Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 206

81

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ

Indeed, you approach men with desire, instead of women. Rather, you are a transgressing people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾

أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي؛ فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم. [السعدي:٢٩٥]

السؤال: ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾

عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم. ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام- كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام- ... ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم، واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه. [ابن عاشور:٨/٢٢٢]

السؤال: بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته, من خلال الآية؟

٣- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾

حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء. [السعدي:٢٩٥]

السؤال: بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية؟

٤- ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

﴿فعقروا الناقة﴾: نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به، وإن لم يفعله إلا واحد منهم . [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد؟

٥- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾

قوله: ﴿لا تحبون الناصحين﴾ عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛ إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح. [ابن عطية:٢/٤٢٤]

السؤال: لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم؟

٦- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

﴿أتأتون الفاحشة﴾ أي: الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾: فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية.

٧- ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾

أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات؛ فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة. [ابن عاشور:٨/٢٣٢]

السؤال: لماذا وصف قوم لوط بأنهم ﴿قوم مسرفون﴾؟

التوجيهات

١- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾

٢- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾

٣- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين إذا خالفوا هوى أنفسهم، ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن …

Al-A'raaf 7:81Listen in Qur'an →
82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ

But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:82Listen in Qur'an →
83

فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:83Listen in Qur'an →
84

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:84Listen in Qur'an →
85

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:85Listen in Qur'an →
86

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ

And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allah those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:86Listen in Qur'an →
87

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌۭ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌۭ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allah judges between us. And He is the best of judges."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

وقولهم: ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش، وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف، وأريحونا من هذا المتزهد. [القاسمي:٥/١٣٩]

السؤال: ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول؟

٢- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾

قال الإمام شمس الدين ابن القيم: وقول اللوطية: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾ من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج: ٨]، وهكذا المشرك؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول، وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله من موافقة أهل الشرك والبدعة. [القاسمي:٥/١٤١]

السؤال: كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين؟

٣- ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾

البخس: النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها، أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم . [القرطبي:١٠/٣٣٣]

السؤال: كيف يكون البخس في السلع؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ أي: بالكفر والظلم، ﴿بعد إصلاحها﴾ أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن، والحدود والأحكام. [القاسمي:٥/١٤٧]

السؤال: ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض؟

٥- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾: والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا...قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم: أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم. [الطبري:١٢/٥٥٧]

السؤال: هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً, وضح ذلك؟

٦- ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ﴾

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير:٢/٢٢٢]

السؤال: قطع الطريق نوعان، فما هما؟

٧- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾

أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟

التوجيهات

١- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ …

Al-A'raaf 7:87Listen in Qur'an →
88

۞ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shu'ayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:88Listen in Qur'an →
89

قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ

We would have invented against Allah a lie if we returned to your religion after Allah had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allah, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allah we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:89Listen in Qur'an →
90

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shu'ayb, indeed, you would then be losers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ﴾

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم، فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه، واستكبروا عنه. [السعدي:٢٩٦]

السؤال: كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴾

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛ وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب. [ابن عاشور:٩/٧]

السؤال: التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية.

٣- ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه، وتوعدوهم بالجلاء. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا﴾

أي: كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها. [ابن كثير:٢/٢٢٣]

السؤال: في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾؟

٥- ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَٰفِرِينَ﴾

أي: أحزن. [القرطبي:٩/٢٨٧]

السؤال: هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار؟

٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي -كما أشارت إليه هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان- يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة، وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة. [ابن عاشور:٩/١٦]

السؤال: بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي؟

٧- ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾

﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛ اختباراً لهم في الحالتين، ﴿حتى عفوا﴾ أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، ﴿وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء﴾ أي: قد جرى ذلك لآبائنا، ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟ وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا؟

التوجيهات

١- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل، فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٢- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾

٣- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله، لا من عند أنفسهم، ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض …

Al-A'raaf 7:90Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.