Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri

Ayahs 1–10 of 206

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓصٓ

Alif, Lam, Meem, Sad.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌۭ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

[This is] a Book revealed to you, [O Muhammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

3

ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

4

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

5

فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

6

فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍۢ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن

لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين

مكية

{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.

{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.

{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.

{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.

{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.

{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال:

8

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

{8} أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه. {فمن ثَقُلَتۡ موازينُه}: بأن رَجَحَتْ كفةُ حسناته على سيئاته، {فأولئك هم المفلحونَ}؛ أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب، الذين حصل لهم الربح العظيم والسعادة الدائمة.

{9}{ومن خفَّتۡ موازينُه}: بأن رجحتْ سيئاتُه وصار الحكم لها، {فأولئك الذين خسروا أنفسهم}: إذ فاتهم النعيمُ المقيمُ وحصل لهم العذابُ الأليم، {بما كانوا بآياتِنا يَظۡلِمونَ}: فلم ينقادوا لها كما يجبُ عليهم ذلك.

9

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

{8} أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه. {فمن ثَقُلَتۡ موازينُه}: بأن رَجَحَتْ كفةُ حسناته على سيئاته، {فأولئك هم المفلحونَ}؛ أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب، الذين حصل لهم الربح العظيم والسعادة الدائمة.

{9}{ومن خفَّتۡ موازينُه}: بأن رجحتْ سيئاتُه وصار الحكم لها، {فأولئك الذين خسروا أنفسهم}: إذ فاتهم النعيمُ المقيمُ وحصل لهم العذابُ الأليم، {بما كانوا بآياتِنا يَظۡلِمونَ}: فلم ينقادوا لها كما يجبُ عليهم ذلك.

10

وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

{10} يقول تعالى ممتنًّا على عباده بذكر المسكن والمعيشة: {ولقد مكَّنَّاكم في الأرض}؛ أي: هيأناها لكم بحيث تتمكَّنون من البناء عليها وحرثها ووجوه الانتفاع بها، {وجَعَلۡنا لكم فيها معايشَ}: مما يخرج من الأشجار والنبات ومعادن الأرض وأنواع الصنائع والتجارات؛ فإنه هو الذي هيَّأها وسخَّر أسبابها، {قليلاً ما تشكُرون}: الله الذي أنعم عليكم بأصناف النعم، وصَرَفَ عنكم النقم.

Al-A'raaf 7:10Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.