ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًۭا وَلَعِبًۭا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢]
السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟
٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾
وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠]
السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟
٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾
بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠]
السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟
٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾
﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦]
السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾
من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠]
السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟
٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣]
السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟
٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦]
السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟
التوجيهات
١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، …