Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 206

81

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ

Indeed, you approach men with desire, instead of women. Rather, you are a transgressing people."

﴿إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦۤ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدࣲ مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٨٠ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَاۤءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ ۝٨١﴾ - تفسير

٢٨١٧١- عن أبي صخرة جامع بن شدّاد، رفعه، قال: «كان اللّواط في قوم لوط في النساء قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنةً»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي ص١٠٦-١٠٧(١٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٠/٣١٩-٣٢٠.

حكم عليه بالإرسال السيوطي في جامع الأحاديث ١٥/٢٤٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ٥/٣٤١. وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٧٩ (٦٩١٨): «منكر».]]. (٦/٤٦٧)

٢٨١٧٢- عن حذيفة -من طريق أبي ظبيان- قال: إنّما حَقَّ القولُ على قوم لوط حين استغنى النساءُ بالنساء، والرجال بالرجالأخرجه ابن أبي الدنيا (١٥٤)، والبيهقي (٥٤٦٠)، وابن عساكر ٥٠/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٦٨)

٢٨١٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُرسِل لوطٌ إلى المؤتفكات، وكانت قُرى لوط أربع مدائن: سَدُوم، وأمورا، وعامورا، وصبويرَ، وكان في كلِّ قرية مائة ألف مقاتلٍ، وكانت أعظم مدائِنِهم سَدُوم، وكان لوطٌ يسكُنُها، وهي من بلاد الشام، ومن فلسطين مسيرة يوم وليلةٍ، وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن عمَّ لوط بن هاران بن تارَخَ، وكان إبراهيمُ يَنصحُ قوم لوطِ، وكان الله قد أمهَل قوم لوط، فخرَقوا حِجاب الإسلام، وانتهَكوا المحارم، وأتَوُا الفاحشة الكبرى، فكان إبراهيم يركَبُ على حمارِه حتى يأتي مدائنَ قومِ لوطٍ، فيَنصحُهم، فيأبَون أن يَقْبلوا، فكان بعد ذلك يجيءُ على حماره، فينظُرُ إلى سَدُومَ، فيقولُ: يا سدومُ، أيُّ يوم لك مِن الله؟! سَدُومُ، إنما أنّهاكم ألّا تَتَعَرَّضوا لعقوبة الله. حتى بلغ الكتابُ أجلَه، فبعث اللهُ جبريلَ في نفرٍ من الملائكة، فهبَطوا في صورة الرجال، حتى انتَهَوْا إلى إبراهيم وهو في زرعٍ له يُثِيرُ الأرض، كلَّما بلغ الماءُ إلى مسكنِه من الأرض ركَز مِسْحاتَهالمِسْحاة: المِجرفة من الحديد. النهاية (مسح). في الأرض، فصلّى خلفَها ركعتين، فنظرتِ الملائكة إلى إبراهيم، فقالوا: لو كان الله يبتغي أن يَتَّخذ خليلًا لاتَّخذ هذا العبدَ خليلًا. ولا يَعْلمون أنّ الله قد اتَّخذه خليلًاأخرجه ابن عساكر ٥٠/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٦/٤٦٥)

٢٨١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿أتأتون الفاحشة﴾، قال: أدبار الرجالأخرجه ابن أبي الدنيا في ذمِّ الملاهي (١٥٥)، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٧، ٩/٢٩٠٤، ٣٠٥٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٣٩٩)، وابن عساكر ٥٠/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٦٦)

٢٨١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كان الذي حمَلهم على إتيان الرجال دون النساءِ أنّهم كانت لهم ثمارٌ في منازلهم وحوائطِهم، وثمارٌ خارجةٌ على ظهر الطريق، وأنهم أصابهم قحطٌ وقِلَّةٌ مِن الثمار، فقال بعضُهم لبعضٍ: إنكم إن منَعْتُم ثمارَكم هذه الظاهرةَ مِن أبناء السبيل كان لكم فيها عيشٌ. قالوا: بأيِّ شيءٍ نمنعُها؟ قالوا: اجعلوا سُنَّتَكم مَن أخَذتم في بلادِكم غريبًا سَنَنتم فيه أن تَنكِحوه، وأَغْرِموه أربعة دراهم، فإنّ الناس لا يَظْهَرون ببلادكم إذا فعَلتُم ذلك. فذلك الذي حمَلهم على ما ارتَكبوا مِنَ الحدثِ العظيم الذي لم يسبقْهم إليه أحدٌ مِن العالمينأخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٢، ٣١٣ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٦/٤٦٧)

٢٨١٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض رُواة ابن عباس- قال: إنّما كان بَدْءُ عمل قوم لوط أنّ إبليس جاءهم عند ذِكْرِهم ما ذكَروا في هيئة صبيٍّ أجملَ صبيٍّ رآه الناس، فدعاهم إلى نفسِه، فنكَحوه، ثم جَرَوْا على ذلك[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٣ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن …

Al-A'raaf 7:81Listen in Qur'an →
82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ

But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."

﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٢٨١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إنهم أناسٌ يتطهرون﴾، قال: مِن أدبار الرجال، ومِن أدبار النساءأخرجه ابن جرير ١٠/٣٠٧، ١٨/٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.. (٦/٤٦٨)

٢٨١٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: مِن أدبار الرجال وأدبار النساء؛ استهزاءً بهمتفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٠٦-٣٠٧، ١٨/٩٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابيِّ، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٤٦٩)

٢٨١٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: عابوهم بغير عَيْبٍ، وذمُّوهم بغير ذمٍّأخرجه ابن جرير ١٠/٣٠٧، ١٨/٩٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.. (٦/٤٦٩)

٢٨١٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: يَتَحَرَّجونأخرجه ابن جرير ١٠/٣٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٨.. (ز)

٢٨١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان جواب قومه﴾ أي: قوم لوط حين نهاهم عن الفاحشة ﴿إلا أن قالوا أخرجوهم﴾ آل لوط ﴿من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ يعني: لوطًا وحده، يعني: يتنزهون عن إتيان الرجالتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧.. (ز)

٢٨١٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، قال: من أعمالهم الخبيثة التي كانوا يعملون؛ إتيانهم الرجالأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨.. (ز)

Al-A'raaf 7:82Listen in Qur'an →
83

فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ ۝٨٣﴾ - تفسير

٢٨١٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا ولَجَ رُسُلُ الله على لوطٍ ظَنَّ أنهم ضيفان، قال: فأخرج بناته بالطريق، وجعل ضيفانه بينه وبين بناته. قال: وجاءه قومه يُهْرَعون إليه، فقال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إلى قوله: ﴿أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود:٧٨-٨٠]. قال: فالتفت إليه جبريل، فقال: لا تخف؛ ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ [هود:٨١]. قال: فلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعينَهم، فانطلقوا عُمْيًا يركب بعضُهم بعضًا، حتى خرجوا إلى الذين بالباب، فقالوا: جئناكم من عند أسْحَرِ الناس، طُمِست أبصارنا. قال: فانطلقوا يركب بعضهم بعضًا حتى دخلوا المدينة، فكان في جوف الليل، فرُفِعت، حتى إنّهم لَيَسْمَعُون صوتَ الطير في جوِّ السماء، ثم قُلِبَت عليهم، فمَن أصابته الائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْه. قال: ومَن خرج منها اتبعه حجر حيث كان، فقتله. قال: وخرج لوطٌ منها ببناته، وهُنَّ ثلاث ...أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٨-١٥١٩.. (ز)

٢٨١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾، قال: مِن الباقين في عذاب اللهأخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٣، وابن جرير ١٠/٣٠٩ في سورة الشعراء، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، ٩/٢٨٠٩، ٣٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.٢٥٧٦. (٦/٤٦٩)

