Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 81–90 of 206

81

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ

Indeed, you approach men with desire, instead of women. Rather, you are a transgressing people."

شرح الكلمات:

ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق.

الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم.

من العالمين: أي من الناس.

من الغابرين: الباقين في العذاب.

وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم.

المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن.

وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد.

وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين.

وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شدة قبح جريمة اللواط.

٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام.

٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد.

٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه.

من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

Al-A'raaf 7:81Listen in Qur'an →
82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ

But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."

شرح الكلمات:

ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق.

الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم.

من العالمين: أي من الناس.

من الغابرين: الباقين في العذاب.

وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم.

المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن.

وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد.

وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين.

وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شدة قبح جريمة اللواط.

٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام.

٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد.

٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه.

من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

Al-A'raaf 7:82Listen in Qur'an →
83

فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

شرح الكلمات:

ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق.

الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم.

من العالمين: أي من الناس.

من الغابرين: الباقين في العذاب.

وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم.

المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن.

وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد.

وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين.

وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شدة قبح جريمة اللواط.

٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام.

٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد.

٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه.

من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

Al-A'raaf 7:83Listen in Qur'an →
84

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.

شرح الكلمات:

ولوطاً: أي وأرسلنا لوطاً ولوط هو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام ولد في بابل العراق.

الفاحشة: هي الخصلة القبيحة وهي إتيان الرجال في أدبارهم.

من العالمين: أي من الناس.

من الغابرين: الباقين في العذاب.

وأمطرنا: أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم.

المجرمين: أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى ﴿ولُوطاً....﴾ أي وأرسلنا لوطاً إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لُوطٍ بالأردن.

وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكراً عليهم فعلتهم المنكرة: ﴿أتَأْتُونَ ٱلْفاحِشَةَ﴾ وهي إتيان الرجال في أدبارهم ﴿ما سَبَقَكُمْ بِها مِن أحَدٍ مِّن ٱلْعالَمِينَ﴾ أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخاً هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: ﴿إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد.

وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم ﴿إلاَّ أن قالُوۤاْ أخْرِجُوهُمْ﴾ أي لوطاً والمؤمنين معه ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد ﴿فَأَنجَيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ من بناته وبعض نسائه ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلاً قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين.

وقوله تعالى في ختام هذا القصص ﴿فَٱنْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شدة قبح جريمة اللواط.

٢- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام.

٣- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد.

٤- الكفر والإجرام يحل رابطة الأخوة والقرابة بين أصحابه والبُرءاء منه.

من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت.

Al-A'raaf 7:84Listen in Qur'an →
85

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.

شرح الكلمات:

وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين.

ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك.

صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم.

وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم.

المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد.

يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة.

وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة.

وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة.

٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك.

٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه.

٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة.

٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

Al-A'raaf 7:85Listen in Qur'an →
86

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ

And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allah those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.

شرح الكلمات:

وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين.

ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك.

صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم.

وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم.

المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد.

يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة.

وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة.

وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة.

٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك.

٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه.

٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة.

٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

Al-A'raaf 7:86Listen in Qur'an →
87

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌۭ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌۭ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allah judges between us. And He is the best of judges."

شرح الكلمات:

وإلى مدين آخاهم شعيباً: مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين.

ولا تبخسوا الناس أشياءهم: أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم، إذ كانوا يفعلون ذلك.

صراط توعدون: طريق وتوعدون تخيفون المارة وتأخذون عليهم المكوس أو تسلبونهم أمتعتهم.

وتبغونها عوجاً: أي تريدون سبيل الله - وهي شريعته - معوجةً حتى توافق ميولكم.

المفسدين: هم الذين يعملون بالمعاصي في البلاد.

يحكم بيننا: يفصل بيننا فينجي المؤمنين ويهلك الكافرين.

