Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 21–30 of 206

21

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ

And he swore [by Allah] to them, "Indeed, I am to you from among the sincere advisors."

شرح الكلمات:

وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر.

الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج.

من الظالمين: أي لأنفسهم.

فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل.

ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما.

وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما.

فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة.

وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما.

معنى الآيات:

ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما.

هداية الآيات

١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير.

٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.

٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة.

٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء.

٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

Al-A'raaf 7:21Listen in Qur'an →
22

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍۢ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ

So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"

شرح الكلمات:

وزوجك: هي حواء التي خلقها الله تعالى من ضلع آدم الأيسر.

الجنة: دار السلام التي دخلها رسول الله ﷺ ليلة الإسراء والمعراج.

من الظالمين: أي لأنفسهم.

فوسوس: الوسوسة: الصوت الخفي، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل.

ليبدي لهما ما ووري: ليظهر لهما ما ستر عنهما من عوراتهما.

وقاسمهما: حلف لكل واحد منهما.

فدلاهما بغرور: أي أدناهما شيئاً فشيئاً بخداعه وتغريره حتى أكلا من الشجرة.

وطفقا يخصفان: وجعلا يشدان عليهما من ورق الجنة ليسترا عوراتهما.

معنى الآيات:

ولما طرد الرحمن إبليس من الجنة نادى آدم قائلاً له ﴿ويَآءادَمُ ٱسْكُنْ أنتَ وزَوْجُكَ﴾ أي حواء ﴿ٱلْجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما﴾ يعني من ثمارها وخيراتها، ﴿ولا تَقْرَبا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ أشار لهما إلى شجرة من أشجار الجنة معينة، ونهاهما عن الأكل منها، وعلمهما أنهما إذا أكلا منها كانا من الظالمين المستوجبين للعقاب، واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إلاَّ أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ ٱلْخالِدِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُمَآ﴾ أي حلف لهما أنه ناصح لهما وليس بغاش لهما، ﴿فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ﴾ وخداع حتى أكلا ﴿فَلَمّا ذاقا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ...﴾ أي ظهرت لهما سواءتهما حيث انحسر النور الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ ٱلْجَنَّةِ﴾ وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، ﴿وأَقُل لَّكُمَآ إنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُما عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما.

هداية الآيات

١- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير.

٢- تقرير عداوة الشيطان للإنسان.

٣- النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة.

٤- وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء.

٥- جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.

Al-A'raaf 7:22Listen in Qur'an →
23

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."

شرح الكلمات:

ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة.

الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها.

مستقر: مكان استقرار وإقامة.

متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها.

٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة.

٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة.

٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

Al-A'raaf 7:23Listen in Qur'an →
24

قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ

[Allah] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment for a time."

شرح الكلمات:

ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة.

الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها.

مستقر: مكان استقرار وإقامة.

متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها.

٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة.

٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة.

٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

Al-A'raaf 7:24Listen in Qur'an →
25

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ

He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."

شرح الكلمات:

ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة.

الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها.

مستقر: مكان استقرار وإقامة.

متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا﴾ أي بذوق الشجرة ﴿وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ أي خطيئتنا هذه ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي اهبطوا إلى الأرض حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم وبنيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، ﴿ولَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي مقام استقرار، ﴿ومَتاعٌ إلىٰ حِينٍ﴾ أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾ يريد من الأرض التي أُهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج الخروج من القبور إلى البعث والنشور.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- قول آدم وحواء: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا..﴾ الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها.

٢- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة.

٣- شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة.

٤- لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ﴾.

Al-A'raaf 7:25Listen in Qur'an →
26

يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًۭا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًۭا ۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

O children of Adam, We have bestowed upon you clothing to conceal your private parts and as adornment. But the clothing of righteousness - that is best. That is from the signs of Allah that perhaps they will remember.

شرح الكلمات:

وريشاً: لباس الزينة والحاجة.

يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم.

لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق.

من آيات الله: دلائل قدرته.

لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى.

أبويكم: آدم وحواء.

قبيله: جنوده من الجن.

فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟.

وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي

أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً.

ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى.

٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه.

٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين.

٤- قبح الفواحش وحرمتها.

٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي.

٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

Al-A'raaf 7:26Listen in Qur'an →
27

يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

O children of Adam, let not Satan tempt you as he removed your parents from Paradise, stripping them of their clothing to show them their private parts. Indeed, he sees you, he and his tribe, from where you do not see them. Indeed, We have made the devils allies to those who do not believe.

شرح الكلمات:

وريشاً: لباس الزينة والحاجة.

يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم.

لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق.

من آيات الله: دلائل قدرته.

لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى.

أبويكم: آدم وحواء.

قبيله: جنوده من الجن.

فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟.

وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي

أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً.

ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى.

٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه.

٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين.

٤- قبح الفواحش وحرمتها.

٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي.

٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

Al-A'raaf 7:27Listen in Qur'an →
28

وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةًۭ قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And when they commit an immorality, they say, "We found our fathers doing it, and Allah has ordered us to do it." Say, "Indeed, Allah does not order immorality. Do you say about Allah that which you do not know?"

شرح الكلمات:

وريشاً: لباس الزينة والحاجة.

يواري سوءاتكم: يستر عوراتكم.

لباس التقوى: خير في حفظ العورات والأجسام والعقول والأخلاق.

من آيات الله: دلائل قدرته.

لا يفتننكم: أي لا يصرفنكم عن طاعة الله الموجبة لرضاه ومجاورته في الملكوت الأعلى.

أبويكم: آدم وحواء.

قبيله: جنوده من الجن.

فاحشة: خصلة قبيحة شديدة القبح كالطواف بالبيت عراة.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿يَٰبَنِيۤ ءادَمَ قَدْ أنزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْءاتِكُمْ ورِيشاً﴾ هذا النداء الكريم المقصود منه تذكير للمشركين من قريش بنعم الله وقدرته عليهم لعلهم يذكرون فيؤمنون ويسلمون بترك الشرك والمعاصي، من نعمه عليهم أن أنزل عليهم لباساً يوارون به سوءاتهم، ﴿ورِيشاً﴾ لباساً يتجملون به، في أعيادهم ومناسباتهم، ثم أخبر تعالى أن لباس التقوى خير لصاحبه من لباس الثياب، لأن المتقي عبد ملتزم بطاعة الله ورسوله، والله ورسوله يأمران بستر العورات، ودفع الغائلات، والمحافظة على الكرامات، ويأمران بالحياء، والعفة وحسن السمت ونظافة الجسم والثياب فأين لباس الثياب مجردة عن التقوى من هذه؟؟.

وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ مِن آياتِ ٱللَّهِ﴾ أي من دلائل قدرته الموجبة للإيمان به وطاعته، وقوله ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي رجاء أن يذكروا هذه النعم فيشكروا بالإيمان والطاعة.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٢٦] وفي الآية الثانية [٢٧] ناداهم مرة ثانية فقال ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطانُ كَمَآ أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْءاتِهِمَآ﴾ يحذرهم من إغواء الشيطان لهم مذكراً إياهم بما صنع مع أبويهما من إخراجهما من الجنة بعد نزعه لباسهما عنهما فانكشفت سوءاتهما الأمر الذي سبب إخراجهما من دار السلام، منبهاً لهم على خطورة العدو من حيث أنه يراهم هو وجنوده، وهم لا يرونهم، ثم أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث، فالذين لا يؤمنون قلوبهم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فهي متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المفاسد والشرور كالشرك والمعاصي على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبرهان على هذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأن الله تعالى أمرهم بها وهي حجة باطلة لما يلي

أولا: فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً.

ثانيا: حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها وهم الشياطين وأوليائهم من الإنس ولهذا رد الله تعالى عليهم بقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ ووبخهم معنفاً إياهم بقوله: ﴿أتَقُولُونَ عَلى ٱللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- التذكير بنعم الله تعالى المقتضي للشكر على ذلك بالإيمان والتقوى.

٢- التحذير من الشيطان وفتنته لاسيما وأنه يرى الإنسان والإنسان لا يراه.

٣- القلوب الكافرة هي الآثمة، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين.

٤- قبح الفواحش وحرمتها.

٥- بطلان الاحتجاج بفعل الناس إذ لا حجة إلا في الوحي الإلهي.

٦- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بها.

Al-A'raaf 7:28Listen in Qur'an →
29

قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ

Say, [O Muhammad], "My Lord has ordered justice and that you maintain yourselves [in worship of Him] at every place [or time] of prostration, and invoke Him, sincere to Him in religion." Just as He originated you, you will return [to life] -

شرح الكلمات:

القسط: العدل في القول والحكمة والعمل.

أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته.

كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء.

أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى.

زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة.

ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ.

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القول وفي الحكم.

٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى.

٣- ثبوت القدر.

٤- وجوب ستر العورة في الصلاة.

٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

Al-A'raaf 7:29Listen in Qur'an →
30

فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ

A group [of you] He guided, and a group deserved [to be in] error. Indeed, they had taken the devils as allies instead of Allah while they thought that they were guided.

شرح الكلمات:

القسط: العدل في القول والحكمة والعمل.

أقيموا وجوهكم: أي أخلصوا العبادة لله واستقبلوا بيته.

كما بدأكم تعودون: كما بدأ خلقكم أول مرة يعيدكم بعد الموت أحياء.

أولياء من دون الله: يوالونهم محبة ونصرة وطاعة، من غير الله تعالى.

زينتكم: أي البسوا ثيابكم عند الدخول في الصلاة.

ولا تسرفوا: في أكل ولا شرب، والإسراف مجاوزة الحد المطلوب في كل شيء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أخطاء مشركي قريش فقد قالوا في الآيات السابقة محتجين على فعلهم الفواحش بأنهم وجدوا آباءهم على ذلك وأن الله تعالى أمرهم بها وأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال في هذه الآية [٢٩] ﴿قُلْ﴾ يا رسولنا ﴿أمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ﴾ الذي هو العدل وهو الإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله تعالى في عبادته، وليس هو الشرك بالله وفعل الفواحش، والكذب على الله تعالى بأنه حلل كذا وهو لم يحلل، وحرم كذا وهو لم يحرم، وقوله تعالى: ﴿وأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا أقيموا وجوهكم عند كل مسجد أي أخلصوا لله العبادة، واستقبلوا بيته الحرام، ﴿وٱدْعُوهُ﴾ سبحانه وتعالى ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ أي ادعوه وحده ولا تدعوا معه أحداً قوله: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يذكرهم بالدار الآخرة والحياة الثانية، فإن من آمن بالحياة بعد الموت والجزاء على كسبه خيراً أو شراً أمكنه أن يستقيم على العدل والخير طوال الحياة وقوله ﴿فَرِيقاً هَدىٰ وفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلالَةُ﴾ بيان لعدله وحكمته ومظاهر قدرته فهو المبدىء والمعيد والهادي والمضل، له الملك المطلق والحكم الأوحد، فكيف يعدل به أصنام وأوثان هدى فريقاً من عباده فاهتدوا، وأضل آخرين فضلوا ولكن بسبب رغبتهم عن الهداية وموالاتهم لأهل الغواية، ﴿إنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّياطِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ فضلوا ضلالاً بعيداً ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ لتوغلهم في الظلام والضلال ﴿أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يابَنِيۤ ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي البسوا ثيابكم عند الطواف بالبيت فلا تطوفوا عراة، وعند الصلاة فلا تصلوا وأنتم مكشوفوا العورات كما يفعل المشركون المتخذون الشياطين أولياء فأضلتهم حتى زينت لهم الفواحش قولاً وفعلاً واعتقاداً. وقوله: ﴿وكُلُواْ وٱشْرَبُواْ ولا تُسْرِفُوۤاْ﴾ أي كلوا مما أحل الله لكم واشربوا، ولا تسرفوا بتحريم ما أحل الله، وشرع ما لم يشرع لكم فالزموا العدل، فإنه تعالى لا يحب المسرفين فاطلبوا حبه بالعدل، واجتنبوا بغضه بطاعته وطاعة رسوله ﷺ.

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القول وفي الحكم.

٢- وجوب اخلاص العبادة صلاةً كانت أو دعاءً لله تعالى.

٣- ثبوت القدر.

٤- وجوب ستر العورة في الصلاة.

٥- حرمة الإسراف في الأكل والشرب وفي كل شيء.

Al-A'raaf 7:30Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.