٢٥٧٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٦٠٩) في تفسير قوله: ﴿كانت من الغابرين﴾ قولَ قتادة، وقولًا آخر أنّ معناه: أنّها كانت مِمَّن أسنَّ وبقي من عصره إلى عصر غيره، فكانت غابرة إلى أن هلكت مع قومها. ثم قال مُعَلِّقًا: "فكأنّ قوله: ﴿إلّا امْرَأَتَهُ﴾ اكتفى به في أنها لم تنج، ثم ابتدأ وصفها بعد ذلك بصفةٍ لا تتعلق بها النجاة ولا الهلكة، والأول أظهر [يعني: قول قتادة]، وقد يجيء الغابر بمعنى: الماضي، وكذلك حكى أهل اللغة: غبر بمعنى: بقي، وبمعنى: مضى، وأما قول الأعشى:

عض بما أبقى المواسي له من أمه في الزمن الغابر

فالظاهر أنه أراد: الماضي، وذلك بالنسبة إلى وقت الهجاء، ويحتمل أن يريد في الزمن الباقي، وذلك بالنسبة إلى الحين هو غابر بعد الإبقاء، ويحتمل أن يعلق في الزمن بعض؛ فيكون الباقي على الإطلاق. والأول أظهر".

وقد ذكر ابنُ كثير (٦/٤٤٦) قولًا آخر؛ أنّ الغابرين بمعنى: الهالكين. ثم وجهه بقوله: «وهذا تفسير باللازم».

٢٨١٩٣- عن محمد ابن شهاب الزهريِّ -من طريق إسحاق بن بشر-: أنّ لوطًا لَمّا عذَّب اللهُ قومَه لَحِق بإبراهيم، فلم يَزَلْ معه حتى قبَضه الله إليهأخرجه ابن عساكر ٥٠/٣٢٦ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.. (٦/٤٦٩)

٢٨١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه وأهله﴾ من العذاب، ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ يعني: مِن الباقين في العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧-٤٨.٢٥٧٧. (ز)

٢٥٧٧ أورد ابنُ كثير (٦/٣٤٧) خلافًا في كون امرأة لوط خرجت مع لوط حين سار بأهله فالتفتت فأصابها العذاب، أم أنها بقيت في البلد ولم تخرج منها حتى جاءهم العذاب.

وقد رجَّح ابنُ كثير أنّها لم تخرج، مستندًا إلى ظاهر اللفظ، فقال: «ولهذا لَمّا أُمر لوط ﵇ أن يسري بأهله أُمِر ألا يعلم امرأته ولا يخرجها من البلد. ومنهم من يقول: بل اتبعتهم، فلما جاء العذاب التفتت هي، فأصابها ما أصابهم. والأظهر أنها لم تخرج من البلد، ولا أعلمها لوط، بل بقيت معهم؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ أي: الباقين. ومنهم مَن فسر ذلك ﴿من الغابرين﴾: من الهالكين، وهو تفسير باللازم».

Al-A'raaf 7:83Listen in Qur'an →
84

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.

﴿وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٢٨١٩٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بَوادِيهم، وعلى رِعائِهم، وعلى مُسافريهم، فلم يَنفَلِتْ منهم أحدٌأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٨، ٩/٢٨١٠.. (٦/٤٦٩)

٢٨١٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: كانوا -يعني: قوم لوط- أربعمائة ألف بيت، في كل بيت عشرة مَرَدَة، فذلك أربعة آلاف ألفأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٧.. (ز)

٢٨١٩٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: الكِبْريت، والنارأخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.٢٥٧٨. (٦/٤٧٠)

٢٥٧٨ قال ابنُ عطية (٣/٦٠٩): «وقوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم﴾ الآية، نصٌّ على إمطار، وتظاهرت الآيات في غير هذه السورة أنّه بحجارة».

