Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 201–206 of 206

201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌۭ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ

Indeed, those who fear Allah - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

شرح الكلمات:

العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.

بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.

وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم.

نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر.

فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم.

اتقوا: أي الشرك والمعاصي.

طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته.

وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي.

ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.

معنى الآيات:

لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.

٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.

٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.

٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

Al-A'raaf 7:201Listen in Qur'an →
202

وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ

But their brothers - the devils increase them in error; then they do not stop short.

شرح الكلمات:

العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.

بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.

وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم.

نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر.

فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم.

اتقوا: أي الشرك والمعاصي.

طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته.

وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي.

ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.

معنى الآيات:

لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.

٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.

٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.

٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

Al-A'raaf 7:202Listen in Qur'an →
203

وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٍۢ قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى ۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And when you, [O Muhammad], do not bring them a sign, they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur'an] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

شرح الكلمات:

قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها.

هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها.

فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم.

وخيفة: أي خوفاً.

بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره.

من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى.

إن الذين عند ربك: أي الملائكة.

يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده.

معنى الآيات:

ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين.

ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام.

٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال.

٤- بيان آداب الذكر وهي:

١- السرية.

٢- التضرع والتذلل.

٣- الخوف والخشية.

٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة.

٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات.

٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

Al-A'raaf 7:203Listen in Qur'an →
204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

So when the Qur'an is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

شرح الكلمات:

قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها.

هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها.

فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم.

وخيفة: أي خوفاً.

بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره.

من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى.

إن الذين عند ربك: أي الملائكة.

يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده.

معنى الآيات:

ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين.

ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام.

٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال.

٤- بيان آداب الذكر وهي:

١- السرية.

٢- التضرع والتذلل.

٣- الخوف والخشية.

٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة.

٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات.

٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

Al-A'raaf 7:204Listen in Qur'an →
205

وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًۭا وَخِيفَةًۭ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

شرح الكلمات:

قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها.

هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها.

فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم.

وخيفة: أي خوفاً.

بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره.

من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى.

إن الذين عند ربك: أي الملائكة.

يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده.

معنى الآيات:

ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين.

ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام.

٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال.

٤- بيان آداب الذكر وهي:

١- السرية.

٢- التضرع والتذلل.

٣- الخوف والخشية.

٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة.

٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات.

٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

Al-A'raaf 7:205Listen in Qur'an →
206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ۩

Indeed, those who are near your Lord are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

شرح الكلمات:

قالوا لولا اجتبيتها: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها.

هذا بصائر من ربكم: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها.

فاستمعوا له وأنصتوا: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وأنصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم.

وخيفة: أي خوفاً.

بالغدو والآصال: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره.

من الغافلين: أي عن ذكر الله تعالى.

إن الذين عند ربك: أي الملائكة.

يسبحونه: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده.

معنى الآيات:

ما زال السياق في توجيه الرسول ﷺ وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يا رسولنا ﴿بِآيَةٍ﴾ كما طلبوا ﴿قالُواْ﴾ لك ﴿لَوْلا﴾ أي هلا ﴿ٱجْتَبَيْتَها﴾ أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه ﴿قُلْ إنَّمَآ أتَّبِعُ ما يِوحىٰ إلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟ وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى ﴿وإذا قُرِىءَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي تكلفوا السماع وتعمدوه ﴿وأَنصِتُواْ﴾ بترك الكلام ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين.

ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أي سراً ﴿تَضَرُّعاً﴾ أي تذللاً وخشوعاً، ﴿وخِيفَةً﴾ أي وخوفاً وخشية ﴿ودُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير وقوله ﴿بِٱلْغُدُوِّ وٱلآصالِ﴾ أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال ﴿ولا تَكُنْ مِّنَ ٱلْغافِلِينَ﴾ وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة في الملكوت الأعلى ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه ﴿ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ فتأس بهم ولا تكن من الغافلين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام.

٢- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

٣- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال.

٤- بيان آداب الذكر وهي:

١- السرية.

٢- التضرع والتذلل.

٣- الخوف والخشية.

٤- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة.

٥- مشروعية الأئتساء بالصالحين والاقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات.

٦- عريمة السجود عند قوله ﴿ولَهُ يَسْجُدُونَ﴾ وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.

Al-A'raaf 7:206Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.