وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ
And among those We created is a community which guides by truth and thereby establishes justice.
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ …