Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 206

51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًۭا وَلَعِبًۭا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ، وزيادة في الكرب. [ابن عطية:٢/٤٠٢]

السؤال: ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار؟

٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴾

وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب. [السعدي:٢٩٠]

السؤال: ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة؟

٣- ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُو﴾

بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له: ﴿الأعراف﴾ لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين، وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون كلا من أهل الجنة والنار ﴿بسيماهم﴾ أي: علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أن سلام عليكم﴾ أي: يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة، ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم إلا لما يريد بهم من كرامته. [السعدي:٢٩٠]

السؤال: ما المراد بأصحاب الأعراف؟

٤- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾

﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار، ﴿يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ في الدنيا من المال والولد، ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ عن الإيمان. قال الكلبي: نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام، يا فلان، [وهم ينظرونهم في النار]، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛ مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال. [البغوي:٢/١٠٦]

السؤال: موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية؟

٥- ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾

من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار، والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛ فظهر خلاف ما قالوا. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟

٦- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال، وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ فقــال: المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾... وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه؛ فعليه بسقي الماء، وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟! [القرطبي:٩/٢٣٣]

السؤال: بين ما يدل على فضل سقي الماء؟

٧- ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛ فإنه أخزى وأنكى للنفس. [ابن عطية:٢/٤٠٦]

السؤال: في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه، …

Al-A'raaf 7:51Listen in Qur'an →
52

وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍۢ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:52Listen in Qur'an →
53

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

Do they await except its result? The Day its result comes those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:53Listen in Qur'an →
54

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Indeed, your Lord is Allah, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne. He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allah, Lord of the worlds.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:54Listen in Qur'an →
55

ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:55Listen in Qur'an →
56

وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allah is near to the doers of good.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:56Listen in Qur'an →
57

وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًۭا ثِقَالًۭا سُقْنَٰهُ لِبَلَدٍۢ مَّيِّتٍۢ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾

﴿على علم﴾ من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكماً غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء. [السعدي:٢٩١]

السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست مناسبة لهذا الزمان؟

٢- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفترض من أعمال البر أعظم أجراً من الجهر ... قال الحسن بن أبي الحسن: لقد أدركنا أقواماً ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سراً فيكون جهراً أبداً، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم. [القرطبي:٩/٢٤٤-٢٤٥]

السؤال: هل عبادة السر أفضل، أم عبادة العلانية؟

٣- ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس ربكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام، ﴿تضرعا﴾ يقول: تذللا واستكانة لطاعته ﴿وخفية﴾ ... لا جهارا ومراءاة، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته؛ فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله. [الطبري:١٢/٤٨٥]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يجمعها المؤمن حال الدعاء؟

٤- ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا﴾

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله، وعبادته، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله. [ابن تيمية:٣/١٧٠]

السؤال: ما سبب كل صلاح؟ وما سبب كل فساد في الأرض؟

٥- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اعلم أن الخوف على ثلاث درجات: الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر؛ فوجود هذا كالعدم، والثانية: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة، والثالثة: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس؛ وهذا لا يجوز، وخير الأمور أوسطها. والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب، وخوف الخاصة من الخاتمة، وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الخوف الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟ ووضح معنى السابقة في علم الله وقَدَرِه؟

٦- ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

والرجاء على ثلاث درجات: الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعة وترك معصية؛ فهذا هو الرجاء المحمود, والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرور, والثالثة: أن يَقوَى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام. والناس في الرجاء على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي:١/٣٦٠]

السؤال: ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟

٧- ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية:١٥/٢٧]

السؤال: لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟

التوجيهات

١- الهــدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٍ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

٢- لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما …

Al-A'raaf 7:57Listen in Qur'an →
58

وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًۭا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَشْكُرُونَ

And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾

هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢]

السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية.

٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥]

السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟

٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣]

السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟

٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾

فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧]

السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟

٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾

وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟

التوجيهات

١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾

٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة …

Al-A'raaf 7:58Listen in Qur'an →
59

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ

We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾

هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢]

السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية.

٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥]

السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟

٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣]

السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟

٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾

فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧]

السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟

٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾

وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟

التوجيهات

١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾

٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة …

Al-A'raaf 7:59Listen in Qur'an →
60

قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ

Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾

هذا مثال للقلوب حين ينزل عليها الوحي ... فإن القلوب الطيبة حين يجيئها الوحي تقبله، وتعلمه، وتنبت بحسب طيب أصلها، وحسن عنصرها, وأما القلوب الخبيثة التي لا خير فيها، فإذا جاءها الوحي لم يجد محلا قابلا، بل يجدها غافلة معرضة، أو معارضة، فيكون كالمطر الذي يمر على السباخ والرمال والصخور، فلا يؤثر فيها شيئا. [السعدي:٢٩٢]

السؤال: ما أنواع القلوب في تقبلها للوحي؟

٢- ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

﴿قال الملأ من قومه﴾ أي: الجمهور، والسادة، والقادة، والكبراء منهم. ﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ أي: في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة هذه الأصنام التي وجدنا عليها آباءنا. وهكذا حال الفجار: إنما يرون الأبرار في ضلالة؛ كما قال تعالى: ﴿وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٣٢]، ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه﴾ [الأحقاف: ١١]. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: بين بعض ابتلاءات الصالحين من خلال الآية.

٣- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

وقوله لهم جوابا عن هذا: ﴿ليس بي ضلالة﴾ مبالغة في حسن الأدب، والإعراض عن الجفاء منهم، وتناول رفيق، وسعة صدر حسبما يقتضيه خلق النبوة. [ابن عطية:٢/٤١٥]

السؤال: في جواب نوح -عليه السلام- لقومه منهج للدعاة, بيّنه؟

٤- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

وهذا شأن الرسول، أن يكون مبلغاً، فصيحاً، ناصحاً، عالماً بالله. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: ما الصفات التي ينبغي أن يكون عليها الداعية إلى الله سبحانه وتعالى؟

٥- ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

أي: وظيفتي تبليغكم ببيان توحيده وأوامره ونواهيه، على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فالذي يتعين أن تطيعوني وتنقادوا لأمري إن كنتم تعلمون. [السعدي:٢٩٣]

السؤال: إذا كان الرسول يعلم من الله ما لا يعلمه الناس، فما الذي يستوجبه ذلك على الناس؟

٦- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ﴾

فقدم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين، وتعجيلا لمسرة السامعين من المؤمنين بأن عادة الله إذا أهلك المشركين أن ينجي الرسول والمؤمنين. [ابن عاشور:٨/١٩٧]

السؤال: لماذا قدم الإنجاء للمؤمنين على الإغراق للكافرين في الآية الكريمة؟

٧- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾

وهذه سنة الله في عباده في الدنيا والآخرة: أن العاقبة فيها للمتقين، والظفر والغلب لهم؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، ونجى نوحاً وأصحابه المؤمنين. [ابن كثير:٢/٢١٤]

السؤال: في قصة نوح -عليه السلام- فائدة يفيدها المسلمون المضطهدون, فما هي؟

التوجيهات

١- اتفقت دعوة الأنبياء على التوحيد، فاحرص على هذا الأصل العظيم تعلما وتعليما وتطبيقا، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾

٢- الضالون من أصحاب المنافع والنفوذ هم أكثر من يرد دعوه الحق؛ لمنافاتها شهواتهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾

٣- صفتان ما تحلى بهما داعية إلا أوتي البركة …

Al-A'raaf 7:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.