Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 61–70 of 206

61

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

Explained together with ayah 59

Al-A'raaf 7:61Listen in Qur'an →
62

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allah what you do not know.

قوله تعالى تنبيه: (لم يتعرض المؤلف -رحمه الله تعالى- لتفسير باقي الآية: 59 والآيتين: 60 و61).: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾. وقرأ أبو عمرو قرأ أبو عمرو: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ بسكون الباء، وتخفيف اللام، وقرأ الباقون بفتح الباء، وتشديد اللام، انظر: "السبعة" ص 284، و"المبسوط" ص 181، و"التذكرة" 2/ 420، و"التيسير" ص 111، و"النشر" 2/ 270. ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ مخففة من الإبلاغ، وكلا الأمرين قد جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾ [هود: 57] والتشديد قوله: ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ انظر: "الحجة" لأبي علي 4/ 41 - 42 و"معاني القراءات" 1/ 410، و"إعراب القراءات" 1/ 190، و"الحجة" لابن خالويه ص 157، ولابن زنجله ص 286، و"الكشف" 1/ 467. [المائدة: 67].

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾. قال الفراء: (والعرب لا تكاد تقول: نصحتك، إنما يقولون: نصحت لك، فأنا أنصح لك نصيحة ونصاحةً ونصحًا وقد يجوز نصحتك) "معاني الفراء" 1/ 92 فيه: (العرب لا تكاد تقول: شكرتك إنما تقول: شكرت لك ونصحت لك ولا يقولون: نصحتك وربما قيلتا قال النابغة ...) اهـ. يقال: نَصَحْتُك نُصْحا ونَصَاحة وهو باللام أفصح، والاسم النصيحة. انظر: "الصحاح" 1/ 410، و"كتاب الأفعال" للسرقسطي 3/ 192..

قال النابغة:

نصحتُ بَنِي عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلُوا ... رسولي ولم تَنْجَحْ لديهم رسَائِلي "ديوان النابغة الذبياني" ص 128، و"الصحاح" 1/ 410، و"تفسير الرازي" 14/ 151، و"اللسان" 7/ 4438 (نصح)، وفي "الديوان" (وصاتي) بدل (رسولي)، و (وسائلي) بدل (رسائلي)، وبنو عرف قومه وهم بنو عوف بن سعد ابن ذبيان. انظر: "نهاية الأرب" ص 344.

ومعنى النصح: إخلاص النية من شائب الفساد في المعاملة وهو خلاف الغش انظر: "العين" 3/ 119، و"الجمهرة" 1/ 544، و"تهذيب اللغة" 4/ 3582، و"المجمل" 3/ 780، و"المقاييس" 5/ 435، و"المفردات" ص 808 (نصح)..

قال ابن عباس: (يريد: أدعوكم إلى ما دعاني الله إليه، وأحب لكم ما أحب لنفسي. ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ يريد: إني أعلم أن ربي غفور رحيم لمن رجع عن معاصيه، وأن عذابه أليم شديد لمن أصرّ على معاصيه) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 199، وفي "تنوير المقباس" 2/ 102 نحوه..

وقال أهل النظر: (في قوله: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ حثٌّ لهم على طلب العلم من جهته، وتحذير من مخالفته) انظر: "تفسير الرازي" 14/ 151..

Al-A'raaf 7:62Listen in Qur'an →
63

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allah so you might receive mercy."

قوله تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد: موعظة من الله) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 199، والبغوي 3/ 241..

وقوله تعالى: ﴿عَلَى رَجُلٍ﴾. قال الفراء: (﴿عَلَى﴾ هاهنا بمعنى: (مع) كما تقول: جاءنا الخير على وجهك ومع وجهك، ويجوزان جميعًا) "معاني الفراء" 1/ 383، وانظر: "تفسير الطبري" 8/ 214.، وقال ابن قتيبة: (أي: على لسان رجل منكم) "تفسير غريب القرآن" ص 179، وهو قول مكي في "تفسير المشكل" ص 85..

وقال غيره الظاهر أنه قول الطبري 8/ 214، قال: (أوعجبتم أن جاءكم تذكير من الله وعظة يذكركم بما أنزل ربكم على رجل منكم) اهـ.: (معناه: ذكر من ربكم منزل على رجل)، فـ (على) من صلة الإنزال المحذوف، وعلى هذا دل كلام ابن عباس في هذه الآية؛ لأنه قال في قوله: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾: (يريد أوحى الله إليه، وبعثه إليكم لينذركم) في "تنوير المقباس" 2/ 102 نحوه.. وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ أي: يعرفون نسبه، فهو منكم نسبًا.

Al-A'raaf 7:63Listen in Qur'an →
64

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ

But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾، قال ابن عباس: (عميت قلوبهم عن معرفة الله وقدرته وشدة بطشه) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200، والبغوي 3/ 242، وابن الجوزي 3/ 221، والرازي 14/ 153، و"الخازن" 2/ 246..

وقال الزجاج: (أي: قد عَمُوا عن الحق والإيمان) "معاني الزجاج" 2/ 347، وهو قول الطبري 8/ 215، وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد وابن زيد..

قال الليث: (يقال لفظ: (يقال) ساقط من (ب). رجل عمٍ إذا كان أعمى القلب) "العين" 2/ 266، وهو في "تهذيب اللغة" 3/ 2576 من قول الفراء ونفطويه..

وقال أبو معاذ النحوي أبو معاذ النحوي: الفضل بن خالد المروزي الباهلي مولاهم إمام نحوي، لغوي، مقرئ، روى عنه الأزهري في "تهذيبه" 1/ 25 وقال: (له كتاب في القرآن حسن) اهـ. توفي سنة 211 هـ. انظر: "معجم الأدباء" 5/ 565، و"غاية النهاية" 2/ 9، و"بغية الوعاة" 2/ 245، و"طبقات المفسرين" للداودي 2/ 32.: (رجل عم في أمره لا يبصره جاء في (أ): (رجل عم لا يبصره)، ثم كتب عليه: لا بصيرة له، والنص في "تهذيب اللغة" 3/ 2577.، ورجل أعمى في البصر)، قال زهير "ديوانه" ص 110، و"تهذيب اللغة" 3/ 2577، والرازي 14/ 153، و"اللسان" 5/ 3115 (عمى)، و"الدر المصون" 5/ 357، وأوله: (وأعلم ما في اليوم والأمس قبله)، وهو من معلقته المشهورة. انظر: "شرح ديوان زهير" لثعلب ص 49، و"شرح القصائد" لابن الأنباري ص 289، وللنحاس 1/ 125.:

وَلَكِنِّني عَنْ عِلْمِ مَا فيِ غَدٍ عَمِ

وعلى هذا الوجه فسر ابن عباس؛ حيث قال: (عميت قلوبهم) سبق تخريجه.. وهو اختيار الحسين لفظ: (الحسين) ساقط من (ب). بن الفضل فإنه قال: (عمين في البصائر وأعمى في البصر) ذكره الثعلبي في "الكشف" 191 ب.، ألا ترى أن قوم نوح لم يكونوا أَضِرَّاءَ مكافيف، إنما وصفوا بعمى القلب، وقد يكون العمي والأعمى كالخَضِر والأخضر قال السمين في "الدر" 5/ 357: (عَمين: جمع عَم، قيل: عم إذا كان أعمى البصيرة غير عارف بأموره، وأعمى أي: في البصر، وقيل: عم وأعمى بمعنى كخضر وأخضر، وقيل: عمٍ فيه دلالة على ثبوت الصفة واستقرارها كفرح وضيق ولو أريد الحدوث لقيل عام كما يقال: فارح وضائق) اهـ، وانظر: "الصحاح" 6/ 2439، و"مقاييس اللغة" 4/ 133، و"المجمل" 3/ 628، و"المفردات" ص 588 (عمى).، وفَعِل يأتي كثيرًا في النعوت من فَعِلَ يفعل نحو: حذِرٍ وطمِعٍ وهرِمٍ وعَجِلٍ. ومن المعتل: شجي وصدٍ للعطشان، ونسي، إذا اشتكى نساه فهو أنسى ونسي. ذكره ابن السكيت قال ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ص 155 وص180 وص370: (رجل عَمِي القلب وعم عن الصواب ورجل شج: إذا غص باللقمة ورجل صَدٍ للعطشان وصَدْيان وصاد، وإذا اشتكى الرجل نساه قلت: نَسِي يَنْسَى نسى فهو نَسٍ وقد نسيت الشيء: إذا لم تذكره، وقد أنسيته ما كان يحفظه، وأنسأته البيع: إذا أخرت ثمنه عليه) اهـ. ملخصًا..

Al-A'raaf 7:64Listen in Qur'an →
65

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ

And to the 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"

وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ الآية. انتصب: ﴿أَخَاهُمْ﴾ بقوله: ﴿أَرْسَلْنَا﴾ في أول الكلام، وهو قوله: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: 59] و لفظ: (الواو) ساقط من (أ). المعنى: وأرسلنا إلى عاد ﴿أَخَاهُمْ هُودًا﴾، وهذا قول الفراء، والزجاج، والأخفش انظر: "معاني الفراء" 1/ 383، والأخفش 2/ 305، والزجاج 2/ 347، وهو قول الأكثر، انظر: "تفسير الطبري" 8/ 215، و"إعراب النحاس" 1/ 622، و"المشكل" 1/ 296، و"التبيان" ص 381، و"الفريد" 2/ 323، و"الدر المصون" 5/ 358.، ومعنى ﴿أَخَاهُمْ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ابن أبيهم) ذكره القرطبي 7/ 230..

وقال الكلبي: (ليس بأخيهم في الدين، ولكنه أخوهم في النسب؛ لأنه منهم، فلذلك جعله أخاهم) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200، والرازي 14/ 154، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 177، وقال: (أخرجه ابن المنذر من طريق الكلبي عن ابن عباس) اهـ.. قال الزجاج: (وقيل للأنبياء: (أخوهم) وإن كانوا كفرة، يعني: أنه قد أتاهم بشر مثلهم من بني أبيهم آدم وهو أحجّ عليهم، قال: وجائز أن يكون (أخاهم)؛ لأنه من قومهم ليكون أفهم لهم بأن يأخذوا عن رجل منهم) "معاني الزجاج" 2/ 247..

وقال بعض أهل النظر: (قوله تعالى: ﴿أَخَاهُمْ﴾ يعني: صاحبهم ورسولهم، والعرب تسمي صاحب القوم أخ القوم، ومنه قوله ﷺ: "إن أخا صداء [[صُداء: اسم قبيلة من كهلان من القحطانية من اليمن. انظر: "اللباب" لابن الأثير

2/ 236، و"نهاية الأرب " ص 286، والمراد به هنا: زياد بن الحارث الصُدائي،

صحابي له وفادة، انظر: "الإصابة" 1/ 557]] قد أذن [و] لفظ: (الواو) ساقط من (ب). إنما يقيم من أذن" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 475 - 476، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" 1/ 326 - 327، وابن أبي شيبة 1/ 196 (2246)، وأحمد 4/ 169، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 214، وابن ماجه كتاب الأذان والسنة فيه، باب: السنة في الأذان رقم (717)، وأبو داود كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر رقم (514)، والترمذي كتاب الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم رقم (199)، والبيهقي في "سننه" 1/ 381 وص 399 وفيه عبد الرحمن زياد بن أنعم الأفريقي قاضيها ضعيف في حففه، قاله الحافظ في "التقريب" ص 340 (3862) لكن الحديث له طرق. وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم) اهـ. يريد لفظ: (يريد) ساقط من (أ). صاحبهم، ومن هذا قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: 38] أي: صاحبتها وشبيهتها، وهذا كثير في كلامهم) انظر: "تفسير الرازي" 14/ 155..

وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾، قال ابن عباس: (يريد: وحدوا الله ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ قال: يريد: أفلا تخافون نقمته) "تنوير المقباس" 2/ 103، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1508 بسند جيد، عن ابن عباس قال: (﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحدوه) اهـ..

Al-A'raaf 7:65Listen in Qur'an →
66

قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."

وقوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾. قال مقاتل: (أي: في حمق) "تفسيرمقاتل" 2/ 45..

وقال عبد الله بن مسلم: (أي: في جهل) "تفسير غريب القرآن" ص 179، وقال الزجاج في "معانيه" 2/ 347: (السفاهة: خِفة الحلم والرأي، يقال: ثوب سفيه إذا كان خفيفًا) اهـ، ونحوه، قال النحاس في "معانيه" 3/ 47، وقال الطبري 8/ 215: (أي: في ضلال عن الحق والصواب) اهـ..

