Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 61–70 of 206

61

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

اللغة:

(الْمَلَأُ) : الأشراف والسادة، وقيل: الرجال ليس معهم نساء.

وفي المصباح: «الملأ مهموز: أشراف القوم، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي، أو لأنهم يملئون العيون أبهة والصدور هيبة، والجمع أملاء، مثل سبب وأسباب» . وفي الأساس: وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب.

قال:

وقال لها الأملاء من كل معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا: أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا: مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:

بذّتهم ميالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد

وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه، فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه، فما هذا الامتناع؟

الإعراب:

(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليتأسّى بمن قبله، فلا يتحيّفه يأس، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.

واللام جواب للقسم المحذوف، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة، ويا أداة نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة، واعبدوا فعل أمر، والواو فاعله، والله مفعوله، وما نافية، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وإله مبتدأ مؤخر محلا، وغيره صفة ل «إله» على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها، وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف، وعذاب مفعول به، ويوم مضاف إليه، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر «إن» ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه. ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر. (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال: أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال: يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن «نصح» يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي: جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة، والواو عاطفة، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره، أي: أكذبتم وعجبتم، وأن حرف مصدري ونصب، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب …

Al-A'raaf 7:61Listen in Qur'an →
62

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allah what you do not know.

اللغة:

(الْمَلَأُ) : الأشراف والسادة، وقيل: الرجال ليس معهم نساء.

وفي المصباح: «الملأ مهموز: أشراف القوم، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي، أو لأنهم يملئون العيون أبهة والصدور هيبة، والجمع أملاء، مثل سبب وأسباب» . وفي الأساس: وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب.

قال:

وقال لها الأملاء من كل معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا: أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا: مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:

بذّتهم ميالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد

وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه، فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه، فما هذا الامتناع؟

الإعراب:

(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليتأسّى بمن قبله، فلا يتحيّفه يأس، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.

واللام جواب للقسم المحذوف، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة، ويا أداة نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة، واعبدوا فعل أمر، والواو فاعله، والله مفعوله، وما نافية، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وإله مبتدأ مؤخر محلا، وغيره صفة ل «إله» على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها، وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف، وعذاب مفعول به، ويوم مضاف إليه، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر «إن» ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه. ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر. (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال: أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال: يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن «نصح» يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي: جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة، والواو عاطفة، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره، أي: أكذبتم وعجبتم، وأن حرف مصدري ونصب، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب …

Al-A'raaf 7:62Listen in Qur'an →
63

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allah so you might receive mercy."

اللغة:

(الْمَلَأُ) : الأشراف والسادة، وقيل: الرجال ليس معهم نساء.

وفي المصباح: «الملأ مهموز: أشراف القوم، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي، أو لأنهم يملئون العيون أبهة والصدور هيبة، والجمع أملاء، مثل سبب وأسباب» . وفي الأساس: وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب.

قال:

وقال لها الأملاء من كل معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا: أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا: مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:

بذّتهم ميالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد

وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه، فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه، فما هذا الامتناع؟

الإعراب:

(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليتأسّى بمن قبله، فلا يتحيّفه يأس، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.

واللام جواب للقسم المحذوف، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة، ويا أداة نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة، واعبدوا فعل أمر، والواو فاعله، والله مفعوله، وما نافية، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وإله مبتدأ مؤخر محلا، وغيره صفة ل «إله» على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها، وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف، وعذاب مفعول به، ويوم مضاف إليه، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر «إن» ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه. ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر. (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال: أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال: يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن «نصح» يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي: جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة، والواو عاطفة، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره، أي: أكذبتم وعجبتم، وأن حرف مصدري ونصب، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب …

Al-A'raaf 7:63Listen in Qur'an →
64

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ

But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.

اللغة:

(الْمَلَأُ) : الأشراف والسادة، وقيل: الرجال ليس معهم نساء.

وفي المصباح: «الملأ مهموز: أشراف القوم، سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي، أو لأنهم يملئون العيون أبهة والصدور هيبة، والجمع أملاء، مثل سبب وأسباب» . وفي الأساس: وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون في النوائب.

قال:

وقال لها الأملاء من كل معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا: أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا: مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة:

بذّتهم ميالة تميد ... ملاءة الحسن لها جديد

وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه، فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه، فما هذا الامتناع؟

الإعراب:

(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليتأسّى بمن قبله، فلا يتحيّفه يأس، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.

واللام جواب للقسم المحذوف، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة، ويا أداة نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة، واعبدوا فعل أمر، والواو فاعله، والله مفعوله، وما نافية، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وإله مبتدأ مؤخر محلا، وغيره صفة ل «إله» على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها، وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف، وعذاب مفعول به، ويوم مضاف إليه، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه. وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر «إن» ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه. ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر. (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها. ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال: أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال: يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن «نصح» يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي: جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة، والواو عاطفة، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره، أي: أكذبتم وعجبتم، وأن حرف مصدري ونصب، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب …

Al-A'raaf 7:64Listen in Qur'an →
65

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ

And to the 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"

اللغة:

(سَفاهَةٍ) : جهالة وخفة حلم وسخافة عقل.

الإعراب:

(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) الواو حرف عطف، والى عاد جار ومجرور متعلقان بالفعل المعطوف على أرسلنا، وأخاهم مفعول به لأرسلنا، وهودا بدل مطابق من «أخاهم» (قالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) حذف العاطف من «قال» خلافا للآية الأولى في قصة نوح، والسر في ذلك أن العاطف ينتظم الجمل حتى يصيرها كالجملة الواحدة، فاجتنب لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها. وجملة النداء والأمر مقول القول (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الجملة مستأنفة، وقد تقدم إعراب نظيرها بحروفه (أَفَلا تَتَّقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والاستعباد لعدم اتقائهم العذاب بعد ما علموا ما حل بقوم نوح. والفاء للعطف على مقدر، أي: ألا تتفكرون؟ أو أتغفلون فلا تتقون؟ ولا نافية، وتتقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان ماذا أجابه قومه على دعوته. وقال الملأ فعل وفاعل، والذين نعت، وجملة كفروا صلة، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ووصف الملأ هنا ولم يصف الملأ في قصة نوح، لأنه كان في أشراف هود من آمن به، منهم فيما يروى مرثد بن سعد الذي أسلم، وكان يكتم إسلامه، فأريدت التفرقة بالوصف، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن. ويجوز أن يكون إيراد الوصف تسجيلا للذمّ، ونعتهم بالكفران المجرد والإنحاء عليهم بما يتبرأ منه العقلاء (إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) جملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول قول الملأ، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة نراك خبر إن، وفي سفاهة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو مفعول به ثان إن كانت الرؤية قلبية، ولعلها الأولى (وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) عطف على ما تقدم، وقد سبق إعراب مثيله (قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ) كلام مستأنف مساق لبيان جواب هود، وما بعده مقول لقوله، وليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وسفاهة اسمها المؤخر (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو حالية، ولكن واسمها، ورسول خبرها، وهو استدراك على ما قبله باعتبار ما يستلزمه من كونه في الغاية القصوى من الرشد، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) سبق إعرابها قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة، وأنا مبتدأ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني، ويجوز إعرابه صفة لناصح.

البلاغة:

1- المجاز المرسل:

في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح، وهي «إنا لنراك في ضلال مبين» . ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك، فجدّد به عهدا.

2- العدول إلى الاسمية:

أتى في قصة هود بالجملة الاسمية، فقال: «وأنا لكم ناصح أمين» ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية، حيث قال: «وأنصح لكم» ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ، فناسب التعبير بالفعلية، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت، فلهذا عبر عنه بالاسمية.

3- الكناية:

وذلك في قوله: «قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين» ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام:

إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.

Al-A'raaf 7:65Listen in Qur'an →
66

قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."

اللغة:

(سَفاهَةٍ) : جهالة وخفة حلم وسخافة عقل.

الإعراب:

(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) الواو حرف عطف، والى عاد جار ومجرور متعلقان بالفعل المعطوف على أرسلنا، وأخاهم مفعول به لأرسلنا، وهودا بدل مطابق من «أخاهم» (قالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) حذف العاطف من «قال» خلافا للآية الأولى في قصة نوح، والسر في ذلك أن العاطف ينتظم الجمل حتى يصيرها كالجملة الواحدة، فاجتنب لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها. وجملة النداء والأمر مقول القول (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الجملة مستأنفة، وقد تقدم إعراب نظيرها بحروفه (أَفَلا تَتَّقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والاستعباد لعدم اتقائهم العذاب بعد ما علموا ما حل بقوم نوح. والفاء للعطف على مقدر، أي: ألا تتفكرون؟ أو أتغفلون فلا تتقون؟ ولا نافية، وتتقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان ماذا أجابه قومه على دعوته. وقال الملأ فعل وفاعل، والذين نعت، وجملة كفروا صلة، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ووصف الملأ هنا ولم يصف الملأ في قصة نوح، لأنه كان في أشراف هود من آمن به، منهم فيما يروى مرثد بن سعد الذي أسلم، وكان يكتم إسلامه، فأريدت التفرقة بالوصف، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن. ويجوز أن يكون إيراد الوصف تسجيلا للذمّ، ونعتهم بالكفران المجرد والإنحاء عليهم بما يتبرأ منه العقلاء (إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) جملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول قول الملأ، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة نراك خبر إن، وفي سفاهة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو مفعول به ثان إن كانت الرؤية قلبية، ولعلها الأولى (وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) عطف على ما تقدم، وقد سبق إعراب مثيله (قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ) كلام مستأنف مساق لبيان جواب هود، وما بعده مقول لقوله، وليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وسفاهة اسمها المؤخر (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو حالية، ولكن واسمها، ورسول خبرها، وهو استدراك على ما قبله باعتبار ما يستلزمه من كونه في الغاية القصوى من الرشد، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) سبق إعرابها قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة، وأنا مبتدأ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني، ويجوز إعرابه صفة لناصح.

البلاغة:

1- المجاز المرسل:

في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح، وهي «إنا لنراك في ضلال مبين» . ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك، فجدّد به عهدا.

2- العدول إلى الاسمية:

أتى في قصة هود بالجملة الاسمية، فقال: «وأنا لكم ناصح أمين» ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية، حيث قال: «وأنصح لكم» ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ، فناسب التعبير بالفعلية، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت، فلهذا عبر عنه بالاسمية.

3- الكناية:

وذلك في قوله: «قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين» ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام:

إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.

Al-A'raaf 7:66Listen in Qur'an →
67

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Hud] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

اللغة:

(سَفاهَةٍ) : جهالة وخفة حلم وسخافة عقل.

الإعراب:

(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) الواو حرف عطف، والى عاد جار ومجرور متعلقان بالفعل المعطوف على أرسلنا، وأخاهم مفعول به لأرسلنا، وهودا بدل مطابق من «أخاهم» (قالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) حذف العاطف من «قال» خلافا للآية الأولى في قصة نوح، والسر في ذلك أن العاطف ينتظم الجمل حتى يصيرها كالجملة الواحدة، فاجتنب لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها. وجملة النداء والأمر مقول القول (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الجملة مستأنفة، وقد تقدم إعراب نظيرها بحروفه (أَفَلا تَتَّقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والاستعباد لعدم اتقائهم العذاب بعد ما علموا ما حل بقوم نوح. والفاء للعطف على مقدر، أي: ألا تتفكرون؟ أو أتغفلون فلا تتقون؟ ولا نافية، وتتقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان ماذا أجابه قومه على دعوته. وقال الملأ فعل وفاعل، والذين نعت، وجملة كفروا صلة، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ووصف الملأ هنا ولم يصف الملأ في قصة نوح، لأنه كان في أشراف هود من آمن به، منهم فيما يروى مرثد بن سعد الذي أسلم، وكان يكتم إسلامه، فأريدت التفرقة بالوصف، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن. ويجوز أن يكون إيراد الوصف تسجيلا للذمّ، ونعتهم بالكفران المجرد والإنحاء عليهم بما يتبرأ منه العقلاء (إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) جملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول قول الملأ، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة نراك خبر إن، وفي سفاهة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو مفعول به ثان إن كانت الرؤية قلبية، ولعلها الأولى (وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) عطف على ما تقدم، وقد سبق إعراب مثيله (قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ) كلام مستأنف مساق لبيان جواب هود، وما بعده مقول لقوله، وليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وسفاهة اسمها المؤخر (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو حالية، ولكن واسمها، ورسول خبرها، وهو استدراك على ما قبله باعتبار ما يستلزمه من كونه في الغاية القصوى من الرشد، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) سبق إعرابها قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة، وأنا مبتدأ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني، ويجوز إعرابه صفة لناصح.

البلاغة:

1- المجاز المرسل:

في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح، وهي «إنا لنراك في ضلال مبين» . ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك، فجدّد به عهدا.

2- العدول إلى الاسمية:

أتى في قصة هود بالجملة الاسمية، فقال: «وأنا لكم ناصح أمين» ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية، حيث قال: «وأنصح لكم» ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ، فناسب التعبير بالفعلية، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت، فلهذا عبر عنه بالاسمية.

