﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَـٰهِلِینَ ١٩٩﴾ - نزول الآية وتفسيرها
٢٩٧٩١- عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن المنكدر- قال: لَمّا نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، ما تأويلُ هذه الآية؟». قال: حتّى أسألَ. فصَعِد، ثم نزَل، فقال: يا محمد، إنّ الله يأمُرُك أن تصفحَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك. فقال النبيُّ ﷺ: «ألا أدُلُّكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة». قالوا: وما ذاك، يا رسول الله؟ قال: «تَعفُو عمَّن ظَلمك، وتُعْطِي مَن حرَمك، وتَصِلُ مَن قَطَعك»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ١/٤٧٧-.
قال العراقي في تخريج الإحياء ص٩٣٠: «أخرجه ابن مردويه من حديث جابر، وقيس بن سعد بن عبادة، وأنس، بأسانيد حسان». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٣٠٦: «وروى الطبري مرسلًا، وابن مردويه موصولًا، من حديث جابر...».]]٢٧١٥. (٦/٧٠٨)
٢٧١٥ علَّقَ ابنُ عطية (٤/١١٧) على هذا الحديث مُبَيّنًا أنّ ما ورد فيه مِن مكارم الأخلاق إنّما هي غايات عُليا، وأنّ ما دونها مِن خير مطلوب فِعْلُه أيضًا، فقال: «هذا نصب غايات، والمراد: فما دون هذا من فعل الخير».
٢٩٧٩٢- عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قال: ما نزلت هذه الآيةُ إلّا في أخلاق الناس: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. وفي لفظ: أمَر الله نبيَّه ﷺ أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناسأخرجه البخاري ٦/٦٠، ٦١ (٤٦٤٣، ٤٦٤٤)، وابن جرير ١٠/٦٤٠.. (٦/٧٠٧)
٢٩٧٩٣- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مكارم الأخلاق عند الله أن تعفوَ عمَّن ظلَمك، وتصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك». ثم تلا النبيُّ ﷺ: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/٢٨(١٤٨٩)، والخطيب في تاريخ بغداد ١/٣٢٩ دون ذكر الآي
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٨٥٠ (١٦٩٤): «رواه عبد الحكيم بن عبد الله القسملي عن أنس، وعبد الحكيم منكر الحديث».]]. (٦/٧١٢)
٢٩٧٩٤- عن قيس بن سعد بن عبادة -من طريق العلاء بن بدر- قال: لَمّا نظَر رسولُ الله ﷺ إلى حمزة بن عبد المطلب قال: «واللهِ، لَأُمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم». فجاءَه جبريل بهذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. فقال: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: لا أدري. ثم عادَ، فقال: إنّ الله يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن ظلَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/٢٣١٠(٥٦٩٧)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ١/٤٧٧-، من طريق محمد بن يونس، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا عبادة بن مسلم، عن العلاء بن بدر، عن قيس بن سعد بن عبادة به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن يونس وهو الكديمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٩): «ضعيف».]]. (٦/٧٠٩)
٢٩٧٩٥- عن عامر الشعبي -من طريق أميٍّ الصيرفي- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: لا أدري، حتّى أسألَ العالِمَ. فذهَب، ثم رجَع، فقال: إنّ الله أمَرك أن تعفوَ عمَّن ظَلَمك، وتعطيَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٥٣١-.
قال ابن كثير في تفسيره: «مرسل».]]. (٦/٧٠٨)
٢٩٧٩٦- عن إبراهيم بن أدهم -من طريق سهل بن هاشم- قال: لَمّا أنزَل الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن آخُذَ العفوَ مِن أخلاق الناس»أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص٢٤ (٢٤).. (٦/٧٠٨)
٢٩٧٩٧- عن سفيان بن عيينة، عن رجل قد سَمّاه، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: ما أدري، حتى أسأل العالِم. قال: ثم قال جبريل: …