Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 61–70 of 206

61

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦۤ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٦٠ قَالَ یَـٰقَوۡمِ لَیۡسَ بِی ضَلَـٰلَةࣱ وَلَـٰكِنِّی رَسُولࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦١﴾ - تفسير

٢٨٠٣٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿قال الملأُ﴾، يعني: الأشرافُ من قومهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٥.. (٦/٤٤٤)

٢٨٠٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ من قومه﴾ وهم القادة والكبراء لنوح: ﴿إنا لنراك في ضلال مبين قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين﴾ إليكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣.٢٥٥٤. (ز)

٢٥٥٤ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٩١) في وجه إطلاق لفظ الملأ على الأشراف والكبراء أنّه قيل: هم مأخوذون من أنهم يملؤون النفس والعين، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون من أنهم إذا تمالؤوا على أمر تَمَّ».

Al-A'raaf 7:61Listen in Qur'an →
62

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allah what you do not know.

﴿أُبَلِّغُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝٦٢﴾ - تفسير

٢٨٠٣٢- قال الحسن البصري: يقول: أعْلَمُ من الله أنّه مهلككم ومعذبكم؛ إن لم تؤمنواذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٢٩-.. (ز)

٢٨٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبلغكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿وأنصح لكم﴾ فيها، وأُحَذِّركم من عذابه في الدنيا، ﴿وأعلم من الله﴾ في نزول العذاب بكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنتم. وذلك أنّ قوم نوح لم يسمعوا بقومٍ قطُّ عُذِّبوا، وقد سَمِعَتِ الأممُ بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أنّ هودًا قال لقومه: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ [الأعراف:٦٩]. وقال صالح لقومه: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد﴾ هلاك ﴿عاد﴾ [الأعراف:٧٤]. وحذَّر شعيبُ قومَه، فقال: ﴿أن يصيبكم من العذاب مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ [هود:٨٩]. فمن ثَمَّ قال نوح لقومه: وأعلم ما لا تعلمونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣-٤٤.. (ز)

Al-A'raaf 7:62Listen in Qur'an →
63

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allah so you might receive mercy."

﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَاۤءَكُمۡ ذِكۡرࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنكُمۡ لِیُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٢٨٠٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أوعجبتُمْ أن جاءكُم ذكرٌ من ربكم﴾، يقول: بيانٌ مِن ربِّكمعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٤٤)

٢٨٠٣٥- عن عطاء بن دينار -من طريق ابن لهيعة- في قوله: ﴿ولعلكم ترحمون﴾: لكي ﴿تُرْحمون﴾ فَلا تُعَذَّبونأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٦.. (ز)

٢٨٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال بعضُهم لبعضٍ؛ الكبراءُ للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أفتتبعونه؟! فرد عليهم نوح: ﴿أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم﴾ يعني: بيان من ربكم ﴿على رجل منكم﴾ يعني: نفسه ﴿لينذركم﴾ العذاب في الدنيا، ﴿ولتتقوا﴾ الشركَ، وتُوَحِّدوا ربكم، ﴿ولعلكم﴾ يعني: ولكي ﴿ترحمون﴾ فلا تُعَذَّبواتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤.. (ز)

Al-A'raaf 7:63Listen in Qur'an →
64

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ

But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤۚ﴾ - تفسير

٢٨٠٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نهيك- قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رَجُلًا، أحدهم جُرْهُمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٦.. (ز)

٢٨٠٣٨- قال محمد بن السائب الكلبي: كانوا ثمانين إنسانًا؛ أربعون ذكورًا، وأربعون امرأةتفسير الثعلبي ٤/٢٤٥.. (ز)

٢٨٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ في العذاب أنّه ليس بنازِل بِنا، يقول الله: ﴿فأنجيناه﴾ يعني: نوحًا، ﴿والذين معه﴾ من المؤمنين ﴿في الفلك﴾ يعني: السفينة مِن الغرق برحمة منا، ﴿وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: نزول العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤.. (ز)

٢٨٠٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: نوحٌ وبنوه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، وأزواجهم، وسِتَّةُ أُناسِيَّ مِمَّن كان آمن بهأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٣.٢٥٥٥. (ز)

٢٥٥٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٦٣) في عدد مَن كان مع نوح في السفينة إلا قول محمد بن إسحاق.

٢٨٠٤١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلقد غَرِقَتِ الأرضُ وما فيها، وانتهى الماء إلى ما انتهى إليه، وما جاوز الماءُ ركبتَه، ودأب الماءُ حين أرسله خمسين ومائة، كما يزعم أهل التوراة، فكان بين أن أرسل اللهُ الطوفان وبين أن غاض الماءُ سِتَّة أشهر وعشر ليال، ولَمّا أراد الله أن يَكُفَّ ذلك أرسل الله ريحًا على وجه الماء، فسكن الماءُ، واشتَدَّت ينابيع الأرض الغَمْرُماء غَمْر: كثير مغرق، يغمُر من دخله ويُغطيه. تاج العروس (غمر). الأكبر وأبواب السماء، فجعل الماء ينقص ويَغِيض ويُدْبِر، فكان استواءُ الفلك على الجُودِيِّ -فيما يزعم أهل التوراة- في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مَضَت منه، وفي أول يوم من الشهر العاشر رَأى رؤوسَ الجبال، فلمّا مضى بعد ذلك أربعون يومًا فتح نوح -عليه الصلاة والسلام- كُوَّةُالكَوَّة: بالفتح -ويُضم-: الخَرْقُ فِي الحائط ونحوه. تاج العروس (كوى). الفُلْك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له ما فعل الماء، فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة، فرجعت إليه، فلم يجد لرجلها موضعًا، فبسط يده للحمامة، فأخذها، فأدخلها، فمكث سبعة أيام ثم أرسلها لتنظر له، فرجعت إليه حين أمْسَت وفي فمها ورقة زيتونة، فعلم نوحٌ أنّ الماء قد قَلَّ عن وجه الأرض، ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها، فلم ترجع إليه، فعلم نوحٌ أنّ الأرض قد بَرَزَتْأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٧.. (ز)

٢٨٠٤٢- عن أبي زهير، عن رجل من أصحابه، قال: بلغني: أنّ قوم نوح عاشوا في ذلك الغَرَقِ أربعين يومًاأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٧.. (ز)

﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمًا عَمِینَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٢٨٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾، قال: كُفّارًاأخرجه ابن جرير -كما في الإتقان ٢/٦٠-، وابن أبي حاتم ٥/١٥٠٧.. (٦/٤٤٤)

٢٨٠٤٤- قال عبد الله بن عباس: عَمِيَتْ قلوبُهم عن معرفة اللهتفسير البغوي ٣/٢٤٢.. (ز)

٢٨٠٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾، قال: عن الحقِّتفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٦/٤٤٤)

٢٨٠٤٦- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿عمين﴾ كُفّارًاتفسير الثعلبي ٤/٢٤٥.. (ز)

٢٨٠٤٧- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾، قال: عُماةً عن الخيرأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨.. (ز)

٢٨٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: عَمَوا عن نزول العذاب بهم، وهو الغَرَقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤.. (ز)

٢٨٠٤٩- عن سفيان بن حسين: ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾، قال: أُعموا عن ذلك الشيء، ليسوا [عُميًا]، إنّما هم عَموا عنهأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨.. (ز)

٢٨٠٥٠- عن عبد الرحمن …

Al-A'raaf 7:64Listen in Qur'an →
65

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ

And to the 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"

﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝٦٥﴾ - قصة هود ﵇ مع عاد

٢٨٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل عن الضحاك، ومن طريق ابن إسحاق عن رجال سمّاهم، ومن طريق الكلبي- قالوا جميعًا: إنّ عادًا كانوا أصحاب أوثانٍ يعبُدُونها، اتخذوا أصنامًا على مثال وُدٍّ، وسُواعٍ، ويَغُوثَ، ونَسْرٍ، فاتَّخذوا صَنَمًا يُقال له: صَمُودُ، وصَنمًا يقال له: الهتالُ، فبعث الله إليهم هودًا، وكان هودٌ مِن قبيلة يُقال لها: الخلودُ، وكان مِن أوسطِهم نَسَبًا، وأفضلِهم موضعًا، وأشرفِهم نفسًا، وأصبَحِهم وجهًا، وكان في مثل أجسادهم، أبيضَ، جَعْدًا، باديَ العَنفَقَةِالعَنْفَقَة: الشعر الذي في الشَّفَة السُّفلى. النهاية (عنفق).، طويلَ اللحية، فدعاهم إلى الله، وأمرهم أن يُوَحِّدوه، وأن يَكُفُّوا عن ظلم الناس، ولم يأمرْهم بغير ذلك، ولم يَدْعُهم إلى شريعة ولا إلى صلاةٍ، فأبَوْا ذلك، وكذَّبوه، وقالوا: ﴿من أشدُّ منا قوةً﴾ [فصلت:١٥]. فذلك قولُه تعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهُم هودًا﴾ كان من قومهم، ولم يكنْ أخاهم في الدينِ، ﴿قال يا قومِ اعبُدُوا الله﴾ يعني: وحِّدُوا اللهَ، ولا تُشرِكوا به شيئًا، ﴿مّا لكم﴾ يقول: ليس لكم مِن إله غيرُه، ﴿أفلا تتقُون﴾ يعني: فكيف لا تتَّقون؟ ﴿واذكرُوا إذ جعلكُم خلفآء﴾ يعني: سُكّانًا في الأرض ﴿من بعد قومِ نوحٍ﴾ فكيف لا تعتبِروا فتؤمِنوا، وقد علِمتُم ما نَزَل بقوم نوح مِن النِّقمة حين عصَوه؟! ﴿فاذكروا آلاء اللهِ لعلكم﴾ يعني: هذه النعم، ﴿لعلكُم تُفلحونَ﴾ أي: كي تُفلِحوا. وكانت منازلهُم بالأحقافِ، والأحقافُ: الرَّمْلُ فيما بين عُمان إلى حضرموتَ باليمن، وكانوا مع ذلك قد أفسَدوا في الأرض كلِّها، وقهَروا أهلَها بفضل قوَّتِهم التي آتاهم اللهُعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر.. (٦/٤٤٦)

٢٨٠٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾، إنّ عادًا أتاهم هود، فوَعَظَهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وكفروا، وسألوه أن يأتيهم العذاب، فقال لهم: ﴿إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به﴾. وإنّ عادا أصابهم حين كفروا قحوط المطر، حتى جهدوا لذلك جهدًا شديدًا، وذلك أنّ هودًا دعا عليهم، فبعث الله عليهم الريح العقيم، وهي الريح التي لا تلقح الشجر، فلما نظروا إليها قالوا: ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ [الأحقاف: ٢٤]، فلمّا دَنَتْ منهم نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فلمّا رأوها تَنادَوا: البيوتَ. فلمّا دخلوا البيوتَ دَخَلَتْ عليهم، فأهلكتهم فيها، ثم أخرجتهم من البيوت، فأصابتهم ﴿في يوم نحس﴾ والنحس: هو الشؤم، و﴿مستمر﴾ [القمر:١٩]، استَمَرَّ عليهم العذاب ﴿سبع ليال وثمانية أيام حسوما﴾ [الحاقة:٧] حَسَمَتْ كُلَّ شيءٍ مَرَّت به. فلما أخرجتهم من البيوت قال الله: ﴿تنزع الناس﴾ من البيوت، ﴿كأنهم أعجاز نخل منقعر﴾ [القمر: ٢٠] انقَعَر من أصوله، ﴿خاوية﴾ [الحاقة: ٧]: خَوَتْ، فسَقَطَتْ. فلمّا أهلكهم الله أرسل إليهم طيرًا سُودًا، فنقلتهم إلى البحر، فألقتهم فيه، فذلك قوله: ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾ [الأحقاف: ٢٥]، ولم تخرج ريحٌ قطُّ إلا بمكيال إلا يومئذ، فإنّها عَتَت على الخَزَنَة، فغَلَبَتْهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، وذلك قوله: ﴿فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة: ٦]، والصرصر: ذات الصوت الشديدأخرجه ابن جرير ١٠/٢٧٨.. (ز)

٢٨٠٥٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت منازلُ عاد وجماعتِهم حين بعث الله فيهم هودًا الأحقافَ. قال: والأحقاف: الرَّمْلُ فيما بين عمان إلى حضرموت فاليمن كله. وكانوا مع ذلك قد فشوا في الأرض كلها، وقهروا أهلَها بفضل قوتهم التي آتاهم الله، وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله؛ صنم يُقال …

Al-A'raaf 7:65Listen in Qur'an →
66

قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."

﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦۤ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِی سَفَاهَةࣲ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَـٰذِبِینَ ۝٦٦﴾ - تفسير

٢٨٠٦٦- قال عبد الله بن عباس: تدعونا إلى دينٍ لا نعرفهتفسير البغوي ٣/٢٤٢.. (ز)

٢٨٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ الذين كفروا من قومه﴾ وهم الكبراء، لهود والقادة: ﴿إنا لنراك في سفاهة﴾ يعني: في حُمْق، ﴿وإنا لنظنك﴾ يعني: لَنَحْسَبُك ﴿من الكاذبين﴾ فيما تقول في نزول العذاب بِناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٤-٤٥.. (ز)

Al-A'raaf 7:66Listen in Qur'an →
67

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Hud] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ لَیۡسَ بِی سَفَاهَةࣱ وَلَـٰكِنِّی رَسُولࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٢٨٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا قوم ليس بي سفاهة﴾ يعني: حُمْق، ﴿ولكني رسول من رب العالمين﴾ إليكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.. (ز)

Al-A'raaf 7:67Listen in Qur'an →
68

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ

I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.

﴿أُبَلِّغُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی﴾ - تفسير

٢٨٠٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأتاهم -يعني: هودًا-، فوَعَظهم، وذَكَّرهم بما قَصَّ الله في كتابه، فكذَّبوه، وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب، فقال لهم: ﴿إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به﴾ [الأحقاف:٢٣]أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٩.. (ز)

٢٨٠٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبلغكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.. (ز)

﴿وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِینٌ ۝٦٨﴾ - تفسير

٢٨٠٧١- قال الضحاك بن مُزاحِم: ﴿وأَنا لَكُمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾، أمينٌ على الرسالةتفسير الثعلبي ٤/٢٤٥.. (ز)

٢٨٠٧٢- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأَنا لَكُمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾، كنتُ فيكم قبل اليوم أمينًاتفسير الثعلبي ٤/٢٤٥، وتفسير البغوي ٣/٢٤٢.. (ز)

٢٨٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنا لكم ناصح﴾ فيما أُحَذِّركم من عذابه، ﴿أمين﴾ فيما بيني وبينكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.٢٥٥٩. (ز)

٢٥٥٩ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٩٤) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في معنى ﴿أمين﴾ احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد به: أمين من الأمن، أي: جهتي ذات أمن مِن الكذب والغِشِّ».

Al-A'raaf 7:68Listen in Qur'an →
69

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allah that you might succeed.

﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَاۤءَكُمۡ ذِكۡرࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنكُمۡ لِیُنذِرَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٢٨٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: فقال الكبراء للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أفَتَتَّبِعونه؟! فرَدَّ عليهم هود: ﴿أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم﴾ يعني: بيان من ربكم ﴿على رجل منكم﴾ يعني: نفسه؛ ﴿لينذركم﴾ العذاب في الدنيا؟!تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.. (ز)

﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَاۤءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحࣲ﴾ - تفسير

٢٨٠٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واذكُرُوا إذ جعلكُم خُلفاء من بعدِ قوم نوحٍ﴾، قال: ذهب بقوم نوحٍ، واستخلَفَكم بعدَهمأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨، ٦/٢٠٤٤، ٨/٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٤٨)

٢٨٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء﴾ في الأرض ﴿من بعد﴾ هلاك ﴿قوم نوح﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.. (ز)

٢٨٠٧٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾، أي: ساكني الأرض بعد قوم نوحأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥١٠.٢٥٦٠. (ز)

٢٥٦٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٦٦) غيرَ هذا القول، وقول السدي قبله.

﴿وَزَادَكُمۡ فِی ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةࣰۖ﴾ - تفسير

٢٨٠٧٨- عن هريم بن حمزة، قال: سأل النبيُّ ﷺ ربَّه أن يُرِيَه رجلًا مِن قوم عادٍ، فكشَف الله له عن الغطاء، فإذا رأسُه بالمدينة، ورِجلاه بذي الحُلَيْفة؛ أربعةُ أميالٍ طولُه([[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٥٢٦-١٥٢٧، من طريق أبي علي بن إبراهيم، عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، عن معمر بن عبد الله، عن هريم بن حمزة به.

وفي سنده معمر بن عبد الله، والأقرب أنه ابن حنظلة، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٥٥: «كان في زمن التابعين، لا يُعْرَف». وفيه هريم بن حمزة، لم نجد له ترجمة، ولا يعرف هل هو صحابي أم لا.]]. (٦/٤٥٢)

٢٨٠٧٩- عن أبي هريرة، قال: إن كان الرجلُ مِن قوم عادٍ لَيَتَّخِذُ المِصْراعَمِصْراعا الباب: بابان منصوبان ينضمان جميعًا، مدخلهما في الوسط مِن المصراعين. لسان العرب (صرع). مِن الحجارة، لو اجتمَع عليه خمسُمائة مِن هذه الأُمَّة لم يستطيعوا أن يُقِلُّوه، وإن كان أحدُهم لَيُدِخِلُ قدمَه في الأرض فتَدخُلُ فيهاعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.. (٦/٤٤٩)

٢٨٠٨٠- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كان الرجلُ مِمَّن كان قبلَكم بين مَنكِبَيه مِيلٌعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٦/٤٤٨)

٢٨٠٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وزادكُم في الخلق بسطةً﴾، قال: شِدَّةأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٤٩)

٢٨٠٨٢- عن عبد الله بن عباس، قال: كان الرجلُ في خلْقِه ثمانون باعًا، وكانت البُرَّةُ فيهم كَكُلْيَة البَقَر، والرُّمّانة الواحدة يقعد في قِشْرِها عشرةُ نفرعلَّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٥١.. (٦/٤٤٩)

٢٨٠٨٣- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: كان الرجلُ مِن عادٍ ستين ذراعًا بذراعهم، وكان هامةُ الرجل مثل القُبَّة العظيمة، وكان عينُ الرجل لَتُفْرِخُ فيها السِّباعُ، وكذلك مناخِرُهمعزاه السيوطي إلى ابن عساكر.. (٦/٤٤٨)

٢٨٠٨٤- عن قتادة بن دعامة، ﴿وزادكُم في الخلق بسطةً﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا اثنَيْ عشر ذراعًا طُولًاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٦/٤٤٨)

٢٨٠٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وزادكُم في الخلق بسطةً﴾، قال: في الطُّولأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٠٨، ٦/٢٠٤٤، ٨/٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٤٤٨)

٢٨٠٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾، قال: ما لِقُوَّةِ قوم عادأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٧.٢٥٦١. (ز)

٢٥٦١ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٢٦٧) غير قول السدي. …

Al-A'raaf 7:69Listen in Qur'an →
70

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

They said, "Have you come to us that we should worship Allah alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

﴿قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٢٨٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر﴾ عبادةَ ﴿ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا﴾ من العذاب؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ أنّ العذاب نازِل بناتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥.. (ز)

٢٨١٠٠- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: كانوا أصحابَ أوثانٍ يعبدونها من دون الله؛ صنم يُقال له: صداءُ، وصنم يُقال له: صَمُودُ، وصنم يُقال له: الهَباءُأخرجه ابن جرير ١٠/٢٦٩. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/٤٣٥.. (ز)

Al-A'raaf 7:70Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.