Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 31–40 of 206

31

۞ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ

O children of Adam, take your adornment at every masjid, and eat and drink, but be not excessive. Indeed, He likes not those who commit excess.

شرح الكلمات:

القسط: العدل في القول والحكمة والعمل.

أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته.

كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء.

أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى.

زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة.

ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ.

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القول وفي الحكم.

٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى.

٣- ثبوت القدر.

٤- وجوب ستر العورة في الصلاة.

٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

Al-A'raaf 7:31Listen in Qur'an →
32

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

Say, "Who has forbidden the adornment of Allah which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believe during the worldly life [but] exclusively for them on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.

شرح الكلمات:

من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها.

والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث.

خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار.

الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني.

والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب.

والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل.

وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى.

السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها.

أجل: وقت محدد تنتهي إليه.

معنى الآيات:

لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ.

.... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين.

٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً …

Al-A'raaf 7:32Listen in Qur'an →
33

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًۭا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin, and oppression without right, and that you associate with Allah that for which He has not sent down authority, and that you say about Allah that which you do not know."

شرح الكلمات:

من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها.

والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث.

خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار.

الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني.

والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب.

والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل.

وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى.

السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها.

أجل: وقت محدد تنتهي إليه.

معنى الآيات:

لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ.

.... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين.

٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً …

Al-A'raaf 7:33Listen in Qur'an →
34

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

شرح الكلمات:

من حرم زينة الله: التحريم: المنع، والزينة: ما يتزين به من ثياب وغيرها.

والطيبات: جمع طيب وهو الحلال غير المستخبث.

خالصة: لا يشاركهم فيها الكفار لأنهم في النار.

الفواحش: جمع فاحشة والمراد بها هنا الزنى واللواط السري كالعلني.

والإثم: كل ضار قبيح من الخمر وغيرها من سائر الذنوب.

والبغي بغير الحق: الظلم بغير قصاص ومعاقبة بالمثل.

وأن تشركوا: أي الشرك بالله وهو عبادة غير الله تعالى.

السلطان: الحجة التي تثبت بها الحقوق المختلف فيها أو المتنازع عليها.

أجل: وقت محدد تنتهي إليه.

معنى الآيات:

لما حرم المشركون الطواف بالبيت بالثياب وطافوا بالبيت عراة بدعوى أنهم لا يطوفون بثياب عصوا الله تعالى فيها، أنكر تعالى ذلك عليهم بقوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ كلحوم ما حرموه من السوائب، فالاستفهام في قوله ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ﴾ للإنكار. ومعنى أخرجها: أنه أخرج النبات من الأرض كالقطن والكتان ومعادن الحديد لأن الدروع من الحديد، وقوله تعالى ﴿قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا﴾ بالأصالة، لأن المؤمنين علماء فيحسنون العمل والإنتاج والصناعة، والكفار تبع لهم في ذلك لجهلهم وكسلهم وعدم بصيرتهم، ﴿خالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي هي خالصة للمؤمنين يوم القيامة لا يشاركهم فيها الكفار ولأنهم في دار الشقاء النار والعياذ بالله تعالى وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي كهذا التفصيل والبيان الذي بيناه وفضلناه في هذه الآيات ومازلنا نفصل ونبين ما ننزل من آيات القرآن الكريم لقوم يعلمون أما غيرهم من أهل الجهل والضلال فإنهم لا ينتفعون بذلك لأنهم محجوبون بظلمة الكفر والشرك ودخان الأهواء والشهوات والشبهات.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٢] أما الآية الثانية [٣٣] فقد تضمنت بيان أصول المحرمات وأمهات الذنوب وهي: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم: وهو سائر المعاصي بترك الواجب أو فعل الحرام والبغي: وهو الاستطالة على الناس والاعتداء عليهم بهضم حقوقهم وأخذ أموالهم وضرب أجسامهم وذلك بغير حق أوجب ذلك الاعتداء وسوغه كأن يعتدي الشخص فيقتص منه ويعاقب بمثل ما جنى وظلم، والشرك بالله تعالى بعبادة غيره، والقول على الله تعالى بدون علم منه وذلك كشرع ما لم يشرع بتحريم ما لم يحرم، وإيجاب ما لم يوجب.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق [٣٤] فقد أخبر تعالى فيها أن لكل أمة أجلاً محدداً أي وقتاً معيناً يتم هلاكها فيه لا تتقدمه بساعة ولا تتأخر عنه بأخرى. وفي هذا إشارة أفصح من عبارة وهي أن هلاك الأمم والجماعات والأفراد يتم بسبب انحرافهم عن منهج الحياة، كالمرء يهلك بشرب السم، وبإلقاء نفسه من شاهق، أو إشعال النار في جسمه كذلك ارتكاب أمهات الذنوب وأصول المفاسد التي ذكر تعالى في قوله { قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَواحِشَ.

