Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 41–50 of 206

41

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌۭ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍۢ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ

They will have from Hell a bed and over them coverings [of fire]. And thus do We recompense the wrongdoers.

شرح الكلمات:

فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها.

نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير.

رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه.

قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم.

في أمم: أي في جملة أمم.

اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم.

أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون.

تكسبون: من الظلم والشر والفساد.

يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة.

المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي.

مهاد: فراش يمتهدونه من النار.

غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.

معنى الآيات:

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.

قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.

أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.

٢- تقرير فتنة القبر وعذابه.

٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم …

Al-A'raaf 7:41Listen in Qur'an →
42

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But those who believed and did righteous deeds - We charge no soul except [within] its capacity. Those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

شرح الكلمات:

إلا وسعها: طاقتها وما تتحمله وتقدر عليه من العمل.

ونزعنا: أي أقلعنا وأخرجنا.

من غل: أي من حقد وعداوة.

هدانا لهذا: أي للعمل الصالح في الدنيا الذي هذا جزاؤه وهو الجنة.

بما كنتم تعملون: أي بسبب أعمالكم الصالحة من صلاة وصيام وصدقات وجهاد.

معنى الآيتين:

لما ذكر تعالى جزاء أهل التكذيب والاستكبار عن الإيمان والعمل الصالح وكان شقاء وحرماناً ذكر جزاء أهل الإيمان والعمل الصالح فقال: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾، ولما كان العمل منه الشاق الذي لا يطاق ومنه السهل الذي يقدر عليه قال: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي ما تقدر عليه من العمل ويكون في استطاعتها، ثم أخبر عن المؤمنين العاملين للصالحات فقال ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. كما أخبر في الآية الثانية أنه طهرهم باطناً فنزع ما في صدورهم من غل على بعضهم بعضاً، وأن الأنهار تجري من تحت قصورهم، وأنهم قالوا شاكرين نعم الله عليهم: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدانا لِهَٰذا﴾ أي لعمل صالح هذا جزاؤه أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم، وقرروا حقيقة وهي أن هدايتهم التي كان جزاؤها الجنة لم يكونوا ليحصلوا عليها لولا أن الله تعالى هو الذي هداهم فقالوا: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أنْ هَدانا ٱللَّهُ﴾، ثم قالوا والله ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ فهاهم أهل الكفر والمعاصي في النار، وها نحن أهل الإيمان والطاعات في نعيم الجنة فصدقت الرسل فيما أخبرت به من وعد ووعيد، وناداهم ربهم سبحانه وتعالى: ﴿أن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيزاد بذلك نعيمهم وتعظم سعادتهم.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- الإيمان والعمل الصالح موجبان لدخول الجنة مقتض للكرامة في الدارين.

٢- لا مشقة لا تحتمل في الدين الصحيح الذي جاءت به الرسل إلا ما كان عقوبة.

٣- لا عداوة ولا حسد في الجنة.

٤- الهداية هبة من الله فلا تطلب إلا منه، ولا يحصل عليها إلا بطلبها منه تعالى.

٥- صدقت الرسل فيما أخْبَرَتْ به من شأن الغيب وغيره.

Al-A'raaf 7:42Listen in Qur'an →
43

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

And We will have removed whatever is within their breasts of resentment, [while] flowing beneath them are rivers. And they will say, "Praise to Allah, who has guided us to this; and we would never have been guided if Allah had not guided us. Certainly the messengers of our Lord had come with the truth." And they will be called, "This is Paradise, which you have been made to inherit for what you used to do."

شرح الكلمات:

إلا وسعها: طاقتها وما تتحمله وتقدر عليه من العمل.

ونزعنا: أي أقلعنا وأخرجنا.

من غل: أي من حقد وعداوة.

هدانا لهذا: أي للعمل الصالح في الدنيا الذي هذا جزاؤه وهو الجنة.

بما كنتم تعملون: أي بسبب أعمالكم الصالحة من صلاة وصيام وصدقات وجهاد.

