Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 191–200 of 206

191

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

شرح الكلمات:

من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام.

وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.

ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.

فلما تغشاها: أي وطئها.

فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.

فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.

لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.

جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله.

فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.

وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم.

معنى الآيات:

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.

٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.

٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.

٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.

٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

Al-A'raaf 7:191Listen in Qur'an →
192

وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًۭا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ

And the false deities are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

شرح الكلمات:

من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام.

وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.

ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.

فلما تغشاها: أي وطئها.

فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.

فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.

لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.

جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله.

فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.

وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم.

معنى الآيات:

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.

٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.

٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.

٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.

٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

Al-A'raaf 7:192Listen in Qur'an →
193

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَٰمِتُونَ

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

شرح الكلمات:

من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام.

وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.

ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.

فلما تغشاها: أي وطئها.

فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.

فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.

لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.

جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله.

فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.

وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم.

معنى الآيات:

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.

٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.

٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.

٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.

٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

Al-A'raaf 7:193Listen in Qur'an →
194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allah are servants like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

شرح الكلمات:

عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.

شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها.

ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد.

فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.

إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.

وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.

معنى الآيات:

هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.

٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.

٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

Al-A'raaf 7:194Listen in Qur'an →
195

أَلَهُمْ أَرْجُلٌۭ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍۢ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌۭ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌۭ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muhammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

شرح الكلمات:

عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.

شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها.

ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد.

فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.

إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.

وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.

معنى الآيات:

هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.

٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.

٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

Al-A'raaf 7:195Listen in Qur'an →
196

إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ

Indeed, my protector is Allah, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

شرح الكلمات:

عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.

شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها.

ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد.

فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.

إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.

وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.

معنى الآيات:

هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.

٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.

٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

Al-A'raaf 7:196Listen in Qur'an →
197

وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

شرح الكلمات:

عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.

شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها.

ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد.

فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.

إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.

وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.

معنى الآيات:

هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.

٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.

٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

Al-A'raaf 7:197Listen in Qur'an →
198

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

شرح الكلمات:

عباد أمثالكم: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.

شركاءكم: أصنامكم التي تشركون بها.

ثم كيدون: بما استطعتم من أنواع الكيد.

فلا تنظرون: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.

إن وليي الله: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.

وتراهم ينظرون: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.

معنى الآيات:

هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ أي دعاء عبادة أيها المشركون ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون. فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة. إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذاً يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين ﴿ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وإياهم ﴿فَلا تُنظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن ﴿ولِيِّيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتابَ﴾ أي القرآن ﴿وهُوَ يَتَوَلّى ٱلصّالِحِينَ﴾ فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليّ المؤمنين. أما أنتم ﴿وٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ أي من دون الله من هذه الأوثان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاۤ أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وشيء آخر وهو أنكم ﴿وإن تَدْعُوهُمْ إلى ٱلْهُدىٰ لا يَسْمَعُواْ﴾ فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعيه في الرخاء ولا في الشدة. وأخيراً يقول تعالى لرسوله ﷺ، ﴿وتَرَٰهُمْ﴾ أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة ﴿يَنظُرُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.

٢- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.

٣- جواز المبالغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.

Al-A'raaf 7:198Listen in Qur'an →
199

خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ

Take what is given freely, enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

شرح الكلمات:

العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.

بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.

وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم.

نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر.

فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم.

اتقوا: أي الشرك والمعاصي.

طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته.

وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي.

ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.

معنى الآيات:

لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.

٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.

٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.

٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

Al-A'raaf 7:199Listen in Qur'an →
200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allah. Indeed, He is Hearing and Knowing.

شرح الكلمات:

العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.

بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.

وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم.

نزغ الشيطان: أي وسوسته بالشر.

فاستعذ بالله: أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم.

اتقوا: أي الشرك والمعاصي.

طائف من الشيطان: أي ألم بهم شيء من وسوسته.

وإخوانهم يمدونهم في الغي: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي.

ثم لا يقصرون: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.

معنى الآيات:

لما علّم تعالى رسوله كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له: ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل ﷺ عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: (تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك) وقوله ﴿وإماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ﴾ أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك. ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها. ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء ﴿إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطانِ﴾ بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ﴿فَإذا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ أي الشياطين ﴿فِي ٱلْغَيِّ﴾ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.

٢- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.

٣- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.

٤- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.

Al-A'raaf 7:200Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.