أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَمّا ولَدَتْ حَوّاءُ طافَ بِها إبْلِيسُ، وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَقالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ فَعاشَ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ قالَ: سَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ -وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ - آتاها الشَّيْطانُ فَقالَ: سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ يَعِيشُ لَكُما، فَسَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ أتاها الشَّيْطانُ فَقالَ: أتُطِيعِينِي ويَسْلَمَ لَكِ ولَدُكِ ؟ سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ، فَلَمْ تَفْعَلْ فَوَلَدَتْ، فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقالَ لَها مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَ فَجاءَها فَقالَ لَها: إنْ تُطِيعِينِي يَسْلَمْ لَكِ، وإلّا فَإنَّهُ يَكُونُ بَهِيمَةً فَهَيَّبَها فَأطاعَتْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: وُلِدَ لِآدَمَ ولَدٌ فَسَمّاهُ عَبْدَ اللَّهِ فَأتاهُما إبْلِيسُ، فَقالَ: ما سَمَّيْتُما ابْنَكُما هَذا ؟ قالَ: عَبْدَ اللَّهِ، وكانَ وُلِدَ لَهُما قَبْلَ ذَلِكَ ولَدٌ فَسَمَّياهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقالَ إبْلِيسُ: أتُظِنّانِ أنَّ اللَّهَ تارِكٌ عَبْدَهُ عِنْدَكُما، وواللَّهِ لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كَما ذَهَبَ بِالآخَرِ، ولَكِنْ أدُلُّكُما عَلى اسْمٍ يَبْقى لَكُما ما بَقِيتُما، فَسَمِّياهُ عَبْدَ شَمْسٍ، فَسَمَّياهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ آلشَّمْسَ لا تَخْلُقُ شَيْئًا ؟ ! إنَّما هي مَخْلُوقَةٌ، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”خَدَعَهُما مَرَّتَيْنِ“، قالَزَيْدٌ: خَدَعَهُما في الجَنَّةِ، ٣ \١٥٢ وخَدَعَهُما في الأرْضِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا أهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ وحَوّاءَ، ألْقى في نَفْسِهِ الشَّهْوَةَ لِامْرَأتِهِ، فَتَحَرَّكَ ذَلِكَ مِنهُ فَأصابَها، فَلَيْسَ إلّا أنْ أصابَها حَمَلَتْ، فَلَيْسَ إلّا أنْ حَمَلَتْ تَحَرَّكَ ولَدُها في بَطْنِها، فَقالَتْ: ما هَذا ؟ فَجاءَها إبْلِيسُ، فَقالَ لَها: إنَّكِ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ. قالَتْ: ما ألِدُ ؟ قالَ: هَلْ تَرَيْنَ إلّا ناقَةً أوْ بَقَرَةً أوْ ماعِزَةً أوْ ضانِيَةً ؟ هو بَعْضُ ذَلِكَ، ويَخْرُجُ مَن أنْفِكِ، أوْ مِن عَيْنِكِ، أوْ مِن أُذُنِكِ، قالَتْ: واللَّهِ ما مِنِّي مِن شَيْءٍ إلّا وهو يَضِيقُ عَنْ ذَلِكَ، قالَ: فَأطِيعِينِي وسَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ - وكانَ اسْمُهُ في المَلائِكَةِ الحارِثَ - تَلِدِي مِثْلَكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ، فَقالَ: هو صاحِبُنا الَّذِي قَدْ عَلِمْتِ، فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ بِآخَرَ، فَجاءَها فَقالَ: أطِيعِينِي أوْ قَتَلْتُهُ؛ فَإنِّي أنا قَتَلْتُ الأوَّلَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ، فَقالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ حَمَلَتْ بِالثّالِثِ، فَجاءَها فَقالَ لَها مِثْلَ ما قالَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِآدَمَ …