Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 181–190 of 206

181

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ

And among those We created is a community which guides by truth and thereby establishes justice.

شرح الكلمات:

ذرأنا لجهنم: خلقنا لجهنم أي للتعذيب بها والاستقرار فيها.

لا يفقهون بها: كلام الله ولا كلام رسوله.

لا يبصرون بها: آيات الله في الكون.

لا يسمعون بها: الحق والمعروف.

كالأنعام: البهائم في عدم الانتفاع بقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم.

الغافلون: أي عن آيات الله، وما خُلقوا له وما يراد لهم وبهم.

ولله الأسماء الحسنى: الأسماء جمع إسم والحسنى مؤنث الأحسن، والأسماء الحسنى لله خاصة دون غيره فلا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته.

وذروا: اتركوا.

يلحدون: يميلون بها إلى الباطل.

وممن خلقنا: أي من الناس.

معنى الآيات:

على إثر ذكر الهدى والضلال وإن المهتدي من هداه الله، والضال من أضله الله أخبر تعالى أنه قد خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس، علما منه تعالى بأنهم يرفضون هدايته ويتكبرون عن عبادته، ويحاربون أنبياءه ورسله، وإن رفضهم للهداية وتكبرهم عن العبادة عطل حواسهم فلا القلب يفقه ما يقال له، ولا العين تبصر ما تراه، ولا الأذن تسمع ما تخبر به وتحدث عنه فأصبحوا كالآنعام بل هم أضل لأن الأنعام ما خرجت عن الطريق الذي سيقت له وخلقت لأجله، وأما أولئك فقد خرجوا عن الطريق الذي أمروا بسلوكه، وخلقوا له ألا وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له لينجوا من العذاب ويسعدوا في دار النعيم، وقوله تعالى ﴿أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغافِلُونَ﴾ تقرير لحقيقة وهي أن استمرارهم في الضلال كان نتيجة غفلتهم عن آيات الله الكونية فلا يتأملوها فيعرفوا أن المعبود الحق هو الله وحده ويعبدوه وعن آيات الله التنزيلية فلا يتدبروها فيعلموا أن الله هو الحق المبين فيعبدوه وحده بما شرع لهم في كتابه وسنة نبيه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٧٩] وأما الآية الثانية في هذا السياق [١٨٠] وهي قوله تعالى ﴿وللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنىٰ فَٱدْعُوهُ بِها وذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فقد أخبر تعالى فيها بأن الأسماء الحسنى له تعالى خاصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وقد أخبر النبي ﷺ أنها مائة اسم إلا اسما أي تسعة وتسعون إسماً ووردت مفرقة في القرآن الكريم، وأمر تعالى عباده أن يدعوه بها يا الله، يا رحمن يا رحيم يا رب، يا حي يا قيوم، وذلك عند سؤالهم إياه وطلبهم منه ما لا يقدرون عليه، كما أمرهم ان يتركوا أهل الزيغ والضلال الذين يلحدون في أسماء الله فيؤلونها، أو يعطلونها، أو يشبهونها، أمر عباده المؤمنين به يتركوا هؤلاء له ليجزيهم الجزاء العادل على ما كانوا يقولون ويعملون. لأن جدالهم غير نافع فيهم ولا مجد للمؤمنين ولا لهم.

هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة [١٨١] وهي قوله تعالى ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ إنه لما ذكر أنه خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس ذكر هنا أنه خلق للجنة خلقاً آخر من الإنس والجن فذكر صفاتهم التي يستوجبون بها الجنة كما ذكر صفات أهل جهنم التي استوجبوا بها جهنم، فقال ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنَآ﴾ من الناس ﴿أُمَّةٌ﴾ كبيرة ﴿يَهْدُونَ﴾ أنفسهم وغيرهم ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ الذي هو هدى الله ورسوله وبالحق يعدلون في قضائهم وأحكامهم فينصفون ويعدلون ولا يجورون، ومن هذه الأمة كل صالح في أمة الإسلام يعيش على الكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً وحكماً وقضاء وأدباً وخلقاً جعلنا الله منهم وحشرنا في زمرتهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ أن السعادة والشقاء سبق بها قلم القضاء والقدر فكل ميسر لما خلق له.

٢- هبوط الآدمي إلى درك أهبط من درك الحيوان، وذلك عندما يكفر بربه ويعطل حواسه عن الانتفاع بها، ويقصر همه على الحياة الدنيا.

٣- بيان أن البلاء كامن في الغفلة عن آيات الله والإعراض عنها.

٤- الأمر بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى نحو يا رب يا رحمن، يا عزيز يا جبار.

٥- حرمة تأويل أسماء الله وصفاته وتحريفها كما قال المشركون …

Al-A'raaf 7:181Listen in Qur'an →
182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction] from where they do not know.

شرح الكلمات:

كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.

وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.

ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.

ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.

فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم.

ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.

يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً.

ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.

٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.

٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.

٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

Al-A'raaf 7:182Listen in Qur'an →
183

وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ

And I will give them time. Indeed, my plan is firm.

شرح الكلمات:

كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.

وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.

ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.

ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.

فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم.

ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.

يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً.

ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.

٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.

٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.

٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

Al-A'raaf 7:183Listen in Qur'an →
184

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ

Then do they not give thought? There is in their companion [Muhammad] no madness. He is not but a clear warner.

شرح الكلمات:

كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.

وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.

ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.

ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.

فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم.

ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.

يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً.

ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.

٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.

٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.

٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

Al-A'raaf 7:184Listen in Qur'an →
185

أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allah has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement hereafter will they believe?

شرح الكلمات:

كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.

وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.

ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.

ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.

فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم.

ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.

يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً.

ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.

٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.

٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.

٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

Al-A'raaf 7:185Listen in Qur'an →
186

مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

Whoever Allah sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

شرح الكلمات:

كذبوا بآياتنا: أي بآيات القرآن الكريم.

سنستدرجهم: أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.

وأملي لهم إن كيدي متين: أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.

ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد ﷺ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.

ملكوت السماوات: أي ملك السماوات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.

فبأي حديث بعده: أي بعد القرآن العظيم.

ونذرهم في طغيانهم: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.

يعمهون: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلا للنجاة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمد ﷺ فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضا كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم ثأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال ﴿وأُمْلِي لَهُمْ إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي قوي شديد. هذا ما دلت عليه الآية الثانية [١٨٣] أما الثالثة فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾ في سلوك الرسول ﷺ وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون. وفي الآية الرابعة [١٨٥] يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السماوات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السماوات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حري بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويسخرون خسراناً كاملاً.

ثم قال تعالى في ختام الآية ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء، فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويزرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم. وما ربك بظلام للعبيد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.

٢-أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.

٣- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.

٤- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.

Al-A'raaf 7:186Listen in Qur'an →
187

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."

شرح الكلمات:

الساعة: أي الساعة بمعنى الوقت الذي تنتهي فيه الحياة الدنيا بالفناء التام.

أيان مرساها: أي متى وقت قيامها.

لا يجليها لوقتها: أي لا يظهرها في وقتها المحدد لها إلا هو سبحانه وتعالى.

بغتة: أي فجأة بدون توقع أو انتظار.

حفي عنها: أي ملحف مبالغ في السؤال عنها حتى أصبحت تعرف وقت مجيئها.

الغيب: الغيب ما غاب عن حواسنا وعن عقولنا فلم يدرك بحاسة ولا يعقل. والمراد به هنا ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد.

السوء: كل ما يسوء العبد في روحه أبو بدنه.

إن أنا إلا نذير: أي ما أنا إلا نذير وبشير فلست بإله يدبر الأمر ويعلم الغيب.

معنى الآيات:

