Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 1–10 of 206

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓصٓ

Alif, Lam, Meem, Sad.

شرح الكلمات:

المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها.

كتاب: أي هذا كتاب.

حرج: ضيق.

وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته.

أولياء: رؤساؤهم في الشرك.

وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق.

وكم من قرية: أي كثيراً من القرى.

بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون.

أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون.

فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين.

معنى الآيات:

﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى.

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة.

٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار.

٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌۭ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

[This is] a Book revealed to you, [O Muhammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

شرح الكلمات:

المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها.

كتاب: أي هذا كتاب.

حرج: ضيق.

وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته.

أولياء: رؤساؤهم في الشرك.

وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق.

وكم من قرية: أي كثيراً من القرى.

بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون.

أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون.

فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين.

معنى الآيات:

﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى.

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة.

٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار.

٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

3

ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

شرح الكلمات:

المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها.

كتاب: أي هذا كتاب.

حرج: ضيق.

وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته.

أولياء: رؤساؤهم في الشرك.

وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق.

وكم من قرية: أي كثيراً من القرى.

بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون.

أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون.

فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين.

معنى الآيات:

﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى.

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة.

٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار.

٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

4

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

شرح الكلمات:

المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها.

كتاب: أي هذا كتاب.

حرج: ضيق.

وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته.

أولياء: رؤساؤهم في الشرك.

وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق.

وكم من قرية: أي كثيراً من القرى.

بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون.

أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون.

فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين.

معنى الآيات:

﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى.

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة.

٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار.

٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

5

فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

شرح الكلمات:

المص: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا: ألف لآم ميم صادْ، والله أعلم بمراده بها.

كتاب: أي هذا كتاب.

حرج: ضيق.

وذكرى: تذكرة بها يذكرون الله وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته.

أولياء: رؤساؤهم في الشرك.

وما تذكرون: أي تتعظون فترجعون إلى الحق.

وكم من قرية: أي كثيراً من القرى.

بأسنا بياتا: عذابنا ليلاً وهم نائمون.

أو هم قائلون: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون.

فما كان دعواهم: أي دعاؤهم، إلا قولهم إنا كنا ظالمين.

معنى الآيات:

﴿الۤمۤصۤ﴾ في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله ﴿كِتابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أُنزِلَ إلَيْكَ﴾ يا رسولنا ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي ضيق منه ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ قومك عواقب شركهم وضلالهم، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من الهدى والنور، ﴿ولا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ﴾ أي من غيره ﴿أوْلِيَآءَ﴾ لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد، وهم رؤساء الضلال في قريش ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه ﴿وكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾ أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل ﴿فَجَآءَها بَأْسُنا﴾ أي عذابنا الشديد ﴿بَياتاً أوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ أي ليلاً أو نهاراً، فما كان دعاءهم يومئذ إلا قولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين فاعترفوا بذنبهم، ولكن هيهات أن ينفعهم الاعترف بعد معاينة العذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن الكريم هو مصدر نذارة الرسول ﷺ وبشارته بما حواه من الوعد والوعيد، والذكرى والبشرى.

٢- وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحابه الأهواء والمبتدعة.

٣- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار.

٤- لا تنفع التوبة عن معاينة الموت أو العذاب.

6

فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

معنى الكلمات:

أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام.

فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً.

وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون.

الوزن يومئذ الحق: أي العدل.

فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة.

خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً.

معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان.

قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما:

أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن.

وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات.

هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة.

٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك.

٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك.

٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍۢ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

معنى الكلمات:

أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام.

فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً.

وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون.

الوزن يومئذ الحق: أي العدل.

فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة.

خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً.

معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان.

قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما:

أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن.

وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات.

هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة.

٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك.

٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك.

٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

8

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

معنى الكلمات:

أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام.

فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً.

وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون.

الوزن يومئذ الحق: أي العدل.

فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة.

خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً.

معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان.

قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما:

أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن.

وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات.

هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة.

٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك.

٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك.

٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

9

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

معنى الكلمات:

أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام.

فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً.

وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون.

الوزن يومئذ الحق: أي العدل.

فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة.

خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً.

معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان.

قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما:

أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن.

وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات.

هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة.

٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك.

٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك.

٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

10

وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

معنى الكلمات:

أرسل إليهم: هم الأمم والأقوام.

فلنقصن عليهم بعلم: فلنخبرنهم بأعمالهم متتبعين لها فلا نترك منها شيئاً.

وما كنا غائبين: أي عنهم أيام كانوا يعملون.

الوزن يومئذ الحق: أي العدل.

فمن ثقلت موازينه: أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة.

خسروا أنفسهم: بدخولهم النار والإصطلاء بها أبداً.

معايش: جمع معيشة بمعنى العيش الذي يعيشه الإنسان.

قليلاً ما تشكرون: أي شكراً قليلاً والشكر ذكر النعمة للمنعم وطاعته بفعل محابه وترك مكارهه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ يخبر تعالى أنه إذا جمع الخلائق لفصل القضاء مؤكداً الخبر بالقسم أنه يسأل كل أمة أو جماعة أو فرد أرسل إليهم رسله يسألهم عن مدى إجابتهم دعوة رسله إليهم، فهل آمنوا بما جاءتهم به الرسل، وأطاعوهم فيما بلغوهم، من التوحيد والعبادة والطاعة والانقياد، كما يسأل الرسل أيضاً هل بلغوا ما ائتمنهم عليه من رسالته المتضمنة أمر عباده بالإيمان به وتوحيده وطاعته في أمره ونهيه، ثم يقصُّ تعالى على الجميع بعلمه كل ما كان منهم من ظاهر الأعمال وباطنها، ولا يستطيعون إخفاء شيء أبداً، ولم يكن سؤاله لهم أولاً، إلا من باب إقامة الحجة وإظهار عدالته سبحانه وتعالى فيهم، ولتوبيخ من يستحق التوبيخ منهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وما كُنّا غَآئِبِينَ﴾ عنهم حينما كانوا في الدنيا يعملون فكل أعمالهم كانت مكشوفة ظاهرة له تعالى ولا يخفى عليه منها شيء وهو السميع البصير.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٦] والثانية [٧] أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام ومن خَّفت لقلة حسناته وكثرة سيئاته خسر نفسه بإلقائه في جهنم ليخلد في عذاب أبدي، وعلل تعالى لهذا الخسران في جهنم بقوله ﴿بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ أي يكذبون ويجحدون، وأطلق الظلم وأريد به التكذيب والجحود لأمرين هما:

أولاً: اكتفاء بحرف الجر الباء إذ لا تدخل على ظلم ولكن على كذب أو جحد يقال كذب به وجحد به ولا يقال ظلم به ولكن ظلمه وهذا من باب التضمين وهو سائغ في لغة العرب التي نزل بها القرآن.

وثانياً: أنهم بدل أن يؤمنوا بالآيات وهي واضحات كذبوا بها فكانوا كأنهم ظلموا الآيات ظلماً حيث لم يؤمنوا بها وهي بينات.

هذا ما دلت عليه الآيتان أما الآية الخامسة [١٠] فقد تضمنت امتنان الله تعالى على عباده، وكان المفروض أن يشكروا نعمه عليهم بالإيمان به وتوحيده وطاعته، ولكن الذي حصل هو عدم الشكر من أكثرهم قال تعالى ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ حيث جعلهم متمكنين في الحياة عليها يتصرفون فيها ويمشون في مناكبها، وقوله ﴿وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ﴾ هذه نعمة أخرى وهي أن جعل لهم فيها معايش وأرزاقاً يطلبونها فيها ويحصلون عليها وعليها قامت حياتهم، وقوله ﴿قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون إلا شكراً يسيراً لا يكاد يذكر.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والسؤال والحساب ووزن الأعمال يوم القيامة.

٢- صعوبة الموقف حيث تسأل الأمم والرسل عليهم السلام كذلك.

٣- الفلاح والخسران مبنيان على الكسب في الدنيا فمن كسب خيراً نجا، ومن كسب شراً هلك.

٤- وجوب شكر النعم بالإيمان والطاعة لله ورسوله.

Al-A'raaf 7:10Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.