إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ
Indeed, you approach men with desire, instead of women. Rather, you are a transgressing people."
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥]
السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟
٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾
عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢]
السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟
٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥]
السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟
٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾
﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠]
السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟
٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾
قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤]
السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟
٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦]
السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾
أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢]
السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟
التوجيهات
١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾
٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن …