Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 191–200 of 206

191

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

﴿أَیُشۡرِكُونَ مَا لَا یَخۡلُقُ شَیۡـࣰٔا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ ۝١٩١﴾ - تفسير

٢٩٧٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيُشْرِكُونَ﴾ الآلهة مع الله، يعني: اللات، والعزى، ومناة، والآلهة، ﴿ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يعني: الآلهة، يعني: يصنعونها بأيديهم، وينحتونها؛ فهي لا تخلق شيئًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٠.. (ز)

٢٩٧٧٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال إبليس: أتَظُنّانِ أنّ الله تارِكٌ عبدَه عندكما؟ لا، واللهِ، لَيَذْهَبَنَّ به كما ذهب بالآخر، ولكن أدُلُّكما على اسمٍ يَبْقى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه: عبدَ شمس. فسمَّياه، فذلك قوله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾. الشمسُ تخلقُ شيئًا حتى يكون لها عبدٌ؟! إنّما هي مخلوقة، وقد قال رسول الله ﷺ: «خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض»أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٥(٨٦٦٤) من طريق أصبغ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.. (٦/٧٠١)

Al-A'raaf 7:191Listen in Qur'an →
192

وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًۭا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ

And the false deities are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

﴿وَلَا یَسۡتَطِیعُونَ لَهُمۡ نَصۡرࣰا وَلَاۤ أَنفُسَهُمۡ یَنصُرُونَ ۝١٩٢﴾ - تفسير

٢٩٧٧٤- عن الحسن البصري: ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾: لا يدفعون عن أنفسهم مكروهَ مَن أراد بهم، بكسر أو نحوهتفسير البغوي ٣/٣١٤.. (ز)

٢٩٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ يقول: لا تَقْدِر الآلهةُ منعَ السوء إذا نزل بمن يعبدها مِن كفار مكة، ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ يقول: ولا تمنع الآلهةُ مَن أراد بها سوءًا، فكيف تعبدون مَن هَذِهِ منزلته، وتتركون عبادة ربكم؟!تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٠.٢٧١١. (ز)

٢٧١١ قال ابنُ عطية (٤/١١١): «قوله تعالى: ﴿ولا يستطيعون﴾ الآية، هذه تُخَرَّج على تأويل مَن قال: إنّ المراد: آدم وحواء والشمس. على ما تقدم، ولكن بقلق وتعسّف مِن المُتَأَوِّل في المعنى. وإنّما تتسق هذه الآيات ويروق نظمها ويتناصر معناها على التأويل الآخر، والمعنى: ولا ينصرون أنفسهم من أمر الله وإرادته، ومَن لا يدفع عن نفسه فأحرى أن لا يدفع عن غيره».

Al-A'raaf 7:192Listen in Qur'an →
193

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَٰمِتُونَ

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا یَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَاۤءٌ عَلَیۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَـٰمِتُونَ ۝١٩٣﴾ - تفسير

٢٩٧٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: إنْ أجاب مَن يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريقأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٥.. (ز)

٢٩٧٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى﴾ لا يسمعوا دُعاهُمأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٧.. (ز)

٢٩٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ: ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ أدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ إلى الهدى ﴿أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يعني: ساكتون، يعني: النبي ﷺ؛ لأنّهم لا يتبعوكمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٠.٢٧١٢. (ز)

٢٧١٢ قال ابنُ عطية (٤/١١١): «مَن قال: إنّ الآيات في آدم ﵇. قال: إن هذه مخاطبةٌ للنبي ﷺ وأمته، مستأنفة في أمر الكفار المعاصرين للنبي ﷺ، ولهم الهاء والميم من ﴿تدعوهم﴾. ومَن قال بالقول الآخر قال: إنّ هذه مخاطبة للمؤمنين والكفار على قراءة مَن قرأ ﴿يشركون﴾ بالياء من تحت، وللكفار فقط على مَن قرأ بالتاء من فوق على جهة التوقيف، أي: إنّ هذه حال الأصنام معكم؛ إن دعوتموهم لم يجيبوكم؛ إذ ليس لهم حواسُّ ولا إدراكات».

Al-A'raaf 7:193Listen in Qur'an →
194

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allah are servants like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝١٩٤﴾ - تفسير

٢٩٧٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: يُجاءُ بالشمس والقمر حتى يُلْقَيان بين يَدَيِ الله، ويُجاءُ بِمَن كان يعبدُهما، فيُقال: ﴿فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٦/٧٠٦)

٢٩٧٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: قُل لكفار مكة: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة؛ إنّهم ﴿عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ وليسوا بآلهة، ﴿فادْعُوهُمْ﴾ يعني: فاسألوهم؛ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ بأنّهم آلهة ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّها آلهةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٠-٨١.. (ز)

Al-A'raaf 7:194Listen in Qur'an →
195

أَلَهُمْ أَرْجُلٌۭ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍۢ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌۭ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌۭ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muhammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلࣱ یَمۡشُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ أَیۡدࣲ یَبۡطِشُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡیُنࣱ یُبۡصِرُونَ بِهَاۤۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُوا۟ شُرَكَاۤءَكُمۡ ثُمَّ كِیدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ۝١٩٥﴾ - تفسير

٢٩٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن الآلهة، فقال: ﴿ألَهُمْ أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أمْ لَهُمْ أعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾؟! ثم قال لكفار مكة: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ يعنى: الآلهة، ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم الآلهة جميعًا بِشَرٍّ، ﴿فَلا تُنْظِرُونِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨١.. (ز)

Al-A'raaf 7:195Listen in Qur'an →
196

إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ

Indeed, my protector is Allah, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

﴿إِنَّ وَلِـِّۧیَ ٱللَّهُ ٱلَّذِی نَزَّلَ ٱلۡكِتَـٰبَۖ وَهُوَ یَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝١٩٦﴾ - تفسير

٢٩٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿نزل الكتاب﴾: هو القرآنأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٦.. (ز)

٢٩٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ﴾ يعني: القرآن، ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨١.. (ز)

Al-A'raaf 7:196Listen in Qur'an →
197

وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

﴿وَٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا یَسۡتَطِیعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَاۤ أَنفُسَهُمۡ یَنصُرُونَ ۝١٩٧﴾ - تفسير

٢٩٧٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذين تدعون من دونه﴾، قال: هذا الوَثَنأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٦.. (ز)

٢٩٧٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قال لكفار مكة: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ﴾ [لا] يَقْدِر الآلهةُ مَنعَ السوء إذا نزل بكم، ﴿ولا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ يقول: ولا تمنع الآلهةُ مَن أرادها بسوءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨١.. (ز)

Al-A'raaf 7:197Listen in Qur'an →
198

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا یَسۡمَعُوا۟ۖ وَتَرَىٰهُمۡ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ﴾ - تفسير

٢٩٧٨٦- عن الحسن البصري: ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ إلى الهُدى لا يَسْمَعُوا﴾، يعني: المشركين لا يسمعوا، ولا يعقلوا ذلك بقلوبهم، ﴿وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ بأعينهمتفسير البغوي ٣/٣١٦.. (ز)

٢٩٧٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتراهم ينظرون إليك﴾، قال: هؤلاء المشركونأخرجه ابن جرير ١٠/٦٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٧١٣. (٦/٧٠٧)

٢٧١٣ علَّقَ ابنُ جرير (١٠/٦٣٧) على قول السديّ هذا بقوله: «قد يحتمل قول السدي هذا أن يكون أراد بقوله: هؤلاء المشركون. قول الله: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا﴾».

٢٩٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ: ﴿وإنْ تَدْعُوهُمْ إلى الهُدى﴾ يعني: كفار مكة ﴿لا يَسْمَعُوا﴾ الهدى، ﴿وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨١.. (ز)

﴿وَهُمۡ لَا یُبۡصِرُونَ ۝١٩٨﴾ - تفسير

٢٩٧٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ ما تَدْعوهم إليه مِن الهُدىأخرجه ابن جرير ١٠/٦٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.٢٧١٤. (٦/٧٠٧)

٢٧١٤ رجَّحَ ابنُ جرير (١٠/٦٣٨) بالسياق أنّ المراد بالضمير المذكور في ﴿ينظرون﴾ و﴿يبصرون﴾: الأصنام. ووصْفُهم بالنظر كنايةٌ عن المحاذاة والمقابلة، وما فيها من تخييل النظر، كما تقول: دار فلان تنظر إلى دار فلان.