قال ابن عباس: [(يريد)] لفظ: (يريد) ساقط من (ب). تدعونا إلى دين لا نعرفه) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200، والبغوي 3/ 242، وجاء في كتاب "اللغات" لأبي عبيد ص 152، وابن حسنون ص 25، و"الوزان" ص 4 بسند جيد عن ابن عباس قال: (سفاهة: جنون بلغة حمير).، ومضى معنى السفاهة في أول سورة البقرة انظر: "البسيط" البقرة: 13..

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾، قال ابن عباس: (يريدون كاذبًا فيما جئت به) "تنوير المقباس" 2/ 103، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 200..

وقال مقاتل: (من الكاذبين فيما تقول من نزول العذاب بنا) "تفسير مقاتل" 2/ 45..

وقال الكلبي: (من الكاذبين في ادعائك بالنبوة) لم أقف عليه.. وقال أبو إسحاق في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ﴾: (فكفروا به ظانين [لا] لفظ (لا) عليها طمس في (ب). مستيقنين) "معاني الزجاج" 2/ 347.، وهو قول الحسن، قال: (كان تكذيبهم إياه على الظن لا على اليقين) ذكره الرازي في "تفسيره" 14/ 156، وأبو حيان في "البحر" 4/ 324، وقال ابن عطية 5/ 549: (هو ظن على بابه لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص) اهـ.. وقال بعض أهل النظر: (الظن هاهنا معناه: العلم، والظن بمعنى العلم كثير في الكلام)، ذكرنا ذلك انظر: "البسيط" [البقرة: 78]. في سورة البقرة.

Al-A'raaf 7:66Listen in Qur'an →
67

قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

[Hud] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds."

Explained together with ayah 66

Al-A'raaf 7:67Listen in Qur'an →
68

أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ

I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾. قال الضحاك: (أمين على الرسالة) ذكره الثعلبي في "الكشف" 192 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222.. وقال الكلبي: (قد كنت فيكم قبل اليوم أمينًا) ذكره الثعلبي في "الكشف" 192 أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 201، والبغوي 3/ 242، وابن الجوزي 3/ 222.. والقولان ذكرهما الفراء "معاني الفراء" 1/ 384.، ومعنى الأمين: الثقة في نفسه، وهو فعيل من أَمِنَ يَأمن أَمنًا فهو آمِن وأمين بمعنى واحد، ويقال أيضاً: ما كان فلان أمِينًا ، ولَقَد أمن يَأمن أمانة فهو أَمِين، والمأمون: الذي يأمنه غيره انظر: "العين" 8/ 388، و"تهذيب اللغة" 1/ 209، و"الصحاح" 5/ 2071، و"مقاييس اللغة" 1/ 133، و"المفردات" ص 90، و"اللسان" 1/ 141 (أمن)..

Al-A'raaf 7:68Listen in Qur'an →
69

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allah that you might succeed.

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾.

مضى الكلام في الخلفاء والخليفة انظر: "البسيط" البقرة: 30. والخلائف في مواضع. قال ابن عباس: (يريد: أنكم من ولد نوح، وقد علمتم ما صنع الله بمن كذبه) ذكره السيوطي في "الدر" 3/ 178..

وقال غيره هذا قول الأكثر. انظر: "تفسير الطبري" 8/ 216، وأخرجه من طرق جيدة عن السدي، ومحمد بن إسحاق. وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 550، والبغوي 3/ 243، وابن عطية 5/ 550، والرازي 14/ 157، والقرطبي 7/ 236.: (هذا معناه: تذكيرهم النعمة عليهم بأن استخلفهم الله وقال في الأرض بعد هلاك قوم نوح، يقول: اذكروا أن الله أهلكهم واستخلفكم بعدهم.

﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾. قال الكلبي: (فضيلة في (ب): (فصله)، وهو تصحيف. في الطول) "تنوير المقباس" 2/ 104. ومضى الكلام انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 150 أ. في هذا عند قوله: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: 247]. قال ابن عباس: (يريد: أنكم أجسم وأتم من آبائكم الذين ولدوكم) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1510 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (بصطة) (شدة)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 178..