معنى الآيات:

هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين، فقوله تعالى: ﴿وإلىٰ مَدْيَنَ أخاهُمْ شُعَيْباً﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً. فماذا قال لهم لما أرسل إليهم؟ ﴿قالَ ياقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ما لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ أي قولوا لا إله إلا الله، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله ﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً ﴿فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وٱلْمِيزانَ﴾ أي بالقسط الذي هو العدل، ﴿ولا تَبْخَسُواْ ٱلنّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها ﴿ولا تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ أي في البلاد بعد إصلاحها، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين وقوله: ﴿ولا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَن آمَنَ بِهِ وتَبْغُونَها عِوَجاً﴾ ينهاهم عليه السلام عن أبشع الإجرام وهو أنهم يجلسون في مداخل البلاد، وعلى أفواه السكك، ويتوعدون المارة بالعذاب إن هم اتصلوا بالنبي شعيب وجلسوا إليه صرفاً للناس عن الإيمان والاستقامة، كما أنهم يقطعون الطرق ويسلبون الناس ثيابهم وأمتعتهم أو يدفعون إليهم ضريبة خاصة.

وقوله ﴿وٱذْكُرُوۤاْ إذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ يذكرهم عليه السلام بنعمة الله تعالى عليهم وهي أنهم أصبحوا شعباً كبيراً بعدما كانوا شعباً صغيراً لا قيمة له ولا وزن بين الشعوب وقوله: ﴿وٱنْظُرُواْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ يعظهم ببيان مصير الظلمة المفسدين من الأمم المجاورة والشعوب حيث حلت بهم نقمة الله ونزل بهم عذابه فهلكوا يعظهم لعلهم يذكرون فيتركوا الشرك والمعاصي، ويعملوا بالتوحيد والطاعة.

وأخيراً يخوفهم بالله تعالى ويهددهم بأن حكماً عدلاً هو الله سيحكم بينهم وعندها يعلمون من هو المحق ومن هو المبطل فقال: ﴿وإن كانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ﴾ أي جماعة ﴿آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ من التوحيد والطاعة وترك الشرك والمعاصي، ﴿وطَآئِفَةٌ﴾ أخرى ﴿لَّمْ يْؤْمِنُواْ﴾ وبهذا كنا متخاصمين نحتاج إلى من يحكم بيننا إذاً ﴿فَٱصْبِرُواْ حَتّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ ٱلْحاكِمِينَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- دعو الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة.

٢- حرمة التطفيف في الكيل والميزان، وبخس الناس أشياءهم، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك.

٣- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصلحها بشرائعه.

٤- حرمة التلصص وقطع الطرق وتخويف المارة.

٥- حرمة الصد عن سبيل الله بمنع الناس من التدين والإلتزام بالشريعة ظاهراً وباطناً.

Al-A'raaf 7:87Listen in Qur'an →
88

۞ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shu'ayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?"

شرح الكلمات:

الملأ: أشراف القوم الذين يملؤون المجلس إذا جلسوا، والعين إذا نظر إليهم.

استكبروا: تكلفوا الكبر وهم حقيرون، حتى لا يقبلوا الحق.

من قريتنا: مدينتنا.

في ملتكم: في دينكم.

على الله توكلنا: أي فوضنا أمرنا واعتمدنا في حمايتنا عليه.

ربنا افتح بيننا: أي يا ربنا احكم بيننا.

وأنت خير الفاتحين: أي وأنت خير الحاكمين.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في قصص شعيب مع قومه أهل مدين فبعد أن أمرهم ونهاهم وذكرهم ووعظهم ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ مهددين موعدين مقسمين ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾. هكذا سنة الطغاة الظلمة إذا غلبوا بالحجج والبراهين يفزعون إلى القوة فلما أفحمهم شعيب خطيب الأنبياء عليهم السلام، وقطع الطريق عليهم شهروا السلاح في وجهه، وهو النفي والإخراج من البلاد أو العودة إلى دينهم الباطل، ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ ورد شعيب على هذا التهديد بقوله: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي أنعود في ملتكم ولو كنا كارهين لها ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنا عَلى ٱللَّهِ كَذِباً إنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إذْ نَجّانا ٱللَّهُ مِنها﴾ ووجه الكذب على الله إن عادوا إلى ملة الباطل هو أن شعيباً أخبرهم أن الله تعالى أمرهم بعبادته وحده وترك عبادة غيره، وأنه تعالى أرسله إليهم رسولاً وأمرهم بطاعته إنقاذاً لهم من الباطل الذي هم فيه فإذا أرتد وعاد هو ومن معه من المؤمنين إلى ملة الشرك كان موقفهم موقف من كذب على الله تعالى بأنه قال كذا وكذا والله عز وجل لم يقل. هذا ثم قال شعيب ﴿وما يَكُونُ لَنَآ أن نَّعُودَ فِيهَآ﴾ ليس من الممكن ولا من المتهيء لنا العودة في ملتكم أبداً، اللهم إلا أن يشاء ربنا شيئاً فإن مشيئته نافذه في خلقه، وقوله: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ فإذا كان قد علم أنا نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فسوف يكون ما علمه كما علمه وهو الغالب على أمره. ثم قال عليه السلام بعد أن أعلمهم أن العودة إلى دينهم غير واردة ولا ممكنة بحال من الأحوال إلاّ في حال مشيئة الله ذلك، وهذا مما لا يشاءه الله تعالى قال: ﴿عَلى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ في الثبات على دينه الحق، والبراءة من الباطل ثم سأل ربه قائلاً: ﴿رَبَّنا ٱفْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي احكم بيننا وبينهم بالحق ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْفاتِحِينَ﴾ أي الحاكمين، وذلك بإحقاق الحق وإبطال الباطل.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة بشرية وهي أن الظلمة والمتكبرين يجادلون بالباطل حتى إذا أعياهم الجدال وأفحموا بالحجج بدل أن يسلموا بالحق ويعترفوا به ويقبلوه، فيستريحوا ويريحوا يفزعون إلى القوة بطرد أهل الحق ونفيهم أو إكراههم على قبول الباطل بالعذاب والنكال.

٢- لا يصح من أهل الحق بعد أن عرفوه ودعوا إليه أن يتنكروا ويقبلوا الباطل بدله.

٣- يستحب الاستثناء في كل ما عزم عليه المؤمن مستقبلاً وإن لم يرده أو حتى يفكر فيه.

٤- وجوب التوكل على الله عند تهديد العدو وتخويفه، والمضي في سبيل الحق.

٥- مشروعية الدعاء وسؤال الله تعالى الحكم بين أهل الحق وأهل الباطل، لأن الله تعالى يحكم بالحق وهو خير الحاكمين.

Al-A'raaf 7:88Listen in Qur'an →
89

قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ

We would have invented against Allah a lie if we returned to your religion after Allah had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allah, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allah we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

شرح الكلمات:

الملأ: أشراف القوم الذين يملؤون المجلس إذا جلسوا، والعين إذا نظر إليهم.

استكبروا: تكلفوا الكبر وهم حقيرون، حتى لا يقبلوا الحق.

من قريتنا: مدينتنا.

في ملتكم: في دينكم.

على الله توكلنا: أي فوضنا أمرنا واعتمدنا في حمايتنا عليه.

ربنا افتح بيننا: أي يا ربنا احكم بيننا.

وأنت خير الفاتحين: أي وأنت خير الحاكمين.

معنى الآيتين:

ما زال السياق الكريم في قصص شعيب مع قومه أهل مدين فبعد أن أمرهم ونهاهم وذكرهم ووعظهم ﴿قالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ﴾ مهددين موعدين مقسمين ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾. هكذا سنة الطغاة الظلمة إذا غلبوا بالحجج والبراهين يفزعون إلى القوة فلما أفحمهم شعيب خطيب الأنبياء عليهم السلام، وقطع الطريق عليهم شهروا السلاح في وجهه، وهو النفي والإخراج من البلاد أو العودة إلى دينهم الباطل، ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ ورد شعيب على هذا التهديد بقوله: ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي أنعود في ملتكم ولو كنا كارهين لها ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنا عَلى ٱللَّهِ كَذِباً إنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إذْ نَجّانا ٱللَّهُ مِنها﴾ ووجه الكذب على الله إن عادوا إلى ملة الباطل هو أن شعيباً أخبرهم أن الله تعالى أمرهم بعبادته وحده وترك عبادة غيره، وأنه تعالى أرسله إليهم رسولاً وأمرهم بطاعته إنقاذاً لهم من الباطل الذي هم فيه فإذا أرتد وعاد هو ومن معه من المؤمنين إلى ملة الشرك كان موقفهم موقف من كذب على الله تعالى بأنه قال كذا وكذا والله عز وجل لم يقل. هذا ثم قال شعيب ﴿وما يَكُونُ لَنَآ أن نَّعُودَ فِيهَآ﴾ ليس من الممكن ولا من المتهيء لنا العودة في ملتكم أبداً، اللهم إلا أن يشاء ربنا شيئاً فإن مشيئته نافذه في خلقه، وقوله: ﴿وسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ فإذا كان قد علم أنا نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فسوف يكون ما علمه كما علمه وهو الغالب على أمره. ثم قال عليه السلام بعد أن أعلمهم أن العودة إلى دينهم غير واردة ولا ممكنة بحال من الأحوال إلاّ في حال مشيئة الله ذلك، وهذا مما لا يشاءه الله تعالى قال: ﴿عَلى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنا﴾ في الثبات على دينه الحق، والبراءة من الباطل ثم سأل ربه قائلاً: ﴿رَبَّنا ٱفْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِٱلْحَقِّ﴾ أي احكم بيننا وبينهم بالحق ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلْفاتِحِينَ﴾ أي الحاكمين، وذلك بإحقاق الحق وإبطال الباطل.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان سنة بشرية وهي أن الظلمة والمتكبرين يجادلون بالباطل حتى إذا أعياهم الجدال وأفحموا بالحجج بدل أن يسلموا بالحق ويعترفوا به ويقبلوه، فيستريحوا ويريحوا يفزعون إلى القوة بطرد أهل الحق ونفيهم أو إكراههم على قبول الباطل بالعذاب والنكال.

٢- لا يصح من أهل الحق بعد أن عرفوه ودعوا إليه أن يتنكروا ويقبلوا الباطل بدله.

٣- يستحب الاستثناء في كل ما عزم عليه المؤمن مستقبلاً وإن لم يرده أو حتى يفكر فيه.

٤- وجوب التوكل على الله عند تهديد العدو وتخويفه، والمضي في سبيل الحق.

٥- مشروعية الدعاء وسؤال الله تعالى الحكم بين أهل الحق وأهل الباطل، لأن الله تعالى يحكم بالحق وهو خير الحاكمين.

Al-A'raaf 7:89Listen in Qur'an →
90

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shu'ayb, indeed, you would then be losers."

شرح الكلمات:

لئن اتبعتم شعيباً: أي على ما جاء به من الدين والهدى.

الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة.

جاثمين: باركين على ركبهم ميتين.

كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمناً طويلاً.

الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة.

آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيباً بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضاً قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: ﴿لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً﴾ أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم ﴿إنَّكُمْ إذاً لَّخاسِرُونَ﴾ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيها﴾ أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمناً طويلاً، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كانُواْ هُمُ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أما الذين صدقوا شعيباً فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: ﴿فَتَوَلّىٰ عَنْهُمْ﴾ وهم جاثمون هلكى فقال ﴿يٰقَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم ﴿فَكَيْفَ ءاسىٰ عَلىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾ أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ثمرة الصبر والثبات النصر العاجل أو الآجل.

٢- نهاية الظلم والطغيان والدمار والخسران.

٣- لا أسىً ولا حزناً على من أهلكه الله تعالى بظلمه وفساده في الأرض.

٤- مشروعية توبيخ الظالمين بعد هلاكهم كما فعل رسول الله ﷺ بأهل القليب وكما فعل صالح وشعيب عليهما السلام.

Al-A'raaf 7:90Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.