قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍۢ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۢ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
[Hud] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾
وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل: البلاغ، والنصح، والأمانة. [ابن كثير:٢/٢١٥]
السؤال: ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في دعوته؟
٢- ﴿ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
انتقل من أمرهم بالتوحيد إلى تذكيرهم بنعمة الله عليهم التي لا ينكرون أنها من نعم الله دون غيره -لأن الخلق والأمر لله لا لغيره- تذكيرا من شأنه إيصالهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة. [ابن عاشور:٨/٢٠٤]
السؤال: لماذا جاء التذكير بالنعم بعد الأمر بالتوحيد؟
٣- ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾
وهذا التذكير تصريح بالنعمة، وتعريض بالنذارة والوعيد بأن قوم نوح إنما استأصلهم وأبادهم عذاب من الله على شركهم، فمن اتبعهم في صنعهم يوشك أن يحل به عذاب أيضا. ابن عاشور:٨/٢٠٥. وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم؛ لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا فيصيبكم ما أصابهم. [السعدي:٢٩٤. ]
السؤال: لماذا ذكر هودٌ قومَ نوحٍ لقومه؟
٤- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤]
السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟
٥- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
قبحهم الله؛ جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾. [السعدي:٢٩٤]
السؤال: ما موقف المؤمن إذا تعارضت مفاهيم قومه وعاداتهم مع شرع الله سبحانه؟
٦- ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ﴾
﴿قَد وَقَعَ عَلَيكُم مِن رَبِّكُم رِجسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك. ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسمَاءٍ سَمَّيتُمُوها أَنْتُم وآبَاؤُكُم﴾ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة وهي لا شيء من [الإلهية] فيها، ولا مثقال ذرة. [السعدي:٢٩٤]
السؤال: كيف يقول هودٌ بأنه قد وقع عليهم العذاب وهو لم يقع بعد؟
٧- ﴿ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿بينة من ربكم﴾ أي: آية ظاهرة؛ وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح -عليه السلام- أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم، وكفر به آخرون. [ابن جزي:١/٣٦٠]
السؤال: من …