.... } من شأنها أن تودي بحياة مرتكبيها لا محالة ما لم يتوبوا منها وتصلح حالهم بالعودة إلى منهج الحياة الذي وضع الله في الإيمان والتوحيد والطاعة لله ورسوله بفعل كل أمر وترك كل نهي.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الإنكار الشديد على من يحرم ما أحل الله من الطيبات كبعض المتنطعين.

٢- المستلذات من الطعام والشراب والمزينات من الثياب وغيرها المؤمنون أولى بها من غيرهم لأنهم يحسنون العمل، ويبذلون الجهد لاستخراجها والانتفاع بها. بخلاف أهل الجهالات فإنهم عمي لا يبصرون ومقعدون لا يتحركون. وإن قيل العكس هو الصحيح فإن أمم الكفر وأوربا وأمريكا هي التي تقدمت صناعياً وتمتعت بما لم يتمتع به المؤمنون؟ فالجواب: أن المؤمنين صرفوا عن العلم والعمل وأقعدوا عن الإنتاج والاختراع بإفساد أعدائهم لهم عقولهم وعقائدهم، فعوقوهم عن العمل مكراً …

Al-A'raaf 7:34Listen in Qur'an →
35

يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى ۙ فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses, then whoever fears Allah and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

شرح الكلمات:

إما يأتينكم: أصل إما إن - الشرطية - وما زائدة لتقوية الكلام أدغمت فيها (إن) فصارت إما.

يقصون عليكم آياتي: يتلونها عليكم آية بعد آية مبينين لكم ما دلت عليه من أحكام الله وشرائعه، ووعده ووعيده.

فمن اتقى: أي الشرك فلم يشرك وأصلح نفسه بالأعمال الصالحة.

فلا خوف عليهم: في الدنيا والآخرة.

ولا هم يحزنون: على ما تركوا وراءهم أو فاتهم الحصول عليه من أمور الدنيا.

معنى الآيتين:

هذا النداء جائز أن يكون نداءً عاماً لكل بني آدم كما هو ظاهر اللفظ وأن البشرية كلها نوديت به على ألسنة رسلها، وجائز أن يكون خاصاً بمشركي العرب وأن يكون المراد من الرسل محمد ﷺ ذكر بصيغة الجمع تعظيماً وتكريماً له، وما نوديت إليه البشرية أو مشركوا العرب هو إخبار الله تعالى لهم بأن من جاءه رسول من جنسه يتلو عليه آيات ربه وهي تحمل العلم بالله وصفاته وبيان محابه ومساخطه، فمن اتقى الله فترك الشرك به، وأصلح ما أفسده قبل العلم من نفسه وخلقه وعقله وذلك بالإيمان والعمل الصالح فهؤلاء في حكم الله أنه ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ في الحياتين معاً، أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإيمان بها، فأولئك البعداء من كل خير ﴿أصْحَٰبُ ٱلنّارِ﴾ أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خَٰلِدُونَ﴾ لا يخرجون منها بحال من الأحوال.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- قطع حجة بني آدم بإرسال الرسل إليهم.

٢- أول ما يبدأ به في باب التقوى الشرك بأن يتخلى عنه الإنسان المؤمن أولاً.

٣- الإصلاح يكون بالأعمال الصالحة التي شرعها الله مزكية للنفوس مطهرة لها.

٤- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح. ولذا أصحابهما هم أصحاب النار.

Al-A'raaf 7:35Listen in Qur'an →
36

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

شرح الكلمات:

إما يأتينكم: أصل إما إن - الشرطية - وما زائدة لتقوية الكلام أدغمت فيها (إن) فصارت إما.

يقصون عليكم آياتي: يتلونها عليكم آية بعد آية مبينين لكم ما دلت عليه من أحكام الله وشرائعه، ووعده ووعيده.

فمن اتقى: أي الشرك فلم يشرك وأصلح نفسه بالأعمال الصالحة.

فلا خوف عليهم: في الدنيا والآخرة.

ولا هم يحزنون: على ما تركوا وراءهم أو فاتهم الحصول عليه من أمور الدنيا.

معنى الآيتين:

هذا النداء جائز أن يكون نداءً عاماً لكل بني آدم كما هو ظاهر اللفظ وأن البشرية كلها نوديت به على ألسنة رسلها، وجائز أن يكون خاصاً بمشركي العرب وأن يكون المراد من الرسل محمد ﷺ ذكر بصيغة الجمع تعظيماً وتكريماً له، وما نوديت إليه البشرية أو مشركوا العرب هو إخبار الله تعالى لهم بأن من جاءه رسول من جنسه يتلو عليه آيات ربه وهي تحمل العلم بالله وصفاته وبيان محابه ومساخطه، فمن اتقى الله فترك الشرك به، وأصلح ما أفسده قبل العلم من نفسه وخلقه وعقله وذلك بالإيمان والعمل الصالح فهؤلاء في حكم الله أنه ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ في الحياتين معاً، أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإيمان بها، فأولئك البعداء من كل خير ﴿أصْحَٰبُ ٱلنّارِ﴾ أي أهلها ﴿هُمْ فِيها خَٰلِدُونَ﴾ لا يخرجون منها بحال من الأحوال.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- قطع حجة بني آدم بإرسال الرسل إليهم.

