Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 91–100 of 206

91

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

شرح الكلمات:

لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى.

الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة.

جاثمين: باركين على ركبهم ميتين.

كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً.

الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة.

آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل.

٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران.

٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض.

٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

Al-A'raaf 7:91Listen in Qur'an →
92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَانُوا۟ هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ

Those who denied Shu'ayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shu'ayb - it was they who were the losers.

شرح الكلمات:

لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى.

الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة.

جاثمين: باركين على ركبهم ميتين.

كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً.

الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة.

آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل.

٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران.

٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض.

٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

Al-A'raaf 7:92Listen in Qur'an →
93

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍۢ كَٰفِرِينَ

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

شرح الكلمات:

لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى.

الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة.

جاثمين: باركين على ركبهم ميتين.

كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً.

الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة.

آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل.

٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران.

٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض.

٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

Al-A'raaf 7:93Listen in Qur'an →
94

وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allah].

شرح الكلمات:

في قرية: القرية: المدينة الجامعة لأعيان البلاد ورؤسائها وهي المدينة.

بالبأساء: بالشدة كالقحط والجوع والحروب.

والضراء: الحالة المضرة كالأمراض والغلاء وشدة المؤونة.

يضرعون: يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه ليكشف عنهم السوء.

مكان السيئة الحسنة: أي بدل الغلاء الرخاء، وبدل الخوف الأمن، وبدل المرض الصحة.

حتى عفوا: كثرت خيراتهم ونمت أموالهم، وأصبحت حالهم كلها حسنة.

أخذناهم بغتة: أنزلنا بهم العقوبة فجأة.

معنى الآيتين:

على إثر بيان قصص خمسة أنبياء ذكر تعالى سنته في الأمم السابقة ليكون ذلك عظة لكفار قريش، وذكرى للمؤمنين فقال تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ﴾ أي في أهل قرية والمراد بالقرية الحاضرة والعاصمة من كبريات المدن حيث الكبراء والرؤساء من نبي من الأنبياء والمرسلين فكذبوه قومه وردوا دعوته مصرين على الشرك والضلال إلا أخذ الله تعالى أهل تلك المدينة بألوان من العذاب التأديبي كالقحط والجوع وشظف العيش، والأمراض والحروب المعبر عنه بالبأساء والضراء. رجاء أن يرجعوا إلى الحق بعد النفور منه، وقبوله بعد الإعراض عنه ثم يغير تعالى ما بهم من بأساء وضراء إلى يسر ورخاء، وعافية وهناء فتكثر أموالهم وأولادهم ويعظهم سلطانهم، ويقولون عندما يوعظون ويذكرون ليتوبوا فيؤمنوا ويتقوا: ﴿قَدْ مَسَّ آباءَنا ٱلضَّرَّآءُ وٱلسَّرَّآءُ﴾ أي الخير والشر وما هناك ما تخوفوننا به إنما هي الأيام هكذا دول يوم عسر وآخر يسر وبذلك يحق عليهم العذاب فيأخذهم الجبار عز وجل فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فيتم هلاكهم ويمسون حديث عبرة لمن بعدهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة وعذاب الآخرة أشد وأبقى.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان سنة الله تعالى في الأمم السابقة.

٢- تخويف كفار قريش بما دلت عليه هذه السنة من أخذ الله تعالى المصرين على الكفر المتمردين على الحق.

٣- التذكير والوعظ بتاريخ الأمم السابقة المنبىء عن أسباب هلاكهم وخسرانهم ليتجنبها العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ [يوسف: ١١١].

Al-A'raaf 7:94Listen in Qur'an →
95

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease." So We seized them suddenly while they did not perceive.

شرح الكلمات:

في قرية: القرية: المدينة الجامعة لأعيان البلاد ورؤسائها وهي المدينة.

بالبأساء: بالشدة كالقحط والجوع والحروب.

والضراء: الحالة المضرة كالأمراض والغلاء وشدة المؤونة.

يضرعون: يدعون الله تعالى ويتضرعون إليه ليكشف عنهم السوء.

مكان السيئة الحسنة: أي بدل الغلاء الرخاء، وبدل الخوف الأمن، وبدل المرض الصحة.

حتى عفوا: كثرت خيراتهم ونمت أموالهم، وأصبحت حالهم كلها حسنة.

أخذناهم بغتة: أنزلنا بهم العقوبة فجأة.

معنى الآيتين:

على إثر بيان قصص خمسة أنبياء ذكر تعالى سنته في الأمم السابقة ليكون ذلك عظة لكفار قريش، وذكرى للمؤمنين فقال تعالى: ﴿ومَآ أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ﴾ أي في أهل قرية والمراد بالقرية الحاضرة والعاصمة من كبريات المدن حيث الكبراء والرؤساء من نبي من الأنبياء والمرسلين فكذبوه قومه وردوا دعوته مصرين على الشرك والضلال إلا أخذ الله تعالى أهل تلك المدينة بألوان من العذاب التأديبي كالقحط والجوع وشظف العيش، والأمراض والحروب المعبر عنه بالبأساء والضراء. رجاء أن يرجعوا إلى الحق بعد النفور منه، وقبوله بعد الإعراض عنه ثم يغير تعالى ما بهم من بأساء وضراء إلى يسر ورخاء، وعافية وهناء فتكثر أموالهم وأولادهم ويعظهم سلطانهم، ويقولون عندما يوعظون ويذكرون ليتوبوا فيؤمنوا ويتقوا: ﴿قَدْ مَسَّ آباءَنا ٱلضَّرَّآءُ وٱلسَّرَّآءُ﴾ أي الخير والشر وما هناك ما تخوفوننا به إنما هي الأيام هكذا دول يوم عسر وآخر يسر وبذلك يحق عليهم العذاب فيأخذهم الجبار عز وجل فجأة ﴿وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ فيتم هلاكهم ويمسون حديث عبرة لمن بعدهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة وعذاب الآخرة أشد وأبقى.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان سنة الله تعالى في الأمم السابقة.

٢- تخويف كفار قريش بما دلت عليه هذه السنة من أخذ الله تعالى المصرين على الكفر المتمردين على الحق.

٣- التذكير والوعظ بتاريخ الأمم السابقة المنبىء عن أسباب هلاكهم وخسرانهم ليتجنبها العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ [يوسف: ١١١].

Al-A'raaf 7:95Listen in Qur'an →
96

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

And if only the people of the cities had believed and feared Allah, We would have opened upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning."

شرح الكلمات:

آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته.

بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض.

يكسبون: من الشرك والمعاصي.

بياتا: أي ليلاً وهم نائمون.

مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة.

أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم.

بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم.

معنى الآيات:

بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى.

٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة.

٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى.

٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة.

٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

Al-A'raaf 7:96Listen in Qur'an →
97

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًۭا وَهُمْ نَآئِمُونَ

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

شرح الكلمات:

آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته.

بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض.

يكسبون: من الشرك والمعاصي.

بياتا: أي ليلاً وهم نائمون.

مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة.

أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم.

بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم.

معنى الآيات:

بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى.

٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة.

٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى.

٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة.

٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

Al-A'raaf 7:97Listen in Qur'an →
98

أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًۭى وَهُمْ يَلْعَبُونَ

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?

شرح الكلمات:

آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته.

بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض.

يكسبون: من الشرك والمعاصي.

بياتا: أي ليلاً وهم نائمون.

مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة.

أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم.

بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم.

معنى الآيات:

بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى.

٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة.

٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى.

٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة.

٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

Al-A'raaf 7:98Listen in Qur'an →
99

أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Then did they feel secure from the plan of Allah? But no one feels secure from the plan of Allah except the losing people.

شرح الكلمات:

آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته.

بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض.

يكسبون: من الشرك والمعاصي.

بياتا: أي ليلاً وهم نائمون.

مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة.

أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم.

بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم.

معنى الآيات:

بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى.

٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة.

٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى.

٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة.

٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

Al-A'raaf 7:99Listen in Qur'an →
100

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.

شرح الكلمات:

آمنوا واتقوا: أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته.

بركات من السماء والأرض: جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض.

يكسبون: من الشرك والمعاصي.

بياتا: أي ليلاً وهم نائمون.

مكر الله: استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة.

أو لم يهد لهم: أي أو لم يبين لهم بمعنى يتبين لهم.

بذنوبهم: أي بسبب ذنوبهم.

معنى الآيات:

بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها، وتم خسرانها في الدارين، فتح تعالى باب التوبة والرجاء لعباده فقال: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ﴾ المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن ﴿ءامَنُواْ﴾ أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده، ﴿وٱتَّقَواْ﴾ الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإبادة والاستئصال، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٩٦] وهي قوله تعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ ٱلْقُرىٰ ءامَنُواْ وٱتَّقَواْ لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ ولَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِما كانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أما الآيات الثلاث بعدها فإن الله تعالى ينكر على أهل القرى غفلتهم موبخاً لهم على تماديهم وإصرارهم على الباطل معجباً من حالهم فيقول: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَيَٰتاً وهُمْ نَآئِمُونَ﴾؟ أي أجهلوا من نزل بمن قبلهم فأمنوا أن يأتيهم عذابنا ليلاً وهم نائمون؟ ﴿أوَ أمِنَ أهْلُ ٱلْقُرىٰ أن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا﴾ أي عذابنا ﴿ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾؟ أي أو غفل أهل القرى وأمنوا أن يأتيهم عذابنا ضحى وهم في أعمالهم التي لا تعود عليهم بخير كأنها لعب أطفال يلعبون بها ﴿أفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ﴾؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقوله تعالى في الآية الخامسة [١٠٠] ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِهَآ أن لَّوْ نَشَآءُ أصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي عمى الذين يرثون الأرض من بعد أهلها ولم يتبين لهم بعد ولم يعلموا أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم كما أصبنا الذين ورثوا ديارهم بذنوبهم ﴿ونَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي ونجعل على قلوبهم غشاوة حتى لا يعوا ما يقال لهم ولا يفهموا ما يراد بهم حتى يهلكوا كما هلك الذين من قبلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عرض الرحمن تبارك وتعالى رحمته على عباده ولم يطلب منهم أكثر من الإيمان والتقوى.

٢- حرمة الغفلة ووجوب الذكر واليقظة.

٣- حرمة الأمن من مكر الله تعالى.

٤- إذا أمنت الأمة مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة.

٥- وجوب الاعتبار بما أصاب الأولين، وذلك بترك ما كان سبباً لهلاكهم.

Al-A'raaf 7:100Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.