٢٨١٩٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: فأدخل ميكائيلُ -وهو صاحب العذاب- جناحَه حتى بلغ أسفلَ الأرض، ثم حمل قُراهم، فقلبها عليهم، ونزلت حجارةٌ من السماء، فتبعت مَن لم يكن منهم في القرية حيث كانوا، فأهلكهم الله ﷿، ونجا لوطٌ وأهلُه إلا امرأتهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٩.. (ز)

٢٨١٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: أمطر اللهُ على بقايا قوم لوط حجارةً من السماء؛ فأهلَكتْهمأخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، ٩/٢٨٠٩، ٣٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعَبد بن حُمَيد.. (٦/٤٦٩)

٢٨٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق الحكم بن عبد الملك- قال: قريةُ لوطٍ حين رفعها جبريل وفيها أربعمائة ألف، فسمع أهلُ السماءِ نُباحَ الكلاب، وأصوات الدِّيَكة، ثم قلب أسفلها أعلاهاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٧.. (ز)

٢٨٢٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن زياد الترمذي- قال:كان في مدينة لوط التي جعل الله عاليها سافلها أربعةُ آلاف ألفِ نَفْسأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٧.. (ز)

٢٨٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمطرنا عليهم﴾ الحجارة من فوقهم ﴿مطرا فساء مطر المنذرين﴾ يعني: فبِئس مطرُ الذين أُنذِروا العذاب، فانظر -يا محمد- كيف كان عاقبة المجرمين، يعني: قوم لوط؛ كان عاقبتهم الخسف والحصب بالحجارةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨.. (ز)

٢٨٢٠٣- عن سعيد بن أبي عَروبة، قال: كان قومُ لوط أربعةَ آلافِ ألفٍعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٧٠)

﴿وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٨٤﴾ - أحكام وآثار متعلقة بالآية

٢٨٢٠٤- عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لعَن اللهُ مَن تولّى غيرَ مواليه، ولعن اللهُ مَن غيَّر تُخُومَ الأرض، ولعَن اللهُ مَن كمَهَ أعمى عن السبيل، ولعن الله مَن لعن والِدَيْه، ولعن اللهُ مَن ذبَح لغير الله، ولعن الله مَن وقَع على بهيمةٍ، ولعن الله مَن عمِل عملَ قومِ لوطٍ» ثلاث مراتٍ([[أخرجه أحمد ٥/٨٣ (٢٩١٣)، ٥/٨٤ (٢٩١٥)، والبيهقي في الشعب ٧/٢٧٢-٢٧٣ (٤٩٨٨) واللفظ له، من طريق

عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

صحَّحه ابن حبان ١٠/٢٦٥ (٤٤١٧)، والحاكم ٤/٣٩٦ (٨٠٥٢) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». واختاره الضياء المقدسي في المختارة (٢٣٤). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٦/٢٣٥١ (٣٥٨٣): «رواه أحمد بسند حسن عن ابن عباس». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٧٨: «إسناد ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٣٦٤ (٣٤٦٢).]]. (٦/٤٧٠)

٢٨٢٠٥- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن أخوفِ ما أخافُ على أُمَّتي عملَ قومِ لوطٍ»[[أخرجه ابن ماجه ٣/٥٩٥-٥٩٦ (٢٥٦٣)، والترمذي ٣/٢٨٥ (١٥٢٤)، من طريق القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله به.

قال الترمذي: «حسن غريب، إنّما نعرفه من …

Al-A'raaf 7:84Listen in Qur'an →
85

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.