٢- أول ما يبدأ به في باب التقوى الشرك بأن يتخلى عنه الإنسان المؤمن أولاً.

٣- الإصلاح يكون بالأعمال الصالحة التي شرعها الله مزكية للنفوس مطهرة لها.

٤- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح. ولذا أصحابهما هم أصحاب النار.

Al-A'raaf 7:36Listen in Qur'an →
37

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ

And who is more unjust than one who invents about Allah a lie or denies His verses? Those will attain their portion of the decree until when Our messengers come to them to take them in death, they will say, "Where are those you used to invoke besides Allah?" They will say, "They have departed from us," and will bear witness against themselves that they were disbelievers.

شرح الكلمات:

فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها.

نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير.

رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه.

قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم.

في أمم: أي في جملة أمم.

اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم.

أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون.

تكسبون: من الظلم والشر والفساد.

يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة.

المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي.

مهاد: فراش يمتهدونه من النار.

غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.

معنى الآيات:

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.

قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.

أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.

٢- تقرير فتنة القبر وعذابه.

٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم …

Al-A'raaf 7:37Listen in Qur'an →
38

قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌۭ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًۭا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّۢ ضِعْفٌۭ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ

[Allah] will say, "Enter among nations which had passed on before you of jinn and mankind into the Fire." Every time a nation enters, it will curse its sister until, when they have all overtaken one another therein, the last of them will say about the first of them "Our Lord, these had misled us, so give them a double punishment of the Fire. He will say, "For each is double, but you do not know."

شرح الكلمات:

فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها.

نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير.

رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه.

قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم.

في أمم: أي في جملة أمم.

اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم.

أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون.

تكسبون: من الظلم والشر والفساد.

يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة.

المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي.

مهاد: فراش يمتهدونه من النار.

غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.

معنى الآيات:

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.

قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.

أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.

٢- تقرير فتنة القبر وعذابه.

٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم …

Al-A'raaf 7:38Listen in Qur'an →
39

وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۢ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

And the first of them will say to the last of them, "Then you had not any favor over us, so taste the punishment for what you used to earn."

شرح الكلمات:

فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها.

نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير.

رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه.

قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم.

في أمم: أي في جملة أمم.

اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم.

أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون.

تكسبون: من الظلم والشر والفساد.

يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة.

المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي.

مهاد: فراش يمتهدونه من النار.

غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.

معنى الآيات:

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.

قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.

أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.

٢- تقرير فتنة القبر وعذابه.

٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم …

Al-A'raaf 7:39Listen in Qur'an →
40

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ

Indeed, those who deny Our verses and are arrogant toward them - the gates of Heaven will not be opened for them, nor will they enter Paradise until a camel enters into the eye of a needle. And thus do We recompense the criminals.

شرح الكلمات:

فمن أظلم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها.

نصيبهم: ما قدر لهم في كتاب المقادير.

رسلنا: المراد بهم ملك الموت وأعوانه.

قالوا ضلوا عنا: غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم.

في أمم: أي في جملة أمم.

اداركوا: أي تداركوا ولحق بعضهم بعضا حتى دخلوها كلهم.

أخراهم لأولاهم: الاتباع قالوا للرؤساء في الضلالة وهم المتبوعون.

تكسبون: من الظلم والشر والفساد.

يلج الجمل في سم الخياط: أي يدخل الجمل في ثقب الإبرة.

المجرمين: الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي.

مهاد: فراش يمتهدونه من النار.

غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.

معنى الآيات:

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه ﴿يَنالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتابِ﴾ أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنا﴾ أي ملك الموت وأعوانه ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾. يقولون لهم ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: ﴿ضَلُّواْ عَنّا﴾ أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: ﴿وشَهِدُواْ عَلىٰ أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُواْ كافِرِينَ﴾ ويوم القيامة يقال لهم ﴿ٱدْخُلُواْ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّن ٱلْجِنِّ وٱلإنْسِ﴾ في النار، فيدخلون. ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَها﴾ فلعن المشركون بعضهم بعضاً، واليهود والنصارى كذلك، ﴿حَتّىٰ إذا ٱدّارَكُواْ فِيها جَمِيعاً﴾ أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿هَٰؤُلاۤءِ أضَلُّونا﴾ عن صراطك فلم نعبدك ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً﴾ أي مضاعفاً ﴿مِّنَ ٱلنّارِ﴾، فأجابهم الله تعالى بقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ لكل واحدة منكم ضعف من العذاب ﴿ولَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ ﴿وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ ٱلْعَذابَ بِما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكماً عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ﴾ فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.

قال تعالى ﴿وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنا وٱسْتَكْبَرُواْ عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ ٱلسَّمَآءِ ولا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلْخِياطِ وكَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُجْرِمِينَ﴾.

أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ﴾ أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.

٢- تقرير فتنة القبر وعذابه.

٣- لعن أهل النار بعضهم بعضاً حنقاً على بعضهم …

Al-A'raaf 7:40Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.