قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُمَيْطٍ قالَ: دَلَّنا رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى عَلى نَفْسِهِ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الدُّعاءِ“، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: أنا ضامِنٌ لِمَن قَرَأ هَذِهِ العِشْرِينَ آيَةً أنْ يَعْصِمَهُ اللَّهُ مِن كُلِّ سُلْطانٍ ظالِمٍ، ومَن كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، ومِن كُلِّ سَبُعٍ ضارٍّ، ومِن كُلِّ لِصٍّ عادٍ؛ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وثَلاثَ آياتٍ مِنَ ”الأعْرافِ“: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، وعَشْرًا مِن أوَّلِ ”الصّافّاتِ“ وثَلاثَ آياتٍ مِنَ ”الرَّحْمَنِ“، ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ﴾ [الرحمن: ٣٣] [الرَّحْمَنِ: ٣٣] . وخاتِمَةَ سُورَةِ ”الحَشْرِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إسْحاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ . لُقِيَ رَكْبٌ عَظِيمٌ لا يُرَوْنَ إلّا أنَّهم مِنَ العَرَبِ فَقالُوا لَهم: مَن أنْتُمْ ؟ قالُوا: مِنَ الجِنِّ، خَرَجْنا مِنَ المَدِينَةِ، أخْرَجَتْنا هَذِهِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أبِي مَرْزُوقٍ قالَ: مَن قَرَأ عِنْدَ نَوْمِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ، بَسَطَ عَلَيْهِ مَلَكٌ جَناحَهُ حَتّى يُصْبِحَ، وعُوفِيَ مِنَ السَّرَقِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ صاحِبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ فَجاءَهُ زُمْرَةٌ مِن أصْحابِهِ يَعُودُونَهُ، فَقَرَأ رَجُلٌ مِنهم: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ كُلَّها، وقَدْ صَمَتَ الرَّجُلُ فَتَحَرَّكَ، ثُمَّ اسْتَوى جالِسًا، ثُمَّ سَجَدَ يَوْمَهُ ولَيْلَتَهُ حَتّى كانَ مِنَ الغَدِ مِنَ السّاعَةِ الَّتِي سَجَدَ فِيها، قالَ لَهُ أهْلُهُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عافاكَ.
قالَ: بُعِثَ إلى نَفْسِي مَلَكٌ يَتَوَفّاها، فَلَمّا قَرَأ صاحِبُكُمُ الآيَةَ الَّتِي قَرَأ سَجَدَ المَلَكُ وسَجَدَتْ بِسُجُودِهِ، فَهَذا حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ مالَ فَقَضى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، قالَ: كُلُّ يَوْمٍ مِقْدارُهُ ألْفُ سَنَةٍ.
وأخْرَجَ سَمُّوَيْهِ في ”فَوائِدِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ، لِكُلِّ يَوْمٍ مِنها اسْمٌ؛ أبُو جادٍ، هَوّازٌ، حُطِّي، كَلَمُونَ، صَعْفَصُ قَرْشاتُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَدْءُ الخَلْقِ العَرْشُ والماءُ والهَواءُ، وخُلِقَتِ الأرْضُ مِنَ الماءِ، وكانَ بَدْءُ الخَلْقِ يَوْمَ الأحَدِ، ويَوْمَ الِاثْنَيْنِ والثُّلاثاءِ والأرْبِعاءِ والخَمِيسِ، وجَمَعَ الخَلْقَ في يَوْمِ الجُمُعَةِ وتَهَوَّدَتِ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، ويَوْمٌ مِنَ السِّتَّةِ أيّامٍ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَدَأ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَوْمَ الأحَدِ، ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَوْمَ الجُمُعَةِ في ثَلاثِ ساعاتٍ، فَخَلَقَ في ساعَةٍ مِنها الشُّمُوسَ كَيْ يَرْغَبَ النّاسُ إلى رَبِّهِمْ في …