معنى الآيتين:

لما ذكر تعالى جزاء أهل التكذيب والاستكبار عن الإيمان والعمل الصالح وكان شقاء وحرماناً ذكر جزاء أهل الإيمان والعمل الصالح فقال: ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾، ولما كان العمل منه الشاق الذي لا يطاق ومنه السهل الذي يقدر عليه قال: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها﴾ أي ما تقدر عليه من العمل ويكون في استطاعتها، ثم أخبر عن المؤمنين العاملين للصالحات فقال ﴿أُوْلَٰئِكَ أصْحابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾. كما أخبر في الآية الثانية أنه طهرهم باطناً فنزع ما في صدورهم من غل على بعضهم بعضاً، وأن الأنهار تجري من تحت قصورهم، وأنهم قالوا شاكرين نعم الله عليهم: ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدانا لِهَٰذا﴾ أي لعمل صالح هذا جزاؤه أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم، وقرروا حقيقة وهي أن هدايتهم التي كان جزاؤها الجنة لم يكونوا ليحصلوا عليها لولا أن الله تعالى هو الذي هداهم فقالوا: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أنْ هَدانا ٱللَّهُ﴾، ثم قالوا والله ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِٱلْحَقِّ﴾ فهاهم أهل الكفر والمعاصي في النار، وها نحن أهل الإيمان والطاعات في نعيم الجنة فصدقت الرسل فيما أخبرت به من وعد ووعيد، وناداهم ربهم سبحانه وتعالى: ﴿أن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيزاد بذلك نعيمهم وتعظم سعادتهم.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- الإيمان والعمل الصالح موجبان لدخول الجنة مقتض للكرامة في الدارين.

٢- لا مشقة لا تحتمل في الدين الصحيح الذي جاءت به الرسل إلا ما كان عقوبة.

٣- لا عداوة ولا حسد في الجنة.

٤- الهداية هبة من الله فلا تطلب إلا منه، ولا يحصل عليها إلا بطلبها منه تعالى.

٥- صدقت الرسل فيما أخْبَرَتْ به من شأن الغيب وغيره.

Al-A'raaf 7:43Listen in Qur'an →
44

وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّۭا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّۭا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allah shall be upon the wrongdoers."

شرح الكلمات:

فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين.

لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب.

يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم.

ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم.

وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف.

وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣].

يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم.

صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون.

﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك.

٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات.

٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة.

٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار.

٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

Al-A'raaf 7:44Listen in Qur'an →
45

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ كَٰفِرُونَ

Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they were, concerning the Hereafter, disbelievers.

شرح الكلمات:

فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين.

لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب.

يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم.

ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم.

وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف.

وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣].

يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم.

صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون.

﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك.

٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات.

٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة.

٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار.

٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

Al-A'raaf 7:45Listen in Qur'an →
46

وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۭ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌۭ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ

And between them will be a partition, and on [its] elevations are men who recognize all by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

شرح الكلمات:

فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين.

لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب.

يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم.

ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم.

وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف.

وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣].

يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم.

صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون.

﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك.

٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات.

٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة.

٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار.

٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

Al-A'raaf 7:46Listen in Qur'an →
47

۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

شرح الكلمات:

فأذن مؤذن: أي أعلن بأعلى صوته أن لعنة الله على الظالمين.

لعنة الله: أي أمره بطرد الظالمين من الرحمة إلى العذاب.

يصدون عن سبيل الله: سبيل الله هي الإسلام والصد: الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم.

ويبغونها عوجا: يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم.

وبينهما حجاب: أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف.

وعلى الأعراف: سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ﴾ [الآية: ١٣].

يعرفون كلا بسيماهم: أي كل من أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم.

صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقاً، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقاً؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، وهنا أذن مؤذن قائلاً: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿وبَيْنَهُما﴾ أي بين أهل الجنة وأهل النار ﴿حِجابٌ﴾ فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ﴾ أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون.