وعلَّقَ على قول مجاهد هذا بقوله: «كأنّ مجاهدًا وجَّه معنى الكلام إلى أنّ معناه: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون، فهو وجْهٌ، ولكن الكلام في سياق الخبر عن الآلهة، فهو بوصفها أشبه».

وذَهَبَ ابنُ كثير (٦/٤٨٨) إلى ما ذهب إليه ابنُ جرير.

ويُفْهَم ذلك أيضًا من كلام ابن عطية (٤/١١٦ بتصرف) حين بيَّنَ معنى الآية على اختيار ابن جرير، فقال: «ومعنى الآية على هذا تبيين جمودية الأصنام، وصغر شأنها... وإنّما تكرر القول في هذا، وترددت الآيات فيه؛ لأنّ أمر الأصنام وتعظيمها كان متمكنًا في نفوس العرب في ذلك الزمن، ومستوليًا على عقولها؛ فأوعب القول في ذلك لُطْفًا من الله تعالى بهم».

٢٩٧٩٠- عن الحسن البصري: ﴿وهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ بقلوبهمتفسير البغوي ٣/٣١٦.. (ز)

Al-A'raaf 7:198Listen in Qur'an →
199

خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ

Take what is given freely, enjoin what is good, and turn away from the ignorant.

﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَـٰهِلِینَ ۝١٩٩﴾ - نزول الآية وتفسيرها

٢٩٧٩١- عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: لَمّا نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، ما تأويلُ هذه الآية؟». قال: حتّى أسألَ. فصَعِد، ثم نزَل، فقال: يا محمد، إنّ الله يأمُرُك أن تصفحَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك. فقال النبيُّ ﷺ: «ألا أدُلُّكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة». قالوا: وما ذاك، يا رسول الله؟ قال: «تَعفُو عمَّن ظَلمك، وتُعْطِي مَن حرَمك، وتَصِلُ مَن قَطَعك»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ١/٤٧٧-.

قال العراقي في تخريج الإحياء ص٩٣٠: «أخرجه ابن مردويه من حديث جابر، وقيس بن سعد بن عبادة، وأنس، بأسانيد حسان». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٣٠٦: «وروى الطبري مرسلًا، وابن مردويه موصولًا، من حديث جابر...».]]٢٧١٥. (٦/٧٠٨)

٢٧١٥ علَّقَ ابنُ عطية (٤/١١٧) على هذا الحديث مُبَيّنًا أنّ ما ورد فيه مِن مكارم الأخلاق إنّما هي غايات عُليا، وأنّ ما دونها مِن خير مطلوب فِعْلُه أيضًا، فقال: «هذا نصب غايات، والمراد: فما دون هذا من فعل الخير».

٢٩٧٩٢- عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: ما نزلت هذه الآيةُ إلّا في أخلاق الناس: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. وفي لفظ: أمَر الله نبيَّه ﷺ أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناسأخرجه البخاري ٦/٦٠، ٦١ (٤٦٤٣، ٤٦٤٤)، وابن جرير ١٠/٦٤٠.. (٦/٧٠٧)

٢٩٧٩٣- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مكارم الأخلاق عند الله أن تعفوَ عمَّن ظلَمك، وتصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك». ثم تلا النبيُّ ﷺ: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٢٨(١٤٨٩)، والخطيب في تاريخ بغداد ١/٣٢٩ دون ذكر الآي

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٨٥٠ (١٦٩٤): «رواه عبد الحكيم بن عبد الله القسملي عن أنس، وعبد الحكيم منكر الحديث».]]. (٦/٧١٢)

٢٩٧٩٤- عن قيس بن سعد بن عبادة -من طريق العلاء بن بدر- قال: لَمّا نظَر رسولُ الله ﷺ إلى حمزة بن عبد المطلب قال: «واللهِ، لَأُمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم». فجاءَه جبريل بهذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. فقال: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: لا أدري. ثم عادَ، فقال: إنّ الله يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن ظلَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/٢٣١٠(٥٦٩٧)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ١/٤٧٧-، من طريق محمد بن يونس، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا عبادة بن مسلم، عن العلاء بن بدر، عن قيس بن سعد بن عبادة به.

إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس وهو الكديمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٩): «ضعيف».]]. (٦/٧٠٩)

٢٩٧٩٥- عن عامر الشعبي -من طريق أميٍّ الصيرفي- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: لا أدري، حتّى أسألَ العالِمَ. فذهَب، ثم رجَع، فقال: إنّ الله أمَرك أن تعفوَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٥٣١-.

قال ابن كثير في تفسيره: «مرسل».]]. (٦/٧٠٨)

٢٩٧٩٦- عن إبراهيم بن أدهم -من طريق سهل بن هاشم- قال: لَمّا أنزَل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن آخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس»أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص٢٤ (٢٤).. (٦/٧٠٨)

٢٩٧٩٧- عن سفيان بن عيينة، عن رجل قد سَمّاه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: ما أدري، حتى أسأل العالِم. قال: ثم قال جبريل: …

Al-A'raaf 7:199Listen in Qur'an →
200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allah. Indeed, He is Hearing and Knowing.

﴿وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝٢٠٠﴾ - نزول الآية

٢٩٨٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزلت: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ: «كيف بالغضبِ، يا ربِّ؟». فنزل: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١٠/٦٤٦.٢٧٢٠. (٦/٧١٤)

٢٧٢٠ قال ابنُ عطية (٤/١١٩): «قوله: ﴿سميع﴾ يصلح مع الاستعاذة، ويصلح أيضًا مع ما يقول فيه الكفار من الأقاويل فيغضبه الشيطان لذلك، و﴿عليم﴾ كذلك». ثم بيَّن أنه بهذه الآية تعلَّق ابنُ القاسم في قوله: إنّ الاستعاذة عند القراءة: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم».

﴿وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝٢٠٠﴾ - تفسير الآية

٢٩٨٤٣- قال الحسن البصري: النَّزْغُ: الوسوسةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٢-.. (ز)

٢٩٨٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، قال: علِم اللهُ أنّ هذا العدوَّ مُبْتَغٍ ومَرِيدٌأخرجه ابن جرير ١٠/٦٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.. (٦/٧١٤)

٢٩٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: وإما يَفْتِنَنَّك ﴿مِنَ الشَّيْطان﴾ فتنةٌ في أمر أبي جهل؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ بالاستعاذة، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها. نظيرها في ﴿حم﴾ السجدةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٨٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [فصلت:٣٦].. (ز)

﴿وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ۝٢٠٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٩٨٤٦- عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، أنّه كان يقول: «اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذُ بك مِن الشيطان؛ مِن هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه». قال: فهَمْزُه: المُوتَةُالموتة: الجنون، وأصل الهمز: النَّخْس والغَمْز، وكل شيء دفعته فقد همزته. النهاية (موت)، (همز).. ونَفْثُه: الشِّعْرُ. ونفخُه: الكبرياء[[أخرجه أحمد ٦/٣٧٨ (٣٨٢٨)، ٦/٣٨٠ (٣٨٣٠)، وابن ماجه ٢/٩ (٨٠٨)، وابن خزيمة ١/٥٣٣ (٤٧٢)، والحاكم ١/٣٢٥ (٧٤٩)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٤٠ (٨٤٢٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح، وقد استشهد البخاري بعطاء». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٠٣ (٣٠٤): «هذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن الفضيل بعد الاختلاط، وقد قيل: إنّ أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود، رواه ابن خزيمة في صحيحه عن يوسف بن عيسى، عن ابن فضيل به». وقال الألباني في الإرواء ٢/٥٦ تعقيبًا على كلام البوصيري: «قلت: قد أثبت سماعَه من ابن مسعود البخاريُّ في تاريخه، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي».]]. (٦/٧١٤)

Al-A'raaf 7:200Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.