﴿وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٨٥﴾ - قصة شعيب ﵇ مع قومه

٢٨٢١٤- عن عبد الله بن عباس، قال: كان شعيبٌ نبيًّا رسولًا من بعد يوسف، وكان مِن خبره وخبر قومه ما ذكَر الله في القرآن، يقول اللهُ: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيرُهُ﴾. فكانوا -مع ما كان فيهم مِن الشرك- أهلَ بَخْسٍ في مكاييلِهم وموازينِهم، مع كفرِهم بربِّهم وتكذيبهم نبيَّهم، وكانوا قومًا طُغاةً بُغاةً، يَجْلِسون على الطريق، فيَبْخَسون الناس أموالَهم، يعني: يُعشِّرونَهُيُعشِّرونَه: يأخذون عُشْرَه. النهاية (عشر).، وكان أول مَن سنَّ ذلك هُم، وكانوا إذا دخل عليهم الغريبُ يأخُذون دراهمَه، ويقولون: دراهمُك هذه زُيُوفٌ. فيُقَطِّعونها ثم يَشتَرونها منه بالبَخْس، يعني: بالنقصان، فذلك قولُه: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾. وكانت بلادُهم بلادَ مِيرَة، يمتارُ الناس منهم، فكانوا يَقْعدون على الطريق، فيَصُدُّون الناسَ عن شعيب؛ يقولون: لا تسمعوا منه، فإنه كذّابٌ يَفْتِنُكم. فذلك قولُه: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ الناسَ: إن اتَّبعْتم شعيبًا فتَنَكم. ثم إنهم تواعدوه، فقالوا: يا شعيبُ، لنخرِجَنَّك مِن قريتِنا، ﴿أو لتعودن في ملتنا﴾. أي: إلى دين آبائِنا، فقال عند ذلك: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت﴾ وهو الذي يعصمني، ﴿وإليه أنيب﴾ [هود:٨٨] يقول: إليه أرْجِعُ. ثم قال: ﴿أولو كنا كارهين﴾ يقول: إلى الرجعة إلى دينكم؟ إن رجَعْنا إلى دينكم فقد افتَرَيْنا على الله كذبًا، ﴿وما يكون لنا﴾ يقول: وما يَنبغِي لنا ﴿أن نعود فيها﴾ بعدَ إذ نجّانا الله منها ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ خاف العاقبةَ فردَّ المشيئة إلى الله تعالى، فقال: ﴿إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علمًا﴾ ما نَدْري ما سبَق لنا، عليه توكَّلنا، ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين﴾ يعني: الفاصلين. قال ابن عباس: كان حليمًا صادقًا وقورًا، وكان رسول الله ﷺ إذا ذكَر شعيبًا يقول: «ذاك خطيبُ الأنبياء». لِحُسن مراجعتِه قومَه فيما دعاهم إليه، وفيما ردُّوا عليه، وكذَّبوه، وتواعدوه بالرَّجم، والنفي من بلادِهم. وتواعَد كبراؤُهم ضعفاءَهم، قالوا: ﴿لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون﴾. فلم ينتَهِ شعيب أنْ دعاهم، فلما عَتَوْا على الله أخَذَتْهم الرجفة؛ وذلك أنّ جبريل نزَل فوقف عليهم، فصاح صيحةً رجَفتْ منها الجبال والأرض، فخرَجت أرواحُهم مِن أبدانهم، فذلك قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾. وذلك أنهم حين سَمِعوا الصيحة قاموا قيامًا، وفزِعوا لها، فرَجَفَتْ بهم الأرضُ، فرمَتْهم مَيِّتِين، فلما رَدُّوا عليه النصيحة، وأخَذَهم الله بعذابه؛ قال: ﴿يقوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كفرين﴾أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٣/٧٤-٧٦ مفرقًا، من طريق إسماعيل بن عيسى، عن أبي حذيفة، عن مقاتل أو جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ب

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه إسحاق بن بشر، أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/١٨٤: «تركوه». ومقاتل، وهو ابن سليمان البلخي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٨٦٨): «كذبوه». وجويبر، وهو ابن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٨٧): «ضعيف جِدًّا».]]. (٦/٤٧٦)

٢٨٢١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأيكة: هي …

Al-A'raaf 7:85Listen in Qur'an →
86

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ

And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allah those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.

﴿وَلَا تَقۡعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَ ٰ⁠طࣲ تُوعِدُونَ﴾ - تفسير

٢٨٢٣٧- عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو العاليةعند ابن جرير: أبو جعفر الرازي.-، قال: أتى النبيُّ ﷺ ليلةَ أُسْرِي به على خَشَبةٍ على الطريق، لا يَمرُّ بها ثوبٌ إلا شَقَّتْه، ولا شيءٌ إلا خرَقته، قال: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: هذا مثلُ أقوامٍ مِن أُمَّتِك، يقعُدون على الطريق، فيقطعونه. ثم تلا: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾أخرجه ابن جرير١٠/٣١٤ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٠٩-٢٣١٠ (١٣١٨٤) مطولًا، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره ب

وفي سنده أبو جعفر الرازي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، سيء الحفظ، خصوصًا عن مغيرة». وفيه الربيع بن أنس البكري، قال عنه في تقريب التهذيب (٨٠١٩): «صدوق، له أوهام».]]٢٥٨١. (٦/٤٧٩)

٢٥٨١ علّق ابنُ جرير (١٠/٣١٤) على أثر أبي هريرة قائلًا: «وهذا الخبر الذي ذكرناه عن أبي هريرة يدلُّ على أن معناه كان عند أبي هريرة: أنّ نبيَّ الله شعيبًا إنّما نهى قومه بقوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ عن قطع الطريق، وأنّهم كانوا قطاع الطريق».

٢٨٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: كانوا يَجْلِسون في الطريق، فيُخْبِرون مَن أتى عليهم أنّ شعيبًا كذّابٌ؛ فلا يَفْتِنكم عن دينكمأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٦/٤٧٨)

٢٨٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراطٍ﴾ قال: طريقٍ ﴿توعدون﴾ قال: تُخَوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًاأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١.٢٥٨٢. (٦/٤٧٨)

٢٥٨٢ علّق ابنُ عطية (٣/٦١١) على قول ابن عباس، وقول مجاهد، وقتادة، والسدي في معناه مِن أنّهم كانوا يخوفون الناس ويتوعدونهم أن يأتوا شعيبًا. بقوله: «وما بعد هذا من ألفاظ الآية يشبه هذا القول». وبيَّن ابنُ عطية أيضًا أنّ الضمير في قوله: ﴿من آمن به﴾ عائد على هذا القول على شعيب. ثم بيّن احتمال عوده على اسم الله -تبارك وتعالى-، أو على السبيل في لغة من يُذكِّر السبيل.

٢٨٢٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾، قال: العاشِرأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٠.. (ز)

٢٨٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: بكُلِّ سبيلِ حقٍّتفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٤٧٩)

٢٨٢٤٢- عن مجاهد بن جبر: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: هم العُشّارُعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٧٩)

٢٨٢٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾، قال: كانوا يُوعِدون مَن أتى شعيبًا وغَشِيَه، وأراد الإسلامأخرجه ابن جرير ١٠/٣١١، ٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.. (٦/٤٧٨)

٢٨٢٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- في قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراطٍ توعدون﴾، قال: العاشِرأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٤-٣١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١-١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٥٨٣. (٦/٤٧٩)

٢٥٨٣ ذكر ابنُ عطية (٣/٦١١) هذا القول عن السدي من طريق قيس، ونحوه عن أبي هريرة، وقوّاهما بالسياق، وقال: «وما تقدَّم قبلُ من النهي في شأن المال في الموازين والأكيال والبخس يُؤَيِّد هذين القولين ويشبههما، وفي هذا كله تَوَعُّدٌ للناس إن لم يتركوا أموالهم».

٢٨٢٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بكل صراطٍ توعدون﴾، قال: تُوعِدون المؤمنينأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢١.. (ز)

٢٨٢٤٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٢٨٢٤٧- وأبو رَوْق عطية بن الحارث …

Al-A'raaf 7:86Listen in Qur'an →
87

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌۭ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌۭ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allah judges between us. And He is the best of judges."

﴿وَإِن كَانَ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنكُمۡ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِیۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَاۤىِٕفَةࣱ لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ فَٱصۡبِرُوا۟ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَیۡنَنَاۚ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ۝٨٧﴾ - تفسير

٢٨٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به﴾ من العذاب، ﴿وطائفة لم يؤمنوا﴾ يعني: لم يُصَدِّقوا بالعذاب؛ ﴿فاصبروا حتى يحكم الله﴾ حتى يقضي الله بيننا في أمر العذاب، ﴿وهو خير الحاكمين﴾ يعني: وهو خير الفاصلين، فكان قضاؤه نزولَ العذاب بهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩.٢٥٨٦. (ز)

٢٥٨٦ أفاد قولُ مقاتلِ بن سليمان أنّ الخطاب بقوله: ﴿فاصبروا﴾ مُوَجَّه للكافرين على سبيل التهديد والوعيد. وذكر ابنُ عطية (٢/٤٢٧) قولًا آخر، فقال: «وحكى منذر بن سعيد، عن عبد الله بن عباس: أنّ الخطاب بقوله: ﴿فاصبروا﴾ للمؤمنين، على معنى الوعد لهم، وقاله مقاتل بن حيان».

وقد رجّح ابنُ عطية (٣/٦١٢) قولَ مقاتل بن سليمان مستندًا إلى ظاهر الألفاظ، قال: «وفي قوله: ﴿فاصبروا﴾ قوة التهديد والوعيد، هذا ظاهر الكلام، وأنّ المخاطبة بجميع الآية للكفار». وبين أنّه قول الجماعة.

Al-A'raaf 7:87Listen in Qur'an →
88

۞ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shu'ayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?"

﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ یَـٰشُعَیۡبُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرۡیَتِنَاۤ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَـٰرِهِینَ ۝٨٨﴾ - تفسير

٢٨٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه﴾ يعني: الذين تكبَّروا عن الإيمان، وهم الكبراء: ﴿لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا﴾ يعنون: الشرك؛ أو لتدخلن في ملتنا، ﴿قال أولو كنا كارهين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩.. (ز)

Al-A'raaf 7:88Listen in Qur'an →
89

قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ

We would have invented against Allah a lie if we returned to your religion after Allah had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allah, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allah we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

﴿قَدِ ٱفۡتَرَیۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِی مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ﴾ - تفسير

٢٨٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهم شعيب: ﴿قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم﴾ الشرك، يعني: إن دخلنا في دينكم ﴿بعد إذ نجانا الله منها﴾ يقول: بعد إذ لم يجعلنا الله من أهل ملتكم الشركتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩.٢٥٨٧. (ز)

٢٥٨٧ بيّن ابنُ عطية (٣/٦١٣-٦١٤) أن لـ﴿عدنا﴾ معنيين في كلام العرب، الأول: أن تكون بمعنى عَوْد الشيء إلى حال كان عليها قبل ذلك. الثاني: أن تكون بمعنى: صار، ولا تتضمن أن الحال كانت متقدمة. ثم قال معلِّقًا: «وشعيب ﵇ لم يكن قط كافرًا، يقتضي أنها بمعنى: صار، وأمّا في جهة المؤمنين بعد كفرهم فيترتب المعنى الآخر، ويخرج عنه شعيب، إلا أن يريدوا عَوْدته إلى حال سكوته قبل أن يبعث».

والظاهر مِن كلام ابن تيمية (٣/١٧٤- ١٧٨) أنه فسَّر ﴿إن عدنا في ملتكم﴾ بأنّ العَوْد هنا هو الرجوع إلى حال قومه من الكفر.

﴿وَمَا یَكُونُ لَنَاۤ أَن نَّعُودَ فِیهَاۤ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ﴾ - تفسير

٢٨٢٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها﴾ قال: ما ينْبغِي لنا أن نعودَ في شِرْكِكم بعدَ إذْ نجّانا الله، ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ واللهُ لا يشاءُ الشرك، ولكن يقول: إلا أن يكونَ اللهُ قد عَلِم شيئًا؛ فإنّه قد وسِع كلَّ شيءٍ علمًاأخرجه ابن جرير ١٠/٣١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٥٨٨. (٦/٤٨٠)

٢٥٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٣١٩) في تفسير قوله تعالى: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا﴾ غير قول السدي.

وذكر ابنُ عطية (٣/٦١٥ بتصرف) عدة احتمالات في الاستثناء الوارد في الآية: أولها: أن يريد: إلا أن يسبق علينا من الله في ذلك سابقٌ وسوء وينفذ منه قضاء لا يرد. وهو موافق لقول السدي، وقد وجَّهه بقوله: «والمؤمنون هم المُجَوِّزون لذلك، وشعيب قد عَصَمَتْه النبوة». ورجّحه مستندًا إلى ظاهر الآية بقوله: «وهذا أظهر ما يحتمل القول ... وقوله: ﴿عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ استسلام لله، وتمسك بلفظه، وذلك يؤيد التأويل الأول في قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾». ثانيها: ويحتمل أن يريد استثناء ما يمكن أن يَتعبد اللهُ به المؤمنين مما يفعله الكفار من القربات. ثالثها: ويحتمل أن يريد بذلك معنى الاستبعاد، كما تقول: لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب. وهذا تأويل إنما هو للمعتزلة الذين من مذهبهم أنّ الكفر والإيمان ليسا بمشيئة من الله تعالى، فلا يترتب هذا التأويل إلا عندهم، وهذا تأويل حكاه المفسرون ولم يشعروا بما فيه. رابعها: إنّ هذا الاستثناء إنما هو تستر وتأدب. ويقلق هذا التأويل من جهة استقبال الاستثناء، ولو كان في الكلام «إن شاء الله» قوي هذا التأويل.

٢٨٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها﴾ وما ينبغي لنا أن ندخل في ملتكم الشرك، ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ فيدخلنا في ملتكم، ﴿وسع﴾ يعني: مَلَأَ ﴿ربنا كل شيء علما﴾ فعلمه، ﴿على الله توكلنا﴾ لقولهم لشعيب: ﴿لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩.. (ز)

﴿رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰتِحِینَ ۝٨٩﴾ - تفسير

٢٨٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قولُه: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ حتّى سمعتُ ابنةَ ذي يَزَنَ تقولُ: تعال أُفاتِحُك. يعني: أُقاضِيكأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٩، وابن جرير ١٠/٣٢٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.. (٦/٤٨١)

٢٨٢٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في …

Al-A'raaf 7:89Listen in Qur'an →
90

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shu'ayb, indeed, you would then be losers."

﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦ لَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَیۡبًا إِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّخَـٰسِرُونَ ۝٩٠﴾ - تفسير

٢٨٢٧٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنكم إذا لخاسرون﴾: مَغْبُونُونتفسير الثعلبي ٤/٢٦٢.. (ز)

٢٨٢٧١- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنكم إذا لخاسرون﴾: عجَزَةتفسير الثعلبي ٤/٢٦٢.. (ز)

٢٨٢٧٢- قال عطاء: ﴿إنكم إذا لخاسرون﴾: جاهلونتفسير الثعلبي ٤/٢٦٢.. (ز)

٢٨٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الملأ الذين كفروا بالله من قومه﴾ وهم الكبراء للضعفاء: ﴿لئن اتبعتم شعيبا﴾ على دينه ﴿إنكم إذا لخاسرون﴾ يعني: لَعَجَزة. نظيرها في يوسف: ﴿لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون (١٤)﴾ يعني: لَعَجَزَة ظالمونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٠.. (ز)

Al-A'raaf 7:90Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.