Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 91–100 of 206

91

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

اللغة:

(يَغْنَوْا) مضارع غني بالمكان أقام به فهو غان. والمغني المنزل، والجمع المغاني، قال الطائي:

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاناه بكاسيهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

(آسى) : أصله أأسى بهمزتين، قلبت الثانية ألفا. وفي المصباح:

أسي أسى من باب تعب: حزن.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم إعرابها (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) الجملة القسمية في محل نصب مقول قولهم، واللام موطئة للقسم، وإن شرطية، واتبعتم شعيبا فعل وفاعل ومفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء مهمل، واللام المزحلقة، وخاسرون خبر إن، وجملة إنكم جواب القسم لا محل لها، وهي سادة مسد جواب الشرط كما هي القاعدة في اجتماع شرط وقسم (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل، فأصبحوا عطف على فأخذتهم، والواو اسم أصبحوا وجاثمين خبرها، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) جملة مستأنفة لبيان حقيقة هؤلاء المكذبين. والذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وكأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة لم يغنوا فيها خبرها (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) الذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وجملة كانوا خبر الذين، وهذا التكرير في المبتدأ والخبر مبالغة في الردّ على أشياعهم وتسفيه آرائهم، والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين، وأسند إلى الموصول تعظيما لغير السامعين، فإن خسران مكذبيه يدل على سعادة مصدقه، ويلزمه تعظيم شعيب عليه السلام الذي هو غير المتكلم والمخاطب في هذا المقام (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) الفاء عاطفة، وتولى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي، وقال عطف على تولى، وجملة لقد أبلغتكم رسالات ربي مقول القول، ورسالات مفعول به ثان لأبلغتكم (وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) عطف على ما سبق، والفاء استئنافية، وكيف اسم استفهام معناه النفي في محل نصب حال، وآسى فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنا، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بآسى، وكافرين صفة لقوم.

البلاغة:

في الآية وصف لحال النفس في ترددها فقد اشتد حزنه على قومه ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم لكفرهم وتماديهم في الطغيان، واستحقاقهم لما نزل بهم؟ ثم يتخلل ذلك العودة عليهم بالملامة، يريد لقد أعذر من أنذر، وبلغت أقصى ما يستطيعه الغيور على قومه من الارتطام في بوادي الجهل المتشعبة، ومهالكه الموبقة.

Al-A'raaf 7:91Listen in Qur'an →
92

ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَانُوا۟ هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ

Those who denied Shu'ayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shu'ayb - it was they who were the losers.

اللغة:

(يَغْنَوْا) مضارع غني بالمكان أقام به فهو غان. والمغني المنزل، والجمع المغاني، قال الطائي:

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاناه بكاسيهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

(آسى) : أصله أأسى بهمزتين، قلبت الثانية ألفا. وفي المصباح:

أسي أسى من باب تعب: حزن.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم إعرابها (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) الجملة القسمية في محل نصب مقول قولهم، واللام موطئة للقسم، وإن شرطية، واتبعتم شعيبا فعل وفاعل ومفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء مهمل، واللام المزحلقة، وخاسرون خبر إن، وجملة إنكم جواب القسم لا محل لها، وهي سادة مسد جواب الشرط كما هي القاعدة في اجتماع شرط وقسم (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل، فأصبحوا عطف على فأخذتهم، والواو اسم أصبحوا وجاثمين خبرها، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) جملة مستأنفة لبيان حقيقة هؤلاء المكذبين. والذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وكأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة لم يغنوا فيها خبرها (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) الذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وجملة كانوا خبر الذين، وهذا التكرير في المبتدأ والخبر مبالغة في الردّ على أشياعهم وتسفيه آرائهم، والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين، وأسند إلى الموصول تعظيما لغير السامعين، فإن خسران مكذبيه يدل على سعادة مصدقه، ويلزمه تعظيم شعيب عليه السلام الذي هو غير المتكلم والمخاطب في هذا المقام (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) الفاء عاطفة، وتولى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي، وقال عطف على تولى، وجملة لقد أبلغتكم رسالات ربي مقول القول، ورسالات مفعول به ثان لأبلغتكم (وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) عطف على ما سبق، والفاء استئنافية، وكيف اسم استفهام معناه النفي في محل نصب حال، وآسى فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنا، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بآسى، وكافرين صفة لقوم.

البلاغة:

في الآية وصف لحال النفس في ترددها فقد اشتد حزنه على قومه ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم لكفرهم وتماديهم في الطغيان، واستحقاقهم لما نزل بهم؟ ثم يتخلل ذلك العودة عليهم بالملامة، يريد لقد أعذر من أنذر، وبلغت أقصى ما يستطيعه الغيور على قومه من الارتطام في بوادي الجهل المتشعبة، ومهالكه الموبقة.

Al-A'raaf 7:92Listen in Qur'an →
93

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍۢ كَٰفِرِينَ

And he turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

اللغة:

(يَغْنَوْا) مضارع غني بالمكان أقام به فهو غان. والمغني المنزل، والجمع المغاني، قال الطائي:

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاناه بكاسيهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

(آسى) : أصله أأسى بهمزتين، قلبت الثانية ألفا. وفي المصباح:

أسي أسى من باب تعب: حزن.

الإعراب:

(وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم إعرابها (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) الجملة القسمية في محل نصب مقول قولهم، واللام موطئة للقسم، وإن شرطية، واتبعتم شعيبا فعل وفاعل ومفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء مهمل، واللام المزحلقة، وخاسرون خبر إن، وجملة إنكم جواب القسم لا محل لها، وهي سادة مسد جواب الشرط كما هي القاعدة في اجتماع شرط وقسم (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل، فأصبحوا عطف على فأخذتهم، والواو اسم أصبحوا وجاثمين خبرها، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) جملة مستأنفة لبيان حقيقة هؤلاء المكذبين. والذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وكأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة لم يغنوا فيها خبرها (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) الذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وجملة كانوا خبر الذين، وهذا التكرير في المبتدأ والخبر مبالغة في الردّ على أشياعهم وتسفيه آرائهم، والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين، وأسند إلى الموصول تعظيما لغير السامعين، فإن خسران مكذبيه يدل على سعادة مصدقه، ويلزمه تعظيم شعيب عليه السلام الذي هو غير المتكلم والمخاطب في هذا المقام (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) الفاء عاطفة، وتولى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي، وقال عطف على تولى، وجملة لقد أبلغتكم رسالات ربي مقول القول، ورسالات مفعول به ثان لأبلغتكم (وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) عطف على ما سبق، والفاء استئنافية، وكيف اسم استفهام معناه النفي في محل نصب حال، وآسى فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنا، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بآسى، وكافرين صفة لقوم.

البلاغة:

في الآية وصف لحال النفس في ترددها فقد اشتد حزنه على قومه ثم أنكر على نفسه فقال: كيف يشتد حزني على قوم ليسوا بأهل للحزن عليهم لكفرهم وتماديهم في الطغيان، واستحقاقهم لما نزل بهم؟ ثم يتخلل ذلك العودة عليهم بالملامة، يريد لقد أعذر من أنذر، وبلغت أقصى ما يستطيعه الغيور على قومه من الارتطام في بوادي الجهل المتشعبة، ومهالكه الموبقة.

Al-A'raaf 7:93Listen in Qur'an →
94

وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allah].

اللغة:

(عَفَوْا) : كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر إذا كثرت. ويقال: عفا: كثر، وعفا:

درس، فهو من أسماء الأضداء. وفي المصباح أنه يتعدى ولا يتعدى، ويتعدى أيضا بالهمزة، فيقال: أعفيته.

الإعراب:

(وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لبيان أحوال الأمم بصورة مجملة لتكون مع القصة نذيرا للمنذرين. وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، ومن حرف جر زائد، ونبيّ مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به (إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) إلا أداة حصر، فالاستثناء مفرّغ من أعم الأحوال، فجملة أخذنا في محل نصب على الحال بتقدير «قد» كما هو الشرط في وقوع الماضي حالا، وقد تقدّم بحثه.

والتقدير: وما أرسلنا في قرية من القرى المهلكة نبيا من الأنبياء في حال من الأحوال إلا حال كوننا قد أخذنا. وأهلها مفعول به، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذنا، والضراء عطف على البأساء، ولعلهم لعل واسمها، وجملة يضّرّعون خبرها، وجملة لعلهم يضرعون حالية.

(ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) ثم حرف عطف وتراخ، وبدلنا عطف على أخذنا منتظم في حكمه. ومكان مفعول به لبدلنا، والسيئة مضاف إليه، والحسنة مفعول به ثان، وهذا ما منع من نصبه على الظرفية، فالحسنة هي المأخوذة الحاصلة، ومكان السيئة هو المتروك الذاهب، وهو الذي تصحبه الباء في مثل هذا التركيب، وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة (حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا: قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) حتى حرف غاية وجر، وعفوا فعل ماض وفاعله، والمصدر المؤول المجرور بأن متعلقان ببدلنا، وقالوا عطف على عفوا، وجملة قد مس مقول القول، وآباءنا مفعول به، والضراء والسراء عطف عليه (فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) فأخذناهم عطف على عفوا، وبغتة حال أو صفة لمصدر محذوف، وهم الواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة لا يشعرون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولو شرطية لمجرد الربط، وأن واسمها، وجملة آمنوا خبرها، وأن وما بعدها فاعل لفعل محذوف، أي: ثبت إيمانهم، ولفتحنا اللام واقعة في جواب لو، وفتحنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وبركات مفعول به، ومن السماء والأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبركات (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الواو حالية، ولكن حرف استدراك مهمل، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة نصب على الحال، فأخذناهم الفاء عاطفة، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، وما مصدرية أو موصولة، وكان واسمها، وجملة يكسبون خبر، وجملة الكون صلة «ما» أو المصدر المؤول، لا محل له بعد الموصول الحرفي.

Al-A'raaf 7:94Listen in Qur'an →
95

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease." So We seized them suddenly while they did not perceive.

اللغة:

(عَفَوْا) : كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر إذا كثرت. ويقال: عفا: كثر، وعفا:

درس، فهو من أسماء الأضداء. وفي المصباح أنه يتعدى ولا يتعدى، ويتعدى أيضا بالهمزة، فيقال: أعفيته.

الإعراب:

(وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لبيان أحوال الأمم بصورة مجملة لتكون مع القصة نذيرا للمنذرين. وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، ومن حرف جر زائد، ونبيّ مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به (إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) إلا أداة حصر، فالاستثناء مفرّغ من أعم الأحوال، فجملة أخذنا في محل نصب على الحال بتقدير «قد» كما هو الشرط في وقوع الماضي حالا، وقد تقدّم بحثه.

والتقدير: وما أرسلنا في قرية من القرى المهلكة نبيا من الأنبياء في حال من الأحوال إلا حال كوننا قد أخذنا. وأهلها مفعول به، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذنا، والضراء عطف على البأساء، ولعلهم لعل واسمها، وجملة يضّرّعون خبرها، وجملة لعلهم يضرعون حالية.

(ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) ثم حرف عطف وتراخ، وبدلنا عطف على أخذنا منتظم في حكمه. ومكان مفعول به لبدلنا، والسيئة مضاف إليه، والحسنة مفعول به ثان، وهذا ما منع من نصبه على الظرفية، فالحسنة هي المأخوذة الحاصلة، ومكان السيئة هو المتروك الذاهب، وهو الذي تصحبه الباء في مثل هذا التركيب، وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة (حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا: قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) حتى حرف غاية وجر، وعفوا فعل ماض وفاعله، والمصدر المؤول المجرور بأن متعلقان ببدلنا، وقالوا عطف على عفوا، وجملة قد مس مقول القول، وآباءنا مفعول به، والضراء والسراء عطف عليه (فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) فأخذناهم عطف على عفوا، وبغتة حال أو صفة لمصدر محذوف، وهم الواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة لا يشعرون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولو شرطية لمجرد الربط، وأن واسمها، وجملة آمنوا خبرها، وأن وما بعدها فاعل لفعل محذوف، أي: ثبت إيمانهم، ولفتحنا اللام واقعة في جواب لو، وفتحنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وبركات مفعول به، ومن السماء والأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبركات (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الواو حالية، ولكن حرف استدراك مهمل، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة نصب على الحال، فأخذناهم الفاء عاطفة، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، وما مصدرية أو موصولة، وكان واسمها، وجملة يكسبون خبر، وجملة الكون صلة «ما» أو المصدر المؤول، لا محل له بعد الموصول الحرفي.

Al-A'raaf 7:95Listen in Qur'an →
96

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

And if only the people of the cities had believed and feared Allah, We would have opened upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning."

اللغة:

(عَفَوْا) : كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر إذا كثرت. ويقال: عفا: كثر، وعفا:

درس، فهو من أسماء الأضداء. وفي المصباح أنه يتعدى ولا يتعدى، ويتعدى أيضا بالهمزة، فيقال: أعفيته.

الإعراب:

(وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لبيان أحوال الأمم بصورة مجملة لتكون مع القصة نذيرا للمنذرين. وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، ومن حرف جر زائد، ونبيّ مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به (إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) إلا أداة حصر، فالاستثناء مفرّغ من أعم الأحوال، فجملة أخذنا في محل نصب على الحال بتقدير «قد» كما هو الشرط في وقوع الماضي حالا، وقد تقدّم بحثه.

والتقدير: وما أرسلنا في قرية من القرى المهلكة نبيا من الأنبياء في حال من الأحوال إلا حال كوننا قد أخذنا. وأهلها مفعول به، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذنا، والضراء عطف على البأساء، ولعلهم لعل واسمها، وجملة يضّرّعون خبرها، وجملة لعلهم يضرعون حالية.

(ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) ثم حرف عطف وتراخ، وبدلنا عطف على أخذنا منتظم في حكمه. ومكان مفعول به لبدلنا، والسيئة مضاف إليه، والحسنة مفعول به ثان، وهذا ما منع من نصبه على الظرفية، فالحسنة هي المأخوذة الحاصلة، ومكان السيئة هو المتروك الذاهب، وهو الذي تصحبه الباء في مثل هذا التركيب، وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة (حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا: قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) حتى حرف غاية وجر، وعفوا فعل ماض وفاعله، والمصدر المؤول المجرور بأن متعلقان ببدلنا، وقالوا عطف على عفوا، وجملة قد مس مقول القول، وآباءنا مفعول به، والضراء والسراء عطف عليه (فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) فأخذناهم عطف على عفوا، وبغتة حال أو صفة لمصدر محذوف، وهم الواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة لا يشعرون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولو شرطية لمجرد الربط، وأن واسمها، وجملة آمنوا خبرها، وأن وما بعدها فاعل لفعل محذوف، أي: ثبت إيمانهم، ولفتحنا اللام واقعة في جواب لو، وفتحنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وبركات مفعول به، ومن السماء والأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبركات (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الواو حالية، ولكن حرف استدراك مهمل، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة نصب على الحال، فأخذناهم الفاء عاطفة، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، وما مصدرية أو موصولة، وكان واسمها، وجملة يكسبون خبر، وجملة الكون صلة «ما» أو المصدر المؤول، لا محل له بعد الموصول الحرفي.

Al-A'raaf 7:96Listen in Qur'an →
97

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًۭا وَهُمْ نَآئِمُونَ

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

اللغة:

(بَياتاً) البيات يكون بمعنى البيتوتة، يقال: بات بياتا، وقد يكون بمعنى التبييت، كالسلام بمعنى التسليم، يقال بيته العدو بياتا، فيجوز أن يراد يأتيهم بأسنا بائتين أو وقت بيات، أو مبيتا أو مبيتين.

والبيات الهجوم على الأعداء ليلا.

(الضُّحى) : اشتداد الشمس وامتداد النهار، يقال: ضحي، ويقال: ضحى وضحاء، إذا ضممته قصرته، وإذا فتحته مددته.

الإعراب:

(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على أخذناهم بغتة، وما بينها وهو قوله: «ولو أن أهل القرى» اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وقد تقدّم أن مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم، وإنما تأخر، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام. وأمن أهل القرى فعل وفاعل (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) أن المصدرية وما في حيزها مفعول أمن، وبأسنا فاعل يأتيهم، وبياتا حال أو ظرف، والواو حالية، وهم نائمون مبتدأ وخبر، والجملة نصب على الحال من الضمير في يأتيهم (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب، وضحى ظرف زمان متعلق بيأتيهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقدم إعرابها، والتكرير لزيادة النكير والتوبيخ، وقد تقدم القول في المراد بمكر الله (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الفاء عاطفة، ولا نافية، ويأمن مكر الله فعل ومفعول به، وإلا أداة حصر، والقوم فاعل، والخاسرون صفة.

Al-A'raaf 7:97Listen in Qur'an →
98

أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًۭى وَهُمْ يَلْعَبُونَ

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?

اللغة:

(بَياتاً) البيات يكون بمعنى البيتوتة، يقال: بات بياتا، وقد يكون بمعنى التبييت، كالسلام بمعنى التسليم، يقال بيته العدو بياتا، فيجوز أن يراد يأتيهم بأسنا بائتين أو وقت بيات، أو مبيتا أو مبيتين.

والبيات الهجوم على الأعداء ليلا.

(الضُّحى) : اشتداد الشمس وامتداد النهار، يقال: ضحي، ويقال: ضحى وضحاء، إذا ضممته قصرته، وإذا فتحته مددته.

الإعراب:

(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على أخذناهم بغتة، وما بينها وهو قوله: «ولو أن أهل القرى» اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وقد تقدّم أن مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم، وإنما تأخر، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام. وأمن أهل القرى فعل وفاعل (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) أن المصدرية وما في حيزها مفعول أمن، وبأسنا فاعل يأتيهم، وبياتا حال أو ظرف، والواو حالية، وهم نائمون مبتدأ وخبر، والجملة نصب على الحال من الضمير في يأتيهم (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب، وضحى ظرف زمان متعلق بيأتيهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقدم إعرابها، والتكرير لزيادة النكير والتوبيخ، وقد تقدم القول في المراد بمكر الله (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الفاء عاطفة، ولا نافية، ويأمن مكر الله فعل ومفعول به، وإلا أداة حصر، والقوم فاعل، والخاسرون صفة.

Al-A'raaf 7:98Listen in Qur'an →
99

أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Then did they feel secure from the plan of Allah? But no one feels secure from the plan of Allah except the losing people.

اللغة:

(بَياتاً) البيات يكون بمعنى البيتوتة، يقال: بات بياتا، وقد يكون بمعنى التبييت، كالسلام بمعنى التسليم، يقال بيته العدو بياتا، فيجوز أن يراد يأتيهم بأسنا بائتين أو وقت بيات، أو مبيتا أو مبيتين.

والبيات الهجوم على الأعداء ليلا.

(الضُّحى) : اشتداد الشمس وامتداد النهار، يقال: ضحي، ويقال: ضحى وضحاء، إذا ضممته قصرته، وإذا فتحته مددته.

الإعراب:

(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على أخذناهم بغتة، وما بينها وهو قوله: «ولو أن أهل القرى» اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وقد تقدّم أن مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم، وإنما تأخر، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام. وأمن أهل القرى فعل وفاعل (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) أن المصدرية وما في حيزها مفعول أمن، وبأسنا فاعل يأتيهم، وبياتا حال أو ظرف، والواو حالية، وهم نائمون مبتدأ وخبر، والجملة نصب على الحال من الضمير في يأتيهم (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب، وضحى ظرف زمان متعلق بيأتيهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقدم إعرابها، والتكرير لزيادة النكير والتوبيخ، وقد تقدم القول في المراد بمكر الله (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الفاء عاطفة، ولا نافية، ويأمن مكر الله فعل ومفعول به، وإلا أداة حصر، والقوم فاعل، والخاسرون صفة.

Al-A'raaf 7:99Listen in Qur'an →
100

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.

اللغة:

(يَهْدِ) : يبين، من هدى يهدي.

الإعراب:

(أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ومعنى يهدي:

أن يتبين وهي مجزومة ب «لم» وللذين متعلقان بيهد، وجملة يرثون الأرض صلة، ومن بعد أهلها جار ومجرور متعلقان بيرثون (أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) أن هنا هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة نشاء خبر، وأن وما بعدها فاعل يهد، ويجوز أن يكون فاعل «يهد» مستترا هو ضمير «الله» أو ضميرا عائدا على المفهوم من سياق الكلام، أي: أولم يهد ما جرى للأمم السابقة، وعندئذ تكون أن وما في حيزها في تأويل مصدر في محل المفعول، والتقدير على الوجه الأول: أولم يهد الله ويبين للوارثين مآلهم وعاقبة أمرهم إصابتنا إياهم بذنوبهم، ويكون المفعول به محذوفا كما قدرناه.

وعلى الوجه الثاني يكون التقدير: أولم يبين ويوضح الله أو ما جرى للامم إصابتنا إياهم لو شئنا ذلك. وأصبناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبذنوبهم جار ومجرور متعلقان به (وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة، ولا يجوز عطفه على جواب «لو» لأنه يؤدي إلى كون الطبع منفيا بمقتضى «لو» مع أنه ثابت لهم، وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بنطبع (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) الفاء عاطفة لتعقيب عدم السمع بعد الطبع على القلب، وهم مبتدأ، وجملة لا يسمعون خبره (تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها) تلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والقرى بدل من تلك، وجملة نقص خبر تلك. ويجوز أن تكون القرى هي الخبر وجملة نقص حالية، على حد قوله تعالى: «هذا بعلي شيخا» ، وعليك جار ومجرور متعلقان بنقصّ، ومن أبنائها، جار ومجرور متعلقان بنقص أيضا، ومن للتبعيض، أي:

بعض أنبائها، ولها أنباء أخرى لم نقصها عليك، وجملة الإشارة استئنافية مسوقة لبيان أن هؤلاء لا تجدي فيهم النصائح والعبر، ولا تؤثر فيهم المواعظ، فماتوا مصرين على عنادهم، لم تلن لهم شكيمة، ولم يهدأ لهم عناد (وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) الواو استئنافية أو عاطفة، واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجاءتهم فعل ومفعول به، رسلهم فاعل، وبالبينات جار ومجرور متعلقان بجاءتهم (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) الفاء عاطفة، وما نافية، وكان واسمها، واللام للجحود، ويؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أي فما كانوا مريدين ليؤمنوا، وبما جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا، وما اسم موصول أو مصدرية، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وعلى كون «ما» موصولة فالعائد محذوف، وهو مجرور، كقوله تعالى في سورة يونس: «فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به» ، وهو من اتحاد المتعلق معنى، وبيان كونه من ذلك أن مجموع «ما كانوا ليؤمنوا» بمعنى «كذبوا به» ، فاتحد المتعلقان معنى.

ويمكن أن يقال: قد تعدى قوله تعالى: «ليؤمنوا» بالياء، ويؤمن نقيض يكذب، فأجراه مجراه، لأنهم قد يحملون الشيء على نقيضه، كما يحمل على نظيره (كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ) الكاف مع مدخولها صفة لمصدر محذوف، أي: مثل ذلك الطبع على قلوب أهل القرى المنتفى عنهم الايمان كذلك يطبع الله على قلوب الكفرة الآتين بعدهم (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) الواو معترضة، والجملة لا محل لها لأنها اعتراضية، وما نافية، ووجدنا فعل وفاعل، ولأكثرهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لعهد، ومن حرف جر زائد، وعهد مفعول به محلا لوجدنا، ويجوز أن يكون لأكثرهم مفعولا ثانيا لوجدنا، بترجيح أنها علمية لا وجدانية (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) الواو عاطفة، وإن مخففة من الثقيلة غير عاملة على قلة، ويجوز أن تكون عاملة واسمها ضمير الشأن، …

Al-A'raaf 7:100Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.