قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍۢ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۢ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
[Hud] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
شرح الكلمات:
ونذر: أي نترك.
بما تعدنا: أي من العذاب.
رجسٌ: سخطٌ موجبٌ للعذاب.
أتجادلونني: أي أتخاصمونني.
من سلطان: أي من حجَّة ولا برهان يثبت أنها تستحق العبادة.
دابر: دابر القوم آخرهم لأنه إذا هلك آخر القوم هلك أولهم بلا ريب.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصص هود عليه السلام، فهاهم أولاء يردُّون على دعوة هود بقول الملأ منهم ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ وتهددنا إن نحن لم نترك عبادة آلهتنا، ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنَآ﴾ به من العذاب ﴿إن كُنتَ مِنَ ٱلصّادِقِينَ﴾ في دعواك فرد هود عليه السلام على قولهم هذا قائلاً قد وقع عليكم رجس أي سخط وغضب من الله تعالى وأن عذابكم لذلك أصبح متوقعاً في كل يوم فانتظروا ما سَيَحِلُّ بكم ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ﴾ قال تعالى ﴿فَأَنجَيْناهُ وٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنّا﴾ أي بعد إنزال العذاب، ومن معه من المؤمنين برحمة منا خاصة لا تتم إلا لمثلهم، ﴿وقَطَعْنا دابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآياتِنا وما كانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أهلكناهم بخارقة ريح تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، وكذلك جزاء الظالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- احتجاج المشركين على صحَّة باطلهم بفعل آبائهم وأجدادهم يكاد يكون سنّةً مطَّردةً في الأمم والشعوب، وهو التقليد المذموم.
٢- من حمق الكافرين استعجالهم بالعذاب، ومطالبتهم به.
٣- آلهة الوثنيين مجرّد أسماء لا حقائق لها إذ إطلاق المرء اسم إله على حجر لا يجعله إلهاً ينفع ويضر، ويحيي ويميت.
٤- قدرة الله تعالى ولطفه تتجلّى في إهلاك عاد وإنجاء هود والمؤمنين.