قال الكلبي: (وكان أطولهم مائة ذراع، وأقصرهم ستين ذراعًا) ذكره الثعلبي في "الكشف" 192 أ، و"عرائس المجالس" ص 61، والبغوي 3/ 243، وهو قول الفراء في "معانيه" 1/ 384، والزجاج 2/ 348، ونسبه السمرقندي 1/ 550، والواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222 إلى ابن عباس. وجاء عند السمرقندي عن الكلبي قال: (أطولهم مائة وعشرون ذراعًا وأقصرهم ثمانون ذراعًا) اهـ..

وقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾، قال ابن عباس: (يريد: نِعَم الله عليكم) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1510 بسند جيد وقال: (وروي عن مجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد نحو ذلك) اهـ. وهذا هو قول أهل اللغة والتفسير، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 217، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 147، و"تفسير غريب القرآن" ص 179، و"معاني الزجاج" 2/ 348، و"تفسير الطبري" 8/ 217، و"نزهة القلوب" ص 73، و"معاني النحاس" 3/ 49، و"تفسير المشكل" ص 85، وواحد الآلاء: إلْي وأَلْي وألْو وألَى في (ب): (واحد الآلاء: إلى وألا وإلو وإلي). وفي "تهذيب اللغة" 1/ 179، قال: (والآلاء النعم واحدتها إلْيُ، وألْيُ، وأبو، وألَى، وإلَى) اهـ. وهي جمع مفرده: (إلى) بكسر الهمزة وسكون اللام كحِمْل وأحمال، أو أُلي: بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال، أو إلى: بكسر الهمزة وفتح اللام كضلع وأضلاع وعنب وأعناب، أو ألى: بفتحها كقَفَا وأقفاء، أفاده السمين في "الدر" 5/ 360، وانظر: المراجع السابقة. "العين" 8/ 356، و"الصحاح" 6/ 2270، و"المجمل" 1/ 101، و"المفردات" ص 84، و"اللسان" 1/ 119 (ألا)، ونقل الرازي 14/ 158، عن الواحدي قال: (واحدها إلى وألو وإلي) اهـ..

قال الأعشى "ديوانه" ص 267، و"مجاز القرآن" 1/ 218، و"معاني الزجاج" 2/ 248، و"المجمل" 1/ 101، و"تفسير الماوردي" 2/ 233، وابن عطية 5/ 551، وابن الجوزي 3/ 222، والرازي 14/ 158، و"اللسان" 1/ 119 (ألا)، و"البحر المحيط" 4/ 315، و"الدر المصون" 5/ 360.: أَبْيَضُ لاَ يَرْهَبُ الْهزال وَلاَ ... يَقْطَعُ رِحْمًا وَلاَ يَخُونُ إلا

ونظير الآلاء الآناء، واحدها إِنْي وأُنْىً وإنًى قال السمين في "الدر" 5/ 360: (ومثله الآناء: جمع إنْي، أو أُنْي، أو إنًى، وقال الأخفش: إنْو، والآناء: الأوقات) اهـ.، وحكى الأخفش "معاني الأخفش" 1/ 213. إنْو في (ب): (أنوه).

وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. قال ابن عباس: (يريد: [كي] لفظ: (كي) ساقط من (ب). تسعدوا وتبقوا في الجنة) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وفي "تنوير المقباس" 2/ 104 نحوه..

Al-A'raaf 7:69Listen in Qur'an →
70

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

They said, "Have you come to us that we should worship Allah alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

قوله تعالى: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾. قال ابن عباس والكلبي "تنوير المقباس" 2/ 104، وهو قول أهل التفسير. انظر: الطبري 8/ 222، والسمرقندي 1/ 551، والبغوي / 243، وابن الجوزي 3/ 222.: (يريدون من العذاب). ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ إنك تأتينا من العذاب، قاله الكلبي انظر: المراجع السابقة.، وقال ابن عباس: (يريدون أن الله لم يرسلك، يعني: ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ جاء في (ب) تكرار قول ابن عباس والكلبي، وعليه ضرب. في نبوتك وإرسالك إلينا) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222 من قول عطاء..

Al-A'raaf 7:70Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.