Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 201–206 of 206

201

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌۭ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ

Indeed, those who fear Allah - when an impulse touches them from Satan, they remember [Him] and at once they have insight.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغَضَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) قالَ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّيْفُ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ بِالألِفِ ﴿تَذَكَّرُوا﴾ قالَ: هَمَّ بِفاحِشَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) يَقُولُ: إذا زَلُّوا تابُوا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ وهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ الحَسَنِ، إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا سَعِيدٍ، ما تَقُولُ في العَبْدِ يُذْنِبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ مِنَ اللَّهِ إلّا دُنُوًّا، قالَ: ثُمَّ عادَ في ذَنْبِهِ ثُمَّ تابَ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ إلّا شَرَفًا عِنْدَ اللَّهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِي: ألَمْ تَسْمَعْ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: وما قالَ ؟ قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَمِيلُ أحْيانًا وتَسْتَقِيمُ أحْيانًا، وفي ذَلِكَ تَكْبَرُ، فَإذا حَصَدَها صاحِبُها حَمِدَ أمْرَهُ كَما حَمِدَ صاحِبُ السُّنْبُلَةِ بُرَّهُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف»: ٢٠١] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُسَمِّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ كافِرًا. ثُمَّ قَرَأ: ( إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) فَقالَ: لَمْ يُسَمِّهِ كافِرًا، ولَكِنْ سَمّاهُ مُتَّقِيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ ويَحْيى بْنِ وثّابٍ، قَرَأ أحَدُهُما: ”طائِفٌ“، والآخَرُ: ( طَيْفٌ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الطّائِفُ اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطانِ، ﴿تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: إذا هم مُنْتَهُونَ عَنِ المَعْصِيَةِ، آخِذُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عاصُونَ لِلشَّيْطانِ، ﴿وإخْوانُهُمْ﴾، قالَ: إخْوانُ الشَّياطِينِ، ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ قالَ: لا الإنْسُ عَمّا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، ولا الشَّياطِينُ تُمْسِكُ عَنْهم، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: لَوْلا أحْدَثَتْها؛ لَوْلا تَلَقَّيْتَها فَأنْشَأتْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَسْأمُونَ، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: هَلّا افْتَعَلَتْها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ.

وأخْرَجَ …

Al-A'raaf 7:201Listen in Qur'an →
202

وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ

But their brothers - the devils increase them in error; then they do not stop short.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغَضَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) قالَ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّيْفُ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ بِالألِفِ ﴿تَذَكَّرُوا﴾ قالَ: هَمَّ بِفاحِشَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) يَقُولُ: إذا زَلُّوا تابُوا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ وهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ الحَسَنِ، إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا سَعِيدٍ، ما تَقُولُ في العَبْدِ يُذْنِبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ مِنَ اللَّهِ إلّا دُنُوًّا، قالَ: ثُمَّ عادَ في ذَنْبِهِ ثُمَّ تابَ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ إلّا شَرَفًا عِنْدَ اللَّهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِي: ألَمْ تَسْمَعْ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: وما قالَ ؟ قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَمِيلُ أحْيانًا وتَسْتَقِيمُ أحْيانًا، وفي ذَلِكَ تَكْبَرُ، فَإذا حَصَدَها صاحِبُها حَمِدَ أمْرَهُ كَما حَمِدَ صاحِبُ السُّنْبُلَةِ بُرَّهُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف»: ٢٠١] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُسَمِّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ كافِرًا. ثُمَّ قَرَأ: ( إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) فَقالَ: لَمْ يُسَمِّهِ كافِرًا، ولَكِنْ سَمّاهُ مُتَّقِيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ ويَحْيى بْنِ وثّابٍ، قَرَأ أحَدُهُما: ”طائِفٌ“، والآخَرُ: ( طَيْفٌ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الطّائِفُ اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطانِ، ﴿تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: إذا هم مُنْتَهُونَ عَنِ المَعْصِيَةِ، آخِذُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عاصُونَ لِلشَّيْطانِ، ﴿وإخْوانُهُمْ﴾، قالَ: إخْوانُ الشَّياطِينِ، ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ قالَ: لا الإنْسُ عَمّا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، ولا الشَّياطِينُ تُمْسِكُ عَنْهم، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: لَوْلا أحْدَثَتْها؛ لَوْلا تَلَقَّيْتَها فَأنْشَأتْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَسْأمُونَ، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: هَلّا افْتَعَلَتْها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ.

وأخْرَجَ …

Al-A'raaf 7:202Listen in Qur'an →
203

وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٍۢ قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى ۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

And when you, [O Muhammad], do not bring them a sign, they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur'an] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغَضَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ) قالَ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّيْفُ: الغَضَبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ بِالألِفِ ﴿تَذَكَّرُوا﴾ قالَ: هَمَّ بِفاحِشَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) يَقُولُ: إذا زَلُّوا تابُوا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ وهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ الحَسَنِ، إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبا سَعِيدٍ، ما تَقُولُ في العَبْدِ يُذْنِبُ الذَّنْبَ ثُمَّ يَتُوبُ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ مِنَ اللَّهِ إلّا دُنُوًّا، قالَ: ثُمَّ عادَ في ذَنْبِهِ ثُمَّ تابَ ؟ قالَ: لَمْ يَزْدَدْ بِتَوْبَتِهِ إلّا شَرَفًا عِنْدَ اللَّهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِي: ألَمْ تَسْمَعْ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: وما قالَ ؟ قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تَمِيلُ أحْيانًا وتَسْتَقِيمُ أحْيانًا، وفي ذَلِكَ تَكْبَرُ، فَإذا حَصَدَها صاحِبُها حَمِدَ أمْرَهُ كَما حَمِدَ صاحِبُ السُّنْبُلَةِ بُرَّهُ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف»: ٢٠١] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُسَمِّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ كافِرًا. ثُمَّ قَرَأ: ( إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ) فَقالَ: لَمْ يُسَمِّهِ كافِرًا، ولَكِنْ سَمّاهُ مُتَّقِيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ ويَحْيى بْنِ وثّابٍ، قَرَأ أحَدُهُما: ”طائِفٌ“، والآخَرُ: ( طَيْفٌ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ﴾ بِالألِفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: الطّائِفُ اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطانِ، ﴿تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: إذا هم مُنْتَهُونَ عَنِ المَعْصِيَةِ، آخِذُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عاصُونَ لِلشَّيْطانِ، ﴿وإخْوانُهُمْ﴾، قالَ: إخْوانُ الشَّياطِينِ، ﴿يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ قالَ: لا الإنْسُ عَمّا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ، ولا الشَّياطِينُ تُمْسِكُ عَنْهم، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: لَوْلا أحْدَثَتْها؛ لَوْلا تَلَقَّيْتَها فَأنْشَأتْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ مِنَ الإنْسِ، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَسْأمُونَ، ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يَقُولُ: هَلّا افْتَعَلَتْها مِن تِلْقاءِ نَفْسِكَ.

وأخْرَجَ …

Al-A'raaf 7:203Listen in Qur'an →
204

وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

So when the Qur'an is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ في الصَّلاةِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَفْعِ الأصْواتِ وهم خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّلاةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ في الصَّلاةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ يَعْنِي في الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صَلّى النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأ خَلْفَهُ قَوْمٌ، فَخَلَطُوا عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ . فَهَذِهِ في المَكْتُوبَةِ. ثُمَّ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وإنْ كُنّا لا نَسْتَمِعُ لِمَن يَقْرَأُ، إنّا إذَنْ لَأجْفى مِنَ الحَمِيرِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأ في الصَّلاةِ أجابَهُ مَن وراءَهُ؛ إذا قالَ: ﷽. قالُوا مِثْلَ ما يَقُولُ حَتّى تَنْقَضِيَ فاتِحَةُ الكِتابِ والسُّورَةِ، فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ الآيَةَ، فَقَرَأ وأنْصَتُوا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ في الصَّلاةِ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في كِتابِ القِراءَةِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أنَّهُ سُئِلَ: أكُلُّ مَن سَمِعَ القُرْآنَ يَقْرَأُ وجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِماعُ والإنْصاتُ ؟ قالَ: لا، قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ في قِراءَةِ الإمامِ، إذا قَرَأ الإمامُ فاسْتَمِعْ لَهُ وأنْصِتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ فِي القِراءَةِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ صَلّى بِأصْحابِهِ، فَسَمِعَ ناسًا يَقْرَءُونَ خَلْفَهُ، فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: أما آنَ لَكم أنْ تَفْهَمُوا، أما آنَ لَكم أنْ تَعْقِلُوا ! ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ كَما أمَرَكُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في القِراءَةِ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ في القِراءَةِ خَلْفَ الإمامِ: أنْصِتْ لِلْقُرْآنِ كَما أُمِرْتَ؛ فَإنَّ في الصَّلاةِ شُغْلًا، وسَيَكْفِيكَ ذاكَ الإمامُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: مَن قَرَأ خَلْفَ الإمامِ فَقَدْ أخْطَأ الفِطْرَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: لا قِراءَةَ خَلْفَ الإمامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قَرَأ فَأنْصِتُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن كانَ لَهُ إمامٌ فَقِراءَتُهُ لَهُ قِراءَةٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: أوَّلُ ما …

Al-A'raaf 7:204Listen in Qur'an →
205

وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًۭا وَخِيفَةًۭ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ

And remember your Lord within yourself in humility and in fear without being apparent in speech - in the mornings and the evenings. And do not be among the heedless.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَذْكُرَهُ ونَهاهُ عَنِ الغَفْلَةِ، أمّا ﴿بِالغُدُوِّ﴾ فَصَلاةُ الصُّبْحِ، ﴿والآصالِ﴾ بِالعَشِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صَخْرٍ قالَ: الآصالُ ما بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] . قالَ: هَذا إذا أقامَ الإمامُ الصَّلاةَ، فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا، ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ﴾ أيُّها المُنْصِتُ، ﴿فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ قالَ: لا تَجْهَرْ بِذاكَ، ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾: بِالبُكَرِ والعَشِيِّ، ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ شاهِينٍ في التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ: إذا ذَكَرَنِي عَبْدِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإذا ذَكَرَنِي عَبْدِي وحْدَهُ ذَكَرْتُهُ وحْدِي، وإذا ذَكَرَنِي في مَلَأٍ ذَكَرَتْهُ في مَلَأٍ أحْسَنَ مِنهم وأكْرَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿بِالغُدُوِّ﴾ قالَ: آخِرُ الفَجْرِ صَلاةُ الصُّبْحِ، ﴿والآصالِ﴾ آخَرُ العَشِيِّ صَلاةُ العَصْرِ، وكُلُّ ذَلِكَ لَها وقْتٌ، أوَّلُ الفَجْرِ وآخِرُهُ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ: ﴿بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [آل عمران: ٤١] [آلِ عِمْرانَ: ٤١] وقِيلَ: العَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أنْ تَغِيبَ، والإبْكارُ أوَّلُ الفَجْرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ واصِلٍ قالَ: سَمِعْتُ أبا وائِلٍ يَقُولُ لِغُلامِهِ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ: آصَلْنا بَعْدُ ؟

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ .

أخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ذاكِرُ اللَّهِ في الغافِلِينَ كالمُقاتِلِ عَنِ الفارِّينَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأخْنَسِ قالَ: ما أتى يَوْمُ الجُمُعَةِ عَلى أحَدٍ وهو لا يَعْلَمُ أنَّهُ يَوْمُ جُمُعَةٍ إلّا كُتِبَ مِنَ الغافِلِينَ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الغَفْلَةُ في ثَلاثٍ؛ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، ومِن حِينِ يُصَلِّي الصُّبْحَ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وأنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ في الدَّيْنِ حَتّى يَرْكَبَهُ» .

Al-A'raaf 7:205Listen in Qur'an →
206

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ۩

Indeed, those who are near your Lord are not prevented by arrogance from His worship, and they exalt Him, and to Him they prostrate.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ مِن طَرِيقِ أبِي العُرْيانِ المُجاشِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ ذَكَرَ سُجُودَ القُرْآنِ فَقالَ: الأعْرافُ، والرَّعْدُ، والنَّحْلُ، وبَنُو إسْرائِيلَ، ومَرْيَمُ، والحَجُّ، سَجْدَةٌ واحِدَةٌ، والنَّمْلُ والفُرْقانُ و”الم تَنْزِيلُ“ و”حم تَنْزِيلُ“ و”ص“ ولَيْسَ في المُفَصَّلِ سُجُودٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: عُدَّ عَلى ابْنِ العَبّاسِ عَشْرُ سَجَداتٍ في القُرْآنِ؛ الأعْرافِ والرَّعْدِ والنَّحْلِ وبَنِي إسْرائِيلَ ومَرْيَمَ والحَجِّ الأُولى مِنها، والفُرْقانِ والنَّمْلِ وتَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وحم السَّجْدَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، «عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إحْدى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيها مِنَ المُفَصَّلِ شَيْءٌ؛ الأعْرافِ والرَّعْدِ والنَّحْلِ وبَنِي إسْرائِيلَ ومَرْيَمَ والحَجِّ سَجْدَةً، والفُرْقانِ، وسُلَيْمانَ؛ سُورَةِ النَّمْلِ، والسَّجْدَةِ، وص، وسَجْدَةِ الحَوامِيمِ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ والدّارَقُطْنِيُّ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِي، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقْرَأهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً في القُرْآنِ؛ مِنها ثَلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنا القُرْآنَ، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِيها السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ ونَسْجُدُ مَعَهُ، حَتّى لا يَجِدَ أحَدُنا مَكانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا قَرَأ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي يَقُولُ: يا ويْلَهُ ! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأبَيْتُ فَلِيَ النّارُ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: سُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ سُجُودِ القُرْآنِ، فَقالَتْ: حَقٌّ لِلَّهِ تُؤَدِّيهِ، أوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُهُ، وما مِن مُسْلِمٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إلّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِها دَرَجَةً، أوْ حَطَّ عَنْهُ بِها خَطِيئَةً، أوْ جَمَعَهُما لَهُ كِلْتَيْهِما.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: إذا قَرَأ الرَّجُلُ السَّجْدَةَ فَلا يَسْجُدْ حَتّى يَأْتِيَ عَلى الآيَةِ كُلِّها، فَإذا أتى عَلَيْها رَفَعَ يَدَيْهِ وكَبَّرَ وسَجَدَ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنا القُرْآنَ، فَإذا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وسَجَدَ وسَجَدْنا مَعَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ، يَقُولُ في السَّجْدَةِ مِرارًا: سَجَدَ وجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وقُوَّتِهِ، فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إذا سَجَدَ: سَجَدَ وجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ. قالَ: وبَلَغَنِي أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَقُولُ: سَجَدَ وجْهِي مُتَعَفِّرًا في التُّرابِ لِخالِقِي، وحُقَّ لَهُ. ثُمَّ قالَ: سُبْحانَ …

Al-A'raaf 7:206Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.