لا شك أن أفراداً من قريش أو من غيرهم سألوا النبي ﷺ عن الساعة متى قيامها فأخبره تعالى بسؤالهم وعلمه الجواب فقال عز وجل وهو يخاطب رسوله ﷺ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسّاعَةِ أيّانَ مُرْسَٰها﴾ أي متى وقت وقعوها وقيامها؟ قل لهم ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أي علم وقت قيامها عند ربي خاصة ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِهَآ﴾ أي لا يظهرها لأول وقتها إلا هو ﴿ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ثقل أمر علمها عند أهل السماوات والأرض ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً﴾ أي فجأة، ثم قال له يسألونك هؤلاء الجهال عن الساعة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أي كأنك ملحف في السؤال مبالغ في طلب معرفتها حتى عرفتها، قل لهم ﴿إنَّما عِلْمُها عِندَ ٱللَّهِ﴾ خاصة، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، ولذا هم يسألونه، إذ إخفاؤه لحكم عالية لو عرفها الناس ما سألوا ولن يسألوا ولكن الجهل هو الذي ورطهم في مثل هذه الأسئلة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٨٧] أما الآية الثانية [١٨٨] فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لأولئك السائلين عن الساعة متى وقت مجيئها ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرّاً﴾ خيراً ولا شراً ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ شيئاً من ذلك فإنه يُعينُني على جلبه أو على دفعه فكيف إذاً أعلم وقت مجيء الساعة حتى تسألوني عنها ﴿ولَوْ كُنتُ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ كما تظنون لاستكثرت من الخيرات وما مسني السوء. وذلك أني إذا عرفت متى الخصب ومتى الجدب، ومتى الغلاء ومتى الرخاء يمكنني بسهولة أن استكثر من الخير عند وجوده، وأتوقى الشر وأدفعه قبل حصوله، يا قوم إنما أنا نذير بعواقب الشرك والمعاصي بشير بنتائج الإيمان والتوحيد والعمل الصالح فلست بإله أعلم الغيب، ووظيفتي هذه صراحة هي البشارة والنذارة ينتفع بها المؤمنون خاصة معنى قوله تعالى ﴿إنْ أناْ إلاَّ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مرد علم الساعة إلى الله وحده فكل مسؤول عنها غير الله ليس أعلم من السائل.

٢- للساعة أشراط بعضها في الكتاب وبعضها في السنة وليس معنى ذلك أنه تحديد لوقتها وإنما هي مقدمات تدل على قربها فقط.

٣- استأثر الله بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله، ومَن علَّمه الله شيئاً منه علم كما علم نبيه ﷺ بعض المغيبات، والمعلم بالشيء لا يقال فيه يعلم الغيب وإنما يقال علَّمه ربه غيب كذا وكذا فعلمه.

٤- إذا كان الرسول لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فيكف يطلب منه ذلك وإذ كان الرسول لا يملك فهل من دونه من العباد يملك؟ إذا عرفت هذا ظهر لك ضلال أقوام يدعون الموتى سائلين ضارعين عند قبورهم ويقولون أنهم لا يدعونهم ولكن يتوسلون بهم فقط.

Al-A'raaf 7:187Listen in Qur'an →
188

قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allah has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

شرح الكلمات:

الساعة: أي الساعة بمعنى الوقت الذي تنتهي فيه الحياة الدنيا بالفناء التام.

أيان مرساها: أي متى وقت قيامها.

لا يجليها لوقتها: أي لا يظهرها في وقتها المحدد لها إلا هو سبحانه وتعالى.

بغتة: أي فجأة بدون توقع أو انتظار.

حفي عنها: أي ملحف مبالغ في السؤال عنها حتى أصبحت تعرف وقت مجيئها.

الغيب: الغيب ما غاب عن حواسنا وعن عقولنا فلم يدرك بحاسة ولا يعقل. والمراد به هنا ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد.

السوء: كل ما يسوء العبد في روحه أبو بدنه.

إن أنا إلا نذير: أي ما أنا إلا نذير وبشير فلست بإله يدبر الأمر ويعلم الغيب.

معنى الآيات:

لا شك أن أفراداً من قريش أو من غيرهم سألوا النبي ﷺ عن الساعة متى قيامها فأخبره تعالى بسؤالهم وعلمه الجواب فقال عز وجل وهو يخاطب رسوله ﷺ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسّاعَةِ أيّانَ مُرْسَٰها﴾ أي متى وقت وقعوها وقيامها؟ قل لهم ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ أي علم وقت قيامها عند ربي خاصة ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِهَآ﴾ أي لا يظهرها لأول وقتها إلا هو ﴿ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ أي ثقل أمر علمها عند أهل السماوات والأرض ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً﴾ أي فجأة، ثم قال له يسألونك هؤلاء الجهال عن الساعة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أي كأنك ملحف في السؤال مبالغ في طلب معرفتها حتى عرفتها، قل لهم ﴿إنَّما عِلْمُها عِندَ ٱللَّهِ﴾ خاصة، ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَ ٱلنّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، ولذا هم يسألونه، إذ إخفاؤه لحكم عالية لو عرفها الناس ما سألوا ولن يسألوا ولكن الجهل هو الذي ورطهم في مثل هذه الأسئلة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى [١٨٧] أما الآية الثانية [١٨٨] فقد أمر تعالى رسوله أن يقول لأولئك السائلين عن الساعة متى وقت مجيئها ﴿لاَّ أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرّاً﴾ خيراً ولا شراً ﴿إلاَّ ما شَآءَ ٱللَّهُ﴾ شيئاً من ذلك فإنه يُعينُني على جلبه أو على دفعه فكيف إذاً أعلم وقت مجيء الساعة حتى تسألوني عنها ﴿ولَوْ كُنتُ أعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾ كما تظنون لاستكثرت من الخيرات وما مسني السوء. وذلك أني إذا عرفت متى الخصب ومتى الجدب، ومتى الغلاء ومتى الرخاء يمكنني بسهولة أن استكثر من الخير عند وجوده، وأتوقى الشر وأدفعه قبل حصوله، يا قوم إنما أنا نذير بعواقب الشرك والمعاصي بشير بنتائج الإيمان والتوحيد والعمل الصالح فلست بإله أعلم الغيب، ووظيفتي هذه صراحة هي البشارة والنذارة ينتفع بها المؤمنون خاصة معنى قوله تعالى ﴿إنْ أناْ إلاَّ نَذِيرٌ وبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- مرد علم الساعة إلى الله وحده فكل مسؤول عنها غير الله ليس أعلم من السائل.

٢- للساعة أشراط بعضها في الكتاب وبعضها في السنة وليس معنى ذلك أنه تحديد لوقتها وإنما هي مقدمات تدل على قربها فقط.

٣- استأثر الله بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله، ومَن علَّمه الله شيئاً منه علم كما علم نبيه ﷺ بعض المغيبات، والمعلم بالشيء لا يقال فيه يعلم الغيب وإنما يقال علَّمه ربه غيب كذا وكذا فعلمه.

٤- إذا كان الرسول لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فيكف يطلب منه ذلك وإذ كان الرسول لا يملك فهل من دونه من العباد يملك؟ إذا عرفت هذا ظهر لك ضلال أقوام يدعون الموتى سائلين ضارعين عند قبورهم ويقولون أنهم لا يدعونهم ولكن يتوسلون بهم فقط.

Al-A'raaf 7:188Listen in Qur'an →
189

۞ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًۭا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًۭا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he might dwell in security with her. And when he covers her, she carries a light burden and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allah, their Lord, "If You should give us a good [child], we will surely be among the grateful."

شرح الكلمات:

من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام.

وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.

ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.

فلما تغشاها: أي وطئها.

فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.

فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.

لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.

جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله.

فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.

وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم.

معنى الآيات:

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.

٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.

٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.

٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.

٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

Al-A'raaf 7:189Listen in Qur'an →
190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًۭا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

But when He gives them a good [child], they ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allah above what they associate with Him.

شرح الكلمات:

من نفس واحدة: هي نفس آدم عليه السلام.

وجعل منها زوجها: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.

ليسكن إليها: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.

فلما تغشاها: أي وطئها.

فمرت به: أي ذاهبة جائية تقضي حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.

فلما أثقلت: أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.

لئن آتيتنا صالحاً: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.

جعلا له شركاء: أي سموه عبد الحارث وهو عبد الله جل جلاله.

فتعالى الله عما يشركون: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.

وإن تدعوهم إلى الهدى: أي الأصنام لا يتبعوكم.

معنى الآيات:

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فَلَماَّ تَغَشّاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لخفته ﴿فَلَمَّآ أثْقَلَتْ﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دَّعَوا ٱللَّهَ﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشّاكِرِينَ﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً. وقوله تعالى ﴿فَلَمَّآ آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتاهُما﴾ حيث سمته حواء عبد الحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان، وقوله ﴿فَتَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أي من المخلوقات ﴿وهُمْ﴾ أي الأوثان وعبادها ﴿يُخْلَقُونَ * ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ إذا طلبوا منهم ذلك. ﴿ولآ أنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها وقوله ﴿وإن تَدْعُوهُمْ﴾ أي وإن تدعوا أولئك الأصنام ﴿إلى ٱلْهُدىٰ﴾ وقد ضلوا الطريق ﴿لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم ﴿أدَعَوْتُمُوهُمْ أمْ أنْتُمْ صَٰمِتُونَ﴾ أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.

٢- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.

٣- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.

٤- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.

٥- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.

Al-A'raaf 7:190Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.