Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 91–100 of 206

91

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:91Listen in Qur'an →
92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَانُوا۟ هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ

Those who denied Shu'ayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shu'ayb - it was they who were the losers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:92Listen in Qur'an →
93

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍۢ كَٰفِرِينَ

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:93Listen in Qur'an →
94

وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allah].

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:94Listen in Qur'an →
95

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease." So We seized them suddenly while they did not perceive.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:95Listen in Qur'an →
96

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

And if only the people of the cities had believed and feared Allah, We would have opened upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]

السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟

٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]

السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟

٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟

٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]

السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟

٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟

٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]

السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟

التوجيهات

١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ …

Al-A'raaf 7:96Listen in Qur'an →
97

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًۭا وَهُمْ نَآئِمُونَ

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]

السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟

٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]

السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟

٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟

٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]

السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟

٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟

٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]

السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟

التوجيهات

١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ …

Al-A'raaf 7:97Listen in Qur'an →
98

أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًۭى وَهُمْ يَلْعَبُونَ

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]

السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟

٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]

السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟

٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟

٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]

السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟

٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟

٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]

السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟

التوجيهات

١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ …

Al-A'raaf 7:98Listen in Qur'an →
99

أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Then did they feel secure from the plan of Allah? But no one feels secure from the plan of Allah except the losing people.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]

السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟

٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]

السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟

٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟

٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]

السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟

٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟

٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]

السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟

التوجيهات

١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ …

Al-A'raaf 7:99Listen in Qur'an →
100

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]

السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟

٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟

٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]

السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟

٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟

٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]

السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟

٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾

﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]

السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟

٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾

أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]

السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟

التوجيهات

١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾

٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾

٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ …

Al-A'raaf 7:100Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.