Muslim99Muslim99
← Tafsir library

7. Al-A'raaf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

سُورَةُ الأَعۡرَافِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 181–190 of 206

181

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ

And among those We created is a community which guides by truth and thereby establishes justice.

﴿وممن خلقنا أمة﴾ الآية يعني: أمة محمد ﷺ كما قال في قوم موسى عليه السلام: ﴿ومن قوم موسى أمةٌ﴾ الآية

Al-A'raaf 7:181Listen in Qur'an →
182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction] from where they do not know.

﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ محمدٍ والقرآن يعني: أهل مكَّة ﴿سنستدرجهم﴾ سنمكر بهم ﴿من حيث لا يعلمون﴾ كلما جدَّدوا لنا معصية جدَّّدنا لهم نعمةً

Al-A'raaf 7:182Listen in Qur'an →
183

وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ

And I will give them time. Indeed, my plan is firm.

﴿وأملي لهم﴾ أُطيل لهم مدَّة عمرهم ليتمادوا في المعاصي ﴿إِنَّ كيدي متين﴾ مكري شديد نزلت في المستهزئين من قريش قتلهم الله في ليلةٍ واحدةٍ بعد أن أمهلهم طويلاً

Al-A'raaf 7:183Listen in Qur'an →
184

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ

Then do they not give thought? There is in their companion [Muhammad] no madness. He is not but a clear warner.

﴿أَوَلَم يتفكروا﴾ فيعلموا ﴿ما بصاحبهم﴾ محمَّدٍ ﴿من جنة﴾ من جنون

Al-A'raaf 7:184Listen in Qur'an →
185

أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allah has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement hereafter will they believe?

﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾ ليستدلُّوا بها على توحيد الله وفسَّرنا ملكوت السماوات والأرضِ في سورة الأنعام ﴿وما خلق الله من شيء﴾ وفيما خلق الله من الأشياء كلها ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ وفي أنْ لعلَّ آجالهم قريبة فيهلكوا على الكفر ويصيروا إلى النَّار ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يؤمنون﴾ فبأيِّ قرآنٍ غير ما جاء به محمَّد يُصدِّقون؟ يعني: إنَّه خاتم الرُّسل ولا وحي بعده ثمَّ ذكر علَّة إعراضهم عن الإيمان فقال:

Al-A'raaf 7:185Listen in Qur'an →
186

مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

Whoever Allah sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

Explained together with ayah 185

Al-A'raaf 7:186Listen in Qur'an →
187

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

They ask you, [O Muhammad], about the Hour: when is its arrival? Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allah, but most of the people do not know."

﴿يسألونك عن الساعة﴾ أَي: السَّاعة التي يموت فيها الخلق يعني: القيامة نزلت في قريش قالت لمحمَّدٍ ﷺ: أسرَّ إلينا متى السَّاعة ﴿أيَّان مرساها﴾ متى وقوعها وثبوتها؟ ﴿قل إنما علمها﴾ العلم بوقتها ووقوعها ﴿عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لوقتها إلاَّ هو﴾ لا يظهرها في وقتها إلاَّ هو ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾ ثقل وقوعها وكَبًُر على أهل السماوات والأرض لما فيها من الأهوال ﴿لا تأتيكم إلاَّ بغتة﴾ فجأة ﴿يسألونك كأنك حَفِيٌّ عنها﴾ عالمٌ بها مسؤول عَنْهَا ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أكثر الناس لا يعلمون﴾ أنَّ علمها عند الله حين سألوا محمداً عن ذلك

Al-A'raaf 7:187Listen in Qur'an →
188

قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allah has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

﴿قل لا أملك لنفسي﴾ الآية إنَّ أهل مكة قالوا: يا محمَّد ألا يخبرك ربُّك بالسِّعر الرَّخيص قبل أن يغلو فنستري من الرَّخيص لنربح عليه؟ وبالأرض التي تريد أن تجدب فنرتحل عنها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعنى قوله: ﴿لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: اجتلاب نفع بأن أربح ﴿ولا ضرَّاً﴾ دفع ضرٍّ بأن أرتحل من الأرض التي تريد أن تجدب ﴿إلاَّ ما شاء الله﴾ أن أملكه بتمليكه ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ ما يكون قبل أن يكون ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ لادَّخرت في زمانِ الخِصْبِ لزمن الجدب ﴿وما مسني السوء﴾ وما أصابني الضرُّ والفقر ﴿إن أنا إلاَّ نذير﴾ لمَنْ يصدِّق ما جئت به ﴿وَبَشِيرٌ﴾ لمن اتَّبعني وآمن بي

Al-A'raaf 7:188Listen in Qur'an →
189

۞ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًۭا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًۭا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he might dwell in security with her. And when he covers her, she carries a light burden and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allah, their Lord, "If You should give us a good [child], we will surely be among the grateful."

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني: آدم ﴿وجعل منها زوجها﴾ حوَّاء خلقها من ضلعه ﴿ليسكن إليها﴾ ليأنس بها فيأوي إليها ﴿فلما تغشاها﴾ جامعها ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ يعني: النُّطفة والمنيِّ ﴿فمرَّت به﴾ استمرَّت بذلك الحمل الخفيف وقامت وقعدت ولم يُثْقِلها ﴿فلما أثقلت﴾ صار إلى حال الثِّقل ودنت ولادتها ﴿دَعَوَا اللَّهَ ربهما﴾ آدم وحواء ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ بشراً سويَّاً مثلنا ﴿لَنَكُونَنَّ من الشاكرين﴾ وذلك أنَّ إبليس أتاها في غير صورته التي عرفته وقال لها: ما الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري قال: إنِّي أخاف أن يكون بهيمةً أو كلباً أو خنزيراً وذكرت ذلك لآدم فلم يزالا في همٍّ من ذلك ثمَّ أتاها وقال: إن سألتُ الله أن يجعله خلقاً سويَّاً مثلك أَتُسمِّينه عبد الحارث؟ وكان إبليس في الملائكة الحارث ولم يزل بها حتى غرَّها فلمَّا ولدت ولداً سويَّ الخلق سمَّته عبد الحارث فرضي آدم فذلك قوله:

Al-A'raaf 7:189Listen in Qur'an →
190

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًۭا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

But when He gives them a good [child], they ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allah above what they associate with Him.

﴿فلما آتاهما صالحاً﴾ ولداً سويّاً ﴿جعلا له﴾ لله ﴿شركاء﴾ يعني: إبليس فأوقع الواحد موقع الجميع ﴿فيما آتاهما﴾ من الولد إذ سمَّياه عبد الحارث ولا ينبغي أن يكون عبداً إلاَّ لله ولم تعرف حوَّاء أنَّه إبليس ولم يكن هذا شركاً بالله لأنَّهما لم يذهبا إلى أنَّ الحارث ربَّهما لكنهما قصدا إلى أنَّه كان سبب نجاته وتم الكلام عند قوله: فيما ﴿آتاهما﴾ ثمَّ ذكر كفَّار مكة فقال: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

Al-A'raaf 7:190Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.