3- الكناية:

وذلك في قوله: «قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين» ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام:

إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.

Al-A'raaf 7:67Listen in Qur'an →
68

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ

I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.

اللغة:

(سَفاهَةٍ) : جهالة وخفة حلم وسخافة عقل.

الإعراب:

(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) الواو حرف عطف، والى عاد جار ومجرور متعلقان بالفعل المعطوف على أرسلنا، وأخاهم مفعول به لأرسلنا، وهودا بدل مطابق من «أخاهم» (قالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) حذف العاطف من «قال» خلافا للآية الأولى في قصة نوح، والسر في ذلك أن العاطف ينتظم الجمل حتى يصيرها كالجملة الواحدة، فاجتنب لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها. وجملة النداء والأمر مقول القول (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الجملة مستأنفة، وقد تقدم إعراب نظيرها بحروفه (أَفَلا تَتَّقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والاستعباد لعدم اتقائهم العذاب بعد ما علموا ما حل بقوم نوح. والفاء للعطف على مقدر، أي: ألا تتفكرون؟ أو أتغفلون فلا تتقون؟ ولا نافية، وتتقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان ماذا أجابه قومه على دعوته. وقال الملأ فعل وفاعل، والذين نعت، وجملة كفروا صلة، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ووصف الملأ هنا ولم يصف الملأ في قصة نوح، لأنه كان في أشراف هود من آمن به، منهم فيما يروى مرثد بن سعد الذي أسلم، وكان يكتم إسلامه، فأريدت التفرقة بالوصف، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن. ويجوز أن يكون إيراد الوصف تسجيلا للذمّ، ونعتهم بالكفران المجرد والإنحاء عليهم بما يتبرأ منه العقلاء (إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) جملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول قول الملأ، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة نراك خبر إن، وفي سفاهة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو مفعول به ثان إن كانت الرؤية قلبية، ولعلها الأولى (وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) عطف على ما تقدم، وقد سبق إعراب مثيله (قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ) كلام مستأنف مساق لبيان جواب هود، وما بعده مقول لقوله، وليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وسفاهة اسمها المؤخر (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو حالية، ولكن واسمها، ورسول خبرها، وهو استدراك على ما قبله باعتبار ما يستلزمه من كونه في الغاية القصوى من الرشد، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) سبق إعرابها قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة، وأنا مبتدأ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني، ويجوز إعرابه صفة لناصح.

البلاغة:

1- المجاز المرسل:

في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح، وهي «إنا لنراك في ضلال مبين» . ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك، فجدّد به عهدا.

2- العدول إلى الاسمية:

أتى في قصة هود بالجملة الاسمية، فقال: «وأنا لكم ناصح أمين» ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية، حيث قال: «وأنصح لكم» ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ، فناسب التعبير بالفعلية، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت، فلهذا عبر عنه بالاسمية.

3- الكناية:

وذلك في قوله: «قال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين» ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام:

إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.

Al-A'raaf 7:68Listen in Qur'an →
69

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allah that you might succeed.

اللغة:

(بَصْطَةً) : بفتح الباء: أي قوة وطولا، وفي معاجم اللغة:

البسطة: بفتح الباء التوسع والطول والكمال، وبسطة العيش: سعته.

(آلاءَ) جمع مفرده إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال، أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال، وإلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب، أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأفقاء.

الإعراب:

(أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري المراد به النهي، أي: لا تعجبوا وتدبروا في أمركم. والواو حرف عطف، وعجبتم فعل ماض معطوف على محذوف دل عليه سياق الكلام، أي: أفكذبتم أو عجبتم، والمحذوف مستأنف مسوق لنهيهم عن الإمعان فيما هم عليه، وأن جاءكم مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بعجبتم، أي:

أو عجبتم من مجيء ذكر من ربكم، وذكر فاعل جاءكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر، وعلى رجل جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر، أي: مقول على لسان رجل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل، ولينذركم اللام لام التعليل، وينذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والمصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بجاءكم (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) الواو عاطفة، والجملة منسوقة على ما قبلها لبيان ترتيب أحكام المناصحة والأمانة والإنذار، وإذ نصب على المفعولية لا على الظرفية، أي: واذكروا وقت الجعل المذكور، لأن المقام مقام تجسيد واستحضار للصورة بكامل تفاصيلها، وكأنما هي منصوبة أمامهم يستجلبون منه شتى العظات والعبر، والجملة عطف على مقدر على كل حال، كأنه قيل: لا تعجبوا أو تدبّروا في أمركم واستبصروا واذكروا، وجملة جعلكم في محل جر بالإضافة، والكاف مفعول به أول لجعلكم وخلفاء مفعول به ثان، ومن بعد قوم نوح جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخلفاء (وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) عطف على جعلكم، وفي الخلق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وبسطة مفعول به ثان لزادكم أو تمييز والكاف هي المفعول الأول، (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الفاء هي الفصيحة، لأنها وقعت جواب شرط مقدر، أي: إذا عرفتم هذا حق المعرفة وتدبرتموه وتبصّرتم في مغابّه وخوافيه، فاذكروا، وآلاء الله مفعول به، وجملة الرجاء حالية، وجملة تفلحون خبر لعل.

Al-A'raaf 7:69Listen in Qur'an →
70

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

They said, "Have you come to us that we should worship Allah alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

اللغة:

(الدابر) : الآخر، وقطع الدابر يعني الاستئصال، لأنه إذا قطع الآخر فقد قطع ما قبله، فحصل الاستئصال.

الإعراب:

(قالُوا: أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا) كلام مستأنف مسوق لينكروا عليه مجيئه، وقد أرادوا المجيء من متعبّده، أي: المكان الذي اعتزل فيه للعبادة، أو أنهم لم يريدوا حقيقة المجيء ولكنهم أرادوا به مطلق التعرض والتصدي، كما يقال: ذهب ليشتمني، وليس المراد حقيقة الذهاب، ولعل هذا أبلغ وأبين. والهمزة للاستفهام الإنكاري، وجئتنا فعل وفاعل ومفعول به، واللام للتعليل، ونعبد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بجئتنا، والله مفعوله، ووحده حال مؤولة، أي: منفردا، ونذر فعل مضارع معطوف على نعبد، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، وجملة بعبد آباؤنا في محل نصب خبر كان، وجملة كان وما في حيزها صلة الموصول (فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الفاء الفصيحة، وات فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول، وبما جار ومجرور متعلقان ب «اتنا» وجملة تعدنا صلة الموصول، وإن شرطية. وكنت فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وكان واسمها، ومن الصادقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وجواب إن محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: فأتنا. (قال: قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب) كلام مستأنف مسوق لبيان جواب هود لقومه. وقد حرف تحقيق، ووقع فعل ماض، وعليكم جار ومجرور متعلقان بوقع، ورجس فاعل، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجس، وغضب معطوف على رجس، وجملة قد وما في حيزها مقول القول، أي: حق عليكم العذاب ووجب، أو قد نزل عليكم، جعل المتوقع بمثابة الواقع المتحقق، ومن هذا الوادي ما يروى عن حسان بن ثابت أن ابنه لسعه زنبور وهو طفل، فجاء يبكي، فقال:

يا بني ما لك؟ قال: قد لسعني طوير كأنه ملتف في بردي حبرة، فضمه إلى صدره وقال له: يا بنيّ قد قلت الشعر (أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، ولاستقباح إنكارهم مجيئه داعيا إياهم إلى عبادة الله وترك الأصنام.

وتجادلونني فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وفي أسماء جار ومجرور متعلقان بتجادلونني، وجملة سميتموها صفة لأسماء، والواو لاسباغ الضمة، وأنتم تأكيد، وآباؤكم عطف على أنتم (ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) جملة ما نزّل صفة ثانية لأسماء، وبها جار ومجرور متعلقان بنزل، أو بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لسلطان فلما تقدمت أعربت حالا، ومن حرف جر زائد، وسلطان مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا، فانتظروا الفاء الفصيحة، وانتظروا فعل أمر وفاعل، وإن واسمها، ومعكم ظرف متعلق بالمنتظرين، ومن المنتظرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن (فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا) الفاء الفصيحة، كما في قوله فانفجرت، أي: فوقع ما وقع فأنجيناه، وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به، والذين عطف على الهاء في أنجيناه، أو مفعول معه، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة، وبرحمة جار ومجرور متعلقان بأنجيناه، ومنّا جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرحمة (وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ) عطف على أنجيناه، ودابر مفعول به، والذين اسم موصول في محل جر بالاضافة، وجملة كذبوا صلة لا محل لها، وما كانوا عطف على كذبوا، ومؤمنين خبر كانوا.

الفوائد:

قصة عاد:

روى التاريخ أن عادا قد تبسّطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت، وكانت لهم أصنام يعبدونها، وهي صدّاء وصمود والهباء، فبعث الله إليهم هودا نبيا من أوسطهم وأفضلهم حسبا، فكذّبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا، فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا، وكان الناس …

Al-A'raaf 7:70Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.