَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، فَلَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّما يَعْقِرُها مَوْلُودٌ فِيكُمُ، اخْتارُوا ثَمانِيَ نِسْوَةٍ قَوابِلَ مِنَ القَرْيَةِ، وجَعَلُوا مَعَهُنَّ شُرَطًا كانُوا يَطُوفُونَ في القَرْيَةِ، فَإذا وجَدُوا المَرْأةَ تَمَخَّضُ، نَظَرُوا ما ولَدُها؛ إنْ كانَ غُلامًا قَلَبْنَهُ فَنَظَرْنَ ما هو، وإنْ كانَتْ جارِيَةً أعْرَضْنَ عَنْها، فَلَمّا وجَدُوا ذَلِكَ المَوْلُودَ صَرَخَ النِّسْوَةُ وقُلْنَ: هَذا الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللِّهِ صالِحٌ، فَأرادَ الشُّرَطُ أنْ يَأْخُذُوهُ، فَحالَ جَدّاهُ بَيْنَهم وبَيْنَهُ وقالا: لَوْ أنَّ صالِحًا أرادَ هَذا قَتَلْناهُ، فَكانَ شَرَّ مَوْلُودٍ، وكانَ يَشِبُّ في اليَوْمِ شَبابَ غَيْرِهِ في الجُمُعَةِ، ويَشِبُّ في الجُمُعَةِ شَبابَ غَيْرِهِ في الشَّهْرِ، ويَشِبُّ في الشَّهْرِ شَبابَ غَيْرِهِ في السَّنَةِ، فاجْتَمَعَ الثَّمانِيَةُ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وفِيهِمُ الشَّيْخانِ، فَقالُوا: اسْتُعْمِلَ عَلَيْنا هَذا الغُلامُ لِمَنزِلَتِهِ وشَرَفِ جَدَّيْهِ، فَكانُوا تِسْعَةً، وكانَ صالِحٌ لا يَنامُ مَعَهم في القَرْيَةِ، كانَ يَبِيتُ في مَسْجِدِهِ، فَإذا أصْبَحَ أتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم، وإذا أمْسى خَرَجَ إلى مَسْجِدِهِ فَباتَ فِيهِ“» .

قالَ حَجّاجٌ: «وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا قالَ لَهم صالِحٌ: إنَّهُ سَيُولَدُ غُلامٌ يَكُونُ هَلاكُكم عَلى يَدَيْهِ. …

Al-A'raaf 7:78Listen in Qur'an →
79

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the message of my Lord and advised you, but you do not like advisors."

Explained together with ayah 78

Al-A'raaf 7:79Listen in Qur'an →
80

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ

And [We had sent] Lot when he said to his people, "Do you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ صُرَدٍ قالَ: أبُو لُوطٍ هو عَمُّ إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُرْسِلَ لُوطٌ إلى المُؤْتَفِكاتِ، وكانَتْ قُرى لُوطٍ أرْبَعَ مَدائِنَ؛ سَدُومَ، وأمُورا وعامُورا وصَبْوِيرَ، وكانَ في كُلِّ قَرْيَةٍ مِائَةُ ألْفِ مُقاتِلٍ، وكانَتْ أعْظَمَ مَدائِنِهِمْ سَدُومُ، وكانَ لُوطٌ يَسْكُنُها، وهي مِن بِلادِ الشّامِ، ومِن فِلَسْطِينَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، وكانَ إبْراهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَمَّ لُوطِ بْنِ هارانَ بْنِ تارَخَ، وكانَ إبْراهِيمُ يَنْصَحُ قَوْمَ لُوطٍ، وكانَ اللَّهُ قَدْ أمْهَلَ قَوْمَ لُوطٍ، فَخَرَقُوا حِجابَ الإسْلامِ، وانْتَهَكُوا المَحارِمَ، وأتَوُا الفاحِشَةَ الكُبْرى، فَكانَ إبْراهِيمُ يَرْكَبُ عَلى حِمارِهِ حَتّى يَأْتِيَ مَدائِنَ قَوْمِ لُوطٍ فَيَنْصَحُهم فَيَأْبَوْنَ أنْ يَقْبَلُوا، فَكانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَجِيءُ عَلى حِمارِهِ فَيَنْظُرُ إلى سَدُومَ فَيَقُولُ: يا سَدُومُ، أيُّ يَوْمٍ لَكَ مِنَ اللَّهِ ! سَدُومُ إنَّما أنْهاكم ألّا تَتَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، حَتّى بَلَغَ الكِتابُ أجَلَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ في نَفَرٍ مِنَ المَلائِكَةِ، فَهَبَطُوا في صُورَةِ الرِّجالِ حَتّى انْتَهَوْا إلى إبْراهِيمَ وهو في زَرْعٍ لَهُ يُثِيرُ الأرْضَ، كُلَّما بَلَغَ الماءُ إلى مَسْكَنِهِ مِنَ الأرْضِ رَكَزَ مِسْحاتَهُ في الأرْضِ، فَصَلّى خَلْفَها رَكْعَتَيْنِ، فَنَظَرَتِ المَلائِكَةُ إلى إبْراهِيمَ فَقالُوا: لَوْ كانَ اللَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَتَّخِذَ خَلِيلًا لاتَّخَذَ هَذا العَبْدَ خَلِيلًا، ولا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”ذَمِّ المَلاهِي“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ قالَ: أدْبارَ الرِّجالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ قالَ: ما نَزا ذَكَرٌ عَلى ذَكَرٍ حَتّى كانَ قَوْمُ لُوطٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي صَخْرَةَ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ رَفَعَهُ، قالَ: «”كانَ اللِّواطُ في قَوْمِ لُوطٍ في النِّساءِ قَبْلَ أنْ يَكُونَ في الرِّجالِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ طاوُسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي المَرْأةَ في عَجِيزَتِها قالَ: إنَّما بَدْءُ قَوْمِ لُوطٍ ذاكَ، صَنَعَهُ الرِّجالُ بِالنِّساءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجالُ بِالرِّجالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: سَلُونِي، فَقالَ ابْنُ الكَوّاءِ: تُؤْتى النِّساءُ في أعْجازِهِنَّ ؟ فَقالَ عَلَيٌّ: سَفَلْتَ سَفَلَ اللَّهُ بِكَ، ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِهِ: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الَّذِي حَمَلَهم عَلى إتْيانِ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، أنَّهم كانَتْ لَهم ثِمارٌ في مَنازِلِهِمْ وحَوائِطِهِمْ، وثِمارٌ خارِجَةٌ عَلى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، وأنَّهم أصابَهم قَحْطٌ، وقِلَّةٌ مِنَ الثِّمارِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: إنَّكم إنْ …

Al-A'raaf 7:80Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.