Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 51–60 of 206

51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًۭا وَلَعِبًۭا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

Explained together with ayah 49

Al-A'raaf 7:51Listen in Qur'an →
52

وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍۢ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

Explained together with ayah 49

Al-A'raaf 7:52Listen in Qur'an →
53

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

Do they await except its result? The Day its result comes those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

Explained together with ayah 49

Al-A'raaf 7:53Listen in Qur'an →
54

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Indeed, your Lord is Allah, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne. He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allah, Lord of the worlds.

(فصل)

الجَهْمِيَّةُ رَدُّوا مُحْكَمَ قَوْلِهِ ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ وقَوْلِهِ ﴿وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: ١٣] وقَوْلِهِ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢] وقَوْلِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وقَوْلِهِ ﴿اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤] وغَيْرِها مِن النُّصُوصِ المُحْكَمَةِ بِالمُتَشابِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢]: وقَوْلِهِ ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] والآيَتانِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ؛ فَإنَّ صِفاتِ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ داخِلَةٌ في مُسَمّى اسْمِهِ؛ فَلَيْسَ " اللَّهُ " اسْمًا لِذاتٍ لا سَمْعَ لَها ولا بَصَرَ لَها ولا حَياةَ لَها ولا كَلامَ لَها ولا عِلْمَ، ولَيْسَ هَذا رَبَّ العالَمِينَ، وكَلامُهُ تَعالى وعِلْمُهُ وحَياتُهُ وقُدْرَتُهُ ومَشِيئَتُهُ ورَحْمَتُهُ داخِلَةٌ في مُسَمّى اسْمِهِ؛ فَهو سُبْحانَهُ بِصِفاتِهِ وكَلامِهِ الخالِقُ، وكُلُّ ما سِواهُ مَخْلُوقٌ، وأمّا إضافَةُ القُرْآنِ إلى الرَّسُولِ فَإضافَةُ تَبْلِيغٍ مَحْضٍ، لا إنْشاءٍ.

والرِّسالَةُ تَسْتَلْزِمُ تَبْلِيغَ كَلامِ المُرْسَلِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْسَلِ كَلامٌ يُبَلِّغُهُ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا؛ ولِهَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِن السَّلَفِ؛ مَن أنْكَرَ أنْ يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا فَقَدْ أنْكَرَ رِسالَةَ رُسُلِهِ فَإنَّ حَقِيقَةَ رِسالَتِهِمْ تَبْلِيغُ كَلامِ مَن أرْسَلَهُمْ؛ فالجَهْمِيَّةُ وإخْوانُهم رَدُّوا تِلْكَ النُّصُوصَ المُحْكَمَةَ بِالمُتَشابِهِ، ثُمَّ صَيَّرُوا الكُلَّ مُتَشابِهًا، ثُمَّ رَدُّوا الجَمِيعَ، فَلَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ فِعْلًا يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ فاعِلًا كَما لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ كَلامًا يَقُومُ بِهِ يَكُونُ بِهِ مُتَكَلِّمًا؛ فَلا كَلامَ لَهُ عِنْدَهم ولا أفْعالَ، بَلْ كَلامُهُ وفِعْلُهُ عِنْدَهم مَخْلُوقٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ، وذَلِكَ لا يَكُونُ صِفَةً لَهُ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ إنّما يُوصَفُ بِما قامَ بِهِ لا بِما لَمْ يَقُمْ بِهِ.

(فائدة)

لَيْسَ في الوُجُود المُمكن سَبَب واحِد مُسْتَقل بالتأثير بل لا يُؤثر سَبَب ألْبَتَّةَ إلّا بانضمام سَبَب آخر إلَيْهِ وانْتِفاء مانع يمْنَع تَأْثِيره هَذا في الأسْباب المشهودة بالعيان، وفي الأسْباب الغائبة والأسباب المعنوية كتأثير الشَّمْس في الحَيَوان والنبات فَإنَّهُ مَوْقُوف على أسباب أخر من وجود مَحل قابل وأسْباب أخر تنضم إلى ذَلِك السَّبَب وكَذَلِكَ حُصُول الوَلَد مَوْقُوف على عدَّة أسباب غير وطْء الفَحْل وكَذَلِكَ جَمِيع الأسْباب مَعَ مسبباتها فَكل ما يخاف ويرجى من المَخْلُوقات فأعلى غاياته أن يكون جُزْء سَبَب غير مُسْتَقل بالتأثير ولا يسْتَقلّ بالتأثير وحده دون توقف تَأْثِيره على غَيره إلّا الله الواحِد القهّار فَلا يَنْبَغِي أن يُرْجى ولا يخاف غَيره وهَذا برهان قَطْعِيّ على أن تعلق الرَّجاء والخَوْف بِغَيْرِهِ باطِل فَإنَّهُ لَو فرض أن ذَلِك سَبَب مُسْتَقل وحده بالتأثير لكانَتْ سببيته من غَيره لا مِنهُ فَلَيْسَ لَهُ من نَفسه قُوَّة يفعل بها فَإنَّهُ لا حول ولا قُوَّة إلّا بِالله فَهو الَّذِي بِيَدِهِ الحول كُله والقُوَّة كلها فالحول والقُوَّة الَّتِي يُرْجى لأجلهما المَخْلُوق ويخاف إنَّما هما لله وبِيَدِهِ في الحَقِيقَة فَكيف يخاف ويرجى من لا حول لَهُ ولا قُوَّة بل خوف المَخْلُوق ورجاؤه أحد أسباب الحرمان ونزول المَكْرُوه بِمن يرجوه ويخافه فَإنَّهُ على قدر خوفك من غير الله يُسَلط عَلَيْك وعَلى قدر رجائك لغيره يكون الحرمان وهَذا حال الخلق أجمعه وإن ذهب عَن أكْثَرهم علما وحالا فَما شاءَ الله كانَ ولا بُد وما لم يَشَأْ لم يكن ولَو اتّفقت …

Al-A'raaf 7:54Listen in Qur'an →
55

ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.

هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء: دعاء العبادة، ودعاء المسألة.

فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة، وهذا تارة. ويراد به مجموعهما. وهما متلازمان.

فإن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره، أو دفعه. ومن يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود حقا. والمعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر. ولهذا أنكر الله تعالى على عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا، وذلك كثير في القرآن. كقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ وقوله تعالى: ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكم أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ. قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ، أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ، ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾.

فنفي سبحانه عن هؤلاء المعبودين من دونه النفع والضر، القاصر والمعتدي. فلا يملكون لأنفسهم ولا لعابديهم. وهذا في القرآن كثير بيّن:

أن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، فهو يدعى للنفع ودفع الضر.

ودعاء المسألة، ويدعى خوفا ورجاء، ودعاء العبادة. فعلم أن النوعين متلازمان: فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة.

وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ يتناول نوعي الدعاء. وبكل منهما فسرت الآية.

قيل: أعطيه إذا سألني. وقيل: أثيبه إذا عبدني. والقولان متلازمان.

وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، بل هذا استعمال له في حقيقته الواحدة المتضمنة للأمرين جميعا.

فتأمله فإنه موضع عظيم النفع، قل من يفطن له.

وأكثر ألفاظ القرآن الدالة على معنيين فصاعدا هي من هذا القبيل.

ومثال ذلك قوله: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ فسر «الدلوك» بالزوال، وفسر بالغروب. وحكيا قولين في كتب التفسير. وليسا بقولين، بل اللفظ يتناولهما معا. فإن الدلوك هو الميل.

ودلوك الشمس ميلها ولهذا الميل مبدأ ومنتهى. فمبدؤه الزوال، ومنتهاه الغروب. فاللفظ متناول لهما بهذا الإعتبار لا بتناول المشترك لمعنييه. ولا اللفظ لحقيقته ومجازه.

ومثاله أيضا تفسير الغاسق: بالليل والقمر، وأن ذلك ليس باختلاف، بل يتناولهما لتلازمهما. فإن القمر آية الليل. ونظائره كثيرة.

ومن ذلك قوله عز وجل: ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾.

قيل: لولا دعاؤكم إياه. وقيل: دعاؤه إياكم إلى عبادته فيكون المصدر مضافا إلى المفعول. وعلى الأول مضافا إلى الفاعل. وهو الأرجح من القولين. وعلى هذا: فالمراد به نوعا الدعاء والعبادة أظهر، أي ما يعبأ لكم ربي لولا أنكم تعبدونه. عبادة تستلزم مسألته. فالنوعان داخلان فيه.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فالدعاء يتضمن النوعين، وهو في دعاء العبادة أظهر. ولهذا عقبه بقوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ فسر الدعاء في …

Al-A'raaf 7:55Listen in Qur'an →
56

وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allah is near to the doers of good.

هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء: دعاء العبادة، ودعاء المسألة.

فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة، وهذا تارة. ويراد به مجموعهما. وهما متلازمان.

فإن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره، أو دفعه. ومن يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود حقا. والمعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر. ولهذا أنكر الله تعالى على عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا، وذلك كثير في القرآن. كقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ﴾ وقوله تعالى: ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ وقوله تعالى: ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكم أُفٍّ لَكم ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ. قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ، أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ، ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾.

فنفي سبحانه عن هؤلاء المعبودين من دونه النفع والضر، القاصر والمعتدي. فلا يملكون لأنفسهم ولا لعابديهم. وهذا في القرآن كثير بيّن:

أن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، فهو يدعى للنفع ودفع الضر.

ودعاء المسألة، ويدعى خوفا ورجاء، ودعاء العبادة. فعلم أن النوعين متلازمان: فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة.

وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ يتناول نوعي الدعاء. وبكل منهما فسرت الآية.

قيل: أعطيه إذا سألني. وقيل: أثيبه إذا عبدني. والقولان متلازمان.

وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، بل هذا استعمال له في حقيقته الواحدة المتضمنة للأمرين جميعا.

فتأمله فإنه موضع عظيم النفع، قل من يفطن له.

وأكثر ألفاظ القرآن الدالة على معنيين فصاعدا هي من هذا القبيل.

ومثال ذلك قوله: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ فسر «الدلوك» بالزوال، وفسر بالغروب. وحكيا قولين في كتب التفسير. وليسا بقولين، بل اللفظ يتناولهما معا. فإن الدلوك هو الميل.

ودلوك الشمس ميلها ولهذا الميل مبدأ ومنتهى. فمبدؤه الزوال، ومنتهاه الغروب. فاللفظ متناول لهما بهذا الإعتبار لا بتناول المشترك لمعنييه. ولا اللفظ لحقيقته ومجازه.

ومثاله أيضا تفسير الغاسق: بالليل والقمر، وأن ذلك ليس باختلاف، بل يتناولهما لتلازمهما. فإن القمر آية الليل. ونظائره كثيرة.

ومن ذلك قوله عز وجل: ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾.

قيل: لولا دعاؤكم إياه. وقيل: دعاؤه إياكم إلى عبادته فيكون المصدر مضافا إلى المفعول. وعلى الأول مضافا إلى الفاعل. وهو الأرجح من القولين. وعلى هذا: فالمراد به نوعا الدعاء والعبادة أظهر، أي ما يعبأ لكم ربي لولا أنكم تعبدونه. عبادة تستلزم مسألته. فالنوعان داخلان فيه.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فالدعاء يتضمن النوعين، وهو في دعاء العبادة أظهر. ولهذا عقبه بقوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ فسر الدعاء في …

Al-A'raaf 7:56Listen in Qur'an →
57

وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًۭا ثِقَالًۭا سُقْنَٰهُ لِبَلَدٍۢ مَّيِّتٍۢ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.

أخْبَرَ سُبْحانَهُ: أنَّهُما إحْياءانِ، وأنَّ أحَدَهُما مُعْتَبَرٌ بِالآخَرِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قِياسًا آخَرَ أنَّ مِن الأرْضِ ما يَكُونُ أرْضًا طَيِّبَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ أخْرَجَتْ نَباتَها بِإذْنِ رَبِّها، ومِنها ما تَكُونُ أرْضًا خَبِيثَةً لا تُخْرِجُ نَباتَها إلّا نَكِدًا، أيْ قَلِيلًا غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ، فَهَذِهِ إذا أنْزَلَ عَلَيْها الماءَ لَمْ تُخْرِجْ ما أخْرَجَتْ الأرْضُ الطَّيِّبَةُ، فَشَبَّهَ سُبْحانَهُ الوَحْيَ الَّذِي أنْزَلَهُ مِن السَّماءِ عَلى القُلُوبِ بِالماءِ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى الأرْضِ بِحُصُولِ الحَياةِ بِهَذا وهَذا، وشَبَّهَ القُلُوبَ بِالأرْضِ إذْ هي مَحَلُّ الأعْمالِ كَما أنَّ الأرْضَ مَحَلُّ النَّباتِ، وأنَّ القَلْبَ الَّذِي لا يَنْتَفِعُ بِالوَحْيِ ولا يَزْكُو عَلَيْهِ ولا يُؤْمِنُ بِهِ كالأرْضِ الَّتِي لا تَنْتَفِعُ بِالمَطَرِ ولا تُخْرِجُ نَباتَها بِهِ إلّا قَلِيلًا لا يَنْفَعُ، وأنَّ القَلْبَ الَّذِي آمَنَ بِالوَحْيِ وزَكا عَلَيْهِ وعَمِلَ بِما فِيهِ كالأرْضِ الَّتِي أخْرَجَتْ نَباتَها بِالمَطَرِ؛ فالمُؤْمِنُ إذا سَمِعَ القُرْآنَ وعَقَلَهُ وتَدَبَّرَهُ بانَ أثَرُهُ عَلَيْهِ، فَشُبِّهَ بِالبَلَدِ الطَّيِّبِ الَّذِي يُمْرِعُ ويُخْصِبُ ويَحْسُنُ أثَرُ المَطَرِ عَلَيْهِ فَيُنْبِتُ مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ، والمُعْرِضُ عَنْ الوَحْيِ عَكْسُهُ، واللهُ المُوَفِّقُ.

(فائدة بديعة)

(كل) لفظ دال على الإحاطة بالشيء وكأنه من لفظ الإكليل والكلالة والكلة مما هو في معنى الإحاطة بالشيء وهو اسم واحد في لفظه جمع في معناه ولو لم يكن معناه معنى الجمع لما جاز أن يؤكد به الجمع لأن التوكيد تكرار للمؤكد فلا يكون إلا مثله إن كان جمعا فجمع وإن كان واحدا فواحد وحقه أن يكون مضافا إلى اسم منكر شائع في الجنس من حيث اقتضى الإحاطة فإن أضفته إلى معرفة كقولك كل إخوتك ذاهب قبح إلا في الابتداء لأنه إذا كان مبتدأ في هذا الموطن كان خبره بلفظ الإفراد تنبيها على أن أصله أن يضاف إلى نكرة لأن النكرة شائعة في الجنس وهو أيضا يطلب جنسا يحيط به فإما أن تقول كل واحد من إخوتك ذاهب فيدل إفراد الخبر على المعنى الذي هو الأصل وهو إضافته إلى اسم مفرد نكرة فإن لم تجعله مبتدأ وأضفته إلى جملة معرفة كقولك رأيت كل إخوتك وضربت كل القوم لم يكن في الحسن بمنزلة ما قبله لأنك لم تضفه إلى جنس ولا معك في الكلام خبر مفرد يدل على معنى إضافته إلى جنس كما كان في قولهم كلهم ذاهب وكل القوم عاقل فإن أضفته إلى جنس معرف باللام نحو قوله تعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ حسن ذلك لأن اللام للجنس لا للعهد ولو كانت للعهد لقبح كما إذا قلت خذ من كل الثمرات التي عندك لأنها إذا كانت جملة معرفة معهودة وأردت معنى الإحاطة فيها فالأحسن أن تأتي بالكلام على أصله فتؤكد المعرفة بـ كل فتقول خذ من الثمرات التي عندك كلها لأنك لم تضطر عن إخراجها عن التوكيد كما اضطررت في النكرة حين قلت لقيت كل رجل لأن النكرة لا تؤكد وهي أيضا شائعة في الجنس كما تقدم.

فإن قيل: فإذا استوى الأمران كقولك كل من كل الثمرات وكل من الثمرات كلها فلم اختص أحد النظمين بالقرآن في موضع دون موضع؟

قيل: هذا لا يلزم لأن كل واحد منه فصيح ولكن لا بد من فائدة في الاختصاص.

أما قوله تعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ فـ (مِن) هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض والمجرور في موضع المفعول لا في موضع الظرف وإنما تريد الثمرات نفسها إلا أنه أخرج منها شيئا وأدخل من لبيان الجنس كله ولو قال أخرجنا به من الثمرات كلها لذهب الوهم إلى أن المجرور في موضع ظرف وأن مفعول أخرجنا فيما بعد ولم يتوهم ذلك مع تقديم كل لعلم المخاطبين أن (كلا) إذا تقدمت تقتضي الإحاطة بالجنس وإذا تأخرت وكانت توكيدا اقتضت الإحاطة …

Al-A'raaf 7:57Listen in Qur'an →
58

وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًۭا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَشْكُرُونَ

And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.

أخْبَرَ سُبْحانَهُ: أنَّهُما إحْياءانِ، وأنَّ أحَدَهُما مُعْتَبَرٌ بِالآخَرِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ قِياسًا آخَرَ أنَّ مِن الأرْضِ ما يَكُونُ أرْضًا طَيِّبَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ أخْرَجَتْ نَباتَها بِإذْنِ رَبِّها، ومِنها ما تَكُونُ أرْضًا خَبِيثَةً لا تُخْرِجُ نَباتَها إلّا نَكِدًا، أيْ قَلِيلًا غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ، فَهَذِهِ إذا أنْزَلَ عَلَيْها الماءَ لَمْ تُخْرِجْ ما أخْرَجَتْ الأرْضُ الطَّيِّبَةُ، فَشَبَّهَ سُبْحانَهُ الوَحْيَ الَّذِي أنْزَلَهُ مِن السَّماءِ عَلى القُلُوبِ بِالماءِ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى الأرْضِ بِحُصُولِ الحَياةِ بِهَذا وهَذا، وشَبَّهَ القُلُوبَ بِالأرْضِ إذْ هي مَحَلُّ الأعْمالِ كَما أنَّ الأرْضَ مَحَلُّ النَّباتِ، وأنَّ القَلْبَ الَّذِي لا يَنْتَفِعُ بِالوَحْيِ ولا يَزْكُو عَلَيْهِ ولا يُؤْمِنُ بِهِ كالأرْضِ الَّتِي لا تَنْتَفِعُ بِالمَطَرِ ولا تُخْرِجُ نَباتَها بِهِ إلّا قَلِيلًا لا يَنْفَعُ، وأنَّ القَلْبَ الَّذِي آمَنَ بِالوَحْيِ وزَكا عَلَيْهِ وعَمِلَ بِما فِيهِ كالأرْضِ الَّتِي أخْرَجَتْ نَباتَها بِالمَطَرِ؛ فالمُؤْمِنُ إذا سَمِعَ القُرْآنَ وعَقَلَهُ وتَدَبَّرَهُ بانَ أثَرُهُ عَلَيْهِ، فَشُبِّهَ بِالبَلَدِ الطَّيِّبِ الَّذِي يُمْرِعُ ويُخْصِبُ ويَحْسُنُ أثَرُ المَطَرِ عَلَيْهِ فَيُنْبِتُ مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ، والمُعْرِضُ عَنْ الوَحْيِ عَكْسُهُ، واللهُ المُوَفِّقُ.

(فائدة بديعة)

(كل) لفظ دال على الإحاطة بالشيء وكأنه من لفظ الإكليل والكلالة والكلة مما هو في معنى الإحاطة بالشيء وهو اسم واحد في لفظه جمع في معناه ولو لم يكن معناه معنى الجمع لما جاز أن يؤكد به الجمع لأن التوكيد تكرار للمؤكد فلا يكون إلا مثله إن كان جمعا فجمع وإن كان واحدا فواحد وحقه أن يكون مضافا إلى اسم منكر شائع في الجنس من حيث اقتضى الإحاطة فإن أضفته إلى معرفة كقولك كل إخوتك ذاهب قبح إلا في الابتداء لأنه إذا كان مبتدأ في هذا الموطن كان خبره بلفظ الإفراد تنبيها على أن أصله أن يضاف إلى نكرة لأن النكرة شائعة في الجنس وهو أيضا يطلب جنسا يحيط به فإما أن تقول كل واحد من إخوتك ذاهب فيدل إفراد الخبر على المعنى الذي هو الأصل وهو إضافته إلى اسم مفرد نكرة فإن لم تجعله مبتدأ وأضفته إلى جملة معرفة كقولك رأيت كل إخوتك وضربت كل القوم لم يكن في الحسن بمنزلة ما قبله لأنك لم تضفه إلى جنس ولا معك في الكلام خبر مفرد يدل على معنى إضافته إلى جنس كما كان في قولهم كلهم ذاهب وكل القوم عاقل فإن أضفته إلى جنس معرف باللام نحو قوله تعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ حسن ذلك لأن اللام للجنس لا للعهد ولو كانت للعهد لقبح كما إذا قلت خذ من كل الثمرات التي عندك لأنها إذا كانت جملة معرفة معهودة وأردت معنى الإحاطة فيها فالأحسن أن تأتي بالكلام على أصله فتؤكد المعرفة بـ كل فتقول خذ من الثمرات التي عندك كلها لأنك لم تضطر عن إخراجها عن التوكيد كما اضطررت في النكرة حين قلت لقيت كل رجل لأن النكرة لا تؤكد وهي أيضا شائعة في الجنس كما تقدم.

فإن قيل: فإذا استوى الأمران كقولك كل من كل الثمرات وكل من الثمرات كلها فلم اختص أحد النظمين بالقرآن في موضع دون موضع؟

قيل: هذا لا يلزم لأن كل واحد منه فصيح ولكن لا بد من فائدة في الاختصاص.

أما قوله تعالى: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ فـ (مِن) هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض والمجرور في موضع المفعول لا في موضع الظرف وإنما تريد الثمرات نفسها إلا أنه أخرج منها شيئا وأدخل من لبيان الجنس كله ولو قال أخرجنا به من الثمرات كلها لذهب الوهم إلى أن المجرور في موضع ظرف وأن مفعول أخرجنا فيما بعد ولم يتوهم ذلك مع تقديم كل لعلم المخاطبين أن (كلا) إذا تقدمت تقتضي الإحاطة بالجنس وإذا تأخرت وكانت توكيدا اقتضت الإحاطة …

Al-A'raaf 7:58Listen in Qur'an →
59

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day.

Explained together with ayah 58

Al-A'raaf 7:59Listen in Qur'an →
60

قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."

Explained together with ayah 58

Al-A'raaf 7:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.