﴿ونادَوْاْ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ﴾ أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ * وإذا صُرِفَتْ أبْصارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحابِ ٱلنّارِ﴾ أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظّالِمِينَ﴾ أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك.

٢- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات.

٣- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة.

٤- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار.

٥- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً.

Al-A'raaf 7:47Listen in Qur'an →
48

وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًۭا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering and [the fact] that you were arrogant."

شرح الكلمات:

بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه.

جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش.

أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة.

أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب.

حرمهما: منعهما.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال.

ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد.

٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها.

٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً.

٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

Al-A'raaf 7:48Listen in Qur'an →
49

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ

[Allah will say], "Are these the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allah would never offer them mercy? Enter Paradise, [O People of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

شرح الكلمات:

بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه.

جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش.

أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة.

أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب.

حرمهما: منعهما.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال.

ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد.

٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها.

٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً.

٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

Al-A'raaf 7:49Listen in Qur'an →
50

وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allah has provided you." They will say, "Indeed, Allah has forbidden them both to the disbelievers."

شرح الكلمات:

بسيماهم: السيما العلامة الدالة على من هي فيه.

جمعكم: أي للمال وللرجال كالجيوش.

أهؤلاء: إشارة إلى ضعفاء المسلمين وهم في الجنة.

أو مما رزقكم الله: أي من الطعام والشراب.

حرمهما: منعهما.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار قال تعالى: ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلأَعْرافِ رِجالاً﴾ أي من أهل النار يعرفونهم بسيماهم التي هي سيما أصحاب النار من سواد الوجوه وزرقة العيون نادوهم قائلين: ﴿مَآ أغْنىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي للأموال والرجال للحروب والقتال، كما لم يغن عنكم استكباركم على الحق وترفعكم عن قبوله وها أنتم في أشد ألوان العذاب، ثم يشيرون لهم إلى ضعفة المسلمين الذين يسخرون منهم في الدنيا ويضربونهم ويهينونهم ﴿أهَۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿لا يَنالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ ثم يقال لأصحاب الأعراف ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

وفي الآية الثالثة يقول تعالى مخبراً عن أصحاب النار وأصحاب الجنة ﴿ونادىٰ أصْحابُ ٱلنّارِ أصْحابَ ٱلْجَنَّةِ أنْ أفِيضُواْ عَلَيْنا مِنَ ٱلْمَآءِ﴾ وذلك لشدة عطشهم ﴿أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ أي من الطعام وذلك لشدة جوعهم فيقال لهم: ﴿إنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُما﴾ أي شراب الجنة وطعامها ﴿عَلى ٱلْكافِرِينَ﴾ فلا ينالوهما بحال من الأحوال.

ثم وصف الكافرين ليعرض جرائمهم التي اقتضت حرمانهم وعذابهم ليكون ذلك عظة وعبرة للكفار من قريش ومن سائر الناس فقال وهو ما تضمنته الآية الرابعة ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيا فَٱلْيَوْمَ نَنسَٰهُمْ كَما نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذا وما كانُواْ بِآيَٰتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي نتركهم في عذابهم كما تركوا يومهم هذا فلم يعملوا له من الإيمان والصالحات، وبسبب جحودهم لآياتنا الداعية إلى الإيمان وصالح الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عدم إغناء المال والرجال أيَّ إغناء لمن مات كافراً مشركاً من أهل الظلم والفساد.

٢- بشرى الضعفة من المسلمين بدخول الجنة وسعادتهم فيها.

٣- تحريم اتخاذ شيء من الدين لهواً ولعباً.

٤- التحذير من الاغترار بالدنيا حتى ينسى العبد آخرته فلم يعد لها ما ينفعه فيها من الإيمان وصالح الأعمال.

Al-A'raaf 7:50Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.