Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 11–20 of 206

11

وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

And We have certainly created you, [O Mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He was not of those who prostrated.

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:11Listen in Qur'an →
12

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ

[Allah] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:12Listen in Qur'an →
13

قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ

[Allah] said, "Descend from Paradise, for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased.

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:13Listen in Qur'an →
14

قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:14Listen in Qur'an →
15

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ

[Allah] said, "Indeed, you are of those reprieved."

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:15Listen in Qur'an →
16

قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them on Your straight path.

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:16Listen in Qur'an →
17

ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:17Listen in Qur'an →
18

قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًۭا مَّدْحُورًۭا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

[Allah] said, "Get out of Paradise, reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

شرح الكلمات:

خلقناكم ثم صورناكم: أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإنساني.

فسجدوا: أي سجود تحية لآدم عليه السلام.

إبليس: أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.

فاهبط منها: أي من الجنة.

من الصاغرين: جمع صاغر الذليل المهان.

فبما أغويتني: أي فبسبب إضلالك لي.

مذموماً مدحوراً: ممقوتاً مذموماً مطروداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى على عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فَسَجَدُوۤاْ إلاَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسّاجِدِينَ﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا: ﴿ما مَنَعَكَ ألاَّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ أي أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا: ﴿أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فأنا أشرف منه فكيف أسجد له، ولم يكن إبليس مصيباً في هذه القياس الفاسد أولاً: ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً، والنار كلها ضرر، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا: إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً، وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال ﴿فَٱهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أن تَتَكَبَّرَ فِيها فَٱخْرُجْ إنَّكَ مِنَ ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين الحقيرين، ولما وقع إبليس في ورطته، وعرف سبب هلكته وهو عدم سجوده لآدم قال للرب تبارك وتعالى ﴿أنظِرْنِي﴾ أي أمهلني لا تمتني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فأجابه الرب بقوله ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٨] وهو فناء هذه الدنيا فقط وذلك قبل البعث، جاء هذا الجواب في سورة الحجر وهنا قال ﴿إنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ومراد إبليس في الإمهال التمكن من إفساد أكبر عدد من بني آدم انتقاماً منهم إذ كان آدم هو السبب في طرده من الرحمة، ولما أجابه الرب إلى طلبه قال: ﴿فَبِمَآ أغْوَيْتَنِي﴾ أي أضللتني ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يريد آدم وذريته، والمراد من الصراط الإسلام إذ هو الطريق المستقيم والموصل بالسالك له إلى رضوان الله تعالى ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ يريد يحيط بهم فيمنعهم سلوك الصراط المستقيم حتى لا ينجوا ويهلكوا كما هلك هو زاده الله هلاكاً، وقوله ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ هذا قول إبليس للرب تعالى، ولا تجد أكثر أولاد آدم الذي أضللتني بسببه شاكرين لك بالإيمان والتوحيد والطاعات.

وهنا أعاد الله أمره بطرد اللعين فقال ﴿ٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾ أي ممقوتاً مطروداً ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ أي فبعزتي لأملأن جهنم منك وممن اتبعك منهم أجمعين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- خطر الكبر على الإنسان.

٢- ضرر القياس الفاسد.

٣- خطر إبليس وذريته على بني آدم، والنجاة منهم بذكر الله تعالى وشكره.

٤- الشكر هو الإيمان والطاعة لله ورسوله ﷺ.

Al-A'raaf 7:18Listen in Qur'an →
19

وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat from wherever you will but do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

شرح الكلمات:

وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر.

الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج.

من الظالمين: أي لأنفسهم.

فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل.

ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما.

وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما.

فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة.

وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما.

معنى الآيات:

ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما.

هداية الآيات

١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير.

٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.

٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة.

٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء.

٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

Al-A'raaf 7:19Listen in Qur'an →
20

فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ

But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."

شرح الكلمات:

وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر.

الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج.

من الظالمين: أي لأنفسهم.

فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل.

ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما.

وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما.

فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة.

وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما.

معنى الآيات:

ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما.

هداية الآيات

١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير.

٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.

٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة.

٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء.

٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

Al-A'raaf 7:20Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.