وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ
And among those We created is a community which guides by truth and thereby establishes justice.
Explained together with ayah 180
سُورَةُ الأَعۡرَافِ
Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti
Ayahs 181–190 of 206
وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ
And among those We created is a community which guides by truth and thereby establishes justice.
Explained together with ayah 180
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction] from where they do not know.
Explained together with ayah 180
وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ
And I will give them time. Indeed, my plan is firm.
Explained together with ayah 180
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ
Then do they not give thought? There is in their companion [Muhammad] no madness. He is not but a clear warner.
Explained together with ayah 180
أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allah has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement hereafter will they believe?
Explained together with ayah 180
مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ
Whoever Allah sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
Explained together with ayah 180
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ وقْتَ قِيامِ السّاعَةِ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ جَلَّ وعَلا، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أيْضًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ [النازعات: ٤٢، ٤٣، ٤٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩]، وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أنَّها الخَمْسُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ الآيَةَ [لقمان: ٣٤] .
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ
Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allah has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ .
وَهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الغَيْبِ إلّا ما عَلَّمَهُ اللَّهُ، وقَدْ أمَرَهُ تَعالى أنْ يَقُولَ إنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ في قَوْلِهِ في ”الأنْعامِ“: ﴿قُلْ لا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ [ ٥٠ ]، وقالَ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ الآيَةَ [الجمعة: ٢٦، ٢٧]، وقالَ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ الآيَةَ [النمل: ٦٥]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
والمُرادُ بِالخَيْرِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ قِيلَ: المالُ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ كَثْرَةُ وُرُودِ الخَيْرِ بِمَعْنى المالِ في القُرْآنِ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]،
• وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢١٥]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقِيلَ: المُرادُ بِالخَيْرِ فِيها العَمَلُ الصّالِحُ كَما قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، والصَّحِيحُ الأوَّلُ لِأنَّهُ ﷺ مُسْتَكْثِرٌ جِدًّا مِنَ الخَيْرِ الَّذِي هو العَمَلُ الصّالِحُ؛ لِأنَّ عَمَلَهُ ﷺ كانَ دِيمَةً، وفي رِوايَةٍ كانَ إذا عَمِلَ عَمَلًا أثْبَتَهُ.
۞ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًۭا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًۭا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ
It is He who created you from one soul and created from it its mate that he might dwell in security with her. And when he covers her, she carries a light burden and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allah, their Lord, "If You should give us a good [child], we will surely be among the grateful."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ الآيَةَ.
ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ لِيَسْكُنَ إلَيْها، أيْ: لِيَأْلَفَها ويَطْمَئِنَّ بِها، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّهُ جَعَلَ أزْواجَ ذُرِّيَّتِهِ كَذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] .
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًۭا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
But when He gives them a good [child], they ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allah above what they associate with Him.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ .
فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ وجْهانِ مِنَ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفانِ عِنْدَ العُلَماءِ، والقُرْآنُ يَشْهَدُ لِأحَدِهِما:
الأوَّلُ: أنَّ حَوّاءَ كانَتْ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَحَمَلَتْ، فَجاءَها الشَّيْطانُ، فَقالَ لَها سَمِّي هَذا الوَلَدَ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ، والحارِثُ مِن أسْماءِ الشَّيْطانِ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ فَقالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ [الأعراف: ١٩٠] أيْ ولَدًا إنْسانًا ذَكَرًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ بِتَسْمِيَتِهِ عَبْدَ الحارِثِ، وقَدْ جاءَ بِنَحْوِ هَذا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ وهو مَعْلُولٌ كَما أوْضَحَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ لَمّا آتى آدَمَ وحَوّاءَ صالَحًا كَفَرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِن ذُرِّيَّتِهِما، وأسْنَدَ فِعْلَ الذُّرِّيَّةِ إلى آدَمَ وحَوّاءَ؛ لِأنَّهُما أصْلٌ لِذُرِّيَّتِهِما كَما قالَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ [الأعراف: ١١]، أيْ بِتَصْوِيرِنا لِأبِيكم آدَمَ لِأنَّهُ أصْلُهم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾، ويَدُلُّ لِهَذا الوَجْهِ الأخِيرِ أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَهُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٠، ١٩١]، وهَذا نَصٌّ قُرْآنِيٌّ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ المُشْرِكُونَ مِن بَنِي آدَمَ، لا آدَمُ وحَوّاءُ، واخْتارَ هَذا الوَجْهَ غَيْرُ واحِدٍ لِدَلالَةِ القُرْآنِ عَلَيْهِ، ومِمَّنْ ذَهَبَ إلَيْهِ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